 | مخطوطات عربية بالسويد تلقي أضواء على أول نوتة موسيقية !!! كن أول من يقيّم
رأي الوراق :     
مخطوطات عربية بالسويد تلقي أضواء على أول نوتة موسيقية !!! - القاهرة (رويترز) - تلقي مخطوطات عربية بالمكتبة الوطنية في السويد أضواء على جوانب مجهولة من الحضارة العربية من خلال جهود علماء تخصصوا في العلوم الطبيعية أو الفنون. وأحد هذه المخطوطات وضعها صاحب أول نوتة موسيقية معروفة. وتصدر يوم الخميس عن مكتبة الاسكندرية نسخة رقمية تضم سبعا من هذه المخطوطات بعنوان (نوادر مخطوطات المكتبة الملكية بالسويد) حيث اختارها وقدم لها الدكتور يوسف زيدان مدير مركز ومتحف المخطوطات بمكتبة الاسكندرية. وقال زيدان يوم الخميس لرويترز ان أهمية هذه المخطوطات أنها مجموعة متنوعة "وبعضها لا يكاد يوجد منه نسخة أخرى في العالم" مشيرا الى أن المكتبة الملكية بالسويد بها مئات من المخطوطات العربية التي لا يعرف الباحثون كيف استقرت هناك. ورجح "أنها في معظمها استيلاءات تمت خلال حروب السويديين مع شعوب شمال ووسط أوروبا." وأضاف أن مركز المخطوطات بمكتبة الاسكندرية يتبنى الاصدار الرقمي لسلسلة اصدارات (المكتبة الرقمية للمخطوطات) بهدف تقديم النصوص الخطية النادرة المنزوية في أنحاء العالم لافادة الباحثين التراثيين في المجالات المختلفة من خلال صورة رقمية لا تقل عن الاصل وضوحا ودقة. وأشار الى أن مركز المخطوطات أصدر قبل سنوات مجموعة رقمية مختارة من نوادر المخطوطات العربية بجامعة أوبسالا بالسويد "وهي واحدة من أهم وأعرق الجامعات بأوروبا...منها مخطوطات ألفية تجاوز عمرها الألف عام مثل المخطوطة النفيسة من كتاب (سر الخليقة وصنعة الطبيعة) التي كتبت سنة 322 هجرية." وقال زيدان ان الاصدار الرقمي الجديد يضم مخطوطة كتاب (تلخيص مفتاح الحساب) الذي ينفي اعتقاد كثير من الباحثين في التراث العربي بأن القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) وما تلاه كان زمنا خاليا من العلم العربي مشيرا الى أن مؤلف الكتاب جمشيد الكاشي وهو من بلاد فارس كتبه ثم اختصره الى ثلاثين فصلا وذكر في مقدمته أنه عني بتأليف كتاب كبير لكنه اختصره ليكون مرجعا دراسيا لطلاب الرياضيات في سمرقند. وأشار الى أن نشر هذه المخطوطة رقميا سيكون له أثر ايجابي على صعيد التأريخ لعلم الرياضيات عند المسلمين حيث أثبتت البحوث الاخيرة أن العلوم الرياضية كانت حاضرة في ذلك الزمان "وأن أهم رياضي انذاك هو جمشيد الكاشي" واسمه كاملا غياث الدين جمشيد بن مسعود بن محمود وتوفي سنة 919 هجرية وكان نابغة في العلوم الفلكية والرياضيات. وقال زيدان ان المخطوطة الثانية في الاصدار هي (الرسالة الشرفية) وهي "أقدم النسخ الخطية المحفوظة بالمكتبة الملكية السويدية" وتقع في 93 ورقة وهي نسخة من رسالة عنوانها (الرسالة الشرفية في النسب التأليفية) ومؤلفها هو "الموسيقي الشهير صفي الدين عبد المؤمن بن يوسف الملقب بالارموي نسبة الى بلدة أرمية باذربيجان" حيث ولد بها سنة 613 هجرية وعاصر سقوط بغداد المروع بيد هولاكو سنة 656 هجرية. وأضاف أن تلك الاحداث لم تمنعه من الاشتغال بفن الموسيقى والنبوغ فيه والمواظبة على التأليف في هذا الفن الدقيق حتى وفاته سنة 693 هجرية. مرجحا أنه أول من عرف النغمات تعريفا علميا دقيقا "وهو صاحب أول نوتة موسيقية وصلتنا من القرون القديمة وأول من استخدم الادوار كمصطلح موسيقى" في كتابه (الادوار في الموسيقى). وأشار الى أن الارموي تناول بالدراسة في مخطوطة (الرسالة الشرفية) التراث الموسيقي السابق عليه منذ زمن اليونانيين القدامى وأن المخطوطة تشتمل على خمسة أقسام فيها الكثير من الاشكال التوضيحية والجداول الخاصة بتوزيع النسب الموسيقية والعلامات التي توضع على الاوتار ليستدل بها على مخارج النغمات. وقال ان المخطوطة الثالثة في المجموعة عنوانها (الناسخ والمنسوخ) وهو أحد علوم التراث الاسلامي. وتقع المخطوطة التي ألفها هبة الله البغدادى في 15 ورقة كتبت بخط فارسي دقيق وهي مؤطرة ولم يذكر ناسخها اسمه ولا تاريخ نسخها مرجحا أنها كتبت في القرن الحادي عشر الهجري. وتضم المجموعة أيضا (رسائل حمزة بن علي) وهي "مخطوطة بديعة مزخرفة ملونة مذهبة كتبت في حدود القرن الحادي عشر الهجرى تقديرا وتقع في 145 ورقة بها اثار رطوبة وترميم قديم. وهي محفوظة هناك تحت عنوان (رسالة شيعية) ولكن فحص محتواها دل على أنها رسائل حمزة بن علي الزوزني المتوفى سنة 433 هجرية." وقال زيدان ان المخطوطة تضم رسائل منها (خبر اليهود والنصارى) و/رسالة القرمطي الى مولانا الحاكم/ و/بدر التوحيد/ و/ميثاق النساء/ وغيره من رسائل حمزة بن علي التي نشر منها مستشرقون وباحثون عرب نصوصا كثيرة بعد ما وجه الانظار الى "الدرزية" المستشرق الكبير سلفستر دي ساسي بكتابه الصادر في باريس سنة 1838 بعنوان (شرح عقيدة الدروز). وأضاف أن مؤلف المخطوطة هو حمزة بن علي من بلدة زوزن الفارسية وأنه وفد الى مصر سنة 405 هجرية في عصر الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله "ونادى بألوهيته حتى غاب الحاكم فانقطعت أخبار حمزة بن علي وقيل انه رحل عن مصر الى الشام فاستقر هناك حتى وفاته". وأشار الى وجود نسختين "شهيرتين" من رسائل حمزة بن علي. الاولى بدار الكتب المصرية بالقاهرة والاخرى بمكتبة الدولة ببرلين وأن نسخة المكتبة الملكية السويدية كانت مجهولة تماما للباحثين. وتضم المجموعة أيضا كتاب (خريدة العجائب) الذي "أقبل المستشرقون الاوروبيون على نشر أجزاء منه وترجمته" منذ القرن الثامن عشر قبل صدور طبعاته العربية في مصر بعشرات السنين وعنوانه كاملا (خريدة العجائب وفريدة الغرائب) ونسب الى الفقيه عمر بن الوردى سراج الدين أبي حفص المتوفى 749 هجرية لكنه "على الارجح لحفيده الذي يتطابق معه في كنيته واسمه وتوفي سنة 861 هجرية. والظاهر أن المؤلف (ابن الوردى الحفيد) ليس حفيدا مباشرا لسراج الدين بن الوردى (الجد) اذ بينهما من السنين أكثر من مائة وستين . هو واحد من أحفاده المتأخرين من الجيل الثالث أو الرابع." ويضم الإصدار الرقمي أيضا مخطوطة (رسالة عمر بن الوردي في رسم الدائرة) وهي مزخرفة ملونة ذات غلاف أنيق مذهب به اثار ترميم قديم. وكتبت سنة 1015 هجرية وتقع في 161 ورقة وبها خرائط ورسوم لشكل الارض ولمواقع البلدان وموضع الكعبة من أقاليم العالم. وقال زيدان ان الخرائط "زادت من قيمة كتاب ابن الوردي (الحفيد) ورفعته الى مصاف المتون الجغرافية العربية المرموقة وألحقت مؤلف المخطوطة بكبار الجغرافيين العرب والمسلمين من أمثال الادريسي والقزويني." | *الدكتور مروان | 18 - مايو - 2008 |
 | مخطوطات التراث العربي في بريطانيا     ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
رأي الوراق :     
مخطوطات التراث العربي في بريطانيا تشكل الكتب العربية المخطوطة أوعيةً تحفظ تراث الشعوب العربية الحضاري, وعلى رغم أهمية المخطوطات فإنها لم تنل حقَّها من اهتمام المعنيين بها, ولو قارنا بين اهتمام العرب وغيرهم بالمخطوطات لجاء العرب في ذيل القائمة, حيث نجد الأمم الحية والميتة قد اهتمت بمخطوطاتها صِيانةً وفَهْرَسَةً, وتحقيقاً ونشراً, ولم يتوقف اهتمام الأمم الحيّة عند حدود الاهتمام بمخطوطاتها بل اهتمت بمخطوطات الشعوب الأخرى, ومَنْ يستعرض أوضاع المخطوطات يجد أن المخطوطات الإسلامية تأتي في مقدمة المخطوطات العالمية من حيث العدد والتنوع. المكتبة الوطنية البريطانية العامة مدينة لندن مدينة تجمع بين المحافظة والمعاصرة بامتياز, وتحتضن متاحفُها ومكتباتُها التراث العريق والإبداع المعاصر, ويتعانق الماضي مع الحاضر تحت رعاية حكومية وشعبية واعية, وتُعتبر المكتبة الوطنية البريطانية درة تاج المخطوطات والمطبوعات في بريطانيا حيث تتوسط بناءها مكتبة الملوك. افتُتِحَ المتحف البريطاني سنة 1753, وضم دائرةً للمطبوعات, ثم افتتحت مكتبة تراثية هي مكتبة المتحف البريطاني التي اعتنت باقتناء المخطوطات والمطبوعات الشرقية والغربية, وبعد ذلك افتتحت مكتبة مكتب الهند سنة 1801 ضمن إطار شركة الهند الشرقية التي بدأت نشاطها سنة 1600, واهتمت هذه المكتبة باقتناء مخطوطات مكتب الهند ووثائقه, وكانت المكتبتان منفصلتين عن بعضهما بعضاً سابقاً حيث كانت مخطوطات مكتبة المتحف في المتحف البريطاني, ومخطوطات مكتب الهند في بناء آخر قرب نهر التايمز, وبعد بناء المكتبة الوطنية البريطانية في شارع يوستون في محلة "سانت بانكراس" في لندن تَمَّ جمعُ مخطوطات المكتبتين فيها إلى جانب محتويات مكتبات أخرى, والبناء الجديد يقع بين محطة قطارات وحافلات كنغزكروس, ومحطة قطارات وحافلات يوستون, ولا تقتصر مقتنيات المكتبة البريطانية على مقتنيات المكتبتين المذكورتين بل تضم مقتنيات الكثير من المجموعات التي كانت مستقلة سابقاً, ومنها مخطوطات الجمعية الملكية والكثير من المعاهد البريطانية. قدمت الحكومة البريطانية سنة 1974 مبلغ 6 ملايين جنيه إسترليني من أجل بناء المكتبة البريطانية, وبعد جمع الأموال اللازمة استمر العمل سنوات, ثم افتتحت ملكة بريطانيا وإيرلندا المكتبة سنة 1998, ويعمل في المكتبة أكثر من 1600 موظف, وفيها أكثر من ستة ملايين كتاب بين مخطوط ومطبوع, وملايين الوثائق والصحف والمجلات, وتتوافر فيها أفضل الخدمات للباحثين في مجالات العلوم والفنون الإنسانية كافة. تتفاوت أوضاع مخطوطات المكتبة الوطنية البريطانية, فمنها ما هو معروف ومتداول, ومنها ما هو محفوظ لم يفهرس, ولم تُتح فرص الاطلاع عليه بعد, ومنها مقتنيات جديدة تحت الصيانة والفهرسة, ولذلك لا يمكننا إعطاء رقم دقيق حصري بما تقتنيه من مخطوطات عربية وغير عربية, ولكن المعلومات المنشورة المتوافرة تفيد أن عدد المخطوطات الشرقية يقارب 23500 مخطوط. وتتنوع مخطوطات المكتبة البريطانية. فمنها ما هو عربي الخط أعجمي اللغة, ومنها ما هو عربي اللغة أعجمي الخط, وتأتي المخطوطات العربية الخط واللغة في مقدمة مقتنيات المكتبة البريطانية, إذ يُقدَّر عددها بعشرة آلاف وستمئة مخطوطة, وتليها المخطوطات الفارسية ثم العثمانية التركية ثم الأوردية والسريانية والعبرية والبرديات المصرية, وهناك عشرات المخطوطات ببعض اللغات الشرقية مثل لغة الملايو والسند والبنجاب والبشتون والسواحلية وغيرها, وتوجد في المتحف البريطاني عشرات آلاف الرّقم الفخارية والطينية باللغات المسمارية بعضها معروض, وأكثرها في المخازن. تتعدد مصادر المخطوطات العربية في المكتبة الوطنية البريطانية, فبعضها كتب في البلاد العربية, وبعضها كتب في البلدان الإسلامية من الأندلس غرباً حتى إندونيسيا شرقاً, والجامع المشترك بين تلك المخطوطات هو العلوم الإسلامية, واللغة العربية, أو الخط العربي, وتتنوع موضوعات المخطوطات لتغطي العلوم والفــــنون الإنسانية الدينيــة والدنيوية كافة. لقد اهتم الإنكليز بفهرسة مخطوطات مكتبة المتحف البريطانية, وقد أعد ريتش فهرس المخطوطات التي اقتنتها المكتبة لغاية سنة 1825, وطبع الفهرس ما بين سنتي 1846 و 1871, وتتابع الاهتمام الإنكليزي بفهرسة مخطوطات مكتبة المتحف وغيره, وتتابع صدور الفهارس - في أربعة مجلدات وكشاف - من سنة 1877 حتى سنة 1991, وتعتني - في شكل مستمر - مجلة المتحف البريطاني بنشر معلومات حول المخطوطات التي لم تُفهرَس, والتي يَتِمُّ اقتناؤها, وتوجد في المكتبة فهارس لم تتم طباعتها, وإنما هي مسودات أو نسخ فريدة مكتوبة على الآلة الكاتبة, إضافة إلى بطاقات الأرشيف الورقية والإلكترونية التي أصبحت متوافرة على شبكة الإنترنت, وتصدر المكتبة البريطانية تقريراً سنوياً يتضمن معلومات عن جديد المكتبة. وعلى صعيد اهتمام العرب بالمخطوطات المهاجرة يعتبر الراحل أحمد تيمور من الرواد العرب الذين اهتموا بالمخطوطات العربية حيث كتب سنة 1919 مجموعة مقالات حول نوادر المخطوطات في مكتبات لندن وأُكسفورد, وقد كتب عبدالله يوسف الغنيم كتاباً عن المخطوطات الجغرافية في المتحف البريطاني, ونشره المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في الكويت سنة 1974, وبعد ذلك بسنة أعدَّ سامي حمارنة فهرس المخطوطات العربية في الطب والصيدلة المحفوظة في المكتبة البريطانية, وعددها380 مخطوطة, ونشرته دار النشر للجامعات في القاهرة 1975, وفي سنة 1980 نشرت دار المختار في دمشق مصادر التراث اليمني في المتحف البريطاني من إعداد حسين عبدالله العمري. تضم المكتبة الوطنية البريطانية عدداً وافراً من المخطوطات النادرة تشمل الكتب الدينية اليهودية والمسيحية والإسلامية, وعلى رأسها مخطوطات التوراة والإنجيل والقرآن الكريم, ثم كتب الآداب والعلوم الدينية, وتوجد من القرآن الكريم مخطوطات بالخط الكوفي أحدها منسوب إلى الإمام علي (رضي الله عنه), وبعض مخطوطات القرآن الكريم مكتوب على رُقوق جلد الغــــزال, وأكـــثرها مكتوب على الورق بكل أنواعه. وإلى جانب مخطوطات الكتب الدينية توجد مخطوطات التاريخ والطبقات مثل العقود اللؤلؤية في أخبار الدولة الرسولية لعلي الخزرجي, ورقم هذه المخطوطة 710 في محفوظات المكتب الهندي, وكتاب تحفة المجاهدين, ورقمه 714 - المكتب الهندي, وهو يؤرخ لظهور الإسلام في مليبار, وما تبع ذلك, ومخطوطة عجائب المقدور في نوائب تيمور لابن عربشاه (854 هـ/1450), ورقم المخطوط 711, ويقع في 99 ورقة, وتوجد مخطوطات في الفلسفة والمنطق ومنها الترغيب في كشف رموز التهذيب تأليف محيي الدين الكافيجي الحنفي (879 هـ/ 1474) والإشارات والتنبيهات لفخر الدين الرازي توجد منه نسخ عدة, كما توجد مخطوطة شرح الإشارات لقطب الدين الرازي التحتاني, وتوجد مجموعة من مخطوطات التصوف للغزالي وعبدالقادر الجيلاني والنفري وغيرهم. وتوجد مخطوطات أدبية منها ديوان أبي تمام ويقع في 212 ورقة, وديوان المتنبي ويقع في 155 ورقة, وكتاب الدرة المكللة في فتوح مكة المبجلة لأبي الحسن البكري, ويقع في 98 ورقة, وتوجد نسخة من كتاب ألف ليلة وليلة, وتقع في 128 ورقة, وتوجد مخطوطات في علم العروض والبلاغة والنحو العربي والمعاجم, وإلى جانب المخطوطات المفردة لعنوان خاصّ مُعين توجد المجاميع التي تضم عشرات العناوين للكتب الصغيرة والرسائل. (لندن - محمود السيد الدغيم / جريدة الحياة)
| *الدكتور مروان | 18 - مايو - 2008 |