البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الرواية والقصة

 موضوع النقاش : تمتمات    قيّم
التقييم :
( من قبل 10 أعضاء )

رأي الوراق :

 أحمد عزو 
16 - مايو - 2008
لم أتبين معاني الكلمات التي كانت ترددها.. مع أن الظلام كان دامساً.. يسمع الإنسان فيه ما لا يمكن سماعه في ضجيج النهار وحركته.. الهدوء يخيم على أرجاء المكان.. وخلال هدوء الليل وصمته أستيقظ على كلمات متتابعة تخرج من أعماق صدرها..
لسنوات من عمري وعمرها لم تمل أبداً هذه التمتمات الضعيفة.. ولم أدر أو أستوعب الذي تقول..
كانت تلك اللحظات تمر علي بصعوبة.. أحس أن شيئاً خطيراً يوشك أن يقع على رؤوسنا نحن أصحاب هذا المنزل المتواضع والمعيشة المتواضعة والأسرة المتواضعة.. وكانت تلك اللحظات تولد عندي أسئلة لا نهاية لها.
في تلك الدقائق كنت أشد ما أتوق إليه أن أجد أجوبة عن أسئلة تدور داخل رأسي الصغير..
في الصيف خارج الغرفة.. في هواء دمشق العليل.. تجلس العجوز في ساحة الدار قرب زهور بيتنا الشعبي.. وأشاهدها بالقرب من باب الغرفة بعد صلاتها.. تبدأ تمتماتها الضعيفة التي اعتادتها ولم تملها... ولم أكن أعيها..
وفي الشتاء تفعل الشيء ذاته.. تمتمات ضعيفة.. وقت الفجر.. داخل الغرفة حيث الدفء الذي يشعر به الصغار.. والصغار فقط.. وجوه الصبية النائمين.. وصوتها يجول في أنحاء غرفتنا..
سألت نفسي كثيراً: أأنا الوحيد من إخوتي الذي أسمع ما أسمع؟.. وما الذي تقوله عجوزنا الحنون؟!..
في شقتي الصغيرة في العاصمة الخليجية الكبيرة أحسست الأمر نفسه.. التمتمات نفسها.. ما زلت أسمعها.. تمتمات ضعيفة تنشط وقت الفجر.. تلهج بأدعية كثيرة خائفة.. الصبية الصغار نائمون من حولي.. فقط الدفء غاب عن مشهدي القديم.. والتمتمات هذه المرة كانت تخرج من أعماقي.
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
وللدعاء حكايات    كن أول من يقيّم
 
وللدعاء حكايات..
في داخل كل منا حكاية أو حكايات عن شيء سحري اسمه (الدعاء)، ندعو الله دائماً في الخوف والشدة، في الفرح والفرج، يأخذ الدعاء بأيدينا نحو آفاق تخرجنا من ظلمات إلى نور، ومن خوف إلى سرور، يفعل بنا سحراً لا ندركه حساً لكن نحس به طيفاً ناعماً يسري في عروقنا، ويريحنا.
يـا رب عـفوك إن عفوك iiواسع إن  الـكـريـم لـمن دعاه سميع
أدعوك دعوة خائف راجي الرضى بـحـمـاك ألـجـأ إنـه iiلوسيع
*أحمد عزو
17 - مايو - 2008
بطاقة..    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
أعجبتني هذه التمتمات .. إحساس منطقي .. ولغة شفافة صقيلة جيدة التهوية ، ...
 
فكما قال سومرست موم :
 
هناك قانون يحكم مميزات الأسلوب كلها هو:
*أن الأسلوب الجيد هو الذي لا يبدو فيه أثر جهد الكاتب .. وإنما تبدو الكتابة كأنها متعة للكاتب نفسه ..
 
والقانون الثاني هو :
*أن على الكاتب أن يكتب باللغة السائدة في عصره .. لأن اللغة كائن حي ينبض بالحياة ..
 وهي كالكائن الحي دائمة التطور والتغير ..
 
 
 
img397/1302/63414720cg2.png  
 
عبد الحفيظ (تشكيل بواسطة الفوتوشوب)
 
*abdelhafid
18 - مايو - 2008
بين الكتابة والسباحة    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
الشكر للأستاذ عبدالحفيظ على الحس النقدي الذي ينساب كانسياب (التمتمات)..
عندما كنت صغيراً حاولت أن أتعلم السباحة، وجدت من يقف بجانبي ويعطيني بعض التعليمات الضرورية، كانت من أهم التعليمات وأولها هي أن أترك نفسي لأنساب فوق المياه انسياباً، دون خوف، دون حركات زائدة، دون أن أتصنع أنني أعرف السباحة..
هذا الانسياب أحسست به، رأيت الماء يتحرك بلطف بين السطور، سبحت فيه دون شعور..
لكن العجيب في أمر السباحة أنني لم أتعلمها..
*أحمد عزو
19 - مايو - 2008
ما رأي الأستاذة ضياء ؟؟    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
أسلوبك جميل وبسيط أستاذ أحمد , الطريقة التي كتبتَ فيها جميلة جداً , وتشد القارئ حتى نهاية القصة , ما أردتُ أن أقوله سبقني إليه الأستاذ عبد الحفيظ !! , فكنتُ أرغب في الكتابة عن الشفافية النابعة من الصدق , والواضحة جدا في هذه القصة , أتمنى أن تُمتعنا بالمزيد من إبداعاتك , وأنتظر رأي أستاذتنا ضياء خانم في هذه القصة .
*محمد هشام
19 - مايو - 2008
حكاية دعاء    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
مساء الخير عليكم جميعاً :
 
تفاجأت بسؤالك يا أستاذ هشام ! وأنا أشكر لك اهتمامك برأيي لكنك هنا تسألني عن سباح ماهر وليس عن هاو يتعلم السباحة . أعتذر سلفاً من الأستاذ أحمد تطفلي عليه بما سأكتبه هنا :
 
هذه قطعة أدبية جميلة جداً ذات بناء متماسك وتحتوي على جميع العناصر التي تجعل منها نصاً شعرياً منثوراً . موسيقى اللغة التي كُتِبَ بها النص تتناسب مع مضمونه ، فاللحن بطيء وموقع ، لكنه إيقاع هادىء تتساوى فيه النبرات فلا نسمع فيه نبرة واحدة تعلو أو تشذ على اللحن . هو كما قال الأستاذ عبد الحفيظ سلس ومتناغم ولا يبدو فيه أثر للجهد أو التكلف .  والكلام شفاف ومعبر . وقوة النص تكمن في حساسيتة العالية والقدرة على التقاط الجميل واستخراجه من الحياة اليومية الاعتيادية ومن ثم التعبير عنه .
 
تنقل لنا هذه الخاطرة الشعرية إيقاع الحياة الرتيبة التي كان يعيشها الأستاذ أحمد في بيئته الدمشقية ، وترسم فضاء داره الملاذ ، التي كان يميزها وجود ذلك الكائن الوديع والخائف ( الأم ؟ أو الجدة ؟ ) الذي كان ينتظم على وقع تمتماته إيقاع الحياة ، كأنها تكات الساعة ، والذي كان وجوده يمنح لذلك المكان المتواضع بعده الجمالي . ورغم الدفء الذي كانت تشيعه تلك التمتمات في فضاء البيت ، إلا أن هناك شعوراً خفياً بعدم الأمان كان يتسرب بين الدعاء والآخر ، وكأن تلك الأدعية هي التمائم التي كانت تمنع انهيار ذلك العالم الوديع .  وبينما يشرح لنا الأستاذ أحمد كيف يحاول بدوره ترتيل ذلك الإيقاع في غربته القسرية بغية استراجاع الدفء المفقود ، ومنح الأمان المؤقت لهؤلاء الصبية النائمين ، غير أنه يشعر بأنه نجح باسترداد اللحن فقط  ، دون ذلك الأمان المؤقت ، الذي لا يحس به كما يبدو إلا الصغار " النائمين " .
 
 
*ضياء
19 - مايو - 2008
ومن منا يعيش الأمان؟!    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
الأمان تلك الكلمة الغريبة التي لم ألقاها منذ وعيت.. كلمة لا أجمل ولا أحلى.. أفتش عنها دائماً وتهرب مني دائماً.. ألاحقها كثيراً وتخدعني أكثر.. أعطيها كل شيء لألقاها، وتعطيني مواعيد زائفة كمواعيد عرقوب..
هي الأمور كما تفضلت أستاذتي ضياء، الأطفال وحدهم من يعيش الدفء، ويفتقده الكبار، لكن -ولا أعرف لماذا (لكن) تلح عليّ دائماً- ماذا نقول عن أطفال يعيشون وسط الفقر والحروب؟.. هل هم أطفال كغيرهم؟!.. أم أنهم هناك يولدون كباراً؟..
*أحمد عزو
20 - مايو - 2008
هذا هو النقد العلمي    كن أول من يقيّم
 
لم أر نقداً أدبياً أكثر علمية ودقة في هذا الموقع من كتابتك حول هذه القصة
شكراً لك أستاذة ضياء ,,, والآن هل عرفت لم طلبتُ رأيك !
*محمد هشام
20 - مايو - 2008
حول النقد والتقييم    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
 
شكراً للأستاذ أحمد تعليقه وأتمنى أن نعود لمناقشة الأسئلة التي طرحها في مرات قادمة . وشكراً للأستاذ هشام ثقته الغالية التي أثقل بها كاهلي : أحب كثيراً كل ما تكتبه يا أستاذ هشام لحيويته وما يتميز به من تمرد وشغب يخفي الكثير من الشاعرية ، وخصوصاً أبياتك الأخيرة في مسابقة الوراق عن الفيل الذي طار ، لكني لم أكتب نقداً علمياً ، وبإمكان من يريد أن يحتج على ما كتبته أن يجد فيه الكثير من الثغرات " العلمية " وأنا لا أدعي معرفة عميقة بالنقد ولا أقارن نفسي بأصحاب الاختصاص ( خصوصاً في موقع الوراق ) بل أكتب انطباعاتي ورؤيتي الخاصة جداً التي لا تلزم أحداً غيري .  أشكرك ، ويسرني دائماً أن نتحاور في بعض المسائل التي لا نتجرأ عليها في كل حين
*ضياء
20 - مايو - 2008
الأصمعية    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
 
صباح الخير للجميع، أو مساء الخير
على سيرة البساطة أستاذ هشام أسوق لك كلمات اقتطفتها من قصة قصيرة قرأتها قبل ثلاثة أيام لإحدى الأصمعيات، وأقول الأصمعيات لأنها ذكرتني بقصيدة الأصمعي المشهورة التي قالها بحضرة أحد الخلفاء الذين نسيتُ اسمه...
المهم أن هذه القصة كانت من نصيبي كي أصححها قبل أن تصبح تحت عجلات المطبعة..
كتبت تقول في بداية قصتها: (عندما ضرب الليل البهيم أطنابه على الكون، ونشر فلول دياجيره على أرجائه، جثم السكون بكلكله على أجواء القرية القابعة بين جنبات التلال...).
عندما قرأت هذه البداية قلت في نفسي: أعانني الله على التتمة، لكن الحمد لله كانت البقية أسهل، ولم أحتج إلى القاموس المحيط كي أفهمها..
وأود أيضاً أن أثقل عليك أكثر إذا سمحت لي فأنا أعرف أن قلبك يتسع للجميع، هل نستطيع أن نقرأ النص التالي لنزار في سياق موضوعنا عن السلاسة والسهولة والشفافية؟..
إذا خسرنا الحرب لا غرابة
لأننا ندخلها بكل ما يملكه
الشرقي من مواهب الخطابة
بالعنتريات التي ما قتلت ذبابة
لأننا ندخلها بمنطق الطبلة والربابة
*أحمد عزو
21 - مايو - 2008
سبق صحفي خاص للوراق    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
مساء الخيرات أستاذ أحمد : الخطابة التي يتكلم عنها نزار هي ما تابعناه خلال هذا الأسبوع في اجتماعات القادة اللبنانيين ( الموالاة والمعارضة ) في الدوحة والتي أثمرت أخيراً  عن اتفاق بديهي وسهل وكان الجميع يستطيع الوصول إليه دون سفك دماء وتشنج وانتظار سنين , لكنهم اتفقوا والحمد لله , ورحم الله من ماتوا , وعوض عمن انخربت بيوتهم  , وكل شيء يهون ( فدا الوطن ) .
 ولا أظن أن أحداً سيعرف بوجه الدقة لم اختلفوا , ولم تراجعوا , وللجمهور الذي يبحث ( عبثاً ) عن آلية اختلافاتهم ليهرب قبلها سأبشره أنني عرفتُ آلية اتفاقهم !! , وأنا أسجل في هذا الموقع سبقاً صحفياً , استنتجته بعد متابعة دؤوبة لهذه الأزمة الطويلة , الموضوع ومافيه ياسيدي أن هؤلاء الزعماء ( أطال الله في أعمارهم وأعمار أولادهم ) قد اتفقوا أن يقبضوا أثمان مواقفهم المخجلة والمضحكة , وهاهم قد عادوا لمواقعهم بجيوبهم التي انتفخت في الدوحة , وكروشهم التي استدارت أكثر , وما أضحكني أخيرا هو هذا الأصلع الدجال الذي تحفظ قليلاً , وذكرني بقصيدة مظفر النواب التي يقول فيها ( عن اجتماع قمة )
- شارك بالحل السلمي قليلاً
- أولاد ( ال....... ) كيف قليلا ؟
 ... نصفُ ( ل... ) يعني !!
*محمد هشام
21 - مايو - 2008
 1  2  3