صفحة نادرة كن أول من يقيّم
تحية طيبة أساتذتي الكرام رعاة هذا الملف: استوقفني في كتاب (إثبات النبوة) للهاروني (أحمد بن الحسين ت 421هـ) قوله عن الخليل بن أحمد: (ثم قد سقط عنه أوزان وأضرب. منها الوزن المسمى: (ركض الخيل) وقد جاء عليه الشعر المنسوب إلى عمر الجني. وهو: أشجاك تشتت شعب الجن | | فـأنـت له أرق iiوصب | و هي قصيدة طويلة. و في المحدثين من عمل على ذلك، فقال قصيدة طويلة أولها: أنسيت فعالهم السمجا | | فأراك بذكرهم iiلهجا | ) وهذا يعني أن البحر المتدارك لم يكن متداولا حتى ذلك العصر (421) وقد بحثت في دواوين المتنبي وأبي تمام، والبحتري والمعري فلم أجد للمتدارك شيئا مذكورا. وأنقل لكم هنا كلامه كاملا، لأن كتابه غير منشور في الوراق، قال: فان قيل: إن الخليل بن أحمد، ابتدأ العروض فأورده على غايته، ولم يدل ذلك عندهم على انتقاض العادة، فما أنكرتم أن يكون القرآن مثل ذلك؟ قيل له: إن العروض هو ضرب من تقطيع الأصوات وترتيبه، وقد سبقه بذلك صاحب المسيقي، وبلغ الغاية فيه. و قد سمعنا من كان يعرف اللغة السريانية يذكر أن للأشعار المعمولة على ذلك اللسان عروضا قد عمل، ويجوز أن يكون الخليل بني على تلك الطريقة، ولا يكون له إلا بتتبع أشعار العرب، وعد أجناسها، وردها إلى الوزن مقتفيا به ما ذكرناه. ثم قد سقط عنه أوزان وأضرب. منها الوزن المسمى: (ركض الخيل) وقد جاء عليه الشعر المنسوب إلى عمر الجني. وهو: أشجاك تشتت شعب الجن | | فـأنـت له أرق iiوصب | و هي قصيدة طويلة. و في المحدثين من عمل على ذلك، فقال قصيدة طويلة أولها: أنسيت فعالهم السمجا | | فأراك بذكرهم iiلهجا | و سقط عنه أيضاً ضرب من الوزن المسمى بالمنسرح، وهو أن يقع في القافية (مفعولات) بدل (مفتعلن) وقد جاء على ذلك أشعار كثيرة، وتتبع هذا مما يخرجنا عن غرض كتابنا هذا، وفيما أشرنا إليه كفاية. فبان بما ذكرناه: إنه لا يصح أن يقال: إن الخليل أورد ذلك ابتداء على الغاية، كما أورد النبي -صلى الله عليه- القرآن مبتدئاً به، ومبتكراً له على الغاية في معناه، فسقطت المعارضة |