....وللحديث بقية     ( من قبل 4 أعضاء ) قيّم
فى عصر الوراق الذهبى ،لم يكن يمر وقت إلا وكانت الحوارات الجادة والمواضيع المتميزة هى المطروحة على بساط البحث ،مما جعل الوراق مقصداً مرغوباً للشعراء والكتاب والباحثين بل وقصده الأساتذة الكبار ومنهم على سبيل المثال الأستاذ الدكتور أبو يعرب المرزوقى أستاذ الفلسفة بالجامعة التونسية ورده على الأستاذ يحيى رفاعى ،ولن أطيل فجميع مواضيع هذا العصر الذهبى موجودة وتحت عين الجميع . من يقتل الغذامى تقرباً لله؟ هذا الملف الرائع الذى فتحه على صفحات الوراق الأخ والصديق الشاعر الكبير زهير ظاظا ،بمجلس أصوات من العالم،يوم 29/6/2006م كتبتُ فيه عن إغتيال مثقف عربى "ولم يكن دفاعاً عن الأخ والكبير المرحوم بإذن الله نصر حامد أبو زيد ،وإنما سطور قليلة عنه وعن حياته وعن مؤلفاته . اليوم ..وبعد موته فى ساعة الفجر الجزينة صباح الإثنين 5/7/2010م ،أحاول الحديث عنه ،فلقد أخطأ قارئوه القراءة ،وأضافوا من عندهم مالم يقله ، وكانت القراءات المبتسرة والمغرضة هى السائد والمألوف . بل ركن بعضهم بحسن نية إلى بعض هذه الكتابات دون الرجوع إلى المصدر المنقول عنه لتبيان صحة ماقيل والثابت كتابةً ،بل الإرتكان عليه ،فلايُعقل أن يؤخذ من كتاب تبلغ عدد صفحاته مايقرب من 400من القطع الكبير ،كلمات لاتزيد سطوره عن صفحة ،ثم ينهال السيل الجارف تحقيراً وتزييفاً وطعناً فى الشرف والعرض والدين . ألا يكفى قول الله تعالى "قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " فكتابه مفهوم النص ..دراسة فى علوم القرآن الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب سنة 1990م عن سلسلة دراسات أدبية ،قد أخذ حقه فى الكتابة عنه ولم يكن بالكتاب المشهور آنذاك ،وكما قرر لى صديق بالهيئة "طبعة احسن كتاب بالهيئة لاتزيد عن 2000أو 3000نسخة ،بل هناك مرتجع من النسخ " قامت الحرب بين نصر والتيار الإسلامى الذى يُحلل ويحرم ،متى اقضت الحاجة ،ولوى عنق الفتاوى إرضاءأ لأصحاب السلطة و أصحاب الجاه ،وأصحاب شركات توظيف الأموال والحضور والمباركة لمشاريعهم الوهمية وسلب أموال الناس بشعارات براقة وأساليب قذرة ،وكشوف البركة التى نشرتها الجرائد، "الريان والسعد وسواهم" وشن حملة قاسية ضد هؤلاء العلماء الأفذاذ الذين باركوا الصلح مع العدو الصهيونى باسم الإسلام وكانوا من قبل يدعوننا للجهاد والتضحية والقتال وبذل الدم والروح والمال باسم الإسلام والعدو هو العدو لم يتغير ولم يكف عن سحق وحرق وهدم وقتل وتعذيب المواطن العربى فى فلسطين ولبنان وكطاردة الثوار فى شتى بقاع الأرض وتصفيتهم جسدياً واحتلال الأرض وانتهاك العرض ويظل الأقصى حبيسا وحزيناً تحت ثلة الأوغاد الصهاينة. ويظل كتاب مفهوم النص فى فترينات مكتبات الهيئة يلتمس من يقرأ ولكن لاجدوى .ويظهر كتاب نقد الخطاب الدينى ويرصد فيه نصر أبو زيد مهازل علماء الدين الذين وسعت بطونهم وعقولهم كل شيىء، فهم المؤيدون لأكثر الأنظمة العربية رجعية واستبداداً وتستغلهم الحكومات وتغدق عليهم بالمناصب المرموقة والجاه والمال، كى يكونوا الخطاب الدينى باسم الإسلام فى كتم الأنفاس للمطالبين بالعدل وقطع ألسنة المعارضين لإستبداد القياصرة الجدد والطغيان والقهر. وأصبح كتاب نقد الخطاب الدينى من الكتب التى كشفت عورة علماء توظيف الأموال،واستغلال الدين لمصلحة هذه الشركات النصابة والمتاجرة باسم الإسلام عياناً جهاراً وتحت سمع وبصر الحكومة . أصبح كتاب نقد الخطاب الدينى ودراسات نصر حامد أبو زيد فى مجلة قضايا فكرية التى أصدرها وأشرف عليها محمود أمين العالم ،النار الحارقة لأفكار مسمومة تهدد الوطن وتغتصب أموال الناس بالباطل . أصبح كتاب نقد الخطاب الدينى من الكتب التى لابد من حرقها وقطع لسان كاتبها ويده . وهكذا تم تبييت النية للقضاء على نصر حامد أبو زيد . وأقيمت الدعوى 5991لسنة 1993شرعى كلى للتفريق بينه وبين زوجته الدكتورة إبتهال يونس وذلك لردة نصر حامد أبو زيد عن الدين الإسلامى . وصار الأمر كما رسمه العلماء الأفذاذ!!!! وللحديث بقية |