البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : أين التراث العروضي للخليل؟    قيّم
التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )
 صبري أبوحسين 
4 - مايو - 2008
يجمع الجُدادى والقُدامى على أن  الخليل بن أحمد الفراهيدي هو الذي جعل للشعر -الذي أُجمع على صحته وعُني أهل اللغة بروايته- ميزانًا يُعرف به وقانونًا يُرجَع إليه فيه، ويُحفظ به من أن يشذ له وزن ، أو يزاد فيه نوع أو بناء ليس من أبنية العرب". 
وهذا الإجماع يفرض سؤالاً: أين التراث العروضي للخليل؟ 
أعرف أنه ما زال مفقودًا!!!
لكن لابد أن ننصف هذا الرجل العربي الأصيل، الذي ظلم تراثه ظلمًا لا أستبعد أن يكون متعمدًا قديمًا. ونحن نشارك في هذا الظلم حديثًا!!!
لماذا لم يجمع هذا التراث العروضي جامع إلى الآن. وهو، بلا ريب مبثوث في مصادر العروض ومعاجم اللغة ومجاميع الأدب وكتب النقد؟
أنتظر جهودًا من أساتذة هذا العلم خصوصًا: الأستاذ سليمان، والأستاذ عمر خلوف.
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
صلة الأخفش بالخليل    كن أول من يقيّم
 
شيخي سليمان:
أفهم من كلامك من أن (الأخفش الذي ، وإن كان معاصرًا للخليل، إلا أنه لم ينقل عنه حرفًا واحدًا بغير واسطة ما من طرف ثالث. وإذن فمن أين استقى الأخفش مادة كتابه العروض؟ لا نعلم حتى الآن شيئًا من ذلك، الأمر الذي يجعل الفرصة متاحة للاتكاء على نظرية المؤامرة، وقد تضطرنا إلى أن نجاري الباحث محمد حسين آل ياسين في زعمه أو افتراضه أن يكون الأخفش هو أيضا الطريق إلى كتاب العروض من حيث لا يستبعد آل ياسين أن يكون سيبويه قد أودع ذلك الكتاب الأخفش كما أودعه كتابه في النحو، والمسألة، في النهاية، تحتاج إلى مزيد من الدرس والبحث المتقصي لا إلى الافتراض والتأويل) أنك لا ترى أية صلة بين الأخفش والخليل، على الرغم من أنها ثابتة، فقد ورد ذكر اسم الخليل في عروض الأخفش أكثر من مرة، منها قول الأخفش عند حديثه عما أسماه(باب تفسير أول الكلمة وآخرها):" فهذا يأتي لك على جميع ما فسر الخليل في تغير أول الكلمة وآخرها والزيادة فيها والنقصان والتحريك والإسكان. ولا بد لمن نظر في العروض أن يتعلم شيئًا من العربية...فليبتأ بذلك فإنه أقوى له عليه" ص136، فالخليل من تلامذة الأخفش، كما قرر د/عزة حسن في مقدمة تحقيقه قوافي الأخفش، وكذلك د/أحمد عبدالدايم في تحقيقه عروض الأخفش.
*صبري أبوحسين
7 - مايو - 2008
بل نقل عن غيره    كن أول من يقيّم
 
أخي الدكتور صبري أبو حسين حفظه الله
ذكر الأخفش الخليل، غير المرة التي ذكرت، عشر مرات أخرى في ما وصلنا من كتابه "العروض". وفي هذه المرات كلها لم يصرح الأخفش بأنه سمع من الخليل، أو حدثه، أو قال له ...إلخ، ولكن إشاراته لعلم الخليل كانت من نوع : (وكان الخليل لا يجيز..، وكان الخليل يزعم.. ، وإنما خرج في قول الخليل من ..، وكان الخليل ـ زعموا ـ لا يجيزه)، وأخيرا قوله: " وقد أخبرني من أثق به عن الخليل أنه قال.." .
وقال أبو الطيب اللغوي في مراتب النحويين: "وكان الأخفش أسنّ من سيبويه، أخبرنا عبد القدوس بن أحمد: قال أخبرنا المبرد قال: كان الأخفش أسنّ من سيبويه، ولكن لم يأخذ عن الخليل، وهو الذي تكلم على كتاب سيبويه وشرحه وبيّنه، وهو معظّم في النحو عند البصريين والكوفيين".
صحيح أن هناك روايات تربط بين الخليل والأخفش ولكنها تبدو ضعيفة نحو قول المرزباني (ت 384 هـ) في المقتبس: "سأل الأخفش الخليل: لم سميت الطويل طويلا ؟ قال لأنه تمت أجزاؤه. قال: فالبسيط ؟ قال: لأنه انبسط عن مدى الطويل. قال: فالمديد ؟ قال: لتمدد سباعيه حول خماسيه..." إلى آخر ذلك من قائمة البحور. وهو لم يسند في الرواية لأحد، وكأنه كان شاهدا لهذا الحوار الممتع بين الاثنين. لذلك فقد بدا ابن رشيق ( ت 456 هـ) أكثر منهجية من المرزباني بنقله الرواية نفسها عن الزجاج أن ابن دريد أخبره عن أبي حاتم عن الأخفش أنه سأل الخليل ...إلخ. وقد ورد في المحكم سبب تسمية كل بحر عن الزجاج بلفظه هو لا لفظ الخليل أو الأخفش، وكذلك أورد الدماميني في الغامزة أسبابا أخرى لتسمية هذه البحور. وهنا أقول إذا كان الخليل هو صاحب تلك الأسماء، التي خص الأخفش بالجواب عنها، لم إذن لم يأخذ الآخرون بأسباب تسميته حرفيا؟
وذكر صاحب نظرية المؤامرة الباحث محمد حسين آل ياسين ما أورده صاحب طبقات النحويين وهو يتحدث عن علي بن نصر الجهضي حيث يقول بعد إسناد الرواية: "سمعت الأخفش يقول: نفذ من أصحاب الخليل في النحو أربعة: سيبويه والنضر بن شميل وعلي بن نصر ومؤرج السدوسي". ويقول الباحث: والرواية بهذه الصورة تعطينا دليلا آخر على أن الأخفش لم يكن في عداد أصحاب الخليل ولا من تلاميذه، لأنه لو كان لعد نفسه واحدا ممن نفذ منهم على أقل الفروض.
والآن، فإن علم الأخفش بالعروض إن لم يكن وصله مباشرة عن طريق سيبويه، فلا شك أنه أخذه عن غير واحد من تلاميذ الخليل الآخرين، كابن مناذر الذي رؤي في مسجد البصرة ومعه دفتر فيه كتاب العروض بدوائره، وغير هذا التلميذ كثر. ألم يذكر الأخفش في كتابه العروض قوله: " وأما مفعولن فجاءت مع فاعلاتن لخفة هذا الشعر ولأن اللفظ به يشبه اللفظ بالغناء، وإنما حذف من الوتد ، وقال بعضهم: حذف الأول لأن أول الأوتاد يحذف للخرم . وقال بعضهم : لا، بل حذف الثاني، لأنه وسط فكان أقوى له ، والأول يلي السبب، ويلي موضع الاعتدال، وحذف الأول أقيس.
وهذان الرأيان ثانيهما للخليل ( الذي أشار إليه ببعضهم ). وأما صاحب الرأي الأول فهو الذي يؤيده الأخفش ولا نعلم من هو، لكننا نستدل من ذلك على أن علم العروض كان قد نضج واكتمل في زمن الخليل، واتسع للنقاش بمخالفة العروضيين له.                
*سليمان
8 - مايو - 2008
حول الفرش والمثال    كن أول من يقيّم
 
أخي الدكتور المرابط عبد الله        حفظه الله
 
أشكرك على هذا الإيضاح الوافي حول الكتاب الذي توهمته منسوبا لسيبويه، ثم إني حين نظرت ثانية في الموضوع الذي استندت إليه من مقال الدكتور أحمد طايعي أدركت مدى تسرعي في النتيجة التي توهمتها من أنه نسب كتاب الوافي لسيبويه وليس لصاحبه الرندي، فعذرا لهذا الخلط. وبذا أكون قد ضيقت دائرة البحث التي تطوع أخي الدكتور صبري بالخوض فيها لاستجلاء حقيقة المخطوط الذي لا أؤمل من ورائه غناء كثيرا، لأن جميع الرواة والنقاد وأصحاب التراجم أجمعوا على أن الخليل لم يؤلف في العروض إلا كتابا واحدا أسماه كتاب العروض.
وأشكرك ثانية على تفضلك بإيراد ما كتبه ابن حيان حول قصة العثور على كتابي الخليل: الفرش والمثال، وبالذات لأن رواية ابن حيان أزالت ما علق برواية الزبيدي ما علق من التصحيف والتحريف.
ولكن ألا ترى معي أن ابن حيان ربما بالغ في قوله إنه حدثه بتلك الرواية بعض أصحاب ابن لبابة الفقيه الذي توفي سنة 304 هـ أي قبل أن يولد ابن حيان بثلاثة وسبعين عاما، فمن ذلك المعمر الذي كان من أصحاب ابن لبابة وشهد وفاته ثم امتد به العمر بعده قرنا من الزمان أو أكثر ليحدث ابن حيان بتلك الرواية التي لا تختلف تفاصيلها كثيرا عن رواية الزبيدي الواهنة؟ ... واسعة شوية ، كما يقول أخواننا المصريون، أليس كذلك !
نحن إذن أمام رواية واحدة أذاعها من كان يزعم أن الخليل ابن أحمد فك كتاب ملك اليونانية الذي وصله من جلالته باللغة اليونانية التي كان يجهلها، وهي غفلة من الزبيدي وتسرع منه كغفلتي حين توهمت أن خزانة عريقة للمخطوطات في الرباط يمكن أن تدرج في سجلاتها كتابا في القافية لسيبويه ولا ينهض لتحقيقه علماء المغرب الأفاضل.
وأخيرا ، فهل رأيت لعمرك كاتبا يسمى كتابه الأول الفرش ، والثاني المثال. لقد وجدنا ابن عبد ربه في تأليفه لبعض كتب العقد يبدأ بالفرش ثم ينتقل للمثال، ومن ذلك كتابه الجوهرة الثانية في أعاريض الشعر وعلل القوافي، وغيره من كتب العقد الفريد. فالفرش إذن يدخل ضمن خطة الكاتب لعرض موضوعه وهو يقابل المقدمة والتمهيد ، وأما المثال فهو الجانب التطبيقي الذي يتوسع الكاتب في شرحه، وليست العادة عند المؤلفين أن يسموا كتبهم بمثل هذا الأسماء التي تدرج في الفهرس.
قال أبو بكر الشنتريني الأندلسي في كتابه المعيار بعد أن فرغ من الكلام حول مقدمات علم العروض وقبل أن يشرع في ذكر البحور: "وإذ قد ذكرنا من الفرش ما لا بد لطالب هذا الشأن منه، ولا غناء له عنه، فلنقل في المثال بأوجز مقال".
*سليمان
9 - مايو - 2008
المقتبس لابن حيان    كن أول من يقيّم
 
لقد أشار محقق المقتبس؛ د.محمود مكي إلى أثقل ما واجهه في التحقيق وطأة، "وهو ما أصاب هذا الأصل الوحيد من تشويه وتحريف وأخطاء انتشرت على طول النص كلّه، حتى جعلت قراءته وفهمه أمراً عسيراً كل العسر".
وعن عمله في تحقيق النص قال: "فقد كان عليّ بعد تكرار قراءة الأصل، وتأمّله، وتبيّن ما أصابه من تصحيف وتحريف وتشويه... أن أصوّب ما أفسده النساخ... معتمداً على رسم الكلمات. وما أكثر ما يلتبس بعض حروفها ببعض، حتى يكون في قراءتها أكثر من احتمال..".
ولقد لاحظتُ أن النصّ لا يزال بحاجة إلى إعادة النظر فيه مرات، إذ لا تزال فيه بعض الكلمات أو الجمل تلتبس قراءتها وفهمها على القارئ.
ولعل مما التبس على المحقق أو الناسخ قوله: "حدثني بذلك بعض أصحاب ابن لبابة الفقيه"، ولعلّ الأصل: "حدّثَ بذلك..".
 
*عمر خلوف
10 - مايو - 2008
كتاب الفرش وكتاب المثال    كن أول من يقيّم
 
 
أما عن قوله: "أدخل بعض التجار كتاب المثال من العروض للخليل بن أحمد"، فأنا أفهم منه ما فهمته من قبل، أن كتاب المثال يعني باب المثال، وهو الباب الثاني من كتاب العروض، فكأنه كان مجزّءاً إلى كراستين، أولاهما كتاب الفرش، أي باب الفرش، وثانيتهما كتاب المثال، ويتشكل من مجموعيهما كتاب العروض.
*عمر خلوف
10 - مايو - 2008
كتاب العروض لابن فرناس    كن أول من يقيّم
 
يقول ابن حيان: إن ابن فرناس هو "أول من فكّ منهم العروض؛ ميزان الشعر، وفهمها، فله فيها كتابٌ حسن، بلغ فيه من التجويد الغاية".
فهل من علم لدى أساتذتنا المحققين عن هذا الكتاب؟
 
*عمر خلوف
10 - مايو - 2008
تفاحة واحدة أغلى من كتاب العروض للخليل    كن أول من يقيّم
 
حتى لو سلمنا بنظرية (التصحيف والتحريف والتشويه) التي لا يكاد يخلو منها مخطوط، فكيف سنقبل الفعل (حدّث) بغير مفعول به معلوم. ثم إن المحقق اعتمد على أكثر من نسخة ، ولم يشر في الهامش إلى ما يدل على أي اضطراب في النسختين، كما لم يقابل هذه الرواية بما أورده الزبيدي في طبقاته ، وكان الدكتور مكي قد قرأ الطبقات وأبدى لمحققها ملاحظاته عليها.
وانظر ماذا فهم الدكتور صلاح جرار من خلال تعليقه على هذه الرواية بقوله:
"ويفهم من نص هذه الرواية أن ابن فرناس هو الوحيد الذي استطاع أن يفهم ما يشتمل عليه كتاب الخليل، وأنه كان ملما بالعروض إلماما جعله يدرك أن هناك كتابا آخر يفسر ما في كتاب الخليل، ولذا أرسله السلطان إلى المشرق في سبيل ذلك، ورجع ومعه كتاب الفرش، وأن السلطان كافأه على ذلك وكساه. ولهذا السبب قال حرقوص عن عباس بن فرناس "إنه أول من فك في بلادنا العروض، وفتح مقفله، وأوضح للناس ملتبسه".
وهذا التعليق من بحث مطول بعنوان عباس بن فرناس شاعراً بمجلة مجمع اللغة العربية الأردني ( ع 38 / 1990م )، وقد جعل ابن فرناس رسولا للأمير عبد الرحمن بن الحكم إلى المشرق في مهمة لا تتعدى جلب كتاب من قارعة الطريق في بغداد ، وفي رأيي أن هذه الواقعة يجب أن تكون موضوعا لرسالة ماجستير أو دكتوراه تدرس شخصية هذا السلطان (كما سماه الباحث) وسر إعجابه بالعروض، وما إذا كان زاد الثلاثمائة دينار التي اعتقد أنها تكفي للسفر في رحلة الانتداب تلك (ولا ننسى الكسوة أيضا، وإن كان يلزم أن يكسوه بها قبل سفره ليتباهى بها في بلاد الغربة) ، ولكن الأهم أن يخرج علينا الباحث بنتيجه مفادها أن الأمير فهم العروض بعد أن فكه له العباس، ولا بأس من إيراد نماذج من شعره بعد العروض للمقارنة بينها وبين محاولاته الخائبة قبل التعرف عليه. لكن أهم ما أعتقد أن الباحث يجب أن يلتفت إليه هو هل كان ذلك الفرش يملأ بسطات الوراقين في المشرق ( وهو يمتد من بغداد إلى أذربيجان (بلد التبريزي، والموضع الذي رؤي فيه كتاب للخليل يسمى علم أوزان الشعر) ولماذا لم يذكر هذا المثال وفرشه التوأم أحد من علماء المشرق).
وأخيرا أعتقد أن طالب الماجستير هذا يجب أن يقارن بين الجود عند الأمير عبد الرحمن وخلفه الأمير محمد بن عبد الرحمن الذي وهبه أربعمائة دينار ثمنا لتفاحة كتب عليها ابن فرناس أربعة أبيات بماء الذهب، وقول الأمير بعدها : لو زادها لزدناه. وأنا أقول لو زادها على الأقل كسوة!
أخي عمر:
أحييك على فكرك اللماح في الالتفات إلى قول ابن حيان: " فله فيها كتابٌ حسن، بلغ فيه من التجويد الغاية". ذلك لأني لم أجد أحدا من الباحثين قبلك أشار لوجود مؤلف لعباس بن فرناس ، وهذا الكتاب فيما أعتقد لابد أن يكون شرحا لكتاب العروض للخليل (أو لأي كتاب غيره، فكل مؤلفات العروضيين نسخ مكررة من كتاب الخليل) . ولم أجد في فهرسة ابن خير ذكرا لأي كتاب لابن فرناس، ومع ذلك فلا بأس من محاولة البحث، فقد رأيت في فهرسة ابن خير ثبتا بأربعة وسبعين فهرسا غيره في شتى أنواع العلوم، (مع أني لم أجد فيه إشارة إلى كتاب ابن حيان هذا) ، فعسى أن يكون ورد اسم كتاب العروض لعباس بن فرناس في أحد منها، وعسى أن يدلك عليه أحد.   
*سليمان
11 - مايو - 2008
رأي مترجمي الأخفش    كن أول من يقيّم
 
رأي مترجمي الأخفش
أستاذي سليمان:
ما رأيك في قول الزَّبيدي في ترجمته الأخفش:
"صحب الخليل قبل صحبته لسيبويه"(طبقات اللغويين ص37)؟
وما رأيك في قول القفطي المؤرخ، في ترجمته الأخفش:
"أخذ النحو عن سيبويه-وكان أكبر منه- وصحب الخليل أولاً(إنباه الرواة2/36.)
كما ورد نقل صريح عن الخليل في عروض الأخفش في الحديث عن البحر المديد قال: "وكان الخليل يقول:إنما جاز حذف فاعلاتن وهي عنده موضع نون مفاعيلن من الهزج لأنها صارت في الصدر فصارت عندهم أقوى"(ص141)
كما ورد في السريع قوله:"وكان الخليل يقول:لم يجز الزحاف في فاعلان لأن أصله مفعولات"(العروض155)... ويلاحظ أن الأخفش في هذه النصوص-وغيرها- لم يقل روي عن الخليل أو جاءني عن فلان عن الخليل... كما يقرر د/أحمد عبدالدايم في مقدمة تحقيقه عروض الأخفش.
فهذه النصوص -وغيرها- دالة على صلة الأخفش بالخليل، وعلى أنها صلة التلميذ بالشيخ، ولكنها الصلة الإيجابية المعتمدة على الاختلاف والحوار..... 
 
 
*صبري أبوحسين
11 - مايو - 2008
الموضوع محل سجال متواصل    كن أول من يقيّم
 
كثيرة هي الروايات التي يزعم أصحابها بتلمذة الأخفش على الخليل وصحبته له والأخذ عنه. ولكن أكثر منها تلك التي تنفي اللقاء بين الاثنين، وأجدرها بان يقبل لأنها صادرة عن علماء محققين وليسوا مجرد رواة ناقلين بلا تدبر في أكثر الأحايين، نحو قول المبرد الذي استشهدنا به من قبل.
ولقد جئت سيدي الدكتور بقولين متماثلين بلا سند للزبيدي والقفطي ، وبين هذين الراويين جاء التنوخي في كتابه تاريخ العلماء النحويين يقول: "وكان (الأخفش) أسن من سيبويه، وصحب الخليل أولا وكانا جميعا يطلبان فجاء الأخفش بعد أن برع إلى سيبويه يناظره فقال له الأخفش: إنما ناظرتك لأستفيد لا لغيره. فقال: تراني أشك في هذا !!". فهؤلاء ثلاثة رواة جاءوا بخبر واحد دون أن يحاول أي منهم تعزيزه بسند مما يدل على أن التالي منهم ينقل عمن سبقه.
كما جئت بنقلين عن كتاب العروض للأخفش وليس فيهما ما يشير إلى أخذه عن الخليل، وهو قول يمكن لأي واحد منا ممن عرف آراء الخليل أن يقوله بحذافيره دون أن يفهم من قوله أنه أخذه مشافهة عن الخليل. وكل ما جاء في كتاب العروض الذي وضعه الأخفش يمكن أن ينسب إلى الخليل وحده إلا ما خالفه فيه الأخفش أو أشار إلى مخالفة غيره له.
يقول الدكتور عبد الأمير الورد، رحمه الله، في مقدمة كتابه "منهج الأخفش الأوسط في الدراسة النحوية" وهو يتحدث عن مخطوطة كتاب العروض للأخفش: (فالمخطوطة كما نرى للأخفش والأدلة على ذلك قاطعة وإن قلت. وقد كنا نرجو أن نفيد منها في معرفة مدى علاقة الأخفش بالخليل بن أحمد، إلا أننا وجدناها لا تزيدنا شيئا في ذلك، فقد ورد ذكر الخليل في أحد عشر موضعاً فلم يشر في موضع واحد منها إلى مشافهته الخليل في رأي واحد من الآراء ، بل قد جاء في أحدها: "وما أرى سقوط نون (فاعلاتن) وبعدها (مفاعلن) إلا جائزا وكان الخليل، زعموا، لا يجيزه. وجاء في آخر: "وقد أخبرني من أثق به عن الخليل أنه قال له: هل تجيز هذا ، فقال: قلت: لا. قال: قد جاء ثم أنشدني ...". ويشير ذلك كله إلى أنه كان يتعرف شيئا من آراء الخليل بتوسط غير الخليل).
وأخيرا، فالموضوع برمته يبقى موضع نقاش وسجال إلى أن يظهر كتاب العروض للخليل.
*سليمان
12 - مايو - 2008
مخطوط وحيد مليء بالتحريفات    كن أول من يقيّم
 
شيخنا الجليل..   حفظه الله
 
يقول محقق السفر الثاني من (المقتبس لابن حيان) (ص74)عن مخطوطه: "وأول هذه المشكلات هي كونه مخطوطاً وحيداً، ولا مُعينَ عليه من نسخ أخرى.
وثاني هذه المشكلات وأثقلها وطأة [هي] "ما أصاب هذا الأصل الوحيد من تشويه وتحريف وأخطاء انتشرت على طول النص كلّه، حتى جعلت قراءته وفهمه أمراً عسيراً كل العسر".
وعن عمله في تحقيق النص قال (ص76): "فقد كان عليّ بعد تكرار قراءة الأصل، وتأمّله، وتبيّن ما أصابه من تصحيف وتحريف وتشويه... أن أصوّب ما أفسده النساخ... معتمداً على رسم الكلمات. وما أكثر ما يلتبس بعض حروفها ببعض، حتى يكون في قراءتها أكثر من احتمال..".
بل إن ما اعتمد عليه المحقق ربما لم يكن سوى طبعة (فاكسيميلية) للأصل الوحيد المخطوط. يقول (ص69): "أما صفة المخطوطة التي أصدر المجمع التاريخي الإسباني (طبعتها الفاكسيميلية)، والتي اتخذناها أصلاً وحيداً لتحقيقنا...". 
 
أما قولي: ولعلّ الأصل: "حدّثَ بذلك.."، بدل "حدثني بذلك بعض أصحاب ابن لبابة الفقيه"، فهو بتشديد الدال، مما يعني عدم حاجته إلى ذلك المفعول به، وما هو إلاّ اعتذار عن ابن حيان، المؤرخ، عما قد يكون شوهه النساخ من كلامه.
 
*عمر خلوف
12 - مايو - 2008
 1  2  3