البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : رسائل جامعية

 موضوع النقاش : حول كلمة ترجمان ...    كن أول من يقيّم
التقييم :

رأي الوراق :

 زين الدين 
25 - فبراير - 2008
  السلام عليكم ورحمة الله ،
خلال مطالعتي لكتاب رجل الاستشراق لدانييل ريغ ، ترجمة الاستاذ إبراهيم صحراوي ، إصطدمت بمصطلح " صغير لغة " كترجمة للكلمة الفرنسية Drogman
وتبدو هذه الترجمة غير مؤدية للمعنى ، والواضح أنّ أصلها العربي هو ترجمان .
فما حكاية مصطلح ترجمان في اللغة العربية ،
أفيدونا رحمكم الله
زين الدين
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
مصطلح ترجمان    كن أول من يقيّم
 
 "ترجمان" أو "مترجم شفوي"، ولعل "الترجمان" هو المصطلح الأفضل !!?
رغم أن هذه الكلمة أصلها يوناني 0فيما يقال )!!?
أولا لأنها كلمة واحدة بسيطة غير مركبة،
وثانيا لأنها وردت على لسان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
في معرض حديثه عن لقاء العبد بربه يوم القيامة يتحدثان ليس بينهما "ترجمان".
 
وفي كتب اللغة :
 
التُّرْجُمانُ و التَّرْجَمان المفسِّر للسان . وفي حديث هِرَقْلَ : قال لتُرْجُمانه ؛ الترجمان ، بالضم والفتح : هو الذي يُتَرْجِم الكلام أَي ينقله من لغة إلى لغة أُخرى ، والجمع التَّراجِم والتاء والنون زائدتان ، وقد تَرْجَمه و تَرْجَم عنه ، و تَرْجُمان هو من المُثُل التي لم يذكرها سيبويه ، قال ابن جني : أَما تَرْجُمان فقد حكيت فيه تُرْجُمان بضم أَوله ، ومثاله فُعْلُلان كعُتْرُفان ودُحْمُسان ، وكذلك التاء أَيضاً فيمن فَتَحها أَصلية ، وإن لم يكن في الكلام مثل جَعْفُر لأَنه قد يجوز مع الأَلف والنون من الأَمثلة ما لولاهما لم يجز كعُنْفُوان وخِنْذِيان ورَيْهُقان ، أَلا ترى أَنه ليس في الكلام فُعْلُو ولا فِعْلي ولا فَيْعُل !!؟
 
تُرْجُمَانٌ - ج: تَرَاجِمَةٌ. [ت ر ج م]. "طَلَبَ مِنْ تُرْجُمَانٍ أَنْ يُتَرْجِمَ لَهُ نُصُوصاً إِدَاريَّةً" ..
: مَنْ يَنْقُلُ الكَلاَمَ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغةٍ أُخْرَى.
 "تُرْجُمَانٌ مُحَلَّفٌ" "الشَّاعِرُ هُوَ تُرْجُمَانُ النَّفْسِ".
(ميخائيل نعيمة) "اللِّسَانُ تُرْجُمَانُ القَلْبِ".
 
وفي القاموس المحيط :
 
(التُّرجُمانُ) كَعُنفوانٍ وزَعْفرانٍ ورَيهقانٍ المُفَسِّرُ للسانِ وقدَّ (تَرجَمَهُ) وعنه والفِعلُ يَدُلُّ على أصالَة التاءِ .
 
 
 
*الدكتور مروان
25 - فبراير - 2008
في الخصائص ؛ لابن جني    كن أول من يقيّم
 
وأما ترجمان فقد حكى فيه ترجمان بضم أوله. ومثاله فُعلُلان؛ كعُترُفان، ودُحمُسان، وكذلك التاء أيضاً فيمن فتحها أصليةٌ، وإن لم يكن في الكلام مثال جعفر، لأنه قد يجوز مع الألف والنون من الأمثلة ما لولاهما لم يجز. ومن ذلك عُنفُوان؛ ألا ترى أنه ليس في الكلام فُعلُوٌ. وكذلك خِنظِيان؛ لأنه ليس في الكلام فِعلِيٌ إلا بالهاء؛ نحو حِدرِية وعِفرِية، كما أنه ليس فيه فُعلُو إلا بالهاء؛ نحو عُنصُوة.
وكذلك الريهقان، لأنه ليس في الكلام فَيعُل. ونظير ذلك كثير. فكذلك يكون ترجمان فَعلُلاناً، وإن لم يكن في الكلام فَعلُل، ومثله قوله:
وما أيبلىٌ على هيكلٍ
هو فَيعُلي؛ لأنه قد يجىء مع ياءي الإضافة ما لولاهما لم يجىء؛ نحو قولهم: تحوى في الإضافة إلى تحية، وهو تفلى.
*الدكتور مروان
25 - فبراير - 2008
هذا عجيب !    كن أول من يقيّم
 
استغربت كثيراً أن تترجم كلمة : drogman  بمعنى آخر غير : مترجم أو ترجمان . والكلمة موجودة في كل القواميس الفرنسية المعروفة القديمة منها والحديثة ( يعود أقدم استخدام لها إلى القرن السادس عشر ) . فكيف يقع ترجمان بخطأ مماثل ؟ هذا غريب جداً ! ؟؟؟؟؟؟؟؟
 
وتقول القواميس بأن مصدر هذه الكلمة عربي يعود إلى فترة الحكم العثماني حيث كان " الباب العالي " يستخدم مجموعة من الموظفين ( المترجمين ) بغية التواصل مع الدول الأوروبية ، وكان غالبية هؤلاء من اليونان أو الروم البيزنطيين كما كانوا يدعون ، فكان واحدهم : ترجمان turdjouman . وهكذا انتقلت هذه الكلمة إلى البلاط الفرنسي وأصبحت Drogman ، فكان شاتوبريان مثلاً يقول :
"Je me suis rendis chez le drogman de son excellence  "
( Itinéraire de Paris à Jerusalem )
 
وقد أدى نقل هذا المصطلح لإدخال كلمة أخرى إلى الفرنسية مشتقة من المصدر عينه : ترجمان ، هي كلمة : le truchement . وتعني واسطة إتصال ، أو واسطة تعبير .
 
والكلمة في اليونانية هي : Dragoymanos ، وفي الإيطالية : Dragomanno ، وفي الإنكليزية : Dragoman وكلها مشابهة للفظة الفرنسية . فكيف يمكن لمترجم أن يخطأ بها ؟
 
والبحث عن كلمة ترجمة وترجمان في لسان العرب يكون في الجذر : رجم .
 
كل التحية للأستاذ زين الدين وأتمنى عليه أن يعود للتدقيق في سياق الجملة التي وردت فيها ترجمة الكلمة على هذا النحو فربما يكون السر هنا . 
 
*ضياء
25 - فبراير - 2008
الأصل اللغوي لكلمة ترجمان    كن أول من يقيّم
 
دكتور مروان ،
أشكر لك تدخلك القيم ،
عثرت البارحة على مقالين يسندان ما ذكرته ، مع بعض الإضافات ،
 
=====================
يقول ابن منظور في "ترجمان" (لسان العرب، مادة /ترجم/): "الترجمان، بالضم والفتح،: هو الذي يترجم الكلام أي ينقله من إلى لغة أخرى، والجمع التَّراجم، والتاء والنون زائدتان ...". ويقول ابن منظور أيضاً في مادة /رجم/: "الرَّجْم: اللعن، ومنه الشيطان الرجيم ... والرَّجْم: القول بالظن والحدس ... وراجَمَ عن قومه: ناضلَ عنهم ".

ويقول ابن دريد (الجمهرة في اللغة، طبعة البعلبكي، مادة "رجم"، صفحة 466 وما يليها): "ورَجَمَ الرجلُ بالغيب، إذا تكلم بما لا يعلم. وأَرْجَمَ الرجل عن قومه، إذا ناضل عنهم ... والمراجم: قبيح الكلام؛ تراجمَ القومُ بينهم بمراجمَ قبيحةٍ، أي بكلام قبيح".

وباستقراء الجذر /رجم/ في اللغات السامية يتبين أن معناه الأصلي "الكلام، المناداة، الصياح، القول الغريب، التواصل". فكلمة "تُرْجمُانُ" في الأكادية ـ وهي أقدم اللغات السامية تدويناً ـ مشتقة فيها من الجذر /رجم/، والتاء والنون فيها زائدتان. أما في الأوغاريتية فيعني الجذر /رجم/ فيها "الكلام". ويوجد شبه إجماع بين دارسي الساميات أن الأوغاريتيين كانوا عرباً لأن أبجديتهم، بعكس أبجديات الساميين الشماليين الغربيين وهم الكنعانيون والآراميون والعبران، تحتوي على كل الحروف الموجودة في العربية، ولأن مفردات لغتهم شديدة القرب من مفردات العربية بعكس لغات الكنعانيين والآراميين والعبران.

والمعنى الغالب للجذر /رجم/ في العربية هو الرجم بالحجارة إلا أن أهل التفسير يقولون إن "الرجم" في هذا المقام هو السباب. فالرجيم هو "المشتوم المسبوب". ويفسرون قوله تعالى "لَئِن لم تَنْتَهِ لأَرْجُمَنَّك" أي "لأَسُبَّنَّك". وهذا يعني أن "الرجم" فعل لساني (أي كلام) وليس فعلاً يدوياً (أي رجم بالحجارة أو بغيرها).

إذاً: المعنى الاشتقاقي الأصلي للاسم /ترجمان/ وللفعل /ترجم/ هو "الكلام غير المحدد"! فهو "الصياح" في الأكادية و"الكلام والقول" في الأوغاريتية "والظن" في العربية (الرجم بالغيب) وكذلك "السب والشتم والتَّراجُم أي التراشق بالكلام القبيح". وعندي أن "الكلام غير المحدد" بقي "كلاماً غير محدد" حتى اليوم لأن معنى "التُّرْجُمان" الأول هو المترجم الشفهي الذي يترجم كلاماً غير محددٍ سلفاً بين اثنين يتكلمان لغتين مختلفتين، وهو كذلك في الأكادية والعبرية والسريانية والعربية. إذاً معنى الترجمة الشفهية سابق لمعنى الترجمة التحريرية كما نرى وهذا ثابت في آثار الأكاديين والسريان والعبران والعرب كما يستشف من قول أبي الطيب المتنبي:

مَغاني الشَّعبِ طِيباً في المغاني بمنزلةِ الربيع مِـنَ الزّمـانِ
ولكنَّ الفتى العربيَّ فيــها غريبُ الوجهِ واليدِ واللسانِ
ملاعبُ جِنَّةٍ لو سارَ فيـها سليمانُ لَسارَ بِتُرجمُـــانِ

وقول الراجز:
ومَنْهَل وَردتُهُ التِقاطا
لم ألقَ، إذ وَرَدْتُه، فُرّاطا،
إلا الحمامَ الوُرْقَ والغطاطا،
فَهُنَّ يُلغِطنَ به إلغاطا،
كالتُّرجمُان لَقِيَ أنباطا!

وليس للكلمة اشتقاق واضح في العبرية والسريانية، وعليه فإني أرجح كونها دخيلة فيهما من الأكادية أو من الأوغاريتية. وعن الساميين أخذ اليونان كلمة "ترجمان"، وعنهم أخذها الإيطاليون ثم الفرنسيون والإنكليز. وإليكم جدولاً بالكلمة في أكثر اللغات الموجودة فيها:

اللغة = الأصل = النطق
الأكادية = "تَرْجُمانُ" = مثله. الواو فوق النون علامة الرفع في الأكادية ـ مثل العربية
الأوغاريتية = رجم = غير معروف. ومعنى الجذر فيها: "الكلام"
العبرية = תרגמן = تُرْجُمانْ
الآرامية القديمة = תרגמנא = تُرْجِمانا (والألف في نهاية الكلمة للتعريف)
السريانية = ܬܪܓܡܢܐ = تَرْجْمونُو (وقد اقلبت ألف التعريف الآرامية واواً في السريانية)
العربية تَرجمُان / تُرْجُمان مثله
اليونانية = Δραγουμανος = Dragoymanos
الإيطالية = Dragomano = مثله
الفرنسية = Dragoman / Drogman = مثله
الإنكليزية = Dragoman = مثله

وأول من مارس مهنة الترجمة في التاريخ هم الأكاديون الذين اضطروا إلى ترجمة بعض المصطلحات السومرية المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالكتابة المسمارية التي اخترعها السومريون، فترجموها إلى لغتهم الأكادية. ومما حفظ الدهر لنا من أوابد الأكاديين ألواحاً تحتوي على مسارد لغوية باللغتين السومرية والآكادية. وهكذا ترى أن علم صناعة المعجم ولد مع علم الترجمة وظلَّ يلازمه حتى اليوم!
المصدر .:
 
=======================
ولعل أهم معنى يمكن الخروج به ، هو البعد الشفهي للترجمان ، وهو ما يميزه عن مترجم بالمعنى الحديث للكلمة .
 
مع تحياتي
زين الدين
 
*زين الدين
25 - فبراير - 2008
تعقيب    كن أول من يقيّم
 
أستاذة ضياء ،
تحية زكية ، وبعد ...
لا أخفيك حقيقة ، بأني راجعت نفسي هذه الصبيحة ، عساني أكون أخطأت في ملاحظتي ، وها أنا أعود إلى متن الكتاب فأجد " كانت القسطنطينية هي مقر إقامة السلك الدبلوماسي ، وعلى الأخص السفارة الفرنسية التي كانت لها سلطة الإشراف على كل المناصب القنصلية في الشرق الأوسط والأدنى ، وكان من أهم من تولوا منصب السفارة هناك الكونت دوبروفاس سنة 1754 م . ومن بين أعماله الجديرة بالاهتمام ، اعتناؤه بمدرسة صغار اللغات ببيرا ...."
وقد تأكد لي بأنّ هذه المدرسة هي " L'école de Drogmans" (مدرسة التراجمة).
ويبدو مترجم الكتاب بدوره غير مقتنع بمصطلح صغار اللغات ، فيحاول أن يعضده بهامش لا يضيف الشيء الكثير .
أنظر : دانييل ريغ : رجل الاستشراق ، ترجمة إبراهيم صحراوي ، دار الجفان والجابي (قبرص) ، ط 1 ، 1997 ، ص 92.
لي بعض الملاحظات على ترجمة الكتاب ، سأضيفها في موضوع آخر.
ولكن أود الحصول على معلومات أخرى حول هذه المدرسة ... فهل من مزيد
 
مع تحياتي
زبن الدين
 
 
*زين الدين
26 - فبراير - 2008
تعقيب 2    كن أول من يقيّم
 
أسناذة ضيــاء،
بدا لي من جديد أن أعاود البحث من جديد ، فاكتشفت أمرا آخر ، دل على خطئي وعلى صواب ما أشرت إليه .
فقد كانت كلمة صغير لغة ترجمة للكلمة الفرنسية " jeune de langue" وعلى من عدم استئناس اللغة العربية بهذه الكلمة ، فإنها تبدو من الناحية الحرفية مؤدية للمعنى.
مع تحياتي من جديد
زين الدين
*زين الدين
26 - فبراير - 2008
تعقيب سريع    كن أول من يقيّم
 
يغلب على ظني أن مبنى الكلمة فارسي قحّ، في المعتاد لاحقة الألف والنون في الفارسية تفيد صيغة الجمع المذكر: (ياور - ياوران)، (شاه - شاهان)، (مير - ميران).. ونحت التعبير العربي الفارسي: كبير الياوران (أي كبير المرافقين) قد يستعاض عنه في اللغة الإدارية المحكية بصيغة الجمع فقط: ياوران، من باب التفخيم. فلا أستبعد أن يكون هذا ذاته الأسلوب الذي اشتقت به عبارة (ترجمان)، كقولك: پاساديران، سروان، ديروان، شادروان، پهلوان.
ثم في الفارسية كثير من الصفات تدخل عليها الألف والنون دون أن يفيد ذلك الجمع: نقول حتى في العربية: اللسان العبراني، والعبرانيون، وهذا مبنى ليس بسامي إطلاقاً، ففي العبرية: עברי (عبري) وليس عبراني، واللغة العبرية: העברית وليس العبرانيّة. ومثل ذلك بالطبع في العربية (إنما درج تراجمة التوراة إلى العربية على هذا التعبير المغلوط في القرن التاسع عشر).
أما انتقال المفردة إلى لغات أوروبا: Dragoman فعن طريق اللغة التركية العائدة للقرون الأولى للعصر الحديث (الخامس عشر والسادس عشر)، وهي في التركية الحديثة:  tercüman والصيغة فيها ليست تركية أصيلة أبداً، بل فارسية، ذلك لأنها ليست تتبع القاعدة التركية في الحروف الصوتية: المرققة والمخففة، وإلا كانت: tercümen، والقاعدة التركية تفيد: كل مفردة تنكسر فيها قاعدة اتساق قساوة الحرف الصوتي، فهي حتماً دخيلة: إما فارسية غالباً، أو عربية، أو حتى يونانية. مثال ذلك:  kitâp أو: kâtip أو: mâvi أو: aflâtun.
والله أعلم بالصواب.
*أحمد
26 - فبراير - 2008
جزى الله الجميع خيرا    كن أول من يقيّم
 
ماشاء الله
صفحة لغوية ثرية
وتعقيبات هامة شائقة ماتعة
بارك الله في الجميع
وجزى الله الجميع خيرا
 
*الدكتور مروان
26 - فبراير - 2008
نوادر في الترجمان    كن أول من يقيّم
 
تحية طيبة أساتذتنا الأكارم، وما شاء الله كما قال أستاذنا وحبيبنا الدكتور مروان العطية.
أردت هنا أن أشارك بهذه المشاركة، من باب (الشيء بالشيء يذكر) وهي مجموعة نوادر أهمها وأحلاها بيتان يصف بهما ابن الخيمي مجهرا كان يستخدم في قراءة الخطوط المستعصية، فشبه المجهر بالترجمان، وأما ابن الخيمي فهو شهاب الدين محمد بن عبد المنعم الأنصاري: كبير شعراء مصر في عصره، توفي عام 685هـ  نشرت في الموسوعة مختارات من ديوانه ومصدرها:  مقالة عن ابن الخيمي وشعره منشورة في مجلة كلية الآداب (ع 13) من إعداد الأستاذ حسين علي محفوظ، وتشتمل على 60 قصيدة، عدد أبياتها 469 بيتا: وأما البيتان فهما:
يا حسن بلورة يلوح بها ال خـط غليظا فى حال iiرقّته
إن أعـجم الخط دقة iiوجفا فـإنـهـا ترجمان iiعجمته
وأشهر ما قيل في الترجمان على الإطلاق قول عوف بن محلم الشيباني في البيت السائر الذي لقبه الثعالبي في (الإعجاز والإيجاز) بأمير شعره:
إنَّ  الـثـمـانـيـنَ iiوبُلَّغْتَها قدْ أحوجَتْ سمعي إلى ترجمانْ
والقصيدة من روائع شعر عوف بن محلم وقد ساق أبو حيان تسعة أبيات منها في البصائر والذخائر وهي في مدح الوزير الخطير عبد الله بن طاهر، وليس لعوف بن محلم ديوان في الموسوعة، ولا أعرف هل تصدى أحد لجمع شعره أم لا.
ومن النوادر السائرة في الترجمان قول أبي العلاء:
حَبَستَ كِتابَ العَينِ في كُلِّ وُجهَةٍ فَـخُذ  حَذَراً مِن تَرجُمانِ iiالمُفَجَّعِ
والتورية ظاهرة في صدر البيت بكتاب العين للخليل بن أحمد، وفي عجزه بكتاب (الترجمان في الشعر ومعانيه) للمفجع البصري. وليس للمفجع (وللأسف) ديوان منشور في الموسوعة.
ومن النوادر أيضا قطعة لأمير الفحش ابن حجاج (ت 391هـ) يعدد فيها شروط الصبوح في المهرجان، فمنها:
والسماع الذي يمل على iiالأس مـاع مـا تشتهي بلا ترجمان
كل صوتٍ من اقتراحات إسحا ق الـتي زينت كتاب iiالأغاني
 
*زهير
26 - فبراير - 2008
سلوا ذوي الاختصاص الدقيق1    كن أول من يقيّم
 

في الجذر /رجم/،
أو في أصل كلمة /ترجمة/

يقول ابن منظور في "ترجمان" (لسان العرب، مادة /ترجم/): "الترجمان، بالضم والفتح،: هو الذي يترجم الكلام أي ينقله من إلى لغة أخرى، والجمع التَّراجم، والتاء والنون زائدتان ...". ويقول ابن منظور أيضاً في مادة /رجم/: "الرَّجْم: اللعن، ومنه الشيطان الرجيم ... والرَّجْم: القول بالظن والحدس ... وراجَمَ عن قومه: ناضلَ عنهم ".

ويقول ابن دريد (الجمهرة في اللغة، طبعة البعلبكي، مادة "رجم"، صفحة 466 وما يليها): "ورَجَمَ الرجلُ بالغيب، إذا تكلم بما لا يعلم. وأَرْجَمَ الرجل عن قومه، إذا ناضل عنهم ... والمراجم: قبيح الكلام؛ تراجمَ القومُ بينهم بمراجمَ قبيحةٍ، أي بكلام قبيح".
*د يحيى
26 - فبراير - 2008
 1  2  3