البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : عالم الكتب

 موضوع النقاش : حكاية العروض لميشيل أديب/مثال آخر للسطو الفكري    كن أول من يقيّم
 عمر خلوف 
27 - سبتمبر - 2007
منذ مدة طويلة وأنا أحتفظ في مكتبتي بنسخة مصورة من كتاب (حكاية العروض) لميشيل أديب، الصادر عن وزارة الثقافة بدمشق، عام 1999م. ولكن لم يُتَحْ لي الوقت لقراءتها بتمعّن، وربما كنت قد قرأت المقدمة.
ولا يسعني بدايةً إلا الإقرار بأن لأخي د.سليمان أبي ستة لفتات تدل على جودة واعيته، فها هو ينبهني إلى أمر لم يخطر لي على بال، تراجع بعده إلى الخلف، متفرجاً على ردّة الفعل!!
لقد أعادني ذلك إلى قراءة (حكاية العروض)، فعجبت أولاً لركاكة أسلوبه، وعدم منهجيته في التأليف، وعجبت ثانية لكثرة ما ادّعاه من (فتوحات)!
فهو يدّعي أنه مبتكر مصطلح (المقطع)، قائلاً: "لقد ابتكرنا هذه التسميةوأن السكون هو نهاية كل مقطع، وأن عدد المقاطع في كل تفعيلة هو بقدر عدد السكونات فيها(!) وأن موسيقى الشعر تصنعها وحدات موسيقية دقيقة ناجمة عن تناسق مقاطعها وتناسبها وترتيبها، وأن الأوزان ناجمة عن تجاور هذه الوحدات/التفعيلات بترتيب خاص يميز وزناً من وزن ...
* فإذا عرض لهذه المقاطع، قسمها إلى ثلاثة أنواع (لاحظ ركاكة التعريفات):
1- المقطع المصوت بالمتحرك قبل الساكن، ويعني السبب (/ه)،
2- المقطع المصوت بالمتحركين قبل الساكن، ويعني الوتد (//ه)،
3- المقطع المصوت بثلاثة المتحركات(!) قبل الساكن،
ويعني الفاصلة (///ه).
* فإذا عرض للأوزان قسمها إلى
ثلاث مجموعات، بدلالة المقطع الأول لكل وزن (لاحظ أيضاً ركاكة الأسلوب):
1- مجموعة تبدأ بمقطع يسبق الساكن فيه متحرك واحد، [أي التي تبدأ بسبب].
ويقسمها إلى مجموعتين: مجموعة (مسـ) وهي خمسة بحور: (البسيط والرجز والسريع والمنسرح والمجتث)، ويدخل فيها: كل بيت مبدوء بمقطع يسبق الساكن فيه متحركان (متفـ) إذا جاء مقطعه الثاني بمتحركين قبل الساكن (علن). ومجموعة (فا) وهي: (الخفيف والرمل والمديد والمقتضب) ويدخل فيها: كل بيت مبدوء بمقطع يسبق الساكن فيه ثلاثة متحركات (فعِلا) إذا لم يكن مقطعه الثاني بمتحركين قبل الساكن!
2- مجموعة تبدأ بمقطع يسبق الساكن فيه متحركان، [أي التي تبدأ بوتد]. وتضم الطويل والمتقارب والوافر والهزج والمضارع.
3- مجموعة تبدأ بمقطع يسبق الساكن فيه ثلاثة متحركات،[أي التي تبدأ بفاصلة]. وتضم الكامل والمحدث ومجموعة فاعلاتن!! وربما اشتبهت بمجموعة مستفعلن!!

* وأخيراً يصوغ ثلاثة قوانين لمعرفة بحر البيت:
1
- إذا كان البيت مبدوءاً بمقطع فيه متحرك قبل الساكن فإنه ينتمي حتماً إلى مجموعة الأوزان التي تبدأ بفاعلاتن إذا جاء المقطع الثاني في البيت بمتحركين قبل الساكن ... وإلاّ فهو حتماً من مجموعة البحور التي تبدأ بمستفعلن أو مستعلن (لاحظ ركاكة الأسلوب).
2- إذا كان البيت مبدوءاً بمقطع فيه متحركان قبل الساكن فهو حتماً إذا جاء مقطعه الثاني بمتحركين قبل الساكن من مجموعة البحور التي تبدأ بمستفعلن لمجيء مقطعي البيت الأول والثاني بتتابع مقطعي (متفعلن) بعد حذف السين الصوت الساكن من (مسـ) وإلاّ فهو حتماً من مجموعة البحور التي تبدأ بمتحركين وساكن، من مجموعة سترد معنا قريباً(أكرر: لاحظ ركاكة الأسلوب)!!!!
3- كل بيت يأتي مقطعه الأول بثلاثة متحركات قبل الساكن هو حتماً من بحر الكامل إذا جاء مقطعه الثاني بمتحركين قبل الساكن ... وإلاّ فهو حتماً من بحر المحدث، أو من مجموعة البحور التي تأتي تفعيلة أوزانها الأولى: فاعلاتن!!!

* * *
وكنت في كتابي (فن التقطيع الشعري) الصادر في الرياض عام 1993م، قد وضعت طريقة فريدة لتقطيع الشعر ومعرفة بحوره، دفعتني إلى استخدام بعض المصطلحات الجديدة، التي يتطلبها البحث الجديد. فاستخدمت مصطلح (المقطع العروضي)، وحددته بعدد المتحركات التي تسبق السكون، قائلاً: يمكن الاستدلال على نهايات المقاطع بالسكنات، واكتفيت باستخدام ثلاثة مقاطع أصلية: (السبب والوتد والفاصلة)، وبينت أن التفاعيل هي الوحدات التي تنشأ عن كيفية انتظام وتآلف المقاطع داخل الوزن. كما ذكرت أن كل البحور تتشكل من تآلف الأسباب والأوتاد إلاّ الكامل والوافر فيتشكلان من تآلف الفواصل والأوتاد، ولذلك تعتبر الفاصلة فيهما أصلية، وتتميز بأنها متبوعة دائماً بوتد وحيد. وأن البحور تتمايز وفقاً لاختلاف التفاعيل وعددها وترتيبها.
ولقد قسمت البحور إلى ثلاث زمر/مجموعات بدلالة مقطعها الأول، ورتبتها داخل الزمرة حسب تفعيلتها الأولى، فكانت الزمرة الأولى للبحور التي تبدأ بوتد وهي: (الوافر فالمتقارب فالطويل فالهزج فالمضارع). والثانية للبحور التي تبدأ بسبب وهي: (المتدارك فالرمل فالمديد فالخفيف). والثالثة للبحور التي تبدأ بفاصلة أو سببين متواليين. وهي:(الكامل فالرجز فالسريع فالبسيط فاللاحق فالمجتث فالمنسرح فالمخلع فالمقتضب). وبعد وضع القواعد لاكتشاف الزحاف ورده إلى أصله صغت ما أسميته (قوانين التقطيع) التي يستطاع بموجبها تحديد تفاعيل البيت الشعري.
ولست بصدد تفنيد الأخطاء العديدة للنظرية المزعومة، ولكنني أشير إلى أن ميشيل أديب، اكتفى بالسطو على فكرة كتابنا المذكور وعدد من مصطلحاته (المقطع، الترميز، قوانين التقطيع ..)، لكنه عاد بها إلى مرحلة الاحتمالات والتخمين والتجريب، والتي تجاوزتها طريقتنا بمراحل.
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
ما اصح علم من تقدما    كن أول من يقيّم
 
بسم الله الحمن الرحيم
لقد كتب الكثيرون فالعروض  وحاولوا التجديد ولكن اغلبهم اخفق  دالك ان ما كتبه بل ما اخترعه العروضي الاول العبقري الفد الخليل بن احمد الفراهيدي
من التفاعيل والبحور مطابق تماما للشعر العربي وان مايكتبه هولاء الحداثيون ما هو الاتأثر بالادب اغربيالغير الموزون حتى ان تجربة كما ل ابو ديب وكتابه في هدا الباب لم يصمد امام النقد الادبي لدى العروضيين النقاد
محمد عبدلة مراكش المغرب
رمضان كريم
 
محمد
2 - أكتوبر - 2007
وأين إبراهيم أنيس في تجديد الدرس العروضي؟!!    كن أول من يقيّم
 
قرأت هذا المقال فوجدت جدالاً كبيرًا حول التجديد في تعليم العروض وعراكًا حول مصطلح المقطع العروضي، وادعاء ابتكاره بين غائب/المكتوب عنه، وحاضر/الكاتب!
وأود أن أذكر الجميع بجهد علماء اللغة المحدثين في هذا الميدان، وهو جهد له من العمر سنوات طوال تسبق عمر الكاتب والمكتوب عنه بلا شك. وخصوصًا عند العالمين الجليلين إبراهيم أنيس في موسيقى الشعر، وعلى عبد الواحد وافي في علم اللغة العام.
 ثم إنني أتساءل: ما جدوى أن أترك المصطلح الخليلي القديم وآتي بمصطلح من عِندياتي، لا يعرفه إلا أنا، ومفهوم المصطلحين(القديم والحديث) واحد؟! إنها فوضى اصطلاحية، وتصعيب للعلم الجليل من حيث أراد الآخرون التيسير.
إخواني الباحثين: قدِّروا العروض التراثي وخذوا منه واعتمدوا عليه، وانتقلوا بالناشئة إليه فهذا أولى وأجدى، بلاً من أن تطمروه، وتتناسوه وتجعلوا بينه وبين الناشئة حجاب، فلا حداثة بدون أصالة، ولا أصالة بدون تراث. 
*صبري أبوحسين
30 - أكتوبر - 2007
لو اطلعتَ على الكتابين     كن أول من يقيّم
 
الأخ صبري أبو حسين
 
لو اطلعتَ على الكتابين لَما سمّيت ذلك ادعاءً!!
 
يا أخي.. أرى في حديثك تعجّلاً وتناقضاً.. فالصبر الصبر يا صبري
 
فما دخل موضوعنا بتجديد د. أنيس رحمه الله؟
ومن ذا الذي أنكر هنا جهود السابقين أو اللاحقين؟
 
إنّ الحديث هنا ليس جدالاً حول مصطلح (المقطع العروضي)، ولا دعوة إلى (تناسي) و(طمر) الثراث العروضي، و(حجبه) عن الناشئة!! ولا دعوة إلى  ترك المصطلح الخليلي القديم، أو استبداله بمصطلح (من عندياتي!!) كما تقول!
كما أننا نقدر العروض التراثي، ونجلّ كل علمائه، وإن كنا ندعو إلى تجديده والبناء عليه.
 
إن حديثنا ينصبّ على موضوع السطو الفكري، بإبراز الدليل، ونشر البرهان.
 
أشكرك يا أخي على تجشمك عناء القراءة، وغيرتك على موروثنا العظيم
 
مع تمنياتي لك بالتوفيق
 
عمر خلوف
*عمر خلوف
7 - نوفمبر - 2007
لعن الله العجلة    كن أول من يقيّم
 
أحسنتَ يا شيخي خلوف، لعن الله العجلة، وانتقم الله من كل ساطٍ سارق جهود الأفذاذ، وجزى الله خيرًا كل أستاذ جهبذ يقف على ثغر من ثغور العربية كأستاذينا خلوف وأبي ستة
*صبري أبوحسين
29 - أكتوبر - 2008