رأي.. كن أول من يقيّم
مع أن سفيرة السلام والنوايا الحسنة الأستاذة خولة تقول إنها ليست متخصصة لكنها وضعت يدها على أمور حساسة بحاجة إلى إعادة نظر، وكأنها تعمل في مجال النقد القصصي، فكل الشكر لها على أنها أعانتني على استخراج بعض القضايا المهمة.. القصة يا أستاذة رودينا هي موقف، هي حديث النفس، هي الصراع الداخلي في كل إنسان، ليس من الضرورة بل مما يعيب القصة كثرة الأحداث فيها وتعدد الرؤوس.. فـ(الانتقام) مثلاً من الممكن أن تكون نواة لمجموعة كاملة أو لمسلسل تلفزيوني، لأنها كما قالت الأستاذة خولة احتوت على أفكار كثيرة وكل واحدة من هذه الأفكار تحتاج الى قصة مستقلة لإشباع الفكرة لغوياً وجمالياً وفكرياً.. عموماً القصة جيدة ولا سيما أنك لم تستغرقي في كتابتها سوى دقائق، ولو أنك أعدت قراءتها بروية لربما خرجت بثوب أفضل. وعندي لك بعض الأمور ومنها ألا تستعجلي في كتابة القصة، فلماذا الخمس دقائق مثلاً؟!.. ضعي الفكرة في اليوم الأول، وابدئي في التوسع بها ووضع اللمسات الأولى في اليوم الثاني، واقرئي ما تكتبينه مرة ومرتين وثلاث وعشر إلى أن تصلي إلى ما ترضين عنه. أما اللغة فحاولي أن تكون كتابتك كلها سليمة لغوياً، فسلامة اللغة تقوي الكلمات، وإذا قويت الكلمات تقوى معها الجمل، وإذا قويت الجمل يقوى النص. وأخيراً اقرئي كثيراً في هذا المجال ولاسيما لكبار الكتاب، وحاولي أن تقرئي القصص القصيرة كل يوم، وستجدين النتيجة الرائعة بإذن الله.. تحياتي.. وبالتوفيق.. وبانتظار المزيد.. |