البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : بعض الملاحظات حول ترجمة كتاب رجل الاستشراق    كن أول من يقيّم
 زين الدين 
27 - فبراير - 2008
بعض الملاحظات حول ترجمة كتاب رجل الاستشراق
صدر عن دار الجفان والجابي سنة 1997 الطبعة الأولى من كتاب رجل الاستشراق لدانيال ريغ ، المستعرب الفرنسي ، مترجما من قبل الأستاذ الدكتور إبراهيم صحراوي .
ولعلّ أهمية الكتاب لا تخفى على أحد ، لتناوله موضوعا (الاستشراق) من أشد المواضيع تعقيدا وإشكالا ، لما يحتويه من مضامين إيديولوجية وسياسية وثقافية وعلمية ، وما يلقيه من ظلال ثقيلة عن علاقة المعرفي بالسياسي ورجل العلم برجل السلطة ...
وعلى الرغم من العدد الهائل من الكتب التي تناولت هذت الموضوع، فإنّه يبقى في حاجة إلى دراسة ونظر وتحليل.
وتأتي أهمية الكتاب الذي نحن بصدده لارتباطه بموضوعين أساسيين : الأول باعتباره يتناول الاستشراق الفرنسي على الخصوص ، والثاني لتعرّضه لكيفية تناول المسألة اللغوية من قبل المستشرقين الفرنسيين
سنحاول فيما يأتي إبداء بعض الملاحظات على الكتاب .
1) ملاحظات أولية :
بخصوص سنة طبع الكتاب : على الغلاف سنة 2000 وفي المتن 1997.
في قائمة المراجع يرد ذكر كتاب لطه حسين بعنوان " الرومانسية الفرنسية والاسلام" ، والأصح أن المرجع صادر بالفرنسية وهو لمؤنس طه حسين كما هو مثبت في قائمة المراجع الأجنبية.
صايا عفاف : المستشرقون ومشكلات الحضارة والأصح صبرة عفاف.
2) حول المصطلحات :
ص 17 : الجريدة الآسيوية كمقابل لكلمة Journal Asiatique ، تترجم عادة بالمجلة الآسيوية (أنظر : العقيقي ، ج1 ، ص 147 " وهي صحيفة أطلق عليها المعربون إسم مجلّة" ، وكذا سعد الله ، ج 6 ، ص 51).
ص 22 : الشركة الآسيوية كمقابل لكلمة Société Asiatique : ويجري عادة ترجمتها بالجمعية الآسيوية (أنظر : سعيد ، ص 123 ، سعد الله ، ج 6 ، ص 90 ، العقيقي ، ج1 ، ص 147 ، سمايلوفيتش ، ص 82 ).
·       ملاحظة : يستعمل المترجم أحيانا كلمة الجمعية الآسيوية في مواقع أخرى من الكتاب ( ص 126 على سبيل المثال).
وكنظير لهذا المثال ، هناك نماذج أخرى ، منها :
ص 198 : الشركة الأثرية كمقابل لكلمة Société Archéologique de Constantine كما تترجم أحيانا " جمعية قسنطينة للآثار" ، والأصح " الجمعية الأثرية لقسنطينة " (أنظر سعد الله ، ج 6 ، ص 91).
ص 23 : شركة علمية ، والأصح جمعية علمية.
ص 125 : الشركة التاريخية الجزائرية كمقابل لكلمة Société Historique  Algérienne والأصح " الجمعية التاريخية الجزائرية " (أنظر سعد الله ، ج 6 ، ص 96).
·       ملاحظة : تستعمل بشكل صحيح في مكان آخر من الكتاب ( ص 223).
ص 223 : شركة بونة للآثار، والأصح جمعية بونة للآثار (أنظر سعد الله ، ج 6 ، ص 96).
ص 223 : شركة الجغرافية بالجزائر وافريقيا الشمالية ، والأصح الجمعية الجغرافية بالجزائر وافريقيا الشمالية (أنظر سعد الله ، ج 6 ، ص 97).
ص 223 : الشركة الجغرافية والأثرية ، والأصح الجمعية الجغرافية والأثرية (أنظر سعد الله ، ج 6 ، ص 91).
ص 223 : الشركة الجغرافية بالمغرب ، والأصح الجمعية الجغرافية بالمغرب.
ص 166 : جريدة العلماء كمقابل لكلمة Journal des Savants Asiatique ، تترجم عادة بمجلة العلماء.
هامش ص 58 : لم يتم ترجمة مصطلحي Alcali  و Mascarde والراجح عندنا هما :
القلي : وهي عملية كيمياوية . أنظر :
ومسخرة كمقابل (وربما كاصل لكلمة Mascarde )
ص 97 : كلمة RHD لم نعثر على معنى محدد لهذا الاختصار الفرنسي.
ص 101 : زرواستر كمقابل لكلمة Zaroastre والأصح زرادشت.
هامش ص 123 : "شارع ليل" ، يجدر بالمترجم تعليل إستعمال هذا الشارع من قبل المؤلف (إشارة إلى مقر مدرسة اللغات الشرقية بباريس).
ص 131 : ق . شوفان (إسم لمؤلف أجنبي) ، لا يعقل أن يبتدئ اسمه بالقاف .
ص 133 . أخلاط شرقية كترجمة لـ Mélanges  والأحسن : متفرقات (أنظر سهيل إدريس ، ص 770).
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
بعض الملاحظات حول ترجمة كتاب رجل الاستشراق 2    كن أول من يقيّم
 
ص 136 : كتاب المقدسي "الخلق والتاريخ" ، والأصح " البدء والتاريخ".
ص 149 : الاقتسام كمقابل لكلمة Division والأفضل التوزيع.
ص 164 : تظاهرات الفن العربي ، والأفضل مظاهر .
ص 177 : اندري شارل جوليان ، والأصح شارل أندري جوليان.
ص 190 : المورس كمقابل لكلمة Maures والأصح المورسكيون .
ص 210 : إسماعيل أوربان ، يترجم عادة بإسماعيل عربان (أنظر مؤلفات سعد الله)
ص 223 : لهجات الشرفة ، والمقصود ربما لهجات الشرفاء ، وكذا الشأن بالنسبة لـ ص 223 : مؤلفو الشرفة.
ص    : خرافات لقمان ، والأفضل حكايات لقمان.
3) نحو الكلمات :
ص 84 : سوى وعود ، والأصح وعوداً
ص 103 : إبتداءاً والأصح ابتداءً ، وكذا الشأن ص    : إحصاءاً.
ص 223 : ومحول ، والأصح ومحولا (معطوف على منصوب).
4) بلاغة الجمل :
يشوب الترجمة أحيانا بعض ما يعيق بيان الجمل من قبيل :
ص 25 : "أحدث الشركة أناس من العالم ".
ص 65 : "لا وراء وراءه".
ص 66 : "بعد ذلك بطويل".
ص 69 : " كان بعض الرحالة في الواقع أمثال فولني ، فهو شديد ...."
ص 147 : " كوسين دوبرسفال وجه جذاب ، ذلك أنه لوجوده في رواق ولنقلها : الفاضل نوعا ما صور العائلة الاستشراقية للقرن التاسع عشر يتميز بألوان أكثر وضوحا ....."
5) الأخطاء المطبعية :
ص 90 : 1814 والأصح 1914.
ص 19 : سنة 1945 والأصح 1845.
 
في النهاية، أود أن أشير أن هذه الملاحظات لا تنقص من أهمية الكتاب قيد أنملة ، بل على العكس ، تصبو إلى تقويم ما قد رأيناه خطأ حتى يثبت صواب الرأي الآخر.
قائمة المراجع المتعمد عليها :
أبو القاسم سعد الله : تاريخ الجزائر الثقافي ، ج 6 ، بيروت ، دار الغرب الإسلامي، ط 1 ، 1998 .
إدوارد سعيد : الإستشراق : المعرفة ، السلطة ، الإنشاء ، نقله إلى العربية كمال أبو ديب ، الطبعة الأولى ، بيروت ، مؤسسة الأبحاث العربية ، 1981 .
نجيب العقيقي : المستشرقون : موسوعة في التراث العربي ، مع تراجم المستشرقين ودراساتهم منذ ألف عام ، القاهرة ، دار المعارف ، 1980.
سهيل إدريس : المنهل (قاموس فرنسي عربي) ، بيروت ، دار الآداب ، ط 28 ، 2000.
أحمد سمايلوفيتش : فلسفة الإستشراق وأثرها في الأدب العربي المعاصر ، القاهرة ، دار الفكر العربي ، 2000.
*زين الدين
27 - فبراير - 2008
تعقيبات    كن أول من يقيّم
 
بسم الله الرحمن الرحيم
تحية طيبة وبعد
سعدت حقيقة بهذا الاهتمام من الأستاذ زين الدين بترجمتي لكتاب صدر منذ عشرين عاما في فرنسا من المستعرب دانييل رايق المُتوفَّى منذ سنة بالضبط (فبرابر 2007).
والواقع أن الملاحظات كلَّها وجيهة وفي محلِّها إلاَّ أنَّها مع ذلك تستوجب ردودا وتعقيبات، سأحاول سوق بعضها في هذه العجالة، لكنَّني قد أعود إليها بشيء من التفصيل لاحقا.
* الكتاب صدر بالفرنسية في طبعته الأولى سنة 1988، ولست أدري إن كان قد طُبع ثانية أم لا. امَّا عن ترجمته إلى العربية فقد تمَّت مباشرة بعد صدوره. فقد كنت في زيارة لباريس ربيع سنة 1989 والتقيت المؤلِّف (بصفته مشرِفا على أطروحتي للحلقة الثالثة، التي تحوَّلت إلى ماجستير فيما بعد، والتي منها كتابي تحليل الخطاب الأدبي الصَّادر في طبعته الأولى في الجزائر سنة 2000) في المدرسة العليا للأساتذة التي كان يُدرِّس بها،  حينئذ وكان قبل ذلك أستاذا بجامعة السوربون الجديدة (باريس III) فأهداني نسخة من الكتاب، قرأته فأثارتني كثرة المعلومات الواردة فيه وأثارني تميُّزُه عن باقي الكتب التي كنَّا نقرأها عن الاستشراق لعوامل عِدَّة أوردتها في مقدِّمة الترجمة منها: - كنت منذ شبابي الأول (في الإعدادية ثم الثانوية) مولعا بقراءة ومطالعة الكتب  والدراسات والروايات التي تتناول القرنين الثامن عشر والتاسع عشر من التاريخ العربي، (اي قرن النهضة والقرن السابق له)، وكذا كلُّ ما يمتُّ لتلك الفترة بصِلة في كلِّ المجالات، ولا تخفى علاقة الكتاب الواضحة بهذه الفترة. -الكتاب مؤلَّف من مُستعرِب (أي من مستشرق) ومن ثمَّة فهو قراءة وصفية نقدية تحليلية للاستشراق من الداخل وتعريف به، - وهو مُوجَّه لجمهور غربي (فرنسي) اساسا.
أما عن الترجمة فقد اقترحتها بداية على هيئة عربية خليجية، وافقت على نشرها بداية (سنة 1990)، ثم اعتذرت بعد ذلك مُبرِّرة رفضها بـ"لأنَّ الكتاب يتضمَّن أشياء حسَّاسة لا يجوز نشرُها" (هذه الجملة مأخوذة حرفيا من رسالة الاعتذار).. اعتقدت حينها ومازلت أعتقد أن هذه "الأشياء الحسَّاسة التي بُنِي عليها الرَّفض" إشارة غير مباشرة إلى مضمون الفصل الأول من الكتاب الذي يتضمَّن آراء لا نرضى عنها، أو بالأصحِّ لا يرضى عنها المحافِظون منَّا مع أنَّ كثيرا من بني جِلدتنا يزايدون على المستشرقين ويقولون فينا وفي لغتنا وماضينا وحضارتنا بكل مكوناتها ما لم يقُله مالك في الخمر، ويحظون الآن بالدَّعم كُلِّه من حكوماتنا هنا وهناك ومن وراء ذلك بدعم الغرب  وعلى رأسه أمريكا بدعالوى ليس هنا نحلُّ التفصيل فيها...ثمَّ حدثت التطورات التي نعرفُها في الوطن العربي صائفة تلك السَّنة (1990) أدَّت إلى حرب الخليج الأولى وما أعقبها.. وضعت المخطوطة جانبا حتى واتتني فرصة الالتقاء في تونس سنة 1994 على هامش مؤتمر أقامته جامعة تونس الأولى بمستعرب فرنسي آخر ربط اتصالا بيني وبين الصديق الأستاذ بسام الجابي (من دمشق بسوريا) أحد أصحاب دار "الجفان والجابي" الذي قرأ مخطوطة الترجمة فأعجبته وقرَّر نشرَها.. فاستغرق الإعداد للنشر زمنا.. أمَّا سرُّ اختلاف سنة الطَّبع فيما بين المتن والغلاف الخارجي فيعودُ إلى أنَّ الصدور كان مبرمجا لسنة 1997 غير أنَّ ظروفا أخَّرته إلى  سنة 2000.
أقصر تعقيبي هنا على ملاحظتين أو ثلاث على أن أعقِّب على باقي الملاحضات لاحقا إن شاء الله.
1- بخصوص ترجمة لفظة Société لم أستعمل كلمة جمعية، لأن الفرق واضح في الفرنسية بين كلمتي Société وAssociation وأعتقد أنَّه ليس من حقِّنا أن ننوب عنهم في استعمالاتهم فنضع كلمة مكان أخرى. الأمر نفسُه يصدُق على جريدة ومجلَّة Journal وRevue، فما الذي كان يمنعهم من استعمال لفظتي Association وRevue إلاَّ أنهم عمدوا إلى الفروق الدلالية بين الكلمتين في أداء المعاني التي أرادوها؟
أمَّا "سوى" فهي أداة استثناء يكون ما بعدها مجرورا في كلِّ حالاته.
والسلام
...يتبع...
 
ابراهيم
27 - فبراير - 2008
حول ترجمة بعض المصطلحات ....    كن أول من يقيّم
 
أستاذي العزيز ،
تحية متجددة ،
شكرا على تعقيبك القيم ، وشكر آخر للأستاذة ضياء على النجمة التي "ورطتك " من خلالها في مجالس الوراق.
لي تعقيب حول ما أشرت إليه ،
أتفق معك في البداية ، أنّ الترجمة يجب أن تتوقف عند دلالة الكلمة في لغتها الأصلية .
الإشكال هنا في دلالة الكلمة ذاتها .
ففيما يتعلق بلفظة Société ، فلا شكّ أن معناها الحديث هو أقرب من شركة منه من جمعية ، التي تترجم عادة بـ Association .
ولكن إذا عدنا إلى التحليل الدلالي والسياقة لهذه الكلمة ، لاتضح لنا أمر آخر.
1) التحليل الدلالي : ونقصد به معنى الكلمة في حينها ،
إذا رجعنا إلى قاموس الأكاديمية الفرنسية سنة 1798 لوجدنا هذا المعنى :
On appelle Société littéraire, L'association de plusieurs personnes qui se réunissent pour cultiver les Lettres. Il est de plusieurs Sociétés littéraires de l'Europe.
وفي طبعة 1832 من ذات القاموس نجد :
Société littéraire, Association de plusieurs personnes qui se réunissent pour cultiver les lettres. Il est de plusieurs sociétés littéraires. On dit de même, Société savante, en parlant d'Une association dont le but est de cultiver les sciences ou une science. Quelquefois, dans un sens plus étendu, Sociétés savantes, au pluriel, comprend aussi les sociétés littéraires.
لهذا فيبدو لي أن المعنى المقصود هو الجمعية ، وإن كانت هذه الكلمة قليلة الاستعمال حينها.
2) التحليل السياقي (التاريخي) :
إنّ تأسيس الجمعية الآسيوية في فرنسا سنة 1822مثلا جاء بتأثير مثيلتها البريطانية في مدينة كلكتا الهندية سنة 1784 (والتي أصبحت فيما بعد ، سنة 1823 ، الجمعية الآسيوية الملكية).
ويبدو لي أن استعمال كلمة Societe للتعبير على لفظ الجمعية جاء بتأثير من الاستعمال الانجليزي للكلمة .
 
ونفس الشيء ينطبق على كلمة Journal .
أنظر مثلا تعريف قاموس الأكاديمية الفرنسية سنة 1798 للكلمة :
On appelle Journal des Savans, Un écrit qui s'imprime tous les mois, contenant les extraits des Livres nouveaux qui s'impriment, & ce qui se passe de plus mémorable dans la République des Lettres
مع تحياتي
زين الدين
*زين الدين
28 - فبراير - 2008