هموم الفكر النصرى. كن أول من يقيّم
فى طبعته الأولى 1993م والتصدير بالمقدمة فى 19من ديسمبر 1993 قدم الدكتور إسماعيل سالم الأستاذ المساعد للفقه المقارن بكلية العلوم جامعة القاهرة أطناناً من السباب المقذع والاتهامات الباطلة ويطالب بمحاكمة هذا المؤلف (د.نصر حامد أبوزيد) امام القضاء واستتابته فإن تاب وإلا حكم القضاء بقتله حداً وأخذت أمواله لبيت المسلمين!!!وتلقف الأمر وتمت الاستجابة الفورية من رواد مسجد النور ومسجد الخلفاء الراشدين ،بل يتمادى ويكتب (ثم يتلقف الحلقة أخيرا من سمى بنصر أبو زيد وهو يدرس لأبناء المسلمين وبناتهم علوم القرآن وطرفاً من أصول الفقه فيطعن فى القرآن والسنة والصحابة وأئمة المسلمين ويخرج جيلاً كافراً آخذاً راتبه من أموال المسلمين!!!
وفى طبعته الثانية سنة 1994م والتصدير بالمقدمة للطبعة الثانية المكتوبة فى يوم الأحد 19من ديسمبر 1994 ص8 يكتب الدكتور المكفراتى وبثقة "وكان لابد لى أن أرجع بنفسى إلى كتب نصر أبو زيد هذا وحصلت على كتابى (مفهوم النص) والإمام الشافعى ) وهالنى مافيها من كفر صراح ،وردة ظاهرة وتطاول على القرآن والسنة ،بل وعلى الله ذاته!!! والأدهى والأمر أ المؤلف الزنديق يدرس هذا الكفر لطلبته !!ولايزال!!
أنا فى دهشة من أمرى ،من هذا النابغة المكفراتى الذى يقرر وبكل يقين أنه تحصل على كتابى مفهوم النص والإمام الشافعى وهالنى .............إلخ
إذن كيف أثار الدنيا ولم يقعدها وسيل الطوفان السبابى والإتهامات بالجملة لكتابين لم يقرأهما ولما يكن قد تحصل عليهما ؟؟؟؟!!
كيف يتم إصدار الحكم دون الإطلاع على أوراق الدعوى ؟؟؟
من الصعب على أستاذ مساعد الفقه المقارن أن يكون بهذه السذاجة والغفلة التى لايقع فيها تلميذ فى التعليم الأساسى !!!
لكن ماعلينا ..ونعود إلى ماكتبه الدكتور نصر حامد أبو زيد
" وإذاكان النص القرآنى هو نص القرآن فإن الهدف الثانى لهذه الدراسة يتمثل فى محاولة تحديد موضوعى للإسلام ،مفهوم يتجاوز الطروح الأيديولوجية من القوى الإجتماعية والسياسية المختلفة فى الواقع السياسى العربى الإسلامى .
إن الباحث فى مجال الدراسات الإسلامية أو فى مجال علوم القرآن لايستطيع أن يتجاهل هذا الصراع الدائر أو يغمض عينيه عنه تحت أى دعوى أكاديمية .
وهل يستطيع الباحث أن يتجاهل المد المتزايد لفكر الجماعات الإسلامية فى المجتمع رغم كل ماتلقاه هذه الجماعات من اضطهاد وماتحاصرها به المؤسسات الرسمية من تشويش إعلامى ؟؟
وهل يمكن للباحث أن يتجاهل أن الدعوة للدين تتحول على يد هذه الجماعات أحياً إلى نونع من الإرهاب الفكرى ؟؟
وهل يستطيع الباحث أن يتجاهل تلك النابتة التى نبتت تناقش قضايا عفى عليها الزمن ،وصارت من التراث القديم ،وذلك حين يوضع الدين مقابلاً للعلم فى مناقشات ومحاضرات وندوات ومؤلفات عن الإسلام والعلمانية حيث ينبرى رجال الدين لمهاجمة العلمانية وينبرى العلمانيون للدفاع عنها ؟؟
وهل يستطيع الباحث أخيرأ أن يتجاهل الإعلام الرسمى الدينى بكل مايمارسه من تخريب فى وعى الناس حين يحاصرهم بالأحاديث والمناقشات والأفلام والفتاوى التى تُغيّب الناس عن قضاياهم الحقيقية ،وتُفسر الدين لصالح القوى المسيطرة المتحالفة مع أعداء الوطن والدين؟؟
أليس مما له دلالته فى هذا الصدد أن تكون القدس - وبها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثانى الحرمين- تحت سيطرة الصهاينة ،ويبارك علماؤنا الصلح مع العدو أو مباركة صامتة ؟؟
ولكن حين يتجرأ مفكر على إنكار "حديث الذبابة " يتصدى لهم كبيرهم فيقيم الدنيا ولايقعدها . وحين يناجى كاتب فى بلواء المرض ومحنته ربه وينشر مناجاته تلك تثور ثائرة الشيوخ لأن الإنسان تجرأ على ربه.
هؤلاء العلماء الأفذاذ باركوا الصلح مع العدو باسم الإسلام وكانوا من قبل يدعوننا للجهاد والتضحية باسم الإسلام والعدو هو العدو لم يتغير ولم يكف عن عدوانه على الأنفس والأرض.
أليس هؤلاء العلماء ذاتهم هم الذين عقدوا المؤتمرات ودبجوا الخطب والمقالات لإثبات ان الإسلام دين الإشتراكية والعدالة الإجتماعية ،وهم ذاتهم الذين عادوا فى عصر الإنفتاح يؤكدون لنا أن الله جعل بعضنا فوق بعض درجات ليتخذ بعضنا بعضاً سخريا ،ولايجدون للدرجات تأويلاً سوى التفاوت الإقتصادى والإجتماعى ؟؟
أليس هؤلاء العلماء هم الذين يؤيدون أكثر الأنظمة العربية رجعية وتحالفاً مع أعداء الإسلام ،ولايجدون غضاضة فى الأخذ من أموالهم وهم يعلمون أنها أموال المسلمين الذين تستغلهم هذه الحكومات وتقهرهم باسم الإسلام . أو بالأحرى بالتفسير الرجعى للإسلام ؟؟
إن من حقنا -والحال كذلك- أن تساءل فى جدية وإخلاص وموضوعية :ماهو الإسلام ؟؟
والسؤال يكتسب مشروعيته من تلك الفوضى الفكرية التى تسيطر على المفاهيم الدينية فى ثقافتنا نتيجة الإختلاف الرؤى والتوجهات فى الواقع الثقافى من جهة،ونتيجة لتعدد الاحتهادات والتأويلات فى التراث من جهة أخرى . وإذا كانت مثل هذه الاختلافات قد أدت فى الماضى إلى نوع من اللادرية انتههت إلىىتحريم الفكر ذاته ،وغلق باب الإحتهاد ،فإن غايتنا من طرح السؤال الوصول إلى فهم موضوعى لماهية الإسلام .
كلنا يتحدث عن الإسلام ،وعن رأى الإسلام وحكم الإسلام ،ولكن يبدو من هذه الأحاديث أننا نتحدث عن مفهوم لم نتفق على تحديده ولو فى الحدود الدنيا من الإتفاق.
ولقد أدى هذا التعارض المفهومى فى الماضى إلى أن ذهب قاضى البصرة عبيد الله ابن الحسن إلى التسوية بين كل الآراء وبين كل الإجتهادات مهما تضاربت وتناقضت.) ص 24،23،22 مفهوم النص المرجع السالف الإشارة إليه.
|