البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : طه حسين 0 عميد الأدب العربى 0وكتابه (فى الشعر الجاهلى )0    قيّم
التقييم :
( من قبل 26 أعضاء )

رأي الوراق :

 عبدالرؤوف النويهى 
5 - مايو - 2007
عشقتُ أدب الدكتور/ طه حسين ،وسعيتُ فى قراءة كل إبداعاته المتنوعة  ، قد نختلف ونتفق فى مدى تأثيره فى مسيرة الأدب العربى ،ولن أنسى_فى لقاء معه _ ما قاله الدكتور / محمد النويهى (أن الدكتور / طه حسين هو أبرز من وعى الشعر العربى فى مختلف عصوره ، وهو الذى مهَد الطريق لمن يجىء بعده ، وفضله على الأجيال لا يُنسى )0
 
 وكثيرا ما أجهدت نفسى ، وطال بى الجهد للعثور على أعماله الأولى ، والتى أثارت الجدل والجدال والنقاش المدوىَ آنذاك ، ومن أعماله المثيرة للجدل حتى الآن ،دراسته الرائدة (فى الشعر الجاهلى )والتى هوجم بسببها وقُدَم  للمحاكمة والتحقيق معه وتم حفظ التحقيق ،بدراسة شافية عميقة ،كتبها رئيس نيابة مصر وقتئذ  _محمد نور 0
 
ومنذ سنوات ،تجرأت  مجلة القاهرة  برئاسة الدكتور غالى شكرى ،والتى توقفت  ، فى نشر كتاب (فى الشعر الجاهلى ) فى طبعته الأولى ، قبل أن يُرغم الدكتور / طه حسين ، على الحذف والتعديل لبعض  طروحاته النقدية وتغيير اسم الكتاب إلى  (فى الأدب الجاهلى )0
 
وسأحاول تقديم هذا الكتاب فى طبعته الأولى سنة 1926م
 
  ربما يُثير  _من جديد _نقاشاً جاداً ،وحواراً راقياً ، وفكراً ناضجاً 0
 
 5  6  7  8  9 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
طه حسين وكتابه الخبيث    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
الأستاذ عبد الرؤوف النويهي :
   الكلام واضح لم أقصد أن الهجوم على طه حسين من قبل أدباء مصر فقط , ولكن كبار الأدباء العرب في ذلك الوقت ( وربما الآن أيضاً ) هم من مصر , أما الأدباء من خارج مصر فقد نقدوا أيضاً طه حسين , ولتقرأ ماكتبته لك سابقاً أو ما كتبه غيري في الكتب ومواقع النت , وإن كنتَ لا تملك الوقت تستطيع تكليف أحد موظفيك بعمل فايل خاص حول نقد الأدباء العرب لكتاب طه حسين , ,
وسأورد لك هنا حسب طلبك جملة من برقية أرسلها الأستاذ : ( توفيق الفكيكي ) ل طه حسين , بعد أن وضع طه حسين الشعار الفرعوني على مدخل الجامعة : ( إن الشعار الفرعوني سيكسبكم الشنار , وستبقى أرض الكنانة وطن الإسلام والعروبة , برغم الفرعونية المندحرة ! ) 
*محمد هشام
17 - مايو - 2007
الأخ المشرف    كن أول من يقيّم
 
الأخ المشرف : تحية طيبة لجهودكم , وأريد إخباركم أن بعض المساهمات في هذا المجلس تأتي مشوهة ( عريضة أكثر من الشاشة ) , لذا وجب التنويه لإصلاح الخلل إن أمكن , وشكرا لكم
*محمد هشام
17 - مايو - 2007
على هامش الشعر الجاهلى (10)    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
((أنا لا أملك نفسى من أن أقول صراحة أن هذا الكلام ثمين ، ولا أغالى إن قلت  أنه أعرق  فى الإسلام من كل كلام قرأته قبل هذا ، ولايعيبه إلا شىء واحد  وهو أنه مفرغ فى قالب الخروج عن الجماعة على حين أنه مذهب القرآن الذى هو دستور هذه الجماعة 0فلو كان قال أنه سيعالج البحث فى الأدب العربى  وتاريخه ناسيا  قوميته وكل مشخصاتها ، ودينه وكل ما يتصل به ، وغير متقيد بشىء ، ولا مذعن لشىء 0 إلا مناهج البحث الصحيح ، جاريا بذلك على مذهب القرآن  لا ديكارت لكانت كلماته هذه عدت أجمل تفسير لآيات الكتاب  التى ور دت خاصة بمنج البحث عن الحقائق 000
     ونحن نقول أن قول الدكتور طه حسين  أن ورود اسمى إبراهيم وإسماعيل فى التوراة  والقرآن لا يكفى للإثبات  وجودهما التاريخى ، معناه أنه لايمكن اثبات وجودهما  إذا جرى التاريخ على أسلوبه فى اثبات وجود الرجال وتحقيق الحوادث المعزوة  إليهم ،مستقلا عن نصوص الكتب السماوية 0 لأن التاريخ وسائر العلوم  قد أعلنت استقلالها عن الأديان  منذ ثلاثة قرون ، فالتاريخ يطلب فى اثبات وجود الرجال أدلة حسية ، وآثارا مادية  فوق ما تذكره عنهم الكتب الدينية  وبخاصة بالنسبة للأفراد المتغلغلين فى القدم  كابراهيم واسماعيل 0 والقول بأن ابراهيم واسماعيل  لم يثبت وجودهما تاريخا ليس معناه أن التاريخ قرر بأنهما لم يوجدا ، ولكن معناه أنه لايستطيع اثبات وجودهما اثباتا ينطبق على أسلوبه الحسى ، وهذا العجز من العلم لاينفى انهما كانا موجودين  وأنهما بنيا الكعبة 0 فنحن نحترم هذا العجز من العلم ، ونشجعه على الاعتراف به ، بل ولانقبل منه أن يدعى علم مالاينطبق أسلوبه عليه وإدراك ما لا تصل وسائله إليه ))))
 
محمد فريد وجدى  (( كتاب نقد كتاب الشعر الجاهلى ))
مذكور فى "كتاب طه حسين فى معاركه الأدبية "" ، رقم 21،تأليف /سامح كريم /نشر كتاب الإذاعة والتليفزيون  ،مصر ، الطبعة الأولى 1974،ص85،84
*عبدالرؤوف النويهى
17 - مايو - 2007
حول كتاب طه حسين " في الشعر الجاهلي " .    كن أول من يقيّم
 
(((أستاذي الكريم أقسم لك صادقاً أن مادفعني للكتابة في موضوع طه حسين هو إشفاقي وخوفي على من يتصفحون الموقع وثقافتهم لاتتيح لهم تحليل كلام طه حسين المغرض فيقعون في فخه , وتكون أنت بطيب نيتك قد ساعدت على ذلك )))
أيها الأستاذ الكريم عبد الرؤوف النويهي ،
شكر الله لك إشفاقك وخوفك على من يتصفح موقع الوراق دون أن يكون متسلحا بالثقافة الكافية ، من ان يقع في فخ طه حسين ، هذا إن كان بين المتصفحين من هو غير شاك السلاح . إلا أن أسلوبك في ردودك على التعقيبات ، وما سبقه من إعلانك عن عشقك (والعشق حالة تفوق الإعجاب والحب بكثير) لأدب طه حسين ، وسعيك في قراءة كل إبداعاته المتنوعة ، وانك لن تنسى ما قاله الدكتور محمد النويهي عنه ، يمكن أن يجعلني أنا مثلا ، مع اني تجاوزت مرحلة المراهقة بكل معانيها ، أقع في فخ آخر غير فخ طه حسين ، ألا وهو فخ الاستدراج للوقوع في فخ طه حسين الذي ذكرته أنت . هكذا رأيتُ ما يشي به أسلوبك رغم أنك لم تقصد ذلك ، فكيف بمن هو يمر في مرحلة المراهقة ?! ولو كنت مكانك ، وأردت أن أنبش عن ماض غابر، معظم المراهقين في العمرالآن لم يسمعوا به ، لوجب علي ، ساعتها ، القول : أيها الفتية المراهقون . إياكم ان تنخدعوا وتقعوا في فخ طه حسين الذي كان قد نصبه لجيله وللأجيال القادمة . احذروا قوله عن القرءان الكريم كذا وكذا ، واحذروا قوله كذا عن كذا ..إلا اني أكون عندئذ كمن ينقل الكفر دون حاجة ملجئة إلى نقله . ولا أظن طه حسين نفسه لو كان حيا الآن ، وكان قد تاب فعلا عن أقواله التي قالها ، لا أظنه يرضى بإشاعة ماضيه وهو شاب ، عندما ألف كتابه المقبور ، وإلا فإنه يحصل معه عندها كما حصل لواحد من الناس غالبته ريح بطنه في مجلس يعج بالحاضرين ، فخرجت منه  منتنة أشد الإنتان ، فأخذ يرجو لصيقا له في مجلسه أن لا يفضحه أمام الآخرين إلا أن اللصيق هذا قام يصيح : يا ناس ! اسمعوني أرجوكم ! هل قلت انا لأحدكم عن فلان إنه هو الذي أخرج الريح المنتنة ? لا لم أقل ذلك . 
فيما يخص طيب النية عندي ، أو عند غيري ، بالمعنى الذي قصدته انت ، فهو طبع طبعت عليه ولله الحمد ، واحمد الله تعالى عليه واشكره ، ولكنه ليس من معناه إحسان الظن بمن ينطق كلمة الكفر ، وإلا كان ذلك (هبلا ) لا طيب نية ، أما الأمل بأن يكون طه حسين قد تراجع عن قدحه في القرءان الكريم تراجعا حقيقيا لا مكرَها عليه ولا مجبورا فإنه أمل سامٍ ينبع من حب الخير للناس ، والله تعالى بيده وحده قبول توبة الناس أو عدم قبولها ، فهو العليم الخبير، وهو الذي بيده كل شيء ، ولا يُسأل عما يفعل . لذا أوجه كلامي لكل من قرأ ، أو سوف يقرأ ، ما كتبته راجيا إياه أن لا يكون ما نعتـَني به الأستاذ النويهي من طيب نية وأنها يمكن ان تكون ساعدت على إيقاع أحد في أي فخ من الفخاخ التي نصبت ، أقول راجيا : احذروا ان تفهموا من كلامي أنني أعذر أي مخلوق قال مثلما قال طه حسين في كتابه عن الشعر الجاهلي سنة 1926، بل أصرح بأن أقوال طه حسين، في ذلك الكتاب،فيما يخص القرءان الكريم والرسل والأنبياء، فاقت في كفرها وبشاعتها ما قاله أبو لهب وابو جهل وأمثالهما من الكفرة المشركين الجاحدين . كما أعلن شكي وارتيابي في أن طه حسين كان قد تاب أيام المحاكمة التي جرت له ، وان العذر الذي اختلقوه له حينذاك كان كافيا لتبرئته . أما في باقي سني عمره فلا أجزم بأنه ظل فيها على ضلاله القديم ، وآمل ان يكون قد اتبع الحق بعدها .
أختم كلامي بالدعاء إلى الله بان يتفضل ويشكر لكل من ينافح عن كتاب الله ، وعن رسل الله وانبيائه ، لأنه وحده القادر على شكرهم الشكر الذي يليق بهم ، والسلام عليكم ورحمة الله .
*ياسين الشيخ سليمان
17 - مايو - 2007
على هامش الشعر الجاهلى (11)    ( من قبل 5 أعضاء )    قيّم
 
أسجدُ لله عز وجل وأشكره وأشكر فضله 0
 
أخيراً  بقوا اتنين!!!  لقينا واحد مدارى ،  بيحب العروبة والإسلام  خارج مصر0
شكراً ل(توفيق الفكيكى )
 
رجاء خالص لوجه الخطورة :
مين هو توفيق الفكيكى ??
بصراحة  والصراحة راحة،
كلمته تزلزل0
*عبدالرؤوف النويهى
17 - مايو - 2007
على هامش الشعر الجاهلى (12)    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
فإننا نجد اليوم من أنصار مشروعه من لو رآهم الصهيوني أبا إيبان لسره وجودهم , وهو كان من المعجبين صراحةً بتهجم طه حسين على القرآن الكريم  , ,
... وبكل بساطة يستطيع أي مراهق أن يطبق القاعدة البسيطة : صديق صديقي صديقي , وصديق عدوي عدوي !!
 
حمداً  لله وشكراً  وصبراً على بلائه وابتلائه0
 
كـنـتُ زمـان ،عـدواً iiوديأ والآن صـرتُ عـدواً iiرسمياً
كـنـتُ  زمـان، iiرجلاًوطنياً والآن صـرتُ حليفاً iiصهيونياً
طـفـلٌ مُعجزة ،صار iiعالمياً يُدلى بالنصائح ،ومُفكراً لوذعياً
*عبدالرؤوف النويهى
17 - مايو - 2007
تـذكــيــر و إشــا ر ة    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 
المرجو من السيد المشرف أن ينبه السيد المصمم إلى ما سبق و أشار إليه الأستاذ محمد هشام ، من عطب في عرض محتوى الصفحة الخامسة من هذا الملف الشائك ...  الذي لم أفهم بعد الهدف الحقيقي من عرضه بنصه و فصه  في ملف خاص به ، في هذا الموقع التراثي ... مع أن  مضمون الكتاب و محتواه مطعون فيه ، و فيه محاكمة  مع وقف التنفيذ ...  فلا الكتاب مفقود في السوق ... فأنى توجهت وجدته مهملا و غير مرغوب فيه عند باعة الكتب القديمة ، و لا محتواه  مقطوع بصحته ... لينصح النشء بقراءته ... و كان الأحرى و الأولى ، إن كان و لا بد ، أن يضاف إلى مكتبة الوراق ، ليبحث عنه من يرغب في الإطلاع على صغيرة من صغائره ، أو غريبة من غرائبه  ... و هذا رأيي فيه أقوله بعد أن قراته منذ مدة و قرأت ما قيل فيه و عنه خلال دراستي لأسماء النبات في الشعر الجاهلي  ... و بعد مقارنة الأقوال و الحجج ،  اقتنعت أنه لا يتفق و وجهة نظري و قناعتي ... و لا أتفق مع وجهة نظر كاتبه و قناعته ...   
*لحسن بنلفقيه
17 - مايو - 2007
على هامش الشعر الجاهلى (13)    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
 الرأى والرأى الآخر هل يلتقيان ?
                                  عبدالرؤوف النويهى
                    
 
القرآن الكريم كتاب دين وتعاليم وليس كتاب فيزياء , ولكني ياصديقي أصدق كل من يقول بمنطق علمي ولغوي صحيح أن في القرآن الكريم بعض علوم الناس الحديثة , ولن أستهجن إذا قيل أن في القرآن الكريم قانون فيثاغورث حول المثلث القائم!!!
16/5/2007 محمدهشام
***************************************************
مسألة الإعجاز والإعجاز العلمي في القرآن
رضوان السيد
أستاذ الدراسات الإسلامية في الجامعة اللبنانية

ما عاد ممكناً تجاهل الأدبيات الضخمة كمّاً وكيفاً عن الأعجاز العلمي في القرآن الكريم. وقد شهدتُ في الأسبوع الماضي شجاراً تلفزيونياً بين شخصين في إحدى الفضائيات، يقول أحدُهما بالإعجاز المطلق، بينما يريد الآخر التمييز بين المجالات، وتجنُّب المبالغة التي قد تسيء للقرآن الكريم. وقد اتهمه نصير الإطلاق في الإعجاز بالاستخفاف والتذاكي، وحذّره من الوقوع في النفاق إن أصرّ على موقفه. لكن سواء أنكر البعض ?الكشوف العلمية? المأخوذة من تأويلات للنص، أو لم ينكرها، فإن التأليف في ذلك والحديث فيه ماض ومن دون حدود أو قيود أو سدود. والواقع ان مباحث الإعجاز القرآني قديمة وتعود بداياتها الى القرن الثاني الهجري، في حين يُعتبر مبحث الإعجاز ?العلمي? حديثاً، ولا يزيد عمره على القرن من الزمان. أما ازدهاره فيعود الى العقود الأربعة الأخيرة، وهو بمعنى من المعاني جزء من الصحوة او من الإحياء الإسلامي الشامل، الذي لا تزال وقائعه ومشاهده تتوالى دونما توقف أو تردد ايضاً.
يتحدى القرآن الكريم المنكرين من المعاصرين لنزول الوحي ان يأتوا بمثله أو بسورة من مثله. وقد اختلف تفسير المفسّرين في القرنين الثاني والثالث للهجرة حول ما هو معني بذلك: هل المقصود إنشاء سورة مثل السوَر القرآنية في الأسلوب أو المقصود المجيء بنموذج أو منهج آخر يدين به الناس او يُعرض عليهم بديلاً لما جاء به رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عن ربه?! ولا نملك من حقبة نزول القرآن ما يشير الى التحدي أو التجرؤ على المجيء بمثل القرآن، باستثناء بعض العبارات المروية عن مسيلمة او سجاح، وهي أدنى الى الطرائف والسخافات. لكن هناك من ناحية ثانية ادعاء البعض للنبوة، وما يذكُرُه القرآن نفسه عن ألسنة أعداء الدعوة المحمدية من اتهامات للنبي بأنه ساحر أو شاعر، وأن ما جاء به من أساطير الأولين التي استنسخها او أن احداً من البشر علّمه اياها.
اما مباحث الإعجاز فقد بدأت في القرن الثاني الهجري وهي ذات شقين: الشق المتعلق بدلائل النبوة، ومن بينها او في مقدمها القرآن الكريم. ثم الشق المتعلق بالأسلوب والصياغة او البيان القرآني. ونعرف من شذرات في كتب الردود على النصارى وعلى غيرهم، وفي كتب علم الكلام، ودلائل النبوة، ان الزنادقة (والمقصود بهم دائماً المانوية)، ومنهم ابن المقفّع، كتبوا ردوداً ونقائض على القرآن الكريم. لكن الفقرات الباقية من الردود المزعومة تنصبُّ على التشكيك في نبوة النبي (صلى الله عليه وسلم)، أي انها تتصدى للقرآن في شكل غير مباشر. وحتى القرن الخامس الهجري، ظلت أهم وجوه الإعجاز القرآني: البيان وأساليب النظم (عبدالقاهر)، ثم الإخبار بالغيوب لجهة أخبار بدء الخليفة والأمم والرسالات السالفة، ولجهة نهاية العالم ووقائع الحساب والجنة والنار.
وتجددت بحوث الإعجاز والنبوة في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، وعلى وقع الجدالات البادئة بين الإسلام والمسيحية الغربية بشقيها. وقد استعان المسلمون بكتب دلائل النبوة القديمة، وبكتب الرد على النصارى، لإثبات نبوة النبي بالدرجة الأولى، وأن القرآن موحى ومعجز بالدرجة الثانية. وانصبّت اهتمامات المسلمين على إثبات تاريخية العهدين القديم والجديد، بخلاف القرآن الكريم المتواتر نصاً ومعنى. بيد ان تلك الجدالات ما افادت كثيراً في تقدم البحوث القرآنية لدى المسلمين. بل ان الإصلاحيين المسلمين، وفي نهايات القرن التاسع عشر والى الربع الأول من القرن العشرين أدخلوا أمرين اثنين جديدين على الوجوه القديمة لإعجاز القرآن: السنن الكونية والتاريخية والاجتماعية، والرؤى والمشروعات القرآنية المؤدية الى التقدم الإنساني والإسلامي. لكن الشيخ طنطاوي جوهري، وفي تفسيره: الجواهر، في مطلع القرن العشرين، هو الذي طرح للمرة الأولى ما يمكن اعتباره تأسيساً لفكرة الإعجاز العلمي في القرآن: وإن كان قصده من وراء هذا الطرح مختلفاً عن طروحات اهل الصحوة الإسلامية. كانت النظرية التطورية الداروينية تكتسح الأوساط العلمية، والدراسات الاقتصادية والاجتماعية، وتتحدى الديانة المسيحية بشقيها البروتستانتي والكاثوليكي في رؤيتها لخلق الإنسان وتطور علائقه بالبيئات الطبيعية، ورؤاها الأخرى لعلاقات البشر بعضهم ببعض، والقائمة على الانتقاء والانتخاب، وانتصار الأقوى. وما وافق جمال الدين الأفغاني ولا طنطاوي جوهري على ?النتائج? الاجتماعية والإنسانية التي أراد هربرت سبنسر وآرثر غوبينو ورينان وكثيرون آخرون، ترتيبها على بيولوجيا داروين و ?أصل الأنواع?. لكن جوهري وحسين الجسر رأيا أن الرؤية الداروينية للتطور البيولوجي للإنسان إن صحّت، فإنها لا تتناقض مع التأويل الممكن للنص القرآني حول هذه الأمور، بخلاف ما حدث ويحدث مع العهد القديم. وهذا ?التوافق? بين القرآن والعلم هو أصل الفكرة التي تطورت بعد الخمسينات من القرن الماضي الى سَبْق القرآن للعلم الرياضي والفيزيائي والبيولوجي والكيميائي الحديث، وبالتالي: الإعجاز العلمي القاطع والشامل.
لفكرة الإعجاز العلمي فائدتان:
أنّ القرآن – بخلاف الكتب الدينية الأخرى – لا يتناقض مع العلم ولا يُضادّه. وبعث الثقة لدى المسلمين أن لدينهم مستقبلاً باعتبار عدم مناقضته للعلم والتقدم، بل استحثاثه عليه. بيد أن هاتين الفائدتين لا تصمدان أو انهما لا تشكلان مسوِّغاً للمضيّ قدماً في دراسات وممارسات الإعجاز العلمي هذه فأولاً الفكرة نفسها خطأ في خطأ. ذلك أن القرآن يملك طبعاً ?رؤية للعالم?، لكنها لا تُعنى بالفلك والفيزياء والرياضيات والبيولوجيا، بل بالإنسان وسبل التكليف واختيار الحياة الصالحة، ومعوّقات وحواثّ البيئات الاجتماعية والانسانية والطبيعية المحيطة به، في ظل عناية الله سبحانه ورحمته، ولأنه عزّ وجلّ ?خالق كل شيء?، و ?له الخَلقُ والأمر?، فمقتضى إيماننا المؤمن والمسلم انه لا تناقض بين ما يورده النص القرآني عن خَلْق العالم والإنسان، والحقائق التي تثبتُ بالعلم البحت والتطبيقي. لكن هذه هي حدود الأمر. فلا يجوز الانطلاق من ذلك لقراءة كل الحقائق أو النظريات العلمية من خلال القرآن لا في التأسيس ولا في الاستنتاج. في التأسيس، لأن القرآن لا تفصيل فيه في الشؤون البحتة والتطبيقية. وفي الاستنتاج، لأن النظريات العلمية أو الفراضيات تتغير وتتطور، ونظرية داريون نفسها ما ثبتت حتى الآن، فضلاً عن الفرضيات المتعلقة بالقضايا البيئية والتي تحدث عنها منظّرو الإعجاز العلمي، من دون أن يتمكنوا من متابعة تطوراتها بتأويلات جديدة للنصوص القرآنية المجملة والتي لا تهدف في الأساس للحديث عن هذه الأمور.
وهذا فإن فكرة استخدام النص القرآني للتأسيس لنظرية علمية فيزيائية أو بيولوجية هي إساءة للقرآن، من حيث مخالفتها لطبيعته ولرسالته. أما استخدامه للتوافق مع نظرية علمية – كما حدث دائماً وحتى الآن – فهو تحصيل حاصل من جهة، ويحمل خطر ثبوت خطأ تلك النظرية أو قصورها بعد مدة تطول أو تقصر.

أما الأمر الآخر المهم فإن نزعة الإعجاز العلمي هي بمثابة تعويض عن التأخر العلمي لدى المسلمين. لكنه تعويض وهمي. فما الذي يستفيد منه المسلمون أو القرآن الكريم إذا كانت ?النظرية الذرية? القرآنية قد سبقت بحوث الفيزيائيين والرياضيين الغربيين? أما الإنجازات الفلكية والكيميائية والطبية لدى المسلمين في العصور الوسطى فما ذكر واحد من علماء المسلمين انه استند فيها الى القرآن الكريم. وها هم أفراد من المسلمين المتدينين وغير المتدينين يتقدمون ويتفوقون ويحصلون على المناصب والجوائز العلمية العالمية، واستناداً الى البحوث والممارسات الغربية المنهج، من دون أن تتكون لديهم عقدة تجاه دينهم أو بني قومهم – باستثناء الاقتناع بأن تخلُّف العرب والمسلمين ليس علته دينهم ولا قرآنهم، بل الظروف الداخلية والخارجية المحيطة بإنسانهم ومجتمعاتهم.
وهناك أمرٌ أخيرٌ يتردد كثيرون منا في الحديث حوله. إذ هناك قضايا في صورة الكون تَرِدُ في القرآن في حدود اللغة والسياقات المتعارَف عليها أو التي كان متعارفاً عليها. ونحن مضطرون – وليس اليوم فحسب بل ومنذ أكثر من قرن – الى قراءتها قراءة مجازية. لكن دعاوى الإعجاز القرآني العريضة، تنشر جواً من العجائبية والسحرية، يحول دون أي تفكير وتقدير.

موقع الملتقى الفكرى
 
*عبدالرؤوف النويهى
18 - مايو - 2007
على هامش الشعر الجاهلى (14) ملفات شائكة جداً جداً0    ( من قبل 8 أعضاء )    قيّم
 
كنتُ متوقعاً أكثر مما يُقال من هجوم وانتقادات وخوف وتراشق 0
كنتُ عازماً على إلقاء الحصى فى هذا النهر الآسن ،الذى نراه ونحياه  كل يوم ،وكل لحظة ،وكل وقت يمرُبنا ،لعلنا ننفض عن عقولنا هذا الركام المتكاثف ،وضياعنا فى عالم  لايرحم 0
 ياسادتى الكرام :
أُحبكم جميعاً  وأحترم فيكم الرأى الحر ولوكان قاسياً  قاسياً، ألا يكفى  أننا نتحاور ???
راجعوا أحبائى0000 كل مُداخلاتى  ومواضيعى  فى مجالس الوراق ،تجدون أخاً وصديقاً وإنساناً يخشى البعد عنكم ويتحاشاه ويهرب منه0
 
مهما طال بنا الحوار فلن نُقاتل بعضنا البعض ،فصعبٌ علينا  التقابل وجهاً لوجه ،فكل منا أبعد عن الآخر مكاناً وإقامة ،ورغم وجودى ويحيى رفاعى فى مصر ،فلم نلتق حتى اللحظة، رغم شوقى الحار لرؤيته  وتحديد أكثر من ميعاد،،  فلم أشرف بلقائه لظروف صحية قاسية جداً جداً ، تمنعى مؤقتاً  من التنقل ،عانيتُ منها  لجراحة فى القلب ،ألمحتُ له بها ،وطلبت ُ منه كتمانها 0
 
 
حنانيْك وسعديْك  أبا الحسن  ورفقاً بنا  ، فهذا الملف الشائك  ،يحاول وبصدق وبقوة ،طرح جزءاً حميماً من صراعنا الفكرى ،وما انتهى إليه من نتائج نتفق معها أو نرفضها ،أخطأ طه حسين  أو أصاب ،فهو على الأقل  كان دافعاً لإعادة النظر فى كثير من طرق تفكيرنا  ومناهج نقدنا ،ولم أذكر ما قاله العالم الكبير /محمد فريد وجدى ، عبثاً ومضيعةً للوقت 0
حنانيْك  وسعديْك  ورفقاً بنا أبا الحسن 000فقد قلت رأيك ونحترمه ونقدره  وأن الكتاب مُكدسُ  ومرطرطُ  فى السوق ،إذن ما الخوف من طرحه فى الوراق ? وهناك من الموضوعات الكثيرة والكثيرة  المُثارة فى الوراق وغيرها من المواقع  ،أقل من أن تُذكر  ،فهى والخواء  سواء 0
وأذكر مثلاً (لولا احتكاك حجرين  ،ما تولدت النار ) لست أدريه حرفياً، وإنما يعنى أن توالد الأفكار من تصادمها الفعال والمثمر 0
 
محمد هشام 000استفزازى لك مقصود  ، صراحةً،ولك فى يحيى رفاعى ،مثلاً حياً   وهو يقول أنه مدين بكتاباته  باستفزازاتى الأبوية له،فأنا أبغى حقاً  مشروعاً ،أن يُقدم كلُ منا أثمن مالديه وأجود ما عنده من قناعات فكرية وثقافات متنوعة 0
أخونا الكبير وأستاذنا /ياسين 00ربما كسب هذا الملف الشائك  ،درةً ثمينة  ،بوجودك بيننا،  وتماسك بيانك وقوة حُجتك 0
 
لا أريدكم بعد توضيح ما سلف تبيانه ،أن تتوقفوا عن الحدة والنقاش والحوار الجاد والمثمر ، بل سعادتى تنمو وتترعرع فى وجودكم ، فلم أقل ما قلته إلا عن حبٍ وتقدير ٍ وانتظروا منى مستقبلاً،إن شاء الله، ملفات شائكة جداً  جدأً،يحتدم بشأنها شموس الوراق وأقمارها 0
 
 (  رب إشرح لى صدرى ويسر لى أمرى وأحلل عقدة من لسانى يفقهوا قولى ) 
 صدق الله العظيم
 
 
 
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
18 - مايو - 2007
{ بلا عداوة ما تكون محبة }    كن أول من يقيّم
 
 
بسم الله و الحمد لله  ، و لا حول و لا قـوة إلا بالله ...
 
أقدرك أستاذي عبد الرؤوف و أحترمك و أحبك ، و أتتبع كتاباتك في جميع ملفاتك ، و ما أكثرها ـ ما شاء الله و تبارك الله ـ  ،  و أثمن مجهودك في إبداء رأيك ، و اختيار نهجك ، و التمسك بوجهة نظرك ... أصابت أم أخطأت ... فهذا شأنك ...
 
  و الله  أسأل أن يشفيك و يعافيك و يسبغ عليك نعمه ظاهرة و باطنة ... و يحفظك و يحفظ أفراد عائلتك الكريمة بما حفظ به الذكر الحكيم  ـ و رغم أنف طه حسين ،  رحمه الله و غفر لنا و له ـ  و أن  يهدينا جميعا إلى سواء السبيل ... و كما يقول المثل المغربي :{ بْــلا عــداوة  مــا تــكون مــحــبــة } ، و هو عنوان أغنية محبوبة عند جميع المغاربة شيبهم و شبابهم ...  أهيدكها مشفوعة بأخلص و أصدق مشاعر المحبة لشخصك النبيل الكريم ... و الله على ما أقول وكيل ...
 
و أهمس في أذنك  يا " وكــيــل " حتى لا يسمعنا صاحب المستكشف  :
" إن  نشر متن  كتاب ما ...  بنصه و فصه ...  كيفما كانت أسباب هذا النشر و المقصود منه ، أو موضوع الكتاب و محتواه ... هو حقا  خير عوض عن استحداث هذا المستكشف الذي  بدأ تراقص دولاراته المستفز لا ينقطع  و لا يهدأ في شاشاتنا أمام أعيننا  و رغم أنفنا ...  مع ما يُـذكِّـر به  هذا التراقص الدائم من ضرورة  التفكير جديا  في هذا الجانب المغري من جوانب حياتنا هذه ، ذلكم الجانب الذي نتناساه أحيان كثيرة ،  جريا وراء بريق  مبادىء قليلون هم المستمسكون بها ... و لا أدري ما مدى صلاحيتها في عصرنا المتغير الأفكار و المشاعر و الأهداف و حتى المبادىء ... إلا ما رحم ربك ...
 
  فلو أن كل سري من سراة الوراق ، تفضل و تطوع بنشر كتاب أو كتابين في ملفات خاصة في مجالسنا الموقرة هذه  ـ و قد أتطوع شخصيا فأنشر كتاب " الجامع لإبن البيطار " ، و " القانون  لإبن سينا ، و الكامل في الصناعة لإبن النفيس ... و عناوين أخرى أموت في دباديب عشقها ...
أقـــول : تــرى  لو تم هذا العمل التطوعي الكثير الأجر و المقبول إن شاء الله في ميزان حسناتنا ، و من طرف جل السراة ... فهل سيرضى مصمم المستكشف عنا ?... و لولا خوفي من ردة فعل غير رياضية  من جانبه ،  لبدأت العمل من يومه ... 
 
و أما عن كون الكتاب " مُكدسُ  ومرطرطُ  فى السوق ،إذن ما الخوف من طرحه فى الوراق ? وهناك من الموضوعات الكثيرة والكثيرة  المُثارة فى الوراق وغيرها من المواقع  ،أقل من أن تُذكر  ،فهى والخواء  سواء "...
فأرى أن تركه " مرطرطا" في السوق   على  الرفوف ، يترك و يضمن و يعطي  على الأقل  للقراء و أو المحتاجين إلى علومه النفيسة  حرية الإختيار ... يابا الحرية ...
  فـإن  هم أرادوه  و رغبوا في درره  ... سألوا و بحثوا و كدوا في البحث عنه  ... و دفعوا فيه من الدولارات المتراقصة و الساكنة  ...
 و إن كانوا لا يسألون عنه ، و لا يرون فائدة في ضياع الوقت في قراءته ...  بقي " مرطرطا " كما هو  ... و هذا هو بالضبط سر مرمطته أو رطرطته  في الأسواق عندنا  حسبما شاهدت بإم عيني ... يا أبا الحرية ....
 كما أنه لو  كان عليه إقبال  لـفـُــقِــد في السوق  ، و منذ عقود  كما هو الشأن  لكثير من العناوين الجادة
... و عندها فقط ...  و فقط ...  و بعد طلب و رجاء  من القراء المهتمين ، و كثر أعداد الطلبات و الطالبين  ... يمكن فهم و تقبل عرضعه  على الأنوف ... حتى و إن كان البعض يستثقله  ... يا أبا الحرية ...
و  أعني بها  أنوف مشاهدي هذا الخواء المعروض على صفحات الوراق ...
و دمتم للحرية ... و دامت الحرية لكم ....
و آمل أن تفقه قولي كما فقهت قولك ...
و أنا كما تقولون في مصر الحبيبة { صافــيــة لــبــن }
و أستغرالله العظيم ، لي و لك و لكل ناظر فيه ...
و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ...
*لحسن بنلفقيه
18 - مايو - 2007
 5  6  7  8  9