البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : دوحة الشعر

 موضوع النقاش : طريق الحق (شعر طانيوس عبده)    كن أول من يقيّم
 زهير 
1 - سبتمبر - 2010
طانيوس ابن متري عبده
1280 - 1345 هـ / 1864 - 1926 م
من كبار مترجمي القصص الروائية عن الفرنسية، ترجم منها عدداً لم يتفق لكاتب عربي سواه أن نشر مثله. وله نظم كثير، جمعه في (ديوان) طبع الجزء الأول منه، والثاني لا يزال مخطوطاً.
ولد في بيروت، ومال إلى الموسيقى فعمل ملحناً في فرقة تمثيلية، وانتقل إلى الإسكندرية، فأصدر جريدة (فصل الخطاب) سنة 1896م، ثم اشترك في تحرير الأهرام، فالبصير، وأصدر مجلة (الراوي) ولما أعلن الدستور العثماني عاد إلى بيروت، فأقام إلى ما بعد الحرب العامة الأولى، ورجع إلى مصر فكان من محرري جريدة الأهرام بالقاهرة، وأفشى أسراراً للماسونية، فقيل: حاول مجهولون قتله، وسافر إلى بيروت مستشفياً، فتوفي فيها، وكان سريع الترجمة، يتصرف بالأصل المنقول عنه، زيادة واختصارا، وفي ديباجته طلاوة خلص بها نثره وأكثر شعره من التعمل.
من قصصه المترجمة (البؤساء -ط)، و(مروضة الأسود -ط)، و(جاسوسة الكردينال -ط)، و(عشاق فينسيا -ط) سبعة عشر جزءاً، و(الساحر العظيم -ط)، وغير ذلك وهو كثير.
ومن نوادر شعره قصيدته (طريق الحق)  أنشرها هنا بمناسبة الحديث عنه في ملف قصيدة (قلب الأم)
أيّـنـا فـي بـدئـهِ ما iiسلَّما قـبل عهد الريب عهد السجسِ
ثـم ضـاءَ النور يجلو iiالظلما فـاهـتـدى  أكـثرنا iiبالقبس
أنـت يا من لم تخامره iiالريَب لـسـتَ تدري قط معنى iiالألم
يـا  رعـاهـا الله أيامَ iiاللعِب كـم بـكـيـناها بدمعٍ من iiدمِ
يـا  طريق الحق والحق iiتعب وعِـرُ  الـمـسلك عالي القممِ
قـد  سـلـكـناك بجهدٍ iiمثلما قـد بـلـغـناك بشق iiالأنفس
وعـرفـنـاك  ولـكن بعد ما أرهـقـتـنـا شـدة iiالملتمس
وطـريق  الحق وعرُ iiالمرتقى مُـعضلٌ من دونه خرط iiالقتاد
كـل مـن يـسلك هذه iiالطرفا هـام من ديجورها في كل iiواد
وإذا  مـا عـرفـت بعد الشقا أدركـت  لـكن بتمزيق الفؤاد
تـلـك  أيـامٌ قـضيناها iiوما ذكـر الـعـهـدُ بها إلا iiنسي
ومـضـت عـنا فكانت iiحُلما لـو أردنـا حـبسها لم تحبس
كـم  خـرافاتٍ حسبناها iiحِكَم حـين  كنا في حجور الأمهات
وصـلاوات  رويـنـاها iiولم ندرك المقصود من تلك الصلاة
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
شكرا لأستاذنا زهير    كن أول من يقيّم
 
يـا  رعـاها الله أيامَ اللعِب كـم  بـكيناها بدمعٍ من iiدمِ
يا طريق الحق والحق تعب وعِـرُ الـمسلك عالي القممِ
خلال تصفحي الموسوعة الشعرية في إصدارها الثالث كنت أمر مرا سريعا على طانيوس عبده هذا. ولما نبهنا أستاذنا زهير حفظه الله إلى شعر هذا الشاعر، صرنا نعرف عنه الكثير مما يمتع. لغته ومعانيه سهلة تدخل إلى القلوب من أوسع أبوابها، ومواضيع شعره فيها من جميع أصناف المواضيع وأطرفها ، خاصة المواضيع الإنسانية ، وتصرفه في القوافي يبدو عفويا.
أما قصيدته المسماة في معجم البابطين " حديث قديم " ، ومطلعها: أتيتها فألفيتها ساهرة، فقد كنت أعرفها أغنية غناها الشيخ سلامة حجازي ومن بعده عبد الوهاب وهو فتى، ولم أكن أعرف ناظمها ، ثم رجعت إليها في الموسوعة الشعرية لأقرأها كاملة . وهذه هي الأبيات التي غناها عبد الوهاب أدونها، وأنا أستمع إليها،  لمن لم يسمعها سابقا:


أتـيـت فـألـفيتها ساهرة وقـد  حملت رأسها باليدين
وفي  صدرها زهرة ناضرة رأيـت  بـأطرافها دمعتين
وقـد  وقـفت دمعة iiحائرة على خدها مثل ذوب اللجين
فـقـلت علامَ البكا والحزن وكـيـف  تبدل ذا iiالإبتسام
فـقالت هو الدهر لا iiيؤتمن وفـي قـوسهِ منزعٌ للسهام
سلامٌ  على روحك iiالطاهرة سلام  على  سرّ ذاك الكمال
سـلام على ذاتك iiالحاضرة بـقـلب يراها بعين iiالخيال
تـفـرقـنا  عاديات الزمن وتـجـمعنا حادثات iiالغرام
فـنحيى جسوماً بهذي الفتن ونـحيى نفوساً بذاك iiالسلام
طرفة الكاهن الذكي وطانيوس عبده، وقد طالعتها على الشبكة:
كان طانيوس عبده يحب الخمر لأنها، على حد اعتقاده، مفتاح القريحة. وذات يوم زاره صديق له وهو كاهن ورع وقال له بلهجة الناصح: إن أكبر أعدائك يا أخي هو الخمر . ضحك طانيوس عبده وأجاب:ألا يقول الكتاب المقدس الذي تعلموننا إياه: أحبوا أعداءكم!فقال الكاهن وكان حاد الذكاء: أجل ، قال الإنجيل:أحبوا أعداءكم، ولم يقل ابتلعوهم.
" أتيت فألفيتها ساهرة "، يمكن الاستماع إليها أو تحميلها من هذا الرابط:
 
 
*ياسين الشيخ سليمان
2 - سبتمبر - 2010
بارك الله بعيدك هكذا نوم بريدك    كن أول من يقيّم
 
تقبل الله صيامكم أستاذنا العزيز زهير
وكل عام وأنتم والعائلة الكريمة بخير
وفقكم الله في عملكم ورفع من شأنكم

وأحسن عاقبتكم وجعل أيامكم كلها أفراح ومسرّات
وهنيئا الحلوى الشاميّة
__________
وبارك الله لك أستاذنا الأكرم صيامكم وعيدكم وأعاده الله علينا وعليكم وعلى الأمة الإسلامية باليمن والخير والبركة وليعذرني أساتذتي أني لن أتمكن كما يبدو من فتح موقع الوراق، فكلما حاولت فتحه ظهرت لي رسالة تدل على عطل فني، وكما يقال: (الاسكافي حافي والحايك عريان) وكل عام وكل الأصدقاء الكرام بخير ورضا من الله....... زهير

*صادق السعدي
10 - سبتمبر - 2010