الجوانب العديدة للقمر كن أول من يقيّم
أبو شلاخ البرمائي : ( الفصل السابع )
غازي عبد الرحمن القصيبي
أيـها الباهر العقول ... فما iiيُدرَكُ |
|
وصفاً ... أتعبت فكري ... فمهلاً ! |
( المتنبي )
توفيق : لنبدأ بهواياتك .
أبو شلاخ : أحب هواياتي إلى نفسي مصارعة أسماك القرش .
توفيق : أسماك القرش ؟!
أبو شلاخ : القرش بالمعنى العلمي الحرفي ليس سمكة ، لكن هذا لا يهم . القرش معروف ويسمى في منطقتنا الجرجور ، أو إذا أردت الدِّقة ، اليريور . وأنا لا أصارع إلا قرشاً يزيد طوله على 15 متراً ، ومن النوع الأبيض الشرس الذي أشتهر بعد فيلم الفك المفترس .
توفيق : وكيف تتم مصارعة القرش ؟
أبو شلاخ : تأخذ معك جهاز غوص وتذهب إلى منطقة يوجد فيها هذا النوع من القرش . حين ترى قرشاً تتوافر فيه المواصفات تبدأ بمصارعته . إذا نجحت في قلبه على ظهره تكون انت الفائز ، وإذا نجح في التهامك وتمزيقك يكون هو الفائز .
توفيق : أليست هذه هواية خطرة ؟
أبو شلاخ : جداً ! جداً ! وسامح الله " كروكوديل داندي " الذي دلني عليها . ولكن لا تقلق ، هذه الأيام لا أمارس الهواية إلا فيما ندر . يقوم اليابانيون بعملية إبادة عرقية منهجية لأسماك القرش حتى أصبح من المتعذر الحصول على قرش تتوافر فيه المواصفات .
توفيق : هل لديك هوايات أخرى ؟
أبو شلاخ : نعم ، الجوائز .
توفيق : الجوائز ؟ تقصد الحصول عليها ؟
أبو شلاخ : لا ! لا ! أقصد تقديمها .
توفيق : هل من الممكن أن تحدثني عن بعض الجوائز التي تقدمها ؟
أبو شلاخ : بكل سرور . هناك جائزة المبرِّز لأفضل ديوان شعر نبط كلاسيكي . وجائزة القطيف لأفضل ديوان شعر نبط حداثي . وهناك جائزة محيسن الهواني لأحسن قصيدة شعرنبط غزلية . وهناك جائزة أبو شلاخ التقديرية الكبرى التي تقدم للعجائز من شعراءالنبط . وهناك جائزة أبو شلاخ التقديرية الوسطى التي تقدم لكهول شعراء النبط . وهناك جائزة أبو شلاخ التقديرية الصغرى التي تخصص للناشئين من شعراء النبط . وهناك جائزة " وضحا " لأفضل ديوان شعري نبطي نسائي ، وهناك جائزة " صبحا " ....
توفيق : كم مجموع الجوائز ؟
أبو شلاخ : 50 جائزة تقدم سنوياً .
توفيق : وكم مبلغ الجائزة الواحدة ؟
أبو شلاخ : تبدأ ب 10،000 دولار وتنتهي ب 100،000 دولار .
توفيق : ولماذا التركيز على شعر النبط ؟
أبو شلاخ : السبب الحقيقي أني أريد أن أزعج عرب الثورة .عرب المركز . هؤلاء العرب أهملونا أيام فقرنا وحسدونا أيام غنانا . ومع الإهمال والحسد كان هناك دوماً ، الاحتقار . هؤلاء الأشاوس لايعترفون إلا بما يدور في 3 أو 4 عواصم عربية ، أما بقية العرب فصفر على الشمال . كان الأمر مقبولاً عندما كانوا يخاطبوننا باللغة العربية الفصحى ، أو ما يشابهها ، ولكنهم هذه الأيام يتحدثون بلغة عامية مفرطة في عاميتها إلى حد البذاءة . تصّور يا أخي أبو لمياء ، أستاذاً جامعياً محترماً يدرِّس الأدب العربي المحترم في جامعة عربية محترمة يتحدث من قناة عربية محترمة على هذا النحو : " الوائع إنو المتنبي نزر للموضوع نزرة وجوديي من ها المنطلأ كان فيه يئول إشيا ما بيطلع حدا غيرو إنو يئولا ... " . أفهم أن يتكلم زعران البسطة بهذه الطريقة ولكن لا أفهم أن يتكلم أساتذة الجامعة في برنامج عن الكتب باللغة العامية. الهدف من جوائزي هو فرض لغتنا المحلية على الجميع . حتى سعيد عقل أصبح ، الآن ، يفهم بعض الكلمات في لهجتنا .....
أبو شلاخ البرمائي " غازي عبد الرحمن القصيبي
المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت
الطبعة الثانية 2001 |