البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : رسالة الخنساء    قيّم
التقييم :
( من قبل 12 أعضاء )
 ضياء  
8 - يوليو - 2007
 
وصلتني هذا الصباح رسالة قفز لها قلبي فرحاً ولا أقوى على الاحتفاظ بها طويلاً دون نشرها : صبية من الجزائر الحبيبة ، بعمر ندى ، وبعمر ابنتي فرح ، تكتب كما يكتب بديع الزمان المراكشي ، وكما يكتب سعيد والدمنهوري ، بكل الصفاء والدماثة والسلاسة التي تليق بالأدباء : نعم عزيزتي ، أعجبني جداً ما تكتبين ، وأرجوك أن تسامحيني لأنني لم أنتظر حتى أستأذنك بالنشر لأنه لم يعد عندي الكثير من الوقت لانتظار الجواب ، سأنشر موضوعك هذا وأنا على يقين بأن الكل سيشاركني فرحة هذا الاكتشاف .
 
أرجو منك بعد هذا أن تسجلي اشتراكك في الوراق ، وأن تعيدي إرسالها باسمك وسأشرح لك التفاصيل في رسالة خاصة .
 
وهذا نص الرسالة :
السلام عليكم
سيادة الأستاذة الكريمة
طالما فجعني الزمان في من أحب ، وسلب مني من احتضنني ورعاني، ولأني انتقلت إلى المرحلة الثانوية فقد فارقت أعز الناس عندي ، وأقربهم مني ، كما فارقت المكان الذي عشت فيه 4 سنوات ....مدرستي ..المتوسطة التي أوتني ...
وكهدية لأساتذتي ولعمال المتوسطة ، قدمت رسالة بعنوان: رسالة الولهان لفراق الخلان
وهي رسالة متواضعة من فتاة لم تبلغ 15 من العمر...فتاة من أعماق الجزائر
أرسلتها لكم لإعطائي رأيكم بها ...وأتمنى أن تنال إعجابكم.....
مع جزيل الشكر وأرقى التحيات
الخنساء
 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
ورد كتاب من القاضي الفاضل من مصر إلى الناصر وهو بالشام يهنيه بسلامة أولاده الملوك الاثني عشر، يقول:    كن أول من يقيّم
 
 وهم بحمد الله بهجة الحياة وزينتها، وريحانة القلوب والأرواح وزهرتها، إن فؤاداً وسع فراقهم لواسع، وإن قلباً قنع بأخبارهم لقانع، وإن طرفاً نام عن البعد عنهم لهاجع، وإن ملكاً ملك صبره عنهم لحازم، وإن نعمة الله بهم لنعمة بها العيش ناعم، أما يشتاق جيد المولى أن تطوق بدررهم? أما تظمأ عينه أن تروى بنظرهم? أما يحن قلبه للقيهم? أما يلتقط هذا الطائر بفتيلهم? وللمولى أبقاه الله أن يقول:
وما مثل هذا الشوق يحمل بعضه ولكن قلبي في الهوى يتقلّ
البداية والنهاية
*يوسف الزيات
17 - يوليو - 2007
هل من مزيد ?...نعم وهو قادم إن شاء الله    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 
 
 
 
وجدت نفسي بين مد الاستحسان وجزر الشكوك، أطوف بين هذا وذاك،فوجدت الاستحسان ندي الأوراق ملتف الأغصان ، لفته ريبة وظنون لم أعرف لها مصوغا عندي غير أني علمت لها عندكم وجودا،فعدت الى سجلاتي القديمة ومذكراتي المنسية وأتيتكم  بهذا النص البسيط ، لعلكم تجدون فيه بعض ما يرضيكم أو ما يزيل الخوف والحذر...
 
عنوان النص كان :.....يوم من حياتي
 
يوم كئيب آخر من حياتي...تتساءل لم? أنا سأخبرك عن السبب، قد لا تعرفني ولا تعقلني ، لكنك بعد هذا ستجدني أوضح من نفسك ، لأنك ستلقاني بين الأسطر، بعيدا عن اللغو وعن كل عبث، فقط على حقيقتي مستلقية على الكلمات...
استيقظت اليوم والجو برد، والسماء ضباب...فتحت النافذة، واستنشقت الهواء كما لم أفعل من قبل، لقد كان جافا ولا يزال، لكنه كان كل ما أملك فقد كان الشيء الوحيد الذي استمتعت  بقسوته، بطيشه وبجفائه لا المتناهي ،بينما لامست الضباب الذي لف المكان بجسد مرتجف مندفع الى النافذة ، منجذب الى الصقيع وكاد هو أن يتسلل الى غرفتي، ولو لم يلح لي من بين الأشجار هيكل لزعمت أنه طغى على المدينة كلها، ولكنه هذه المرة ترفع على كل ما فارقت الحياة وعلى كل من غادره رونقها ، حتى وإن أوحى إلي مرأى تلك الأغصان اليابسة بالصمود الذي قابلته في مخيلتي الهزيمة النكراء...
توجهت الى المطبخ بعد أن غسلت وجهي بمياه كانت الزمهرير عينه، لأجد نفسي وجها لوجه مع ابريق القهوة المتربع على الصينية والمحاط بفناجين لم تغسل بعد وما كان مني الا ان تناولت فنجانا وحيدا نظيفا ثم مددت يدي الى اناء الحليب الذي كاد ان يحرق أناملي ولم أنتبه لهذا كله، كنت كل هذا الوقت عند أمي، أحاول أن أكلمها بينما هي منشغلة في مكان آخر ليست هي من اختارته وإنما اختارته لها الأقدار، وعدت في لمح البصر فشربت الحليب كما يشرب العلقم ، ولم يكن هناك داع لإضافة السكر فقد عودتني المرارة على تركه لأصحابه، ثم التفت حولي..لا شيء يأكل الا إن أردت أكل ما اتسخ من أطباق ومن صحون تنتظر من يغسلها، نظرت الى قريبتي التي ظلت تسير، من هنا إلى هناك ومن هناك إلى هنالك ،إلى أن تختفي ثم تعود ، كانها شبح يبحث عن جسده الضائع ، أو لنقل جثة تلتمس هاهنا روحا ، نظرت اليها وأمعنت النظر الى وجهها المنتفخ ولم أستغرب هذا فقد استغرقت زمنا طال في النوم ، ...لاحظت كل هذا  في وقت لم يتجاوز الثواني المعدودات لأترك مكاني الذي لم أشعر أنه لي أصلا ، وشردت مدة كانت كافية لتخرج قريبتي من المطبخ الذي بخلت نوافذه بالأنوار بينما بخل هو بالطعام وإن لم أكن جائعة ،إلا أن البطن تشتاق أحيانا الى الزوار...
غادرت المكان لأجد نفسي تائهة لا أعلم لها شيئا لتفعله...لم تأت على بالي الفروض ولا الواجبات المدرسية وقد كان يوم جمعة ليس ككل الأيام ...وظللت أنا الأخرى أدور وأمشي ، أتوقف حينا ثم أعود للحركة ، أصعد الدرج غير واعية لأجد نفسي بالأسفل بعد هنيهة الى أن ألقيت بمرساتي على أحد الشواطئ المهجورة ، أين وجدت ضالتي في قلم أسود اللون أخذت أسود به بياض المذكرة التي بين يدي ، وما نفْع هذا إن كانت قد قامت بهذا مسبقا أيامي السوداء...!!
أمسكت القلم بأصابع متشنجة ومضيت في الكتابة وأنا أنظر الى النافذة المفتوحة ويا ليتها لم تفتح ، فقد كانت مصدرا للبرد ونحن في أحد أيام الشتاء القارس ، وكان الغريب في الأمرهو أنها فوق نافذة لافحةٌ هي حرارتها...فما كان بوسعي الا ان أقول : يا للتناقض العجيب...
نظرت الى الجدار الخارجي الذي كان شبيها بجدران الحصون أو السجون حتى وإن لم يكن لي سابق عهد بها ، إلا انه كان متوجا بحطام زجاج حاد وضع ليسطر به على كل يد تحاول أن تتسلقه ، ومن فوقه بدت لي قضبان يابسة تركها الضباب لتعاني وحيدة سكرات الموت إن لم تكن من قبل بادت ، وفجأة فتح الباب المقابل للنافذة ، وصرت وسط تيار هوائي عنيف ، عدت الى فكري الذي لم يلق جسدي الا ليتركه الى مكان  آخر متسائلة :  ما الذي يحدث من حولي?  و أين أنا ?
وكان السؤال الحقيقي هو : ما الذي أفعله هنا!!!!??
نظرت الى الساعة الجدارية القديمة التي نبهتني إلى انها العاشرة صباحا إلا الربع، تفحصت بنظرة خاطفة عقاربها التي تدور ببطء، صندوقها الخشبي الذي كساه الغبار وتيقنت حينها أن لا قيمة للوقت هنا ، الوقت الذي مر علينا مر السحاب والأطياف ، لم يكن له أهمية في هذا المكان ، لم يكن على أحد ان يقلق لظهور الشيب ولا لتجاعيد وجهه ، لا بل ما اهتم أحد إن طر شارب الفتى أو إن سقط شعر رأسه فالكل كانوا سواسية ...لأنهم كانوا أموات !!!
قمت بعد كفاح ومددت يدي الى الماء البارد، كانت ترتجف ولا غرابة في هذا فكما قلت فإنه فصل الشتاء الذي كاد يفارقنا، كان غسل وجهي عسيرا لكنه كان كافيا ليعيدني الى اليقظة، حتى وإن لم أكن متاكدة من أني يقظة ولكني لست بعد من الأموات....
سمعت صوتا جميلا، اقتربت منه بفضول، تلك كانت قريبتي مرة أخرى والتي لم انتبه لوجود غيرها رغم ان الأطياف من حولي كثيرة، لقد كان لحنا رقيقا وقد أعجبني ، لكني لم أفهم شيئا مما تقول، لم أستطع فهم تلك العبارات السريعة ولا الكلمات التي قذفها لسانها ، والحقيقة أني لم أعد أفهم شيئا...على الأقل ليس في هذه البيئة متلاطمة الأرجاء...
وانبعث صوت من داخلي مستهزئا يقول: كأنك فهت يوما ما يجري...?
لم أستطع المكوث اكثر في هذه المقبرة، أردت العودة الى االبيت : الى منزلي الدافئ الحنون...
ولم يطل بقائي ،فقد غادرت ذلك المكان فعلا مع أول نسمة من النسمات العذبة لأعود الى ما اعتبرته الوطن...لقد اكتشفت اليوم أني في المكان الذي لا يجب أن اكون فيه والذي لا أدري ما الذي قادني إليه ...ولكني أعلم أن هذا ما فرضته علينا الظروف والأقدار من مفارقة للأهل وللدار...
 
 
تلك كانت بعض الأسطر التي نقلتها من مذكرتي ...والتي كتبتها منذ ما لا يزيد عن عام الا قليلا ...عندما فارقت أمي وكانت هي  مع جدتي المريضة في المستشفى رحمها الله وكنت رفقة إخوتي الذين يصغرونني سنا ...
وعن هذا كتبت قصيدة من الشعر الحر لفراق أمي وأخرى لرثاء حبيبتي جدتي رحمة الله عليها...وسأدرجها في تعليق آخر إن شاء الله..
 
                                                        بقلم : لمياء بن غربية
                                         
*لمياء
12 - أغسطس - 2007
القصيدتان....    كن أول من يقيّم
 
دون إطالة إليكم بالقصيدتين
 
القصيدة الأولى بعنوان : حنين
 
اشـتـقـت  لـك يا iiأماه ومـا كـان ألـمـي iiقليلا
أشـكو الحنين، لمن أشكوه ما لي والشكوى iiالطويلة!?
فـما  كان لي يوما iiصديقة وكـان صـبري لي خليلا
ودمـعـي مـرسال وربّ مـا  كان علي يوما iiبخيلا
وقـلـبي منفطر iiوصدري بـات مـريـضـا iiعليلا
لـمـن  أشكو الحنين?لمن غـيـر  القلم كان iiنبيلا?!
والـورق  صفحة iiالتاريخ روى  الأكـراب iiالثقيلة
والـزهر  لثم جرح iiالقلب مـا أنـكر فؤادي iiالجميلا
والـحـياة  مرة من iiدونك كـحـياة  قيس دون iiليلى
فـمـتيم  الحبيب لا iiينساه، لا  يـكـف الفؤاد iiالعويلا
آه لـو تـعـلمين iiمأساتي لا  تـحـتاجين لهذا iiدليلا
فالحزن دفين الصدر مخفي وكان  الوجه بالفرح iiجميلا
ومـا  الـفرح يلاقي iiيوما مـن  كـان بالفراق عليلا
                                                            لمياء ...2006
 
القصيدة الثانية بعنوان: حبيبتي (جدتي)
 
سعدت  بسماع iiهمسك لـمـا  كنت iiتناجيني
فـقـتلني  بعد iiموتك شـوقـي  iiوحـنيني
كـيـف  لبيتك iiبعدك أن يحضني أو iiيأويني
فـاشـتياقي  لك iiاماه فـي نـار iiيـشويني
أتـدركـيـن  يا iiاماه تـألـمـي  iiوأنـيني
فـلست  أنسى iiذكراك ولا تـزال iiتـواسيني
أشـتاق لمرآك iiولستِ بـعـد  اليوم iiتلاقيني
ولستُ  أظن شيئا iiمن ضمئ الفراق سيروني
فـرحيلك جدتي جمرة فـي قـلـبي iiتكويني
آه  يـا اماه، مَن iiمِن? أسـاي  iiسـيـشفيني
صوتك العذب iiحبيبتي لا يـزال iiيـنـاديني
لـما هجرتني يا iiجدتي مـرض  كان iiيكفيني
أبـعـد ذلـك الأسـا يـا حبيبتي iiتهجريني
مِن  ظلام حزني iiمَن? مِـن  بـعدك يحميني
فأساي  الكبير iiلرحيلك عـن الـفرح iiيعميني
أسـأل ربي في iiجنته معك يا جدتي iiيلاقيني
                                                                  لمياء ...2006
 
أنا في انتظار ملاحظاتكم الصائبة وآرائكم الأصوب، فمنكم نتعلّم ومن نقدكم البناء نحيط بالأخطاء علما ونفهم....
 
                                            fdf بقلم : لمياء بن غربية
*لمياء
2 - سبتمبر - 2007
نص آخر....    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
 
عدت إليكم اليوم وبين يدي نص هو من مذكراتي مأخوذ ، وإن كان لا يروي بداية ولا نهاية وهو الذي مضى على كتابتي له أيام وشهور ، فأما مقدمته فقد شاءت الأقدار ان تمحوها في ذلك الحين فيروسات الحاسوب،ولا يعلم نهاية قصته  إلا علام الغيوب ،   فإن كان علي التمهيد له فلن أعطيه عنوانا ولن أصفه ألوانا ، إنما سأترككم لتغاصوا إلى أعماقه، ولتغرقوا في أشواقه، إلى أن ينتشلكم ختامه أو إلى ان تنتشلوه....
فإن كانت الأعراف تقضي بأن أعود بمقدمة الكلام ،فسأدرج إن شاء الله مناسبة كتابتي له  إن لم تبخل الأقلام، ، وإلى حين العود إليكم مني سلام...
 
 
                                                 19 مارس 2007
      
   لقد عدتُ إليك يا مذكرتي، فهل ينسى المهد الوليد?!
عدتُ إليك بكلام ما هو عنك جديد، بسلام وأحلام فلعلها السعادة تعيد، رجعت وما بجعبتي إلا مجد تليد، لأقول للسحاب المار ترجّل..وللأفق هلا قتربت من بعيد، ...لم آت لأروي قصصا عجيبة ولا أخبارا غريبة وما الذي قد أقوله وقد أوشكت النجوم على الأفول، مع اختفاء آخر مجلدات اختزنتها ولا أجد الحلول، نعم! قد تسألين ولكن ما عساك تقولين والنبأ لا يستحق الذكر، فإن أصريْتِ فلك ان تعلمي انه فيروس دودي وطأ الجهاز فخربه، ودخل على ملفي فسوّده،وجعل منه صفحة فمزقه، ثم ألقاه فأرّقني وما أرّقه ،...فيروس للمشاريع دمّر وللخطط والطرائق حيّر، فلا مضاده نفع، ولا مقامي شفع، فما أشده إعصارًا عصف بصدري لما عصف بالحاسوب...
هذا ولن أملّك بالمزيد ،وما أُخبرك إلا ما أريد ، وهذا الأخير ليس أشد من الحديد ، فلا هي حكاية عنك غريبة ولا في سرد وقائعها عجيبة، إلا أني أحببت تدوينها لعلّه لا يمحوها الزمان، فهي قصة حاكتْها الأيام، وألقتها في أحضاني نجما ، لا زلت أذكر نوره وتألّقه، فهو عنوان لصداقة هي عندي أعجب صداقة شهدها التاريخ أو شهدتِ التأريخ، كانت بداية ميثاق هو أشبه بميثاق السلام منه الى دستور الأحكام....
ولا أطيل لأخبرك حدثا لا أحسبه ملكاً لي ولا لها وإنما كنا نحن مُلكَه،ذلك اليوم التعيس الذي فتح عيني على ليل بهيج، وذلك البحر الذي ما لطمني موجه إلا ليوقظني من كابوس مرير سميته الحلم المزعج، لا خوفا من انتقامه ولا جزعا لحرمانه وما يحرمني إلا ثواني من الراحة التي أجدها في ما سواه من أحلام ، وإن كنت لا أجد ضالتي في الاماني والأوهام...
أعلم أني أطنبت وما أزيدك إلأا كللا ويأسا من ملاقاة الحقيقة، ولكن هي ذي أفكاري الصديقة ، لا تأتي لإرضاء عدوّ ولا شقيقة، ولا تطول لتشغل دقيقة إنما تؤدي لمولودي العقيقة، فكوني بي رفيقة فما لقصتي بداية ولا نهاية، فقد استيقظت يوما لا في أتعس الأيام ولا في متاهة السراب، بل في نهار بديع وما في الوجود نهار إلا ان يكون مشرقا بديعا، لأجد نفسي في مكان لم يكن الفضيع ولا المريع وبدون ألغاز أقرّ أنه متوسطتي التي أقصد منذ ثلاث سنوات والتي هواها أُنشد ولا أعزف النغمات ، لأعلِمك أني جرتني الى مكتبتها النسمات، لألتقي بفتاة عادية ككل فتاة، تأكل وتشرب، وتأتي لتذهب، فتحزن وتطرب، وفيها كالإنس كلّ الصفت، تعيش الحياة وتخوض المعارك الطاحنات،فما عرفتها ملاكا ولا فقهتها شراكا، إلا أني لمحت في وجهها عراكا خاضه الحزن والألم، وواراه الفرح والنغم الى أن اعتراه السقم ، ورفض أن يرفع للاستسلام أبيض العلم، فعلمت حينها فقط أنّ وراء ابتسامتها الحلوة عبوسا وأن خلف أقمارها الهادئة شموسا، وأدركت وقتها حقيقة واقعها المرير الذي ما كان ليخفى بعد أن سقط القناع إلا عن ضرير، فأيقنت حينها أن كل من حولي ضرير وأن بصر أغلبهم قصير...
ولا اُحيرك لأقول لك انه ما لبست ضوء النهار ولا كانت بعذوبة الأنهار ، وما كستها غرابة ولا تقلب أطوار، إنما كانت كورق الشجر ، دمعها مدرار ، وخبرها أسرار ، فكانت أشبه بالنسمات منها الى الأنوار وما كانت تخطف الأبصار ، وبين هذا وذاك : كانت روحا شفافة ، لا كذوبة ولا حلافة، وما كانت على المكائد طوافة إنما كانت كما قد تريد كل صبية ان تكون ، محبوبة بجنون، نشيطة حنون، وكانت كما أذكر ميالة لخرق القانون وإن كانت من المتفوقات المتميزات، وكانت فوق هذا رفيقة لي تبادلني أطراف الحديث ، وكنت رغم اني أكبرها بسنوات ثلاث أتشوق لأسمع حديثها الطريف ولأرى وجهها العفيف ، غير أني كنت أعرض عنه أحيانا إن هي خالفت مبدئي الذي وسع معناه الفقرات بينما لم توفه حقه العبرات، ولما كان منها أن اكثرت المخالفات وان اتتْ بما كان عندي محرمات ، فتحت بوابة المفاجآت لتعلن عن صداقة من أغرب الصداقات، وذا هو ميثاقي الذي كنت ذِكرهُ أرجو والى اطلاعك عليه أصبو ، فهل تريدين منه المزيد أم تكتفين فلا تعرفين له عمرا مديدا ولا انتحارا عنيدا وما كان له أبدا انتحار، فقد كان جليا لا تلفه الأسرار ، بسيطا وليس كشروط الأحبار ، وشاءت الأقدار ان تكون له ثلاث شروط : أولها ان للغو وللشتم اندثار، وثانيها ترك المنافقين واغتياب ذوي الفضل من الأخيار، وآخرها أن للاحترام كل الاكبار ...لينتهي العهد ويطوى الكتاب بعد ان نال القبول والاعجاب، وما كان منها إلا أن وافقت عليه فلا مفر منه إلا إليه ،وإلا يكن لها من فراقي نصيب وفي مسائي نحيب ، وما تنهي الحكاية وما هذه إلا بداية حديث طويل وكلام نبيل وإني أظنه عليك الآن ثقيل ولا أرى له إلا التاجيل، وأكتفي بهذا القليل الذي زرتك به بعد انقطاع ما دام شهورا ولا طال دهورا ، فلعل هذا يعوض ما محاه الجسم الغريب الذي ما كان له في الأرشيف طبيب، والذي دمر كل ما كتبت فما نال التأنيب إلا  بعد ان خرب نصوصي كل التخريب....
وإلى الملتقى حيث يحلو اللقاء
 
                                                   
*لمياء
4 - سبتمبر - 2007
تذكار لمياء    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 
عـمر الورود وقامة iiالأهرام لـمـيـاء ناشئةً عليك سلامي
وعلى المدية في قصور iiجبالها حـرم الـجمال وهيكل iiالإلهام
وشـتاء  أسراب الحمام iiصبية ونـهـار شـلالاتـهن iiأمامي
وتـراثـها  أسطورة iiأسطورة ودفـاتـر  الـغازين كالأحلام
لـمـيـاء ساقية البيان طعٍمْتُهُ الـخمسُ  عشرة مولد iiالأعلام
أدبٌ طلا العبرات بين iiسطوره وزهور سفح الأطلس المترامي
بـنت  الجزائر أسفرت iiآلامها عـن  نـجـمة مشبوبة iiالآلام
عرفت  أنين الأبرياء وشاهدت قـصص  الدمار وأبشع iiالأيام
ليس  اللوامع في كلامك iiأنجما لـكـنهن صبا الجريح iiالدامي
وفـداك أفـراح الـحياة iiفإنما فـرح الـنبوغ بها أجل iiوسام
*زهير
4 - سبتمبر - 2007
لكم الشكر العظيم    كن أول من يقيّم
 
أستاذي الشاعر العظيم ، زهير
والله إني أعجزني بيانكم ، وسباني تشجيعكم واهتمامكم ، ولا يسعني أن أجاريكم في ما أتيتم وبه ولا أن أعطيكم حقكم ، فاعذروا فتاة أرادت جمع شتات نفسها قبل أن تقدم على الرد ، وهي التي ملكتها قصيدتكم الرائعة بل وأسرتها كلماتكم التي كانت بمثل رقة نسمات الصباح...
فإنْ كنت لأعجز عن شكركم ،وما الشكر بقادر على أن يوفي حق كل ثانية قضيتموها في التأليف والكتابة ، فاعذروني واقبلوا مني أرقّ عبارات الشكر والتقدير...
 
أيـا  أستاذنا الغالي iiزهيرا تـفـضلتم ونعم iiالفاضلون
فـإنـك  كان تبرا ما iiكتبتم وسحر عذوبة أسرت عيونا
وإن الـشعر نستسقيه iiمنكم ومـا  انـتم علينا iiتبخلون
فإن شدوا الرحال اليك يوما فما  غير الجرار iiسيحملون
وإن  فعلوا فلا عادوا iiإلينا بـهـا إلا وقد ملئت iiمتونا
 
                                                                   بقلم : لمياء بن غريبة
 
*لمياء
6 - سبتمبر - 2007
شكراً يا لمياء    كن أول من يقيّم
 
اعتقدت أن زمن الأدب قد ولى قبل أن أقرأ هذه الرسالة .  بارك الله فيك يا لمياء ، وجزاك الله خيراً يا ضياء على النشر .
Ibtisam
9 - سبتمبر - 2007
زهرة المغرب العربي    كن أول من يقيّم
 
اختي لمياء رسالتك جميلة جدا واسلوبها اسلوب لاتخطه الاانامل قلب صاف يعرف معنى الوفاء والاخلاص للمكان والزمان والانسان 
amal
11 - سبتمبر - 2007
القارىء المجهول    كن أول من يقيّم
 
أتوجه بالتحية إلى الصديقتين أمال وإبتسام وأشكرهما على تعليقيهما نظراً لمعرفتي بأهمية دور القارىء الذي يثمن عملك بوحي من قراءته المتعطشة إلى نص حقيقي في ظل الغياب الكامل للنقد الأدبي والسيطرة الرهيبة لوسائل الإعلام التي لا تروج إلا للسطحي والمبتذل . القارىء الجيد وحده يستطيع إنقاذ الكاتب والكتابة من هذا البؤس الثقافي الذي نعيشه وينقذه من الكسل والتراخي والاستسلام للجهل والخفة السائدة في تقييم النصوص ومبدعيها ويبارك عمله بوحي من ذائقته التي هذبها بمجهوده الخاص ، وروحه التواقة إلى الجمال .
*ضياء
11 - سبتمبر - 2007
شكرا لكم    كن أول من يقيّم
 
شكرا جزيلا لتكرمكم، ويكفيني فخرا أن تلقى كلماتي البسيطة قارئا ، فأما وقد غمرني كرمكم وثناؤكم ، فلا يسعني إلا ان أشكركم جزيل الشكر كما أشكر أستاذتي العزيزة ضياء ، وانا أعتذر عن تأخري...
والى اللقاء مع نص آخر إن شاء الله.
*لمياء
11 - سبتمبر - 2007
 1  2  3