البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية    قيّم
التقييم :
( من قبل 5 أعضاء )
 زهير 
14 - أغسطس - 2008
اتقدم بعميق الأسف والمرارة لما جرى في طرابلس لبنان وأنا أستقبل عبرات الأستاذة ضياء التي شاء الله أن تكون اول عهدنا بها بعد عودتها من إجازتها، وهكذا في كل مرة نرى نفسنا قبل السفر وبعده مجللين بالدموع والأحزان، وبالوداع المر والاستقبال الشائك،  وإلى متى: لا يعلم إلا الله، لا أريد أن أزيد هنا من مواجع الأستاذة،  وأرجو أن تتقبل جهدي المتواضع في هذا البحث، هدية مني بمناسبة عودتها، وكنت طوال هذا النهار منكبا على إنجاز هذا الملف فلم أنتبه حتى هذه اللحظة لتعليق الأستاذة في (احاديث الوطن) ولتحيتها في ملف (الشعر الشعبي) فلا حول ولا قوة إلا بالله، وإنا لله وإنا إليه راجعون
*************************
 وأما هذا البحث فهو بحث مطول يقع في 130 صفحة
عثرت عليه منشورا في مجلة (علوم اللغة) التي يرأس تحريرها الدكتور محمود فهمي حجازي (المجلد الأول، العدد الثالث/ 1998م) (ص 105 – 234) وعنوان البحث كاملا: (ألفاظ المأكل والمشرب في العربية الأندلسية: دراسة في نفح الطيب) من إعداد الدكتور رجب عبد الجواد.
يتألف البحث من قسمين:
القسم الأول في ألفاظ المأكل، ويضم ستة مباحث: 1- الفاكهة، 2- الحلوى، 3- الطبيخ، 4- اللحوم والأسماك والبيض 5- البقول 6- الخبز والإدام
وأما القسم الثاني فيختص بألفاظ المشرب، ويضم مبحثين: 1- ألفاظ الخمر وما يتعلق بها. 2- ألفاظ المشروبات الأخرى.
قال: (أما عن الجهود السابقة في هذا المجال، فهناك كتاب (الطبيخ في المغرب والأندلس في عصر الموحدين) لمؤلف مجهول وقد نشره وحققه أمبروزيو أويثي ميراندا ضمن صحيفة المعهد المصري للدراسات الإسلامية في مدريد، المجلدان التاسع والعاشر في سنتي 1961 – 1962م.
وهناك كتاب (الفلاحة) لابن العوام الإشبيبلي، وقد نشره وترجمه إلى الأسبانية خوسيه أنطونيو بانكيري في طبعة قشيبة جمعت بين النص العربي والأسباني في مجلدين كبيرين في سنة 1802م.
وهناك كتاب (الفلاحة) أيضا لابن بصّال. وقد نشره وترجمه إلى الأسبانية اثنان، أحدهما أستاذ بجامعة برشلونة وهو خوسيه ماريه بييكروسا، والثاني كان سكرتيرا عاما لوزارة التربية والثقافة بالمغرب وهو محمد عزيمان، وطبع هذا الكتاب بمعهد مولاي الحسن بتطوان سنة 1955م.
وهناك كتاب (أحكام السوق) ليحيى بن عمر لبابة الأندلسي، وقد قام بنشره وتحقيقه العلامة الأندلسي د. محمود علي مكي في صحيفة المعهد المصري للدراسات الإسلامية في مدريد، المجلد الرابع سنة 1956م، وليس هناك احد تناول ألفاظ المأكل والمشرب بدراسة لغوية قبل هذا البحث)
سأحاول هنا تلخيص هذا البحث قدر الإمكان، وساكتفي أحيانا بذكر الأسماء التي ذكرها المؤلف ليستخدمها القراء في البحث في الوراق سوى بعض الأسماء التي أراها تفتقر للتفسير أو في ذكرها فائدة.
ألفاظ الفاكهة
قال: (مجموع الألفاظ الخاصة بالفاكهة سبعة وثلاثون لفظا هي:
الأترج، الإجاص، الأرْزة، الباكورة، البطيخ، البندق، التفاح، التمر، التوت، التين، الجوز، حب الملوك، الخوخ، الخيار، الرطب، الرمان، الزبيب، النزبوع، السفرجل، السَفري، شاه بلوط، الشمام، العصير، العناب، العنب، عيون البقر، الفرصاد، الفستق، القراصيا، القسطل، الكروم، اللبخ، اللوز، الليم، المرسى، الموز، النارنج)
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
العصير    كن أول من يقيّم
 
يطلق اسم العصير في الأندلس على التين الرطب خاصة، وتشتهر به مدينة سبتة، وقد عده كل من الزبيدي وابن هشام اللخمي مأخذا على أهل الأندلس، وذلك في قولهما: ويقولون للتين الرطب العصير، والعصير ما عصر من العنب وما أشبهه من الثمرات ( لحن العامة ص 192 وألفاظ مغربية من كتاب ابن هشام اللخمي في لحن العامة: د. عبد العزيز الأهواني/ مجلة معهد المخطوطات: مجلد 3: عام 1957م 44)
*زهير
17 - أغسطس - 2008
العناب    كن أول من يقيّم
 
العناب: شجر مثمر يقارب الزيتون في الارتفاع والتشعب، لكنه شائك جدا، وورقه مزغب من أحد وجهيه سبط، وأجوده النضج اللحيم الأحمر الحلو، على شكل شجرة النبق (المعتمد في الأدوية المفردة ص 340 وتذكرة داود 1/ 241 والمعجم الوسيط 2/ 653 ومعجم النبات والزراعة 1 / 95) ويسمى في الأندلس "الزفيزف" ومنه أخذت اللفظة الأسبانية azufaifa  والعامة تقول: الرفرف كما ورد عند ابن العوام ( الفلاحة 1 / 211) وهو في الأندلس أنواع: منها ما له ثمر كبير شديد الحمرة، ومنها نوع آخر له ثمر في قدر حب الأهل، ومنها نوع آخر له ثمر أصغر من ذلك (الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 2 / 165 والفلاحة لابن العوام 1 / 211) ومن المآخذ التي أخذها ابن هشام اللخمي على الأندلسيين تسميتهم العناب زُفيزفا، قال: (ويقولون الزفيزف، وبعضهم يفتح الزاي الثانية، والصواب العناب)
*زهير
17 - أغسطس - 2008
عيون البقر    كن أول من يقيّم
 
وهو العنب الأسود، ولكن أهل الأندلس يطلقون هذا الاسم على الإجّاص. قال ابن هشام: (ويقولون للإجاص عيون البقر، وعيون البقر عند العرب إنما هو عنب أسود ليس بالحالك، ويقولون لنوع منه الليش، وإنما تقول له العرب المشمش، واسمه المشهور بالمغرب البرقوق (ألفاظ مغربية من كتاب ابن هشام اللخمي ص 45)
*زهير
17 - أغسطس - 2008
الفرصاد    كن أول من يقيّم
 
هو التوت الحلو، ويقال له في الأندلس "التوت العربي" وهو توت الحرير، ويجري مجرى التين في الإنضاج، إلا أنه أردأ غذاء، وهو أنواع، أبيض وأحمر وأصفر وأسود وأزرق وأغبر، وقد تطبخ عصارته برُب العنب أو السكر (الفلاحة لابن العوام 1 /  289، والمعتمد ص 53)
وسأل الدهرية الشافعي عن دليل الصانع، فقال: ورقة الفرصاد تأكلها دودة القز فيخرج منها الإبريسم، والنحل فيكون منها العسل، والظباء فينعقد في نوافجها المسك، والشاء فيكون منها البعر؛ فآمنوا كلهم، وكانوا سبعة عشر. (نفح الطيب: 7/ 269)
قلت انا زهير: كذا وردت (البعر) في طبعة نفح الطيب، وربما كان الصواب: اللبن.

*زهير
17 - أغسطس - 2008
القراصيا    كن أول من يقيّم
 
يقال لها القراسيا بالسين والجراصيا بالجيم والصاد، وهي ثمرة شبيهة بالتوت والعلّيق، وتسمى بحب الملوك في المغرب والأندلس، وهي القراصيا البعلبكي في الشام، ومنها حامض وعفص، وحب الملوك نوعان: أسود وأحمر، ومنه بستاني وجبلي، وقيل: إن حب الملوك هو حب الصنوبر الكبار (الفلاحة لابن العوام 1 /  269 والمعتمد ص 381)
وشجر القراصيا كالأجاص، تحمل ثمرا كالعناب، كثير المائية، شديد الحمرة، إذا نضج اسود، وفيه مزازة بين حموضة وحلاوة، ويعرف في مصر بخوخ الدب (تذكرة داود 1 / 255)
قال المقري:
وقال بعضهم في القراسيا، ويقال له بالمغرب "حب الملوك":
ودوحٍ تهدّل أشطانه         رعى الدهر من حسنه ما اشتهى
فما احمرّ منه فصوصُ العقيق         وما اسودّ منه عيونُ المها
(نفح الطيب: 5 / 142)
وانظر (حب الملوك) في تعليق سابق
 
*زهير
17 - أغسطس - 2008
اللبخ    كن أول من يقيّم
 
شجر عظام أمثال الدلب، وله ثمر أصفر يشبه التمر، حلو جدا، إلا أنه كريه، وقال بعضهم: هو مر كريه، وإذا أُكل أعطش، وإذا شرب عليه الماء نفخ البطن، وهذا الثمر جيد لوجع المعدة والأسنان (المخصص 11 / 147 المعتمد 443 معجم النبات والزراعة 1 / 210 )
وقد ورد ذكر اللبخ عند الشعراء الأندلسيين ومنه قول أحدهم
فكم نقعت من غلة تلكم iiالأضا وكم أبرأت من علة تلكم اللبخ
 (نفح الطيب: 7 / 348)
قلت أنا زهير، وهذا البيت من قصيدة لابن خميس الحجري الحميري أبي عبد الله محمد بن عمر، يحرض فيها بني العزفي ملوك سبتة على استئصال بني عمور، وهي طويلة جدا كما ذكر المقري، وقد اورد قطعة منها في (65) بيتا، وأولها:
تـلـمسان لو أن الزمان بها iiيسخو منى النفس لا دار السلام ولا الكرخ
وفيها قوله:
تـركت  لمينا سبتة كل iiنجعة كما تركت للعز أهضامها شمخ

وقوله:
لأفـواه اعـدائي وأعين iiحسّدي إذا جليت خائيتي الغض والفضخ
وأما أشهر شعر ابن خميس فقصيدته التي أولها:
عجب لها أيذوق طعم وصالها من  ليس يأمل أن يمر iiببابها

*زهير
17 - أغسطس - 2008
الليم (الليمون)    كن أول من يقيّم
 
الليم يعني عند الأندلسيين هو الليمون، وقد نعى ابن هشام عليهم تسمية الليمون بالليم في قوله: ويقولون الليم، والصواب الليمون، والواحدة ليمونة (ألفاظ مغربية: ص 55)
والليمون شجر مثمر من الفصيلة السذابية، يشتمل نباتيا أنواع البرتقال والأترج والنارنج والليمون الحلو والليمون الحامض، ويسمى في مصر بالموالح وفي الشام بالحوامض، (المعجم الوسيط 2 / 884) وهو معرب ليمون بالفارسية (محيط المحيط (824) والليمون أو اللامون أو الليمو أو الليم عند الأندلسيين كثير وهو شبيه بالأترج الصغير، طرفه محدد، وورقه أصغر من ورق الأترج وأكثر قبضا، ويسمى عندهم أيضا "الحسيا" وشجرته تحمل حملا مدورا أصفر طيب الرائحة، وحمله كالنارنج والأترج في أنه يبتدئ أخضر ثم يصفر، ومنه نوع يضرب مع صفرته إلى حمرة يسيرة (الفلاحة لابن العوام 1 /313)  ورغم أن ابن هشام يؤكد لنا أن الليم عند الأندلسيين هو الليمون فإننا نجد المقري يجمع بينهما في سياق واحد مما يشعر بانهما مختلفان، وذلك في قوله عن إشبيلية: وبها الأشجار المتكاثفة كالنارنج والليم والليمون والزنبوع (نفح الطيب 1 / 188)

*زهير
17 - أغسطس - 2008
المرسي    كن أول من يقيّم
 
ضرب من الرمان الجيد، وسمي المرسي نسبة إلى مدينة مرسية، وهو في شكل الياقوت، ولذا يدعى عندهم بالمرسي الياقوتي، ويوجد أيضا في مالقة، قال المقري أثناء حديثه عن مالقة: ورمانها المرسي الياقوتي لا نظير له في الدنيا (نفح الطيب 1 / 152) ويتميز هذا الرمان بطعمه الحلو، وجرمه الكبير، ولحمه الغليظ، وحبه الأحمر القاني
*زهير
17 - أغسطس - 2008
النارنج    كن أول من يقيّم
 
شجرة مثمرة من الفصيلة السذابية دائمة الخضرة، تسمو بضعة أمتار، اوراقها جلدية خضرٌ لامعة، لها رائحة عطرية، وأزهارها بيض عبقة الرائحة ... وعصارتها حمضية مرة، وتستعمل أزهارها في صنع ماء الزهر، وفي زيت طيار يستعمل في العطور، وقشرة الثمرة تستعمل دواء أو في عمل المربيات أو المخللات (المعجم الوسيط) واللفظة فارسية معربة، وأصلها في الفارسية "نارنكك" ومعناها أحمر اللون، أو الرمان الأحمر (محيط المحيط) ويقول عنه ابن العوام: (النارنج نبات هندي، وشجرته تطول، ولها ورق أملس لين شديد الخضرة، ويحمل حملا مدورا في جوفه حماض الأترج، وكلها متولدة من الأترج لأنها شبيهة به جدا (الفلاحة: 1 / 320) وأشجار النارنج كثيرة في الأندلس، وورد ذكرها كثيرا في شعر الأندلسيين، ومن ذلك قول ابن صارة:
يا ربّ نارنجةٍ يلهو النديم بها         كأنّها كرةٌ من أحمر الذهب
أو جذوةٌ حملتها كفّ قابسها         لكنّها جذوةٌ معدومة اللهب

(نفح الطيب: 5 / 140)
وقوله في قطعة أخرى:
كرات عقيق في غصون زبرجدٍ         بكفّ نسيم الريح منها صوالج
نقبّلها طوراً وطوراً نشمّها         فهنّ خدودٌ بيننا ونوافج
(نفح الطيب 4 / 371)
*زهير
17 - أغسطس - 2008
 1  2  3