البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : الأمراض والعاهات والعيوب وما يتصل بها في عاميتنا    قيّم
التقييم :
( من قبل 3 أعضاء )

رأي الوراق :

 لمياء 
14 - أغسطس - 2008
 
الأصالة : مجلة ثقافية كانت تصدرها وزارة التعليم الأصلي والشؤون الدينية كل شهرين
السنة الثالثة، العدد13 ، صفر-ربيع الأول 1393هـ / مارس-أفريل 1973 م
صورة الغلاف: الجزائر كما أوحتها الإلياذة للفنان 
 
 
أثناء قراءتي للعدد الثالث عشر من مجلة الأصالة ، لفت انتباهي موضوع بعنوان : الأمراض والعاهات والعيوب وما يتصل بها في عاميتنا ، للدكتور عبد الملك مرتاض، ولست متأكدة إن كان الكاتب هو نفسه الناقد الجزائري ، عضو لجنة التحكيم في مسابقة أمير الشعراء  -وإن كنت أرجح ذلك- ، وقد تطرق الكاتب في مقاله إلى مجموعة من الأمراض والصفات وما يقابلها من ألفاظ في عاميتنا ، مع الإشارة إلى صلتها باللغة العربية ، وإلى العوامل الثقافية والإجتماعية التي ساهمت في ظهورها وانتشارها ، وقد أحببت أن يكون هذا المقال منطلقا لأعرفكم ببعض الألفاظ الجزائرية في هذا الباب ، وللبحث عن أسباب اشتقاقها وصلتها بالعربية الفصحى ، فاسمحوا لي أن يكون المقال هو أول ما أكتبه بعد قيامي بضبط بعض ألفاظه والتعليق على بعض ما ورد فيه ، وتكون لي عودة بعد ذلك لإلقاء الضوء على كلمات أخرى ... وأعتذر مسبقا لعدم إلمامي بكثير من التعابير التي تختلف من منطقة إلى أخرى ، وعجزي عن ذلك ، وإن كنت أتحرى في بحثي هذا ذكر ما اشتهر منها والتنويه إلى تعددها ، آملة أن ينال الموضوع رضاكم .
 1  2  3  4  5 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
الحمى    كن أول من يقيّم
 
الحَمّى :
 ينطقون هذا اللفظ بفتح الحاء بدل ضمها، على دأبهم في مثل هذه الحالات ولكنهم ينطقون حرفا من هذه المادة نطقا صحيحا فيقولون: فلان مَحْمُومْ .
 
(قلت : الحَمّى بفتح الحاء تطلق على ارتفاع درجة الحرارة fièvre ، أما الحُمّى بضم الحاء فتطلق على مرض آخر وهو ما يسمى herpes أوbouton de fièvre  ، وهو التهاب يحدث بسبب فيروس ، أو بعد ضعف النظام المناعي نتيجة التعب أو القلق أو الإصابة بنزلة البرد ، أو التعرض لأشعة الشمس طويلا ، ويكون على الشفتين أو الأنف وأحيانا على الخدين )
*لمياء
15 - أغسطس - 2008
الحَمَّى والحُمَّى    كن أول من يقيّم
 
كل الشكر لك شاعرتنا النجيبة لمياء بن غربية على هذه الفوائد الطريفة، ويبدو لي أن الحَمَّى الأولى مصدرها فعل حمي يحمى حميا وحموا، وأما الثانية فمصدرها حمم، لأن المصاب بالحمى يقال عنه حُمّ فهو محموم، ولا يقال محمّى، وهذه من خصائص اللغة العربية أن المعاني المتقاربة يعبر عنها بأفعال تشترك بحرف أو حرفين، ألا ترين حمم وحمي وحمأ وحمس وحمّص وحمز واحمرّ، ونقيضها خمد وهمد وجمد وثمد ...إلخ..
 وقد توسع في بيان ذلك ابن جني في كتابه (الخصائص) في فصول وأبواب كثيرة، ومن ذلك ما حكاه تحت عنوان (الحرفين المتقاربين يستعمل أحدهما مكان صاحبه) ( نشرة الوراق ص 137)
وفي (أساس البلاغة) للزمخشري: ( وحميت القدر. وحميَ النهار حمّى شديداً وحمياً.وحميَ بدن المحموم، وبه حميٌ. وكأنه حمي مرجل. وأتاني في حمي الظهيرة. وأحميت الميسم. وفيه حمية وأنفة، وقد حمي من الأمر، وفي بني فلان حمايا. وقرعته حميّا الكأس أي سورته. وفلان يرى في النصح حمة العقرب وهي فوعة السم وسورته).
والأرجح أن الشدة على الميم في قوله: (وحمي النهار حمّى شديدا) من أغلاط الطبع، والصواب أنها حِمىً، على وزن رِضىً.
*زهير
15 - أغسطس - 2008
الجدري    كن أول من يقيّم
 
الجَدْري :
ينطقونه بفتح الجيم وسكون الدال المهملة، مع أن الأفصح غير ذلك. وهم إنما صنعوا ذلك لفرارهم من الضم إلى الفتح، ومن الفتح إلى السكون، أي فرارهم من الثقيل إلى الخفيف، ومن الخفيف إلى الأخف.
 
(قلت: وهنا يجب التنبيه إلى أن الجُدَري variole  يختلف عن الجدري المائي varicelle من حيث طبيعته وسببه، فالجدري مرض خطير جدا ، تم القضاء عليه نهائيا سنة 1980 ، والفيروس المسؤول عنه ينتمي إلى صنف pox-virus ، أما الفيروس المسؤول عن الجدري المائي فهو virus varicelle-zona ، ويعرف هذا المرض عندنا بـ "بُو شُوكَة" لأن بثوره تشبه الشوك بعد جفافها )
*لمياء
15 - أغسطس - 2008
البواسر    كن أول من يقيّم
 
البْوَاسَرْ:
يريدون بهذا اللفظ، كما هو واضح، إلى (البواسير) ، وهي كلمة على صيغة منتهى الجموع يصعب على العامة نطقها نطقا صحيحا، إلى ما كلفوا به من حب التغيير ، وحب التخفيف .
*لمياء
15 - أغسطس - 2008
الحرز    كن أول من يقيّم
 
الحَرْزْ:
ينطقونه بفتح الحاء، والوجه الكسر (انظر أساس البلاغة: حرز) ، وهي العوذة المعروفة التي يكتبها المحترفون من حفظة القرآن، ومن بعض المشعوذين .
وتنفق سوق كتابة الحْرُوزْ في بلادنا نفاقا كثيرا، وبالرغم من بعض المحاولات التي قام بها بعض الكتاب الاجتماعيين لمحاربة السحر والتدجيل والشعوذة في الإذاعة والتلفزة وسواهما، فإن هذه الظاهرة يصعب اختفاؤها وزوالها إلا بعد أن يمضي وقت لا نستطيع تحديده . وأنا أعرف من كتاب الحروز من يعيش أفضل من الموظف الكبير، ويعقد صفقات مع النساء الثريات رابحة جدا ، وقد تبلغ العملية ألف دينار كاملة، وربما فاقتها إذا اتصل الأمر خاصة بالتطليق والتزويج ونحوها من القضايا المعقدة .
والعجب أن عقيدة "الكتابة" أو "الكتبة" كما يقولون ، تشيع في معظم المجتمعات النسوية وحتى عند بعض المثقفين، فأنا أعرف كثيرا من المعلمات يطلبن إلى الفقيه المفضل أن يكتب لهن حروزا خاصة ، إذا أردن الزواج، أو إذا شعرن بأن بعولتهن لا يحبونهن حبا كافيا وهلم جرا .
 
(قلت : ويقال للحَرْز أيضا :حْجَابْ ، وألف دينار في ذلك الوقت تعادل خمسين ألف دينار في وقتنا الحاضر أي ما يتقاضاه موظف محترم كل شهر)
*لمياء
15 - أغسطس - 2008
لكم خالص الشكر    كن أول من يقيّم
 
 
شكرا لكم أستاذي على الفوائد التي تتحفوننا بها ، وعلى عونكم الكبير ومتابعتكم الدائمة لهذا الملف، حفظكم الله ووقاكم  شر الأمراض والعلل ...
*لمياء
16 - أغسطس - 2008
عمل يستحق التقدير    كن أول من يقيّم
 
عزيزتي لمياء : قرأت ترحيبك بي في ملف الأستاذ أحمد عزو لكني آثرت الرد عليك هنا كي اهنئك بملفك الجديد . أنت كعادتك لمياء دقيقة ومواظبة ومتابعة لأدق التفاصيل من أول سطر ، حتى آخر نقطة . أبارك لك عملك المتقن هذا وأجدني كما في كل مرة في غاية السعادة لسماع أخبارك وقراءة ما تكتبين وما تعرضين من مواضيع شيقة وجادة . إلى الأمام عزيزتي وبالتوفيق إن شاء الله .
*ضياء
16 - أغسطس - 2008
جهد مشكور    كن أول من يقيّم
 
جهدك مشكور أستاذة لمياء ، ويستحق المتابعة بجدارة ؛ فهو فريد في بابه ، وتعليقاتك عليه دقيقة ومتقنة . ولعل منا من تهمه معرفة الألفاظ العامية الجزائرية أو المغربية عموما وصلتها باللغة الفصحى ، ومقارنتها بعامية بلاده .
*ياسين الشيخ سليمان
17 - أغسطس - 2008
أهلا بكم أفاضلا    كن أول من يقيّم
 
 
أهلا بك أستاذتي الغالية ضياء وأستاذي ياسين في ملفي المتواضع، وشكرا على تشجيعكما ومتابعتكما التي تعني لي الكثير ، وقد ذكرتني زيارتكما بأنشودة حفظتها عن أخي تقول :
 
أهلا بكم أفاضلا وجودكم  يرعانا
أهلا  بكل iiزائر لـبـى لنا iiندانا
 
والحقيقة هي أني ترددت كثيرا قبل إرسال الموضوع، ذلك أني لم أرد أن أطلّ على زوار الوراق الكرام بملف عن الأمراض والعاهات ، فربما كان الأنسب أن أعرفهم بتعابير تختص بباب آخر ، كما فعل الأستاذ الغالي زهير في ملف " ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية " ، وأنا أجد شبها كبيرا بين ما ذكره من ألفاظ وما نستعمله في عاميتنا، إلا أن ما يميز اللهجة بصفة عامة ليس الكلمات وحسب ، وإنما النطق أيضا بما يشمله من حركات ومدود وإمالات ومن تفخيم وترقيق، وسرعة حديث وجرسه الموسيقي ، ونحن بهذا لا نستطيع الإلمام بكل الألفاظ المستعملة ولا بكل طرق النطق الموجودة، دون أن نهمل أن بعض الكلمات التي لا نجد حرجا في استعمالها يُعتبر التلفظ بها عيبا في مناطق أخرى من هذا الوطن الشاسع ،
وهذا سبب آخر جعلني أتردد في طرح الموضوع ...
 
والمتأمل في اللهجة الجزائرية يشعر أن نطق الكلمات يخضع لقاعدة معينة، فهذا شبيه بدالة تفرض حركة بدل أخرى، فعلى سبيل المثال نجد أن الكثير من الأسماء التي على وزن "فَعَل" و"فَعْل" و"فُعْل" و"فِعْل"  تصبح في عاميتنا على وزن "فْعَلْ" (كجْمَلْ ، قْمَرْ ، شْجَرْ ، ذْهَبْ ، بْصَلْ / شْمَعْ ، طْبَلْ ، جْمَرْ ، تْمَرْ / جْبَنْ ، قْفَلْ /  تْبَنْ ...) ، وهذا بالطبع لا يعني أن كل الكلمات الفصيحة مستعملة عند العامة كما لا يعني عدم شذوذ أسماء عن هذا القاعدة ، كما أن الأفعال الثلاثية الصحيحة تصبح على وزن "فْعَلْ" أيضا (كضْرَب ، سْعَلْ ، لْبَسْ ...) ، ونجد أن همزة القطع في بداية الكلمات تقلب همزة وصل (كـ اعْرَجْ ، اشْهَبْ ...) ، ولا أغامر بوضع قواعد أخرى دون تدقيق ومقارنة لهذا ...
 
ولو تم الاعتراف بالألفاظ العامية الدالة على مختلف الأمراض والعلل و الأعشاب والأدوية في الوطن العربي، أو الاتفاق على مجموعة منها أووضع أخرى متفق على فصاحتها ، لأمكن تدريس الطب باللغة العربية ، ولكن كما قال الدكتور عبد الملك مرتاض في مقدمته فإن اللوم لا يقع على اللغة وإنما على العرب الذين لا يخترعون ولا يكتشفون شيئا يذكر في يومنا هذا...
 
وفي الأخير أرجو أن ينال بحثي الصغير إعجابكم ورضاكم ، وأن أوفق لما فيه الفائدة للقراء الكرام ...
*لمياء
17 - أغسطس - 2008
العزيمة    كن أول من يقيّم
 
العزيمة:
 وجمعها عزائم وهي فصيحة (انظر الحيوان 4/184، 185، 186، 187، 189، 190 )
والعزيمة هي أن يقرأ الفقيه آيات أو أورادا خاصة على ((المَسْكونْ)) أي على الذي أصيب بالصرعة الجنونية المفاجئة. والعزيمة من هذه الناحية أغلى ثمنا، لأنها أصعب مراسا من الكتابة العادية . فكل فقيه كاتب حروز، ولكن ليس كل فقيه قادرا على احتراف ((العزيمة)) .
 
(قلت: لم أصادف هذا الاستعمال للكلمة من قبل ، ولا أعلم إن كان يقصد بها الرقية الشرعية)
*لمياء
17 - أغسطس - 2008
 1  2  3  4  5