رسالة الولهان لفراق الخلان : ( 1 )     ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
هذا الموضوع تقدمة من التلميذة : لمياء بن غربية ، من الجزائر الحبيبة ، وهي في السنة الرابعة المتوسطة : المقدمة وضعت قلمي لعلي أكتب، وألقيت بصري من نافذتي عسى أن ألقى ما أرقب، وبحثت بين كلماتي وفي قواميسي حرى أن أجد عبارة تليق بمقامكم لأشكر جميلكم لا لأخطب، فخابت أقلامي وعادت نظراتي مرتدةً فما أنا لحظي إلا أندب، فحرت أي تعابيري لهذا الأمر أندب، وما وجدت لذلك أنسب من الكلمة البسيطة الصادقة، والعبارة الوفية الناطقة تاركة في ما سبق وما سيأتي الحديث المنمق و اللفظ المعتق والكلام المبهم المعلق، فقط لأبين لكم المقام الرفيع الذي احتللتموه في قلبي والمنزلة السامية التي لا أراها إلا سراج دربي، فإن ما قدمتموه وما جدتم به لأجمل هدية يلقاها المرء ولأطيب كنز أهدي لإنسان على وجه الأرض، فإني لأغبط نفسي على ما لقيت بينكم ولأعزيها على فقدانها لصحبتكم فنعم الرفيق كنتم ونعم المرشد المساند أنتم، فتقبلوا مني هذه الرسالة البسيطة والكلمة الحقيرة التي لن تتمكن أبدا من شكر ذرة مما بذلتموه من أجلنا فجزاكم الله خيرا عنّا وأعانكم إلى ما يحب ويرضى وأدامكم شعلة تنير للأمة طريقها الموحش وتعيد إلى الحياة رونقها وفحواها . وفي الأخير، أقدم لكم رسالة جاءت في ثلاث فصول، أولها هوى وثانيها ألم وأخراها تسليم للمجهول، فاقبلوها من فقيرة إلى الله ومن طويلبة العلم التي نشأت في كنفكم واستظلت بظلكم ونهلت من وافر علمكم فنعمت زمنا ليس باليسير بعطائكم فاعذروا قصورها في مدحكم وشكركم . |