قصدت بسيري مصر حتى iiوصلتها | | ولا بد من مصر وإن بعدت iiمصر |
وإن الـعـراق اليوم كالبحر iiمائج | | بـه تـعبث الأنواء والمد والجزر |
يَلومون من يأبى سوى العقل iiهادياً | | وَيَـرمـون بالكفر امرأً ما به كفر |
وَضـاقَـت بـنا بغداد حتى iiكأَنَّها | | عـلـى رَحَـبٍ فيها لأبنائها iiقبر |
تـجـنبتهم من قبل أن يفرخ iiالقلى | | وَقـاطعتهم من قبل أن يفدح الأمر |
وَلَـولا شـبـاب أيدوني iiبنصرهم | | لـما كانَ للكسر الَّذي هاضني iiجبر |
صـبرت على ضيمي ببغداد iiحقبةً | | فـمـا سرت إلا بعد أن نفد الصبر |
وقـد ذقت حلو العيش دهراً iiومره | | إلى أن تساوى في فمي الحلو والمر |
وَلَـو أن فـي بـغداد حراً أَعزها | | ولـكـنـمـا بـغداد لَيسَ بها iiحر |
سـوى نـفـر ليسوا قليلاً iiبعلمهم | | أضاء بنور العصر منهم بها iiالفكر |
أولـئـك يـعـتز العراق iiبصدقهم | | ويـسعد في الآتي بمسعاهم iiالقطر |
لَـقَـد سر قَلبي أن في مصر iiأُمةً | | تـمـتـع بـاسـتقلالها فلها الأمر |
فَـيـا مصر أَنت اليوم أَكرم iiبقعة | | حـمـاها من الأطماع أَبناؤُها iiالغر |