البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : رسالة الخنساء    قيّم
التقييم :
( من قبل 12 أعضاء )
 ضياء  
8 - يوليو - 2007
 
وصلتني هذا الصباح رسالة قفز لها قلبي فرحاً ولا أقوى على الاحتفاظ بها طويلاً دون نشرها : صبية من الجزائر الحبيبة ، بعمر ندى ، وبعمر ابنتي فرح ، تكتب كما يكتب بديع الزمان المراكشي ، وكما يكتب سعيد والدمنهوري ، بكل الصفاء والدماثة والسلاسة التي تليق بالأدباء : نعم عزيزتي ، أعجبني جداً ما تكتبين ، وأرجوك أن تسامحيني لأنني لم أنتظر حتى أستأذنك بالنشر لأنه لم يعد عندي الكثير من الوقت لانتظار الجواب ، سأنشر موضوعك هذا وأنا على يقين بأن الكل سيشاركني فرحة هذا الاكتشاف .
 
أرجو منك بعد هذا أن تسجلي اشتراكك في الوراق ، وأن تعيدي إرسالها باسمك وسأشرح لك التفاصيل في رسالة خاصة .
 
وهذا نص الرسالة :
السلام عليكم
سيادة الأستاذة الكريمة
طالما فجعني الزمان في من أحب ، وسلب مني من احتضنني ورعاني، ولأني انتقلت إلى المرحلة الثانوية فقد فارقت أعز الناس عندي ، وأقربهم مني ، كما فارقت المكان الذي عشت فيه 4 سنوات ....مدرستي ..المتوسطة التي أوتني ...
وكهدية لأساتذتي ولعمال المتوسطة ، قدمت رسالة بعنوان: رسالة الولهان لفراق الخلان
وهي رسالة متواضعة من فتاة لم تبلغ 15 من العمر...فتاة من أعماق الجزائر
أرسلتها لكم لإعطائي رأيكم بها ...وأتمنى أن تنال إعجابكم.....
مع جزيل الشكر وأرقى التحيات
الخنساء
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
لمياء: في أميرات الأدب    كن أول من يقيّم
 
اسمحوا لي بداية أن أشكر الأستاذة ضياء خانم الذي يعود لها الفضل في اكتشاف هذه الجوهرة الفذة والتي لن يطول عهدكم بها إن شاء الله حتى تكون إحدى أميرات الأدب العربي. (لمياء بن غريبة)
 وقد وصلتني عدة رسائل من طرفها تتعلق بمواضيع العروض والشعر، واستغربت في بعض رسائلها أنها كانت قد قرأت كتاب فجر الإسلام منذ سنوات، فأردت أستفسر منها متى كانت قراءتها لهذا الكتاب وهي لا تزال في الخامسة عشرة من العمر??? فكان ردها في هذه الرسالة التي تضمنت أيضا تعقيبات على مسائل طرقناها في رسائلنا الأخيرة، واترككم مع رسالتها الأخيرة التي كانت لي (عقلة المستوفز) فسبحان الله وتبارك شهر رمضان الذي أوتيت فيه البيان.
*******************************
السلام عليكم أستاذي الغالي،
 أشكركم على التوضيح سيدي وأظن أني اقتنعت بالمدة المطلوبة لأن ترجمة المشاعر والأحاسيس والخواطر تحتاج الى وقت خاصة إن اعتمدنا في ذلك على الشعر، سيكون أمامي متسع من الوقت لأفكر في موضوع للقصيدة القادمة
وقد حاولت استعمال البحر الوافر على شكل مفاعلتن مفاعلتن مفاعلتن وقد أدركت الايقاع الذي يغلب عليه وفهمت وصفكم إياه بالميت وذلك في محاولة لمجارات موضوع السخاء الذي طرح علينا من خلال قصيدة لحاتم الطائي لكني سرعان ما مللت وتركته ،ومما كتبت :
أتـان  ممزق الأحشاء من iiخوف ومن  هول المسير مؤرق iiالطرف
يـنـادي أن أغيثوا عابرا iiيسري أمـا فـيكم أجيبوا ، حاتم العطف
فـقـمتُ إليه في عجل فما iiأنسى تراحيب الضيافة من على الجرف
ورحـت  أعـد نـاقاتي iiلأذبحها فما  نفسي اتت ميلا الى iiالصرف
لكني تخليت عن الأبيات ببساطة لأني لم اقصد من خلالها إلا اكتشاف الإيقاع السائد ولأني لم أعن بتحسين صياغتها...
لم يفاجئني سؤالكم حول "فجر الاسلام" وقد كنت في العاشرة أو الحادية عشرة من عمري عند قراءتي له لكني لم أدرك حينها قيمته التاريخية والأدبية فقد كنت أقرؤه للتسلية فقط حتى أني لم أطلع على كل ما فيه وقد تزامن ذلك مع كتابتي في المجلة المدرسية فقد كنت رئيسة التحرير والمسؤولة عن الأسئلة التعجيزي في المسابقات !! وكثيرا ما كنت أرجع اليه لأتباهى بمعلوماتي ومعارفي حول تلك الحقبة الزمنية فقد كنت اتفاعل كثيرا مع التحديات فاهتمامي بالأدب كان تحديا في بادئ الأمر لكن الأمر انتهى بي عاشقة للغة والتعبير.
أحببت أن يكون مشروعي الذي حدثتك عنه مستمدا من خبرة شخصية في التعامل مع أساليب البيان وسبر مواطن البلاغة ولهذا أعتبره مشروعا لتحقيق الذات ولا أرمي فيه إلا الى تطوير وصقل موهبتي مما يجعله بعيدا عن الأبحاث والدراسات وهذا سيستغرق وقتا طويلا على ما أعتقد لأني سأعمل على تحقيق التوازن فيما يتعلق بالدراسة والحياة ففي الأخيرة يبقى ما نتعلمه نظريا ولن يكون ذا أهمية دون تطبيق...
وأعود لأنفي كوني صغيرة فأنا بسن أسامة بن زيد عند قيادته لجيش فيه أبو بكر وعمر وإن كان الأمر مختلفا بعض الشيء..
سأترككم الآن فالمنحنيات البيانية في انتظاري وأستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
*زهير
20 - سبتمبر - 2007
"فجر الاسلام"    كن أول من يقيّم
 
أسعد الله اوقاتكم ، استاذي
طالما استغربت تعجبكم وإن كنت هذه المرة لم أفعل رغم اني لا أظن ان الأمر يستحق الذكر ولا الاهتمام ، فلا أراه مهما قراءة كتاب ما لم يحقق قارئه الاستيعاب والادراك المرجوين وشتان بين نظرة طفل ونظرة باحث محقق ...صحيح اني أقبلت على قراءة كتاب " فجر الاسلام " منذ سنوت وها أنا ذا أعود إليه مرة اخرى إلا أني اجد الفرق شاسعا وجليا بين هذا وذاك، فما فعلته من قبل لم يتجاوز إطار الفضول وحب الاستطلاع ثم التسلية وملئ الفراغ ،فلم اهتم حينها بموضوعه إلا قليلا كما لم أفهم من مضمونه الشيء الكثير وما جذبني اليه إلا أسلوبه المشوق والتسلسل المنطقي فيه فأما الأبحاث والدراسات فقد كانت أصعب من أن أفهمها كلها مع أنها استهوتني، وربما ما كنت لأقرأ الكتاب لو لم يقل أبي أنه صعب فلا تقرئيه ولو لم أر من رشد مهتم به ، وعلى كل فأنا الآن أفهم فحواه وجدواه وأدرك اهميته بالنسبة للادب العربي وما كنت من قبل مدركتها لان اهتمامي بالأدب انحصرالى زمن قريب في البيان والبلاغة والتصوير الفني ،وما كنت لأهتم بمصدر قصائد ولا قصص مادامت تعرض مادة رائعة للقراءة، فما رابني عندها كونها مختلقة او مكذوبة ولا لفتت انتباهي دلالاتها العقلية والاجتماعية ..فأما الآن ونحن  مشرفون على دراسة الأدب الجاهلي بمنظور آخر من تحقيق وتدقيق فأظن ان تحليلي للمضامين سيسلك سبيلا آخر إلى جانب الدراسة الفنية واللغوية ، وإن كنت ما اعتبرت كتاب "الأغاني" يوما مرجعا لكتابة التاريخ ولا وضعت له مذهبا غير مذهب قصص" ألف ليلة وليلة"وغيرها من الأساطير، فأما  وقد بدى لي امر كنت جاهلته فلا احسب إلا أني سأخوض بحره فلعلي أخرج منه بنتيجة وقد أدركت الآن قيمة ما كنت اقرأ من أدب مقارن ودراسات على سبيل المطالعة لا اكثر.

أستاذي ، ربما اطلت الحديث وإن كنت اراه متدليا من أسطره قصور عقلي العاجز عن جمع كل أجزاء الحقيقة في نظرة واحدة ، فإن كنت بلغت درجة من الوعي الذي لم أكن قد أدركته فأنا اعلم أن ما أجهله أعظم واكبر فحرى أن نتعلم منكم  ومن خبرتكم وأشكركم على دائم تشجيعكم وهي ذي الكلمات تنقطع مع شروق الشمس وتوقف هطول الأمطار وإن كانت أصوات شدو العصافير وأشعة الصبح مغرية بالكتابة... والى حين اللقاء تقبلوا مني سلامي
*لمياء
24 - سبتمبر - 2007
موهبة جزائرية تستحق الأعجاب    كن أول من يقيّم
 
ماشاءلله تبارك الله
 
قطعةً أدبيةً ماتعةً تجلى فيها البيـانُ الساطع والفكر اللامع
 
والعجب العجاب أن يأتي هذا السحر الحلال من صبيةٍ لم تبلغ خمسة عشر ربيعاً
 
سيكون لكِ شأن يالمياء بعد مشيئةِ اللـه
 
حماكِ اللـهُ من شر حاسدٍ إذا حسد
أحمد
26 - ديسمبر - 2007
غـَزْل الكلمات ..    كن أول من يقيّم
 
صورة anonymous

غـَزْل الكلمات


سلوى ياسين - seloua.yassine@gmail.com

سدد إلي صديق اتهامه اللطيف بأن ما أكتبه لا يمكن أن يفلت من «نسوية» التوجه؛ وأجبته، بمكر مبطن، بأن هذا مدح أشكره عليه، فأن تكون كتاباتنا «نسوية» يعني أنها جميلة. وكنت أعرف أنه يقصد أن كل ما تكتبه النساء هو بالضرورة رغبة في مواجهة تسلط الذكورة ومفاهيمها على الحياة في مجتمعاتنا، فالأحكام التي يتلقاها الإبداع النسائي عموما تأتي مغلفة بسيطرة الرأي الذكوري، فالرجل ينتظر أن تكون كتابة المرأة خصبة مثل دورها في الإنجاب، جميلة وناعمة مثل الصورة النمطية السائدة، وأن تظل الكتابة بالنسبة إليها مثل كل الأعمال التي تقوم بها داخل المنزل، كما لو كانت تنسج خيوطا أو تغزل صوفا، أو مثل قطة أليفة، تداعب المفردات ككرة خيط. الإبداع النسائي، في نظر المنتقدين، يجب أن يظل اشتغالا جماليا وفنيا، لا أداة للتعبير عن الرأي الفكري.
 في القرن السابع عشر مثلا، كادت الشاعرة الإنجليزية «مارغريت كافانديش» أن تصل إلى حافة الجنون، بعد أن حوصرت من طرف الشعراء بالهجوم والنقد اللاذع، ووُصفت لغة أشعارها بكونها «لغة النعجة»، لأنها طالبت بحقها في لقب «كاتبة». وأمام الضغط الشرس عليها ومحاولة إبعادها عن حلبة الكتابة والخوض في الأمور الفكرية والعلمية التي كانت تعتبر آنذاك من اختصاص الرجل، اضطرت «كفانديش» إلى أن تعترف بأن الكتابة بالنسبة إليها تمضية للوقت، وعلى الناس أن يقرؤوا نصوصها كتمضية للوقت كذلك. في نفس الفترة الزمنية، كانت هناك شاعرة أخرى تسمى «آن برادستريت» التي وجدت التشجيع والإعجاب من طرف الهيئة الأدبية، وانتصر لها قراؤها، واعتبروا شعرها ملائكيا.
 التناقض بين الموقفين تجاه الشاعرتين هو أن «كفانديش» قررت أن تهدم الجدار الفاصل بين الإبداع النسائي والرجالي وتواجه احتكار الذكور لميدان التفكير العلمي والفلسفي، أما «برادستريت» فكانت تنظم الشعر وتخصص جزءا منه لمداهنة الأدباء والشعراء وإخبارهم بأنهم الأقدر والأجدر بأن يكتبوا عن السياسة والحروب، وأن طموحها هو أن يتركوا لها مساحة صغيرة، تنشد فيها كلماتها الحالمة وأشعارها الرومانسية العذبة. الفرق، كذلك، يوجد في موقفيْ امرأتين: الأولى قررت أن تتحرر من الغزل اليدوي بالخيوط والتطريز الذي أدمنته النساء، وكتبت شعرا قويا كانت تسميه «الغزْل الفكري»، أما الثانية فلم تخيب آمال المجتمع التقليدي فيها، وهو أن تظل امرأة أليفة، تنظم شعرا جميلا عذبا، يكون ملائما لما تعود الرجال أن يروا عليه المرأة.. كونها رمزا للجمال والخصب في الحياة.
الحكم على الكتابات النسائية كان يتم دائما، ولا يزال، من خلال القيم الذكورية. ومع ذلك، يظل الأمل أن تبقى هناك كتابات بهوية نسائية، لرسم عوالم تبقى مستحيلة على الرجل، لا يقدر على نقل تفاصيلها إلا القلم المؤنث.
 ختاما، أقول لصديقي الذي اتهم كتاباتي بـ«النسوية»، وهو أجمل نقد وأنعم ما يمكن أن يكون عليه الاتهام، إن الكتابة بالنسبة إلي هي مثل كل ما تبدعه المرأة المغربية اليوم، في المطبخ وفي الحياكة والتطريز، هي محاولة للتحكم في عالم غير متاح لنا نحن النساء، عالم يظل دائما مصدر قلقنا، هي محاولة لضبط المعاني المنفلتة، وللسيطرة على الأشياء وإخضاعها لسلطتنا اللـُّغوية أو اللـَّغوية.. إننا ببساطة نختبئ وراء المفردات، نتقمص دور البوح ولا نبوح، نجازف بفتح الجروح ونتراجع عند أول حرف. كتابة النساء لا تعدو أن تكون سوى غزل للكلمات، مثلما غزلت جداتنا الصوف ليقتلن الانتظار؛ الكتابة هي فضاء تنحت فيه المرأة وجدانها وتبحث فيه عن مكان لها، مثل قطعة فسيفساء لم تأخذ مكانها بعد؛ الكتابة تعني لي أيضا أن أنسج نصا، وأصنع به قاربا صغيرا، أهرب على متنه، ولو للحظة، من قصور مفردة «امرأة».
 
*abdelhafid
3 - فبراير - 2012
 1  2  3