البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : عالم الكتب

 موضوع النقاش : اخترت لكم     كن أول من يقيّم
 ك 
14 - يناير - 2008

اصنع من الليمون شرابا حلوا  **

   الذكي  الأريب يحول الخسائر إلى أرباح والجاهل الرعديد يجعل المصيبة مصيبتين  .                                                 

     طرد الرسول من مكة فأقام في المدينة دولة ملأت سمع التاريخ وبصره ،  سجن احمد ابن حنبل وجلد فصار إمام السنة وحبس ابن تيمية فاخرج من حبسه علما جما ووضع السرخسي في قعر بئر معطلة فاخرج عشرين مجلدا في الفقه واقعد ابن الأثير فصنف جامع الأصول والنهاية  من أشهر وانفع كتب الحديث  ونفي ابن الجوزي من بغداد فجود القراءات السبع وأصابت حمى الموت مالك ابن الريب فارسل للعالمين قصيدته الرائعة التي تعدل دواوين شعراء الدولة العباسية ومات أبناء أبي ذؤيب الهذلي فرثاهم بإلياذة أنصت لها الدهر وذهل منها الجمهور وصفق لها التاريخ

  إذا داهمتك داهية فانظر في الجانب المشرق منها وإذا ناولك أحدهم كوب ليمون فأضف إليه حفنة من سكر وإذا أهدى لك ثعبانا فخذ جلده الثمين وأترك باقيه وإذا لدغتك عقرب فاعلم انه مصل واقي ومناعة ضد سم الحيات .                                                                             

تكيف في ظرفك القاسي لتخرج لنا منه زهرا وورودا وياسمينا (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم )                    

  سجنت فرنسا قبل ثورتها شاعرين مجيدين متفائلا ومتشائما فاخرجا رأسيهما من نافذة السجن فأما المتفائل فنظر نظرة في النجوم وضحك وأما المتشائم فنظر إلى الطين في الشارع المجاور فبكى .                                                                    

انظر إلى الوجه الآخر للمأساة لان الشر المحض ليس موجودا بل هناك خير ومكسب وفتح وأجر  

 ** اخترت هذه الخاطرة من كتاب لا تحزن لعائض القرني كتاب جميل يستحق أن يقرأ ...............

 

تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
التبر والتراب    كن أول من يقيّم
 
 
 
 
  كنا في سفر ، ووسيلتنا في رحلتنا هي القطار ، ومن عادات المسافرين أن يتحدث الركاب مثنى مثنى أو يشاركهما ثالث لإزجاء الوقت ، وقد يكونون أكثر من ذلك ، ورأيت رجلا منفردا يلبس ملابس أهل الريف والناس لا يلقون له بالا يسمع ويبتسم أحيانا ويعبس أحيانا تأثرا بما يسمع من أفكار في كل حوار ، ثم نظر إليَّ وكأنه يخطب مودة الحديث فابتسمت له إيذانا بالبدء فانفجربالكلام المكبوت في صدره وعلا صوته وتحول الحديث إلى شكوى الثقافة الباهتة ثم إلى خطبة عصماء يمجد فيها زكي مبارك وطقته ، فكان هو المتكلم وهو السامع وهو المناقش ومدير الحديث ، ولم أكن أثناء ذلك أكثر من متأمل ، ولمّا همَّ بالسكوت تنفست الصُّعَداء ظنا  أنني سأخلد إلى النوم ساعة أو بعض ساعة أو قليلا من الصمت على أسوأ الأحوال ؛ فإذا به يقول :
( تعرف يا مولانا إزاي يفرَّقوا بين التبر والتراب ؟ ) 
فطار النوم من عيني ونطقت لأول مرة مذ ركبت : كيف ؟
فقال : بالنار ... نعم بالنار فهي المحك الرئيسي في ذلك ، ولولا النار ما انفصل الذهب خالصا من الشوائب .
ولما رأى إقبالي على حديثه قال :
وكذلك الرجال لا تعرف معادنهم إلى في أوقات الشدائد .
وصدق من قال : الناس معادن كمعادن الذهب والفضة .
وبعد سنين من التجارب انتبهت إلى أني كنت أتذكر كلام هذا الريفي بعد كل تجربة ، واليوم أقول :
سبحان الله الذي خلق النفوس وأودع فيها طبائع المعادن ولا تصقلها إلا الشدائد .
*منصور مهران
15 - يناير - 2008
نظارة سوداء، ونظارة ملونة    كن أول من يقيّم
 
تنمية المرء  لقدراته على التكيف مع الظروف الصعبة هي ما يحدد ما ستكون عليه حياته، فإذا استسلم لليأس تحولت حياته الى السوداوية، وانتقل الى أسوء مراحل الكآبة التي تؤدي به الى العلل ومن ثم الموت قهرا، واما اذا حاول مواجهة ظروف الحياة، وإعمال العقل والتدبير، واحتفظ بايجابيته وتفاؤله، فلا شك انه سيصل الى مرحلة يحقق فيها سلام العقل، وثقته بنفسه، وبقدرته على الصمود والاستمرار مهما كانت الظروف.
*khawla
14 - أغسطس - 2008