البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : أصوات من العالم

 موضوع النقاش : لطائف المنن من رب العالمين، مهداة إلى أخي الكريم (إبراهيم عبيد).    قيّم
التقييم :
( من قبل 2 أعضاء )
 سعيد 
30 - أبريل - 2007
لطائف المنن
من رب العالمين
 مهداة إلى الأخ الكريم (إبراهيم عبيد).
من قلب يمتلئُ حبا، ويفيض حنانا، أهدي هذه الكلمات لأخي إبراهيم، سائلا المولى جلت قدرته أن تكون خالصة لوجهه الكريم، وأن تقع من قلب الخِل الوفي  - إبراهيم - الموقع الحسن.
أجعلها في كلمات مختصرة
أطل بها من نافدة القلب والقُرب
على ربوة فيحاء وجنان خضراء.
أخط بالأنامل
كلَّ يوم
ما تقر به عين إبراهيم
مُتَنقلاً مثل النحلة من زهرة إلى زهرة
ومن ربوة إلى ربوة.
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
- لطائف المنن.    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
لطائف المنن.
.    كتبَ الله عز وجل على بني الإنسان أن تكون أموره متفاوتة من حيث المراتب، يستوي في ذلك الأرزاق والعقول وما يتعلق بذلك من صحة الأبدان، وتفاوت الأخلاق، فكما أن الله فرق الأرزاق فإنه فرق العقول ولم يجعل الناس كلهم على درجة واحدة، وكما أن الله فرق الأخلاق بين الناس فإنه فرق صحة الأبدان بين الناس، فتجد من هو في حالة كبرى من السقم، ومن هو في مرتبة أعلى من الصحة وكمال الجسد.
.    وما ذُكر يدل على كمال حكمة الله في خلقه، وكمال علمه بأحوال عباده، فهو تعالى الخلاق العليم، العظيم المنن على صنوف العباد، رحمته بخلقه سبحانه وتعالى ظاهرة، ومننه عليهم بادية، كيف لا وهو المنعم عليهم بنعم زاخرة.
.    المنن واللطائف من رب العالمين وإن كانت ظاهرة، فإنها قد تخفى على الإنسان وهو يعيش في معترك الحياة، وما سمي الإنسان إنسانا إلا لكثرة ما يلحقه من السهو والنسيان، غير أن من رحمة الله به أنه يُذَكَّره بين كل حين وحين، يُذكرُه ما نسي، ويعلمه ما جهل، يذكره بما يرى كل يوم من أحوال الناس وبما فضله الله به، وبما امتن الله به عليه، يرى الجهل وما يجرُّهُ على الناس من البلاء فيحمد الله على أن علَّمه، ويرى الناس غُفْلا عن ذكر الله، تجتالهم الشياطين من كل جانب، فيتذكر نعمة الله عليه بأن كان ذاكرا شاكرا بقلبه ولسانه وكل جوارحه، فيحمد الله على ذلك، ويشكره أن عنه الغفلة جلا، فلا يملك إلا أن يقول: حمدا لله أن أعطاني قلبا شاكرا ذاكرا.
.    ولما كانت أحوال الناس متفاوتة، فإنهم يتعرضون في أنفسهم وفي أموالهم، وفي ذويهم وفي أعراضهم وفي عقولهم لشدائد بعضها أشد من بعض وبعضها أقل من بعض، وهم في ذلك يسلكون مسالك شتى لدرء ما هم فيه من ضيق وشدة.
.    وإن من أعظم ما يُسلي النفس والفؤاد, أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل البلاء خاصا بنوع من العباد، بل إنه جعل ذلك عاما بجميع خلقه، إلا أن درجاته ليست على وِزان واحد، فإن بعض العباد يتعرضون للبلاء الشديد من حيث ما هم عليه من درجات القرب من رب العالمين، أَوَ ليس الأنبياءُ أكثر الناس عرضةً للبلاء ? وهم مع ذلك أكثر قربا منه سبحانه وتعالى، ومن تأمل سير الأنبياء والرسل والعلماء والعباد والزهاد وجد ذلك ماثلا أمامه، حقيقة ربانية ناصعة تحتاج إلى تأمل ونظر، فهل تأملنا ذلك حتى نستشعر عظيم منة الله على خلقه?.
.    ومن أعظم المسالك التي يسلكها العباد لدرء ما قضى الله به من أقداره على عباده، السهم الذي لا يخيب، وهو دعاء رب العالمين، إن الدعاء من أعظم الوسائل وأرجاها، خاصة إذا كان من قلب حاضر مستشعر لكمال الله وعظمته ولطفه ومنته، وخاصة إذا كان في أزمان مرجوة فيها الاستجابة، وأماكن يستحضر فيها الخشوع والإنابة.
.    إن الشدائد مهما استحكم أوارها، وبلغت مبلغا عظيما، تكون هينة بالنظر إلى جلال الله وقدرته، ولأمر ما ألف الإمام الرباني العظيم (ابن أبي الدنيا) كتابه: (الفرج بعد الشدة) وما ذلك منه - رحمه الله - إلا ليبين أن الشدة مهما كانت شديدة على العباد فإن مآلها الفرج ولو بعد حين، فذكَر قصصا كثيرة من قصص الغابرين ممن فرج الله عنهم كربهم ومحنهم، وكيف صارت أمورهم إلى الصلاح بعد أن بلغ ببعضهم إلى درجة لولا أن تداركتهم رحمة الله لكان اليأس طريقهم، ولكن هيهات أن يبلغَ القلب العامر بحب الله إلى أن ييأس من رحمته.
.    هذا الإمام الربيع بن خُثَيْم -  الذي كان الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وأرضاه يقول عنه: " لو رآك رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المخبتين " – كان يقول رحمه الله في تفسير قوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجا}: ? المخرج من كل ما ضاق على الناس ?. فالمخرج في الآية كلمة عامة يدخل فيها جميع أنواع المشاق التي تحصل للعباد، وسبيل الخروج من الضائقة: تقوى الله عز وجل التي هي المخرج من كل ما ضاق على الناس.
.    ويقول الإمام سلطان العلماء (العز بن عبد السلام) رحمه الله تعالى رحمة واسعة: " لا خِيرَة لأحد من المخلوقين مع قضاء الله عز وجل لقوله تعال: {وما كان لمؤمن ولا مؤمنة}[سورة الأحزاب: الآية 36]: كل الطاعات شرف في الدارين، ولو لم يُثَبْ عليها لكفى بها شرفا، وإن تحمل الإنسان المكاره والمشاق لأجلها، فلا نسبة لذلك إلى شرفها وعزها في الدنيا والآخرة. ولا رأي لأحد فيما اختاره الله جلت قدرته وعلت كلمته، فطوبى لمن أقبل عليه وأصغى إليه، وحضره ذليلا لديه، إذ لا ملجأ إلا إليه، ولا متكل إلا عليه. وطوبى ثم طوبى لمن أطاعه لأجله، لا لغرض يصل إليه، فانيا عن الأكوان، مقبلا على الرحمان، متجملا بالتوحيد والإيمان، متعززا بالذل والإذعان.
     فذلي لكم عزٌ، وفقري لكم غنىَ *** وأنتم مُنَى قلبي، فأين أريد "         
*سعيد
30 - أبريل - 2007
...    كن أول من يقيّم
 
...
*سعيد
30 - أبريل - 2007
أسباب المنن.    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
.    قال ابن هبة الله المغربي المعروف: بشقوره الأصفهاني، رحمه الله في مقاماته أطباق الذهب: " نعم العون على الطريق * صحبة الرفيق * ليس الأخ من يستمسك بصحبة الإخا في مدة الرخا * ليستغني بدينارك * ويصطلي بنارك * ويتبرك بعرفانك * يطوف حولك * وينوف بولك * ليروم طولك * ثم انزلَّت قدمك * أو زالت نعمك * قابل إحسانك بالإساءة * ونكاحك بالبراءة * يطرقك محشودا * ويتركك وحيدا * فلا يرحمك بل يشتمك إن بدت منك ضَرطه * ويشمت بك إن عرضت لك ورطَه * يهواك ما دامت رحاك * ويرضاك ما هبتْ حباك * حتى إذا تغير رواك * ونعيم هواك * ارتد عن دينه * وحنث في يمينه * إنما الصديق الصادق من لا يصادقك عبثا * والطهور الطاهر ما لا يحتمل خبثا * هو الذي يصحبك فقيرا وغنيا * ويأكلك نضِيجا ونِياَّ * لا يودعك نازلا وراحلا * ولا يغادرك راكبا وراجلا * يعادلك وإن جلست * ويعاملك وإن أفلت * يرافقك إن أسهلتَ أو أحزنتَ * يلاقيك إذا هوِيت * ويعاونك إذا أقويت * ينصحك إذا علا أمرك * ويصحبك إذا خمد جمرك * ويشربك إذا همِضَ خمرُك * أولئك خيار الخُلصا * وكرام الجُلسا * وأحلاف الصباح * وسمار المسا * والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين في البأسا " المقالة الحادية عشر.
.    وقال رحمه الله: " كمْ لله من عبد لا يعرف ربا سواه * ولا يتخذ إلهه هواه * وجهه وَضِي * وفعله مرضِي * قلبه سماوي * وجسمه أرضي * في الوجد سكران ملطَّخ * وفي الخوف عصفور نُصب له فَخ * لا يذوق في العشق نومة نائم * ولا يخاف في الصدق لومة لائم * إن عاش فجهاده لمن خلقه * وإن مات فولاؤه لمن عتقه..." المقالة الرابعة والثلاثون.
.    إن من نعمة الله على عباده أن جعل لهم من أعمالهم الصالحة متكئا، فهي الخير الذي يَفزع إليه الناس عند الشدائد والملِمَّات، ولله در من قال: " العمل الصالح يرفع صاحبه إذا عَثَر، إذا صُرِعَ وجَد مُتكئا " ولنا في قصة يونس عليه الصلاة والسلام عبرة، أو ليس الله مُنجيه من بطن الحوت بتسبيحه، فقال الله تعالى مبينا لُطفه ومنته:{فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} فنجاه أن كان من المسبحين، عرف ربه في الرخاء حيث كان مصليا أوَّابا تقيا نقيا، فلما أن كان في كربة عظيمة أنجاه الله بما كان منه من صالح الأعمال، ولنا في قصة أصحاب الغار الذين قص علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قصتهم عبرة، حيث أنجاهم الله بما كان منهم من صالح الأعمال، فيا باري البرايا يا مجيبا دعوة الداعي، امنن علينا بلطفك، فأنت ربنا ومليكنا، وأنت الرحيم بنا، لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك.
*سعيد
1 - مايو - 2007
هديتك أوقفت النزيف قبل تمزق الشرايين    كن أول من يقيّم
 
والله كلماتك أخي (سعيد) روت رمقي الظامي...المتعطش لمطر التشجيع
كأنك تعلم أن ما بين أيامي وأحلامي خصاما كبيرا...وكأنك تعلم شوقي للفرح كشوق الرضيع لأمه...
فاجأتني حقا أخي سعيد بكلماتك التي كانت في الصميم...وجعلت دموع الصبر تمحو عتمة الأوجاع ورماد الهموم
((لا حول ولا قوة الا بالله)) سمعت صداها من بين عذابات الروح.....سمعتها وأنا اقرا بعيوني ما سطرت أناملك أخي العزيز
 
لن أقول عن الجراح كم هي مؤلمة لأنها عذبة المذاق بالنسبة لي....أرغب بالصبر على مر هذه الجراح لما بعد الصبر من حلاوة لا تشبع الروح منها
عشقي ورغبتي أن أكون ممن قال فيهم عليه الصلاة والسلام بحديث قدسي((أنا عند المنكسرة قلوبهم))..فيا دنيا همي ليس كبير ولكن يا همي ربي كبير وعظيم
 
وكم هي جميلة المساءات التي أقضيها بين الهم ودعاء السجود...
كم هي جميلة الام الامل ورقية بكلام الرحمن
كم هي جميلة دموع الجراح حين تنجلي بذكر صبر رسول القران
ما أجمل الأشواك في قلب مؤمن بقدرة العزيز الجبار
 
حتى لو كانت حروفي وصلت لدرجة الغليان فهي حقيقة تعيش بكل انسان أحبه الله فابتلاه 
ويا لروعة الابتلاء حين ينطفئ بوضوء ويخمد بركوع للرحمن وسجود
 
حاولت ان ارد عليك بتعليق من دفتر مفكراتي لكني للأسف أخي العزيز لا يوجد لدي ذكريات لأدونها لاني لا أحب أن أذكر ذكرياتي..وأعيش القدر كما شاء لي الرحمن طوعا وليس كرها....فما الحياة الا دنيا دنية
فكم من وجوه نراها فهل منا من يعلم ما خلف هذه الوجوه..فرح أم ألم....الله وحده أعلم
 
** ما وجدت أقسى ممن يهجم على مبتلاه بالتخاذل والتعب والضجر وانتظار النهاية التي نسي أنها ارادة الجبار **
 
ابراهيم عبيد
1 - مايو - 2007