البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : دوحة الشعر

 موضوع النقاش : عيون الزهاوي    قيّم
التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 زهير 
25 - مارس - 2008
سوف أنشر في هذا الملف مختارات من شعر المتروك لرحمة الله  تعالى جميل صدقي الزهاوي، وهي في معظمها مقتطفات من قصائد طويلة، اخترت منها ما راق لي. وقد أهملت زلاته في (نزغات الشيطان) وغيره من دواوينه، غير منكر ولا مرتاب ان يكون صادقا في توبته وتنصله من ذلك الشعر السخيف، وقد نصب أهله فوق قبره حجرا من المرمر وعليه أبيات من شعره أوصى أن تكتب على قبره، وهي قوله:
قرأت اسمك المحمود في الليل والضحى إذ الـشـمس تستخفي إذ الشمس iiتطلع
فـحـقـقـت  أن الـكـون باللَه iiقائم وأيـقـنـت أن الـلَـه لـلكون iiمبدع
وأنـك مـعـنـى والـخـلـيقة iiلفظه وأنـك  حـسـن والـطـبـيعة iiبرقع

وبعيدا عن التوبة وصدقها فلا تكاد تحصى أشعاره التي تشف عن ديانة وإيمان، وحسبي من ذلك قوله:
قـالـوا صَـغير لا iiيعد دُ مـن الفحول وَلَن iiيعدّا
وَلـه  جـراءة iiفَـيلَسو ف يـوسع الأديان جحدا
كَـذبـوا  فـاني iiشاعر وأديـن  بـالاسلام iiجَدّا
يَـلـغـو اللسان iiبِباطِلٍ وَالوَجه صلبٌ لَيسَ يندى
أَمـا  الـحَـياة فَلا iiتُسا وي  أَن يَكون الحر عبدا
وقوله:
شـهـد الله والـملائكة الأب رارُ أنـي ركبت غير iiالسداد
إنـني  قد ندمت غفرانك iiالل هم من سوء مذهبي واعتقادي
إنـني  قد زرعت إثما iiفويلي ثم ويلي إن حان يوم iiالحصاد
وقوله:
نـشـرت  لِـلـقَـوم آراء أريـد iiبها إصـلاح دنـيـاهم لا الطعن في iiالدين
فـإن  أَصـبـت فَـهَـذا نـافع iiحسنٌ أَو  كـنـت أَخـطـأت فيها iiفليردوني
مـا  إن إردت بـهـا إلا iiإقـالـتـهم فَـهَـل  يَـلـيـق بِقَومي أن iiيهينوني
رَدُّوا  بـسـبِّـيَ مـا يعزى إلى iiقَلَمي كـأنـمـا الـسب من بعض iiالبراهين
أَلَـم  أَكُـن قـبـلـما الدستور iiينشلكم أَذبّ  عَـن حـقـكـم حيف iiالسَلاطين
أَلَـم  أُحـارِب لـكـم عبد الحَميد iiوَقَد عـتـا  فـألـبـسـكم ثوباً من iiالهون
أَلَـم  أَحـام بـشـعـري عَن iiحقائقكم فـصـانـه  أَهـل مصر في iiالدواوين
نـعـم بـنـيت بشعري في البلاد iiلكم مـجـداً  يَـدوم جـزاء غـير iiممنون
بـقـيـت  وَالـحق مهجورين في iiنكد أبـيـت  فـي الـدار أَبـكيه iiوَيَبكيني
بِـالـلَه يا أَرض أجدادي ابلَعي iiجسدي وَيـا  سَـمـاء بِـلادي لا iiتُـظـلّيني
يضيق صَدري فأمشي في الفضاء خطى أَروِّح  الـنـفـس مـن حينٍ إِلى حينِ
قَـد  كـانَ بـالشعر لي في الهم iiتَسليةٌ وَالـيـوم  أَصـبـح شعري لا يسليني

 1  2  3  4 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
مشانق    كن أول من يقيّم
 
بـاتَ  الرجاء وحبله فإذا iiبه عـند  الصباح بحبله iiمشنوق
لَـهفي على شعب كبير iiماجد حرموه حكم الذات وهو حقيق
دفـعوها إلى iiمشا نـق  فيها iiمنونُها
تنظر الموت فوقها شاخصاتٌ iiعيونُها
تـقدَّم  إِلى تلك المشانق iiباسماً ولاق عليها الموت ما لك تجبنُ
تـعلق بها وسط الزحام iiبجرأة فَـمـا هي إلا رجفةٌ ثم iiتسكنُ
*زهير
25 - مارس - 2008
ما أشبه الليلة بالبارحة    كن أول من يقيّم
 
قـد  أسـمعتكَ أنينها iiالأوطان بضعيف  صوت ملؤه iiالأشجانُ
مـدَّت إلـيـك يد الشكاة iiلأنها قـد  عاث فيها الظلم iiوالعدوان
يـا  غيرةَ اللَه ابطشي بعصابة الـهـاهمُ  الجبروت iiوالطغيان
فـلـقد  أهين العدل في ديوانهِ ولـقـد أهـين العلم iiوالعرفان
ولـقـد أهينت للمساجد iiحرمة وأهـيـن  في محرابها iiالقرآن
جعلوا الحكومة في البلاد ذريعة لـلـغـدر حتى رجَّت iiالبلدان
لم يرتضوا من بعد سلب ثرائها إلَّا  بـأن تـتـهـتك iiالنسوان
حتى إذا وقفت عن iiاسترضائهم ظـنـوا بـأن وقوفها iiعصيان
فـتـواثبوا  يتصيدون iiرجالها بقوى  الرصاص كأنهم iiغزلان
وتـهـاربت منها البقية iiخشيةً مـن أن تـنال حياتها iiالنيران
لـم  تبق في تلك الديار iiأمامهم إلا نـسـاء الـحـيِّ والولدان
فـتـفرَّق  العادون بين iiبيوتها وأتـوا فـظـائع جمة iiوأهانوا
ويـح  المواطن إنها لبست بهم ثـوب الخراب فما بها iiعمران
مـحـقورة في عينهم لا iiأهلها أهـل ولا إنـسـانـها iiإنسان
يا ربّ قد شاع الفساد كما iiترى وتـهـدمت  من دينك iiالأركان
حـتـامَ يـختار الشقاقُ iiمقامه فـي  الـمسلمين وإنهم iiإخوان
حـتـام  هذا الحقد بين iiرجالنا حـتـام هذا البغض iiوالخذلان

انظر تمام القصيدة في الديوان والمنشور منها (41) بيتا.

*زهير
25 - مارس - 2008
أنين المفارق    كن أول من يقيّم
 
القصيدة من أوائل شعر الزهاوي وهي منشورة في أقدم دواوينه: (الكلم المنظوم) ونشرتها المقطم بعنوان (أنين المفارق) وقد نظمها بعد نفيه إلى الأستانة سنة 1900م والمنشور منها في الديوان (40) بيتا
وَيـمـمت  دار الملك أَحسب iiأَنَّني إذا  كـنـت فـيـهـا نازِلاً iiأتمتع
وأنـي إذا مـا قـلت قولاً يفيد iiفي مـصـالـحها ألفيت من هو iiيسمع
وَلَـم أَدرِ أنـي راحـل iiلـمـحلة بـها الفضل مجذوم الذراعين iiأقطع
إلـى مـنـزل فـيه العَزيز iiمحقَّرٍ إلـى  بـلـد فـيه النَجيب iiمضيَّع
وَلـم يـتـقـدم فيه إلا من iiاِرتَدى رداءً  بـه أَهـل الـشـنار iiتلفعوا
هـنـالك  ناسٌ خالفوا سننَ iiالهُدى فـمُـدَّت لهم في البغي بوعٌ وأَذرع
أتـوا  بـشـناعات فعيبوا فَحاولوا عـدولاً  فَـجـاؤا بِالَّذي هو iiأَشنع
تَـباهوا  بما حازوه من رتبٍ iiسموا بـهـا ووساماتٍ عَلى الصدر iiتلمع
وَلَـمّا  رأَيت الغدر في القوم iiشيمة وأن  مـجـال الـظلم فيهم iiموسع
خـشيت عَلى نَفسي فأزمعت رجعة إلـى بـلـدي من قبل أني iiأصرع
وَهَـل  راحة في بلدة نصف iiأَهلها عَـلـى  نصفه الثاني عيون iiتطلَّع
وَلـكـنـنـي لـما تهيَّأتُ iiصدَّني عَـن الـسير بوليسٌ وَرائيَ iiيهرع
فَـقـلـت  له ماذا تريد من iiامرئٍ يـعـود  لأرض جاء منها iiوَيرجع
فَـمـا  نـبسوا لي بالجَواب iiوإنما أَعـدوا جـواسـيساً لخطويَ iiتتبع
فـعـقـبـنـي  في كل يوم iiوَليلة إلى الحول من تلك الجواسيس أربع
تـراقـب أفـعـالـي وكل iiعشية إلـى  يـلـدزٍ عني التَقارير iiتُرفع
وَلـسـت بـنـاس نكبةً نزلت iiبنا عَـلـى  حـيـن ما كنا لها iiنتوقع
فَـقَـد قـلـعـتنا رفقة من iiبيوتنا كَـمـا  تقلع الأشجار نكباءُ iiزعزع
وَسـاروا  بـنا للسجن راجين iiأننا نـذل  لـحـكم الغادرين iiوَنخضع
وَمـا عـلـمـوا أنـا أناس iiنمتهمُ إلـى الـعـز أنسابٌ لهم لا iiتُضيَّع
وأنّـا  مـن الأحـرار مهما iiتألبت عـلينا  عوادي الدهر لا نتضعضع
أودعـهـم وَالـقَـلـب ممتلئٌ iiلهم حـنـاناً وَجفن العين بالدمع iiمترع
يـحيط  بنا من كل صوب iiوَجانب فـريق  من البوليس يسعى ويسرع
نُـبَـعَّـد  مـنـفـيـين كلّاً iiلبلدة وَمـا ذنـبـنـا إلا نـصائح iiتنفع
*زهير
25 - مارس - 2008
رسالة إلى السلطان عبد الحميد    كن أول من يقيّم
 
قطعة من قصيدته (ألا فانتبه للأمر حتام تغفل) في تقريع السلطان عبد الحميد، والمنشور منها في الديوان (43) بيتا، وكانت سبب دخوله السجن ثم نفيه من الأستانة (إلى بغداد !) بمرتب شهري قدره (15) ليرة عثمانية كما يذكر الهلالي (؟!)
وقد ألقى القصيدة في إحدى اجتماعات خلية صفا بك المناهضة للسلطان عبد الحميد، فألقي القبض على كل أفراد الخلية وسيقوا إلى السجن، وسأنشر في تعليق لاحق قصيدة من روائع الزهاوي في رثاء صديقه صفا بك الشاعر التركي الكبير الذي كان يجيد العربية، وكان كما يقول قد دخل معه السجن في يوم واحد في مكان واحد، وصدر بحقهم قرار النفي معا.
ألا فـاِنـتـبـه للأمر حتامَ iiتغفلُ أمـا  علمتك الحال ما كنت تجهلُ
أغـث  بلداً منها نشأت فقد iiعدت عـلـيـهـا  عوادٍ للدمار iiتعجل
قد  استصرخت أمٌّ ربيتَ iiبحجرها وإنـك عـنـها غافل لست iiتسأل
رعى اللَه ربعاً كان بالأمس عامراً بـأهـلـيه وهو اليوم قفر iiمعطَّل
كـأنّـيَ بـالأوطـان تندب iiفتية عـلـيهم إذا ضام الزَمان iiالمعول
تـعـلـل  بـالآمال نفسك راجياً سـلامـاً لها لو كانَ يجدى التعلل
وَمـا هـي إِلّا دولـة iiهـمـجية تـسوس بما يقضي هواها iiوتعمل
فـترفع  بالإعزاز من كان iiجاهِلاً وتـخفض  بالإذلال من كان يعقل
فـمـن كـانَ فيها أولاً فهو iiآخرٌ ومـن  كـانَ فيها آخراً فهو iiأول
وَمـا فـئـة الإصلاح إلا iiكبارق يـغرك  بالقطر الَّذي ليس iiيهطل
إذا نَـزَلـوا أَرضـاً تفاقم iiخطبها كـأنـهـم فـيـها البلاء iiالموكل
فَـطـالَت  إلى سورية يد iiعسفهم تـحـمِّـلـهـا ما لم تكن تتحمل
وسـل  عـنهم القطر اليماني iiإنه يـبـوح بـما يعرو البلاد وينزل
شـريف  ينحَّى عن مواطن iiعزه وآخـر حـر بـالـحـديد iiيكبل
وجـازعـة عـبرى لقتل iiحليلها ووالـدة  تـبـكـي بنيها iiوتعول
إذا  سـكت الإنسان فالهم iiوالأسى وإن  هـو لم يسكت فموت معجل
ولـجتم طريق العنف iiتستنهجونه أَما عَن طَريق العنف يا قوم iiمعدل
فَـيا  ويح قوم فوضوا أَمر iiنفسهم إلـى  مـلك عن فعله ليس iiيسأل
أَيـأمـر  ظل اللَه في أَرضه iiبما نـهـى اللَه عنه والكتاب iiالمنزَّل
فـيـفـقـر ذا مال وينفي iiمبرءاً ويـسـجن مظلوماً ويسبي iiويقتل
*زهير
25 - مارس - 2008
رثاء صفا بك: شاعر الأترك    كن أول من يقيّم
 
انظر في الفقرة السابقة نبذة عن صفا بك
لـي عند ذكرك يا صفا iiإِطراقُ وَدمـوع حزن في التراب تراقُ
وتـلـهـف  وتـأسف iiتبديهما بـحرارة  من صدري iiالأعماق
فـيـك الـلَيالي أَخلفت iiميثاقها إن الـلَـيـالـي مـالها iiميثاق
روَّى  ضريحك عارض iiمترجز يـرغـو فـيهمى ودقه iiالغيداق
كـانَـت  بك الآداب راقيةً iiفَما فـيـهـا مـجازَفةٌ ولا iiإِغراق
لـلـشعر في الآفاق حين iiتَقوله نـفَـسٌ  كَما هبَّ الصَّبا iiخفاق
قـبـلـتـه أذواق الرواة iiوإنما فـي  الشعر قد تتفاوت iiالأذواق
وَمـنحت بالأدب الفَضائِلَ iiزينةً فـكـأَنَّـه  فـي جيدها iiأَطواق
يا كوكباً من عرش رفعته iiهوى مـن بـعد ما ضاءَت به iiالآفاق
أين  ارتفاعك في مقامات iiالعلى بـل اين ذلك الضوء iiوالإشراق
إن  الـحَـيـاة نعم عليك iiثَقيلة والـنـفي  بعد العز لَيسَ يطاق
الـشعر  يبكي في مصابك iiآسفاً والـنـفـس والأقلام iiوالأوراق
فـقـدت بك الاتراك أَكبر حجة لـلفضل كانَ على اسمه iiإطباق
لَم  يُبقِ مني الدهرُ بعدك iiياصفا إِلّا  عـيـونـاً دمـعها iiرقراق
دافـعـت  مِثلي عَن حقيقة iiأُمَّة مـا إِن لـهـا لدفاعك اِستحقاق
قَد عشت غير مطأطئٍ في iiدولة خـضعت لجائر حكمها iiالأعناق
حـاربـت جيش عدائها iiببسالة في  موقف شخصت به iiالأحداق
مـتـيـقـناً  أن الحكومة iiكلها أسـرٌ يـغـلّ الناس iiواسترقاق
ما خاضَت الأحرار غمر iiكَريهة إِلّا  وأَنـت الأوّل iiالـسـبـاق
فـثـبـتّ حين تذبذبوا وَتنكبوا وَرحـبـت لما بالنوائب ضاقوا
مـا  كـنـت إِلّا لِلعَدالة iiعاشقاً وَالـعَـدل  مَـحبوب له عشاق
لـعـبـت بلبك من سلافة iiحبه كـأس  كَـما شاء الغَرام iiدهاق
وقد اضطهدت فزدت ثمة iiشهرة كـالـعود  يُكثر عَرفه الإحراق
أبـديـت فيه من التجمّل ما iiبه يـبـني عليك من الفخار رواق
ما كنت عن نصر البريءُ بقاعدٍ أيـام عـمَّ الـظـلم iiوالإرهاق
*زهير
25 - مارس - 2008
ولي الدين يكن    كن أول من يقيّم
 
قطعة من رثاء ولي الدين يكن، والقصيدة في الديوان (43) بيتا:
لَـقَـد  نعتك عَلى بعد لي iiالصحفُ فَـبـت مـن شدة الأشجان أرتجفُ
لَـم  يـبـد حينئذ مني عَلى iiجلدي إلا  وجــوم وإلا أَدمـعٌ iiتـكـف
أَرى  الـدواويـن بعد اليوم iiناقصة تـعـوزهـا كـلمات منك iiتقتطف
أتـعبت نفسك في الإصلاح iiمجتهداً بـمـا كـتبت وأنت الناحل iiالدنف
مـا  كـانَ أعـدلـه لَو كانَ iiيمهله لـكـنما الموت في الأحكام معتسف
كـانَ  الـجَـديـر به إبقاء iiجذوته إذ لَيسَ في نشر أنوار الهدى iiسرف
ما كُنتُ أَجهَل مذ شق الهدى بصرى أنَّ  الَّـذي هُـوَ مـاش للونى يقف
مـا  جاءَ وصف وَليٍّ في iiمصاحبة إلا  وَفـضـل وليٍّ فوق ما iiوصفوا
قـابـلـتـه  فـي فروق لَيلَةً iiوَلَقَد رأَيـت فـيـه أديـبـاً كله iiطرف
أَبـقَـت مُـقـابـلـتي إياه iiحينئذٍ ذِكـرى له في فؤادي لَيسَ تنصرف
وَلست  أنسى انتصارات له iiصدقت فـي محنَتي بل أنا بالفضل iiمعترف
قَـد  كـانَ زيـنة مصر في iiكتابته كـأنـمـا  هُـوَ فـي آذانها iiشنف
يَـقول  من كانَ يلقى نظرة iiصدقت عـلـيـه مـا هُوَ إلا روضة iiأُنُف
أَخشى وَقَد سارَ سير المصلحين iiبهم أَن لا يَـسـيـر عَلى آثاره iiالخلف
يـا كَـوكـباً قَد تَوارى بعد iiمطلعه بـمـن  تـخفَّفُ عنا بعدك iiالسدف
*زهير
25 - مارس - 2008
سلمى     كن أول من يقيّم
 
(القصيدة في الأصل 92 بيتا)
لـمـن  أَنا في تاليك يا لَيل iiأَسمَعُ نَـشـيجاً  له صوت يهب iiوَيَهجَعُ
إذا أَنـتَ لم تأخذ بضبعيه iiموصلاً إلـى الـملأ الأعلى فَما أَنتَ iiتنفع
وربـك  لـم تـسجع حمامة iiأيكة وَلـكـن فـتاة الحيّ أسماء iiتسجع
لَـقَـد روّعـوها ثم نامَت عيونهم وَلَـيـسَ سـواءً نـائـم iiوَمروع
وَقَـد  زوجـوها وَهي غير مريدة بـشـيـخ كَبير جاء بالمال iiيُطمع
وَفـي  الـدار أزواج له غير iiهذه ثـلاثٌ  فَـوَدَّ الشيخُ لوْ هُنَّ iiأربع
ومـن بـعـد أيـام تـزف iiلبيته فـتـعنو لحكم الشيخ فيه iiوَتخضع
تـضـاجـعه في اللَيل وهو iiكأَنه أبـوها فقل في أَمرها كيف iiتصنع
أللشيخ تهدى وَهيَ ترغب في iiفَتى يُـسـمَّى  نعيماً نور خديه iiيسطع
وَقَـد أَخبروه الأمر فهو من iiالأسى سَـقـيـمٌ وَمـا فيه المداواة تنجع
لـه  صرخة في اللَيل إن نام iiأَهله تـكـاد لـهـا صم الجبال تصدَّع
جـلوها  عروساً ما بها من iiغميزة سـوى  صفرة فوق الأسيلين iiتلمع
فَـقـالَت له لا تدن يا شيخ iiراغباً فـأنت أبي بل أنت في السن أرفع
تـصـابيتَ جهلاً بعد ستين iiحجةً وَتـسـعٍ  مضتْ هَذا وَربِّك iiيشنع
فـإن كان منك الشيب لَيسَ iiبرادِع لـجـهـلـك يـا هَذا فإنيَ iiأَردع
فـقـطب  منه الوجه ينفخ غاضباً وَمـد  يـديـه جـاذِباً وَهي iiتدفع
فَـلَمّا  رأت أن لا مناص iiيصونها من الشيخ لما أَوشك الشيخ iiيصرع
أحـالَـت عَـلى كأس هناك iiمعدة مـن الـسـم واِهتشَّت لها تتجرع
وَألـفـت نـعيماً وَالخَيال iiمصور لَـهـا  واقـفاً من حيث لا iiتَتَوقَّع
فـمـدت  يـداً مـنها إليه iiمشيرة وَقـالَـت بـصوت راجف يتقطع
وَددت لَـو اَنَّ الموت يبطئُ iiساعةً لـعـلـيَ من مرأى محياك iiأَشبع
حـثـثتُك  مراتٍ عَلى أَن تفرَّ iiبي وَلـكن  لسوء الحظ ما كنت iiتسمع
غَـداً  يقف الأهلون حول iiجَنازَتي فـتـصـعـد أَنفاس وَتنزل iiأَدمع
سَـلام عَلى الدينا سَلام عَلى المنى سلام  عَلى العيش الَّذي كان iiيخدع
سلام عَلى الشمس الَّتي هيَ في غد عَـلـى  فَتيات الحيِّ دونيَ iiتطلع
*زهير
25 - مارس - 2008
خمسون طيارة    كن أول من يقيّم
 
بَـغـداد لَيسَت كَما قد كنت iiتعرفها فيما اِنقضى عهده من سابق iiالعصرِ
قـد  أَحرَجوني بما جاؤوه من iiسفه فأَخرجونيَ  من أَرضي عَلى iiكبري
الـعَـيـش  للحر في بَغداد معتكر وَلَـيـسَ  فـي غير بغداد iiبمعتكر
فـي لَـيل بغداد من فقد الأمان iiبه لا  يَـستَطيع امرؤ يَمشي بلا iiخفر
سـأَرحـل  عن بَغداد رحلة iiمزمع إلى مصر في يوم وإن بعدت مصر
فَـلا  الـعـلم يا بَغداد فيك iiمبجَّل وَلا  الـشـعر يا بَغداد فيك له iiقدر
كـأنك  في وادي الحوادث iiصخرة تصارعها  الأمواج وَالريح iiوَالدهر
تـمـر عـلـيه صادمات iiلصدره وَيـثبت صبّاراً عَلى مرها الصخر
لَـقَـد حـلَّقت خَمسون طيارة iiمَعاً تزمجر فاِستولى عَلى البلد iiالذعر
*زهير
25 - مارس - 2008
زمان النحس    كن أول من يقيّم
 
لَم أَرَ في عمري على طوله عَـهداً  كَهَذا العهد iiمنحوسا
أضاع فيه الناس من iiجهلهم عـزاً لـهم قد كانَ iiقدموسا
مـا نـالَ فـي بغداد iiآماله إلا  الَّـذي قد كانَ iiجاسوسا
هـناك مرؤوس غدا iiرائساً وَرائـس قد صار iiمرؤوسا
وَحـازَ وغـد منصباً iiعالياً بـحـيـلـة  تعجز iiإبليسا
*زهير
25 - مارس - 2008
وآفة الورد البرد    كن أول من يقيّم
 
لَقَد سرت من بغداد يدفعني iiالوَجدُ إلى  حيث وكر الشعر طائره سعدُ
إلـى  مصر أما مصر فهي iiكأَنَّها كعاب ووادي النيل في جيدها عقد
إلـى  حيث يَلقى الحر للحق iiذادة كـرامـاً فلا ضيم هناك ولا iiحقد
وَلَـم  تَـكُ بغداد سوى دار كربة نـهـاريَ فـيها مثل ليلي iiمسود
وكـنـت هزاراً كل يوم iiبروضة عـلـى  فنن أوراقه غضة iiأشدو
وَما كانَ يَدري الروض أن iiخريفه قَـريـب وأن الـورد آفته iiالبرد
*زهير
25 - مارس - 2008
 1  2  3  4