البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : السينما و المسرح و التلفزيون

 موضوع النقاش : فى أضواء المسرح العربى والعالمى0    قيّم
التقييم :
( من قبل 3 أعضاء )
 عبدالرؤوف النويهى 
19 - أبريل - 2007
فى أضواء المسرح ،كنت متيما على الفرجة وحريصا عليها 0
 منذ أدركت الوعى والتفكر ،سعيت جادا للتثقف ودفعنى نهمى وشرهى إلى التنوع الثقافى 0
أحببت المسرح والمسرحيين ،عربيا وعالميا ،قرأت الكثير من المسرحيات باللغة العربية و الفرنسية و المترجمة 0
 
كان شكسبير وجوته وجين أونيل وسارتر وكامى وتشيكوف وسعد الله ونوس وصلاح عبد الصبور ونعمان عاشور وسعد الدين وهبة وشوقى وشو ووايلد وبرخت وإبسن  وميللر ولوركا والعشرات من الأسماء المشرقة أصحاب الفكر والقضايا الجادة ، هم همى وطموحى وتطلعى إلى غد مشرق ومستقبل أفضل 0
 
فليكن همى الآن نبش الذاكرة وطرح ما تطويه من خبايا ،ملتسما الصواب ما استطعت إليه سبيلا وما توفيقى إلا بالله0
 1  2 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
وليم شكسبير 000(1)    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
وليم شكسبير 0000فخر بريطانيا على مر العصور ، لم يخفت بريقه لحظة واحدة ، الدراسات الأكاديمية عنه  تتوالى  وكل يوم لابد من دراسة جديدة تطرح مفهوما مبتكرا وتفسيرا نقديا وشرحا مسهبا لمسرحياته وحياته وعصره  وأشعاره ( السوناتات )  0
تُرجمت مسرحياته وأشعاره  إلى اللغة العربية مرارا وتكرارا  حتى لنجد مسرحية ( هاملت) مترجمة لأكثر من مترجم فى عالمنا العربى 0
 
فى السنوات الأخيرة تصدى لترجمة بعض مسرحياته(روميو وجولييت ،تاجر البندقية ،يوليوس قيصر ،الملك لير  ،هنرى الثامن ،الملك ريتشارد الثانى ،العاصفة ،هاملت ،عطيل ،حلم ليلة صيف ،مأساة الملك ريتشارد الثالث ) الدكتور/ محمد عنانى   أستاذ الأدب الإنجليزى والمترجم ذو الخبرة الواسعة فى الترجمة من الإنجليزية وإليها   وأخذ على عاتقه جهد الترجمة الدقيقة المنقطعة النظير، من الإنجليزية إلى العربية بلغة راقية وبيان ناصع وأسلوب عربى مبين ،حافظ فيه على روح شكسبير الإبداعية  ،وقدًم كل مسرحية بدراسة مستفيضة عميقة وشروح وحواشى  تتجاوز أحيانا نص المسرحية0 وقامت الهيئة المصرية العامة للكتاب بنشر هذه الترجمات  بطباعة فاخرة وبثمن زهيد0
 
فى بداية القرن العشرين وما تعارف عليه آنذاك بعصر النهضة أو التنوير العربى ،ومسرح شوقى الشعرى  والنثرى والبداية الحقيقية لمسرح عربى جاد يحمل أفكارا وطروحات معاصرة  ويعالج المشاكل والهموم السياسية والإجتماعية  وريادة توفيق الحكيم  بمسرحيته الشهيرة( أهل الكهف)، حاول خليل مطران ترجمة بعض مسرحيات شكسبير  لكنها والحق يقال  ترجمة جارت على النص وهدمت موضوعه وشتت هدفه وأضاعت مبتغاه ، قرأت هذه الترجمة لكن لم أستفد منها  إلا بألفاظ فخيمة رنانة 0
 
دخل عباس محمود العقاد تحت مظلة  شكسبير وامتشق الحسام وكتب دراسة (التعريف بشكسبير) مجموعة من المقالات عن حياة و مسرح شكسبير، ربما وفى حينها  ذاع صيتها، والعقاد ملء العين والبصر ،إنما بالتدقيق فهى محاولة بدائية للكتابة عن شكسبير ،كعادة العقاد عندما يؤكد لمن حوله أنه يتحدى  وعلى استعداد أن يكتب عن الله وإبليس ،والشيوعية والإسلام ، والشعر والنثر بنفس القوة والتدفق والحماس والإقناع0
أليس هو الكاتب الجبار ??
 
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
وليم شكسبير 0000(2)    كن أول من يقيّم
 
أعجبتى هذه المقالة والتى تقدم تفسيرا مبتكرا عن حياة شكسبير ،فقلت لنفسى :
لما لا أستفيد وأشبع نهمى وأيضا محبوه وعاشقوه0
 
 
هل كان شكسبير عميلاً سريّاً?
.
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
وليم شكسبير 000(3)    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
يعتبر المؤرخون، سنة 1585، القمة التي وصلت إليها حملة ملاحقة أنصار العقيدة الكاثوليكية في بريطانيا. فمنذ تاريخ تولي اليزابيث الأولى عرش المملكة، عملت الملكة جاهدة على تحويل الجزيرة الى الديانة البروتستانتية بشكل مطبق، إذ شرعت قوانين صارمة، يُطارد بموجبها القساوسة، واليسوعيون، وكل أولئك الذين رفضوا التحوّل الى العقيدة الجديدة. لم يكن من الغريب إذن أن تضاعف عدد الوشاة الذين وصل بهم الأمر للوشاية بجيرانهم، مثلما تضاعفت العقوبات القاسية بحق المتمردين على العقيدة الجديدة، والتي تجسد معظمها بمصادرة الأراضي، والإبعاد، والسجن، وإنزال عقوبة الموت.
 
في هذا العام بالذات، العام 1585، اختفى ذلك الرجل سبعة أعوام ـ هذا ما يتفق عليه كل كتّاب سيرته ـ الذي سينشر لاحقاً تحت اسم وليم شكسبير، أربعين قصة، وعدداً لا يُحصى من المسرحيات (التراجيدية والكوميدية). أُطلق على تلك الفترة: (Lost years)، لأن البحوث المتعلقة بشكسبير وأدبه، لا تعرف شيئاً عما فعله صاحب "هاملت" في هذه السنوات، وأقصى ما يقوله الباحثون حتى الآن، لا يتعدى التكهنات.
ولكن قبل فترة قريبة، صدرت في ألمانيا، بيوغرافيا جديدة عن حياة شكسبير، هدفها ـ كما تقول مؤلفة السيرة ـ توضيح ملابسات هذه السنوات، والبحث في الأسباب التي جعلت صاحب "ماكبث" يختفي، أو يخفي كل أثر له في هذه الفترة. صاحبة السيرة التي أثارت النقاش في الأوساط الجامعية والأدبية في ألمانيا، هي هيلغراد هامر شميدت، البروفسورة المختصة بالأدب الإنكليزي، وبالذات أدب شكسبير، في جامعة ماينز.
 
ومما يثير الفضول، هو أن السيدة هيلغراد هاميرشميدت، طبقت من أجل الوصول الى أهداف بحثها، وسائل غير تقليدية بالنسبة لعلماء الأدب، فهي لجأت الى مكتب مكافحة الإجرام الاتحادي في ألمانيا الغربية، لكي يساعدها بملاحقة آثار شكسبير حتى تلك السنة! النتيجة التي حصلت عليها، يُمكن أن تثير الحسد عند العديد من زملائها، لأن ما توصلت إليه، لم يجرؤ أحد على الادعاء به حتى الآن:
أن وليم شكسبير، كان جاسوساً، واشياً، يعمل لمكتب الشرطة السرية التابع للكنيسة الكاثوليكية في روما! هل هي حمى الاكتشافات الأمنية، لطائفة المخبرين من الكتّاب والمثقفين، التي هبت رياحها على أوروبا منذ سنوات انتهاء الحرب الباردة هناك، ووصلت إلينا، الى منطقتنا العربية، مع بداية سنوات الحرب الساخنة، لننظر ما حصل لجورج أوريل، أو لقائمة "المثقفين" العرب الوشاة لصدام حسين! من الصعب الإجابة على السؤال بسهولة، لأن ما تقدمه البروفسورة الألمانية، يثير الفضول بالفعل، يُمكن قراءته مثل رواية بوليسية.
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
وليم شكسبير 000(4)    ( من قبل 2 أعضاء )    قيّم
 
الحقيقة أن النتيجة التي توصلت إليها البروفسورة، تستند الى سوابق، إذ سبق لها وأن فاجأت النقاد والمختصين بأدب شكسبير، عندما أعلنت، بأن شكسبير على عكس كل سكان جزيرته الآخرين: كان كاثوليكياً. ولكن هل هذا الاكتشاف جديد بالفعل? عدد من دارسيّ شكسبير، صرحوا حينها، أن كاثوليكية شكسبير ليست قضية جديدة، وأن يكون شكسبير مات وهو من أنصار "البابا"، فيمكن أخذه من مصدر لشكسبير نفسه في العام 1688. إذ تحدث هو ذاته في سونيتاته عن (My outcast state) (وضعي المنبوذ) ـ رغم أن تلك الجملة يُمكن أن تُفهم بصورة أخرى، وليس بالضرورة أنها تعني "الكاثوليكية"!! ـ. على أية حال، البروفسورة كانت مصرة على نظريتها، لذلك أرسلت كل ما له علاقة بشكسبير وبكاثوليكيته، لمكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في ألمانيا. ليس من العجيب إذن أن تصل الى ضالتها، ويؤيدها شرطة مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في ألمانيا بما ذهبت إليه؛ لأن العقيدة الكاثوليكية كانت الحجر الأساس للتفكير الأوروبي في ذلك الوقت. وبحسب هاميرشميدت، يتحدر شكسبير أصلاً من عائلة كاثوليكية، وتربى وفق هذه العقيدة، وكان معلماً (دون إجازة عمل) في بيت كاثوليكي، وأنه غادر إنكلترا باتجاه القارة الأوروبية، أي روما، حتى وصل إليها. وفي روما، عاصمة العقيدة الكاثوليكية، تريد البروفسورة إقناعنا بأنها وجدت دلائل تثبت أن شكسبير نام في ملجأ خاص بالحجاج الذين يزورون روما من بلدان بعيدة. على أية حال ـ والكلام للبروفسورة ـ يجب أن يكون المرء أخصائياً بالخط القديم (kryptischen)، "لكي يتعرف على اسم شكسبير" المكتوب في دفتر الضيوف. وتتابع السيدة هامير شميدت قائلة إن أغلبية، إن لم يكن جميع سكان الملجأ، كانوا أعضاء مدفوعي الأجر مدى الحياة، لمنظمة سرية من أجل حماية القساوسة الكاثوليكيين؛ هذا يعني، أن شكسبير كان واحداً منهم!
يجب أن تكون سنة 1592 عودة شكسبير الى لندن، وبداية صعود نجمه، بصفته كاتباً مسرحياً، وأكثر كتّاب زمانه نجاحاً. مسرحياته التي كتبها بسنوات قليلة بعد رجوعه ـ حسب المختصة ـ لا يمكن قراءتها بمعزل عن كونها تعبيراً عن بيانات سياسية في صراعه ضد أعداء الكاثوليكية. وبعد إحصائها مؤلفات شكسبير، تتوصل الباحثة الى أن نصف مسرحياته، لم يستطع تنفيذها على المسرح بسبب تلميحاته لمواقف معروفة آنذاك، لكن فقط بعد وفاته وبسنوات طويلة، أصبح بالإمكان طباعتها. وتورد الباحثة بعض الأمثلة على كلامها، وتقول: مثلاً مسرحية "هاملت" (العام 1603) جاءت كرد فعل على إعدام غراف أسيسيكس سنة 1601 أما حرق مسرح "غلوب" (الذي كانت تُعرض عليه مسرحيات شكسبير) في العام 1613، فيمكن أن يكون فعلاً قامت به جماعة "الطهرانيين".
 
من طريق السيرة الصادرة حديثاً، أضافت السيدة هامير شميدت، أفقاً جديداً للنقاش العالمي الذي يدور منذ سنوات طويلة حول شخصية شكسبير وهويته. فمنذ 200 عام يُدار النقاش بصورة حادة، ويختلف المختصون، فيما إذا كان "ابن الفلاح"، القادم من "ستراتفورد أيبون أفون" يجرؤ بالفعل على تأليف كل هذه الأعمال المسرحية التي تحوي على هذا العمق الفكري، لوحده. وإلى جانب العديد من النظريات العبثية الغبية الكثيرة (الأكثرها غباءً، تلك النظرية التي تدعي عروبة شكسبير، وأن اسمه الحقيقي: شيخ زبير)، ثبتت نظريتان صدرتا عن مدرستين مختلفتين، مختصتين بأدب شكسبير؛ الأولى: النظرية الملحقة بجماعة "السترادفورديين" (نسبة الى مدينة سترادفورد) التي تقول إن شكسبير هو وليم شكسبير عينه، وأن أعماله كتبها وحده؛ الثانية: النظرية الملحقة بجماعة "اوكسفورد"، والتي تقول إن شكسبير هو مجرد قناع، نشر عن طريقه شخص يـُدعى (Edward de Vere)، المولود في أوكسفورد.
 
المدرستان تطرحان ومنذ سنوات البراهين "المقنعة". الآن تُضاف إليهما مدرسة "ماينتز"، التي لا تنقصها البراهين "المقنعة" أيضاً. لكن ما يثير الدهشة أكثر، في حالة البروفسورة هامير شميدث، هو طريقتها التي لا تخلو من التشويق، بتحويل التضاربات والتكهنات الى حقائق! فهي تلاحق فكرتها بشكل حازم وبجهد كبير، يحسدها عليه كل مفوض بوليس. رغم أن مفوضاً حازماً، مثل شرلوك هولمز، سيلتفت يميناً ويساراً، وسيقوم بحركة تقول لنا: إن هناك بعض الأسئلة مازالت تحتاج للتوضيح، مثلاً: ما هو دور رقابة المسرح في ذلك الوقت. أو كيف استطاع شكسبير في كل تلك السنوات، المحافظة على سرية انتمائه للمنظمة السرية في زمن ازدحم بالوشاة والمنافسين، وكيف حافظ على أعصاب باردة وعاش وتصرف بحرية بين عائلته وأصدقائه وبين أعضاء فرقته المسرحية، وأنجز في الوقت نفسه أعمالاً مسرحية فريدة من نوعها، وما زالت خالدة، اكثر من أي عمل آخر في تاريخ الأدب! أسئلة، تظل أجوبتها معلقة! إذ ربما، يختفي، خلف كل ذلك، أكثر مما يستطيعه رأس ذكي لوحده فقط! من يدري?
 
          عن   المستقبل
             نجم والى
   كاتب عراقى  يقيم فى ألمانيا
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
مكبث 000 مسرحية 00وليم شكسبير (5)    كن أول من يقيّم
 
من مسرحيات الشر التى حاول بها شكسبير أن يغوص فى النفس البشرية 0
كنت أقرأها متعجبا من إزدهار الشر بهذه الصورة المفزعة 0إذ أن مجمل المسرحية يخلص فى :
 
أن جزيرة بريطانيا كانت مطمعا لقبائل الشمال من النرويج  بقيادة ملكهم (أسوينه ) وتحالف معه بعض ألأمراء الإقطاعيين فى الجزر الغربية وكادوا يستولون على البلاد لولا شجاعة الأمير ماكبث وزميله بنكو قواد الملك دنكان ،وبعد انتصارهما فى المعركة ،عاد القائدان ليزفا إلى الملك نبأ النصر ،وفى الطريق إعترض طريقهما ثلاث ساحرات  ،اللواتى هتفن لماكبث بأنه سيكون ملكا ، كما هتفن لبنكو أنه سيكون والدا للملوك ، بل بشرن ماكبث بالصعود إلى الإمارة وسيصير أميرا لإقطاعية (قودر )كخطوة أولى فى سبيل المُلك 0
 
وأرسل الملك دنكان رسله لاستقبال القائدين المظفرين (ماكبث وبنكو  )وأنعم عليه فورا بإمارة (قودر ) الأمر الذى جعله يصدَق بشرى الساحرات وأنه سيصير الملك 0
وشب الطمع فى قلبه وأعمل فكره على الظفر بالمُلك ،وأخبر زوجته بما بشرته به الساحرات وتحققه وسعيه للظفر بالمُلك ، واشتعلت الرغبة ونما الطمع وحرضت زوجها ماكبث على تحقيق بشرى الساحرات وساعدته على تنفيذ الخطة وقتل الملك دنكان أثناء زيارته لماكبث فى قصره تكريما له وعرفانا بهزيمة الأعداء 0
 
ولم يستطع الأمراء أن يجاهروا بالشكوك فى موت الملك دنكان فاختاروه ملكا على البلاد ، لكن ماكبث خشى من زميله بنكو وخوفه من تحقق بشرى الساحرات لكونه سيصبح والدا للملوك فعزم على قتله ،وقتله غيلة 0
وتوجس ماكبث خيفة من أمرائه وخشى منهم على نفسه وملكه وتربص بهم وصار متخوفا شكاكا مرتعبا ،فالشر يجر الشر ويؤججه ،فدبر مؤامرة لقتل أكبرهم مكدف الذى هرب قبل وصول رجال الملك لقتله  لكنهم وجدوا زوجته  وأولاده الصغار فقتلوهم شر قتلة وفتكوا بهم دونما جريرة 0
 
وذهب مكدف إلى مقاطعة إنجلترا وطلب مساعدة ملكها ووجد مالكوم ابن الملك دنكان الذى اغتاله ماكبث واتفقا على الإطاحة بالطاغية ماكبث هذا الشر المستطير وساعدهم الملك إدوارد بجنوده ،وحتى يسترجع الأمير مالكوم عرش أبيه المغتصب 0
واشتعلت الحرب بينهما وبين ماكبث حتى انتهت  بمصرعه جزاء شره وشرهه وطمعه على يد مكدف الذى كان يتحرق للإنتقام من ماكبث قاتل زوجته وأولاده الصغار 0،واسترجاع مالكوم لعرش أبيه واعتلائه المُلك 0
 
أقدم الفصل الأول ،مكتفيا به ،  لعله يدفعنا إلى تناول أعماله بعرضها ونقدها والتعليق عليها 0
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
ماكبث 000مسرحية 00وليم شكسبير (6)    كن أول من يقيّم
 
 
 
 

شخصيات المسرحية

دنكن، ملك اسكتلندا.
مالكولم
دونالبين
ابنا الملك
مكبث، أمير غلامس، ومن ثم أمير كودر، وأخيرا ملك اسكتلندا بانكر، قائد في جيش الملك. مكدف
لينوكس
نبلاء اسكتلنديون

 
منتث 
انغوس
كاثنس
فلينس، ابن بانكر.
سيوارد، ايرل نورثمبلند وقائد
القوات الانجليزية.
سيوارد، الصبي، ابنه.
سيتون: حامل درع مكبث
صبي، ابن مكدف
طبيب انجليزي
طبيب اسكتلندي
بواب
رجل مسن
الليدي مكبث
الليدي مكدف
وصيفة الليدي مكبث
الساحرات الثلاث
لوردات، أعيان، ضباط، جنود، قتلة، مرافقون ورسل.
DUNCAN, King of Scotland
MALCOLM |     his sons DONALBAIN
MACBETSH, Thane of Glamis, later of Cawdor, later King of Scotland
BANQUO
MACDUFF
LENNOX
ROSS
MENTETH
ANGUS
CATHNESS
FLAEANCE, Banquuo's son SEYWARD, Earl of Nothumberland YOUNG SEYWARD, his son
SEYTON, Macbeth's armour - bearer SON OF MACDUFF
An English Doctor
A Scottish Doctor
A Porter An Old Man
Lady Macbeth Wife of Macduff
Gentlewoman attendant on Lady Macbeth
Three other Withches
 
 
المشاهد: كلها باسكتلندا ما عدا نهاية الفصل الرابع فبانجلترا.

الفصل الأول

المشهد الأول- في العراء
رعد وبرق، تدخل الساحرات الثلاث (1)
ساحرة 1: متى نلتقي نحن الثلاث، في الرعد، ام في البرق، أم في المطر?
ساحرة 2: حين تضع الحرب أوزارها، حين تربح المعركة وتخسر،
ساحرة 3: سيكون ذلك قبل غروب الشمس.
ساحرة 1:  وفي أي مكان ?
ساحرة 2: في المرجة.
ساحرة 3: هناك لنلتقي بمكبث.
ساحرة1: آتية لك، ايتها القطة الرمادية !
الثلاث معا: الضفدع ينادي: سنأتي حالا:
الصاحي غائم والغائم صاح:(2)
هيا نحم خلال الضباب والهواء الموبوء.
 
المشهد الثاني - معسكر قترب فورس.
 
بوق ترحيبي من الداخل. يدخل الملك دنكن، ومالكولم، ودونالبين ولينوكس، مع مرافقين، يصادفون ضابطا ينزف.
دنكن: أي رجل نازف ذاك ? يستطيع أن يخبرنا، كما يبدو في حالته السيئة، عن آخر ما يدور في المعركة.
مالكوم: هذا هو الضابط الذي كأي جندي جريء، قاوم الوقوع في الأسر. مرحبا أيها الصديق الباسل ! قل للملك عما تعرفه عن المعركة، حينما تركتها.
الضابط: سجالا كانت تدور?
مثل سباحين منهكين يشتبكان بالتحام فيخنقان فنهما في السباحة، إن مكدولاند عديم الرحمة (وحري به التمرد الذي بسببه التمرد عليه حشود غفيرة من العناصر الخبيثة) (3)  جاءته نجدات المشاة الايرلنديين، ومن الاتباع في الجزر الغربية باسكتلندا، وربة الحظ وهي مبتسمة لقتاله اللعين. بدت كأنها مومس (4) برفقة متمرد: لكن محاولاته ضعيفة جدا? لأن مكبث الشجاع
(وهو جدير بهذه الصفة)، احتقر ربة الحظ، بسيفه المسلول الذي مازال فيه بخار الدم من فرط ما قتل، ومثل الحبيب المفضل للبسالة، شق طريقا الى أن واجه الرجل الخبيث (مكدونالد) ولم يصافحه، ولم يودعه الى أن فتقه من السرة الى الذقن، وعلق رأسه على حائط القلعة.
دنكن: يا لابن عمي الشجاع ! يا رجلا معتبرا!
الضابط: من حيث عادت الشمس الى اعتدالها الربيعي، (5) ثارت العواصف المحطمة للسفن، والرعود الفظيعة هكذا من ذلك الموقع الذي يبدو أن النجدة قادمة منه، تعاظم الخطر، انظر يا ملك اسكتلندا، انظر: ما إن أجبرت القوات الاسكتلندية المسلحة بالبسالة المشاة الايرلنديين على الاعتماد على سيقانهم هربا حتى شرع الملك النرويجي، بعد أن شعر بوجود فرصة، مع أسلحة
مصقولة وتعزيزات جديدة من المقاتلين بهجوم جديد.
دنكن: ألم يفزع ضابطينا، مكبث وبا نكو?
الضابط: إي نعم: كما تفزع العصافير الصقور، أو يفزع الأرنب الأسد إذا قلت الحق، فعلي أن أقول إنهما كانا مثل مدفعين حشيا بمتفجرات أكثر قوة لذا فهما قد كالا الصاع صاعين للعدو هل كانا ينويان الاستحمام بدعاء الأعداء الشاحبة، أم أنهما يحييان ذكرى "جلجلة " (6) أخرى، لا أدري أكاد يفشى علي، جراحي تستنجدكم.
دنكن: كلماتك تليق بك تماما كجراحك في كليهما أثر للشرف. اذهبوا واطلبوا من يطببه.
[يخرج الضابط مع مداريه ]
يدخل روس وأنغوس
من القادم الى هنا?
مالكولم: السيد الأمير روس.
لينوكس: يا للجزع الذي يبدو في عينيه ! كذا يجب أن يظهر من سيقول أشياء غريبة.
روس: الله ينصر الملك !
دنكن: من أين جئت أيها الأمير المحترم ?
روس: من "فايف"  أيها الملك العظيم، حيث الرايات النرويجية تسخر من السماء، وتهوي فيجمد قومنا خوفا، ملك النرويج نفسه، شرع يقاتل بضراوة. بأعداد هائلة من المحاربين يسندهم، أمير كاودر، أعظم الخونة، الى أن قابله عريس ربة الحرب، متسربلا بدروع مأمونة، وهو ند له، سيف لسيف، وسلاح ثائر لسلاح ثائر مقارعا تصرفه المهين: و، في الختام الى الينا النصر.
دفكن: يا لليمن العظيم !
روس: لذا الآن يتحرق "سوينو"، ملك النرويج لشروط السلام: ولم نسمح له بدفن رجاله الى أن دفع بجزيرة "سانت كولم" عشرة آلاف دولار لنا جميعا.
دنكن: لن ينس أمير كودر، بعد اليوم، أعز مصالحنا (7)
الحميمة. - اذهب وأعلن أنه سيقتل فورا، ويلقبه السابق، خاطب مكبث.
روس: سأفعل ما يلزم..
دنكن: ما خسره أمير كودر ربحه مكبث النبيل.
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
ماكبث 00مسرحية 00وليم شكسبير (7)    كن أول من يقيّم
 
المشهد الثالث. – [ مرجة ]
 
رعد، تدخل الساحرات الثلاث..
ساحرة 1: أين كنت، يا أختاه?
ساحرة 2: أقتل خنازير.
ساحرة 3: يا أخت، وانت ?
ساحرة 1: زوجة بحار وفي حضنها كستناء وتمضغ، وتمضغ، وتمضغ: أعطيني قلت لها: "اغربي عني يا ساحرة !" عاطت المرأة السمينة القذرة ذهب زوجها ربان سفينة النمر الى حلب: لكن سأبحر اليه بمنخل، وكفارة بلا ذنب(7) سأقرض، وأقرض، وأقرض،
ساحرة 2: سأعطيك ريحا.
ساحرة 1: أنت طيبة.
ساحرة 3: وأنا نفسي أعطيك أخرى.
ساحرة 1: وأنا لدي كل الرياح الأخرى: وكل المواني، التي تهب منها وكل البقاع التي تعرفها في مؤشر بوصلة الملاح، سأجعله جافا كالقش: ولن يعلق النوم بسقف جفنا، لا ليلا ولا نهارا سيعيش إنسانا لعينا. كليلا، لسبعة أسابيع مضروبة بتسع مرات تسعة، سيتقلص، ويهزل وينحل: وسفيتنه ولو أنها لن يفقدها، إلا أنها ستتقلب بأيدي الريح. انظر ما عندي.
ساحرة 2: أريني، أريني.
ساحرة 1: عندي إبهام ملاح، تحطمت سفيتنه أثناء عودته..
[طبل من الداخل ]
ساحرة 3: طبل ! طبل ! عاد مكبث.
جميع الساحرات: أخوات القدر، يدا بيد، جوابات البحر والبر درن هكذا، درن: ثلاث مرات لجهتك، ثلاث مرات لجهتي وثلاث مرات ثانية ليكون المجموع تسعا كفى. الرقية كملت..
يدخل ماكبث وبانكو
مكبث: لم أر يوما غائما وصاحيا كهذا اليوم.
بانكو: ما السافة الى "فورس "? - ما هؤلاء ذاويات وهزيلات تماما بلباسهن لا يشبهن سكان الأرض. ومع ذلك فهن عليها? أأنتن بشر? أم أنكن أي شيء، يمكن للانسان أن يسأله ? يظهر أنكن تفهمنني أصابعكن الخشنة المشققة على شفاهكن المهزولة: فلابد أنكن نساء لكن تمنعني لحاكن من أن أستنتج أنكن كذلك.
مكبث: تكلمن، إن قدرتن: ما أنتن ?
ساحرة ا: سلاما مكبث ! هنينا لك، يا أمير غلامس "!
ساحرة 2: سلاما مكبث: هنينا لك يا أمير "كودر"!
ساحرة 3: سلاما مكبث ! ستكون ملكا فيما بعد.
بانكو: لماذا يا سيدي الكريم تجفل، وتبدو خائفا من أشياء مقبولة ? باسم الحقيقة هل أنتن من دنيا الخيال، أم انتن في الحق كما تظهرن عليه ? حبيتن زميلي الشهم بلقب يحمله الآن، وتنبأتن له بحظ رفيع مع أمل في الملوكية، يبدو أنه غارق فيما سمع. لا تكلمنني. إذا قدرتن على معرفة بذور ما تؤول اليه الأمور وأية بذرة ستنمو، وأية بذرة لا تنمو فتكلمن معي إذن، فأنا لا أتوسل ولا أخاف، معروفكن ولا كراهيتكن.
ساحرة 1: حييت!
ساحرة 2: حييت!
ساحرة 3: حييت!
ساحرة 1: أقل من مكبث وأعظم!
ساحرة 2: ليس سعيدا جدا، مع ذلك أسعد بكثير.
ساحرة 3: ستنجب ملوكا، ولو أنك لست منهم. لذا سلاما مكبث وبانكو!
ساحرة 1: بانكو ومكبث سلاما!
مكبث: مكانكن، ايتها المتكلمات القاصرات اطلعنني على المزيد. فبوفاة والدي "ساينل"، أعرف أنني أمير "غلامس". ولكن كيف أكون أمير "كودر"? وأمير "كودر" مازال حيا، رجلا متنعما: وأن أكون ملكا لا يقع في نطاق آمال، أكثر من أكون أمير "كودر". أخبرنني من أين جئتن بهذه الأخبار الغريبة ? ولماذا وقفتن في طريقنا على هذه الموجة اللعينة بترحيب تنبؤي كهذا? تكلمن، آمركن.
[تختفي الساحرات]
بانكو: للتراب فقاعات، كما للماء وهن من تلك الفقاعات. -أين اختفين ?
مكبتث: في الهواء: وما ظهر مجسدا، ذاب كنفحة في الهواء ليتهن بقين!
بانكو: هل كانت أشياء كهذه هنا، ونحن نتكلم عنها أم أننا أكلنا جذورا تسبب الجنون (9) وتقتاد العقل أسيرا?
مكبث: سيصبح أولادك ملوكا.
بانكو: ستصبح ملكا.
مكيث: وأمير "كودر" أيضا: ألم يقلن ذلك ?
بانكو: بنفس الايقاع والكلمات (10). من هذان ?
يدخل روس وانغوس
روس: استقبل الملك بابتهاج أخبار نجاحك يا مكبث،وعندما فكر في مخاطرتك الشخصية في حرب المتمردين، تنافست فيه الدهشة من مآثرك والرغبة في مدحك فلا يدري أيعبر أولا عن دهشته أم عن مدحك لذا فهو صامت. وعندما أطلع على بقية أنباء اليوم نفسه وجدك في صفوف
القوات النرويجية العنيدة غير خائف مما منعت في أشكال غريبة للموت. وكالبرد المتواصل تقاطر الرسل واحدا تلو الآخر: وكل واحد يحمل المدائح لك لدفاعك المستميت عن مملكته، وصبها بين يديه.
أنغوس: لقد بعثنا الملك، لنقدم لك شكر سيدنا: ولنرافقك اليه ليس إلا، لا لنكافئك.
روس: وعربونا لتكريم أعظم أمرني أن أخاطبك بأمير "كودر" بهذا اللقب، مرحبا، أيها الأمير الأكثر جدارة فهو لك.
بانكو: ماذا ! أيمكن للشيطان أن ينطق الحق ?
مكبث: مايزال أمير "كودر" حيا، لماذا تلبسونني ثيابا مستعارة?
أنغوس: الرجل الذي كان أمير "كودر" مازال يعيش: إلا أن حياته محكومة بالموت وهو يستحق أن يفقدها وما هم إن هو انخرط في القوات النرويجية، أو بطن ثياب المتمرد (11) مقدما العون والفرصة مجانا، أو أنه قام بالاثنين معا لتدمير وطنه.
فإن أعمال الخيانة التي اعترف بها وثبتت عليه قد أطاحت به.
مكبث: [على حدة ] أمير غلامس وأمير "كودر":
والتكريم الأعظم آت. [الى روس وانفوس] شكرا لما تجشمتماه من متاعب. – [الى بانكو] الا تأمل أن يكون أولادك ملوكا فعندما تنبأت اولاء لي بلقب أمير "كودر" وعدنك بشيء لا يقل عن ذلك!
بانكو: إذا صدقتهن تماما فقد تشتعل رغبة في التاج، بالاضافة الى إمارة "كودر"، أمر عجيب: غالبا ما تستدرجنا قوى الظلام الى الأذى، بما يخبرننا من حقائق صادقة: تستميلنا بالتوافه الصحيحة، وتخوننا في القضايا الأخطر أهمية. [ الى روس وأنغوس ] أيها النبيلان كلمة معكما عن اذنكما.
مكبث: [على حدة] حقيقتان صحتا، وهما مقدمتان مواتيتان للفصل الرائع (12) من المسرحية الجليلة. أشكركما أيها السيدان. – [على حدة] هذا العرض الاستثنائي ليس شرا: وليس خيرا:- إن كان شرا، فلم أعطاني عربون نجاح مبتدئا بحقيقة ? أنا أمير "كودر": وان كان خيرا، فلماذا أذعن للجريمة التي توقف صورتها الشنيعة شعر رأسي وتجعل قلبي الثابت يدق على اضلاعي، على غير العادة ? ومخاوفنا الحالية أقل من مخاوفنا المتصورة المرعبة، ان فكري وما يزال القتل فيه متخيلا، يزلزل وجودي كله. لقد أمات التحسب قدرتي على التمثيل، فلا يوجد شيء، إلا الشيء غير الموجود.
بانكو: [الى اللوردات] انظر، كيف ذهول مصاحبنا.
مكبث: [على حدة] إذا كان للقدر أن يجعلني ملكا، فقد يتوجني القدر دون سعيي.
بانكو: تغدق عليه الألقاب الجديدة مثل ثيابنا الجديدة، لا تناسب قالبها (13) إلا بفضل الاستعمال.  مكبث:: [على حدة] ما سيقع سيقع، الفرصة المواتية آتية مهما كانت الأيام متعسرة.
بانكو: أيها المحترم مكبث، نحن بانتظارك.
مكبث: [الى اللوردات ] استميحكم عذرا: رأسي طافح (14) بأشياء نسيت. أيها الطيبون، متاعبكم قد دونتها حيث أستطيع كل يوم أن أقلب الصفحة لأقرأها. دعونا نذهب الى الملك. – [الى بانكو] فكر بما صادفناه: وحين يتسع لنا الوقت وقد وزناه في هذه الأثناء، سنفتح قلوبنا لبعضنا بعضا.
بانكو: بطيب خاطر.
مكبث: يكفينا هذا الآن أن نلتقي. - هيا، أيها الصحب [يخرجون]
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
ماكبث 000مسرحية 00وليم شكسبير (8)    كن أول من يقيّم
 
المشهد الرابع. – [قلعة فورس. غرفة في القصر] 
 
 بوق. يدخل دنكن، مالكولم، دونالبين، لينوكس ومرافقون.
دنكن: هل نفذ إعدام أمير كودر ? ألم يعد هؤلاء الذين أوكلت اليهم المهمة ?
مالكولم: سيدي لم يعودوا بعد، ولكني تحدثت الى شخص راه يموت، ذاكرا أنه اعترف اعترافا صريحا بخيانته، والتمس من جلالتكم العفو، وأبدى ندامة عميقة.
ما من شيء شرفه في حياته مثل مغادرته لها: لقد مات كمن استظهر دور الموت، (15) لافظا أعز ما يملك، وكأنه شيء تافه لا يستحق الاهتمام.
دنكن: لا يوجد علم لمعرفة ما يدور في العقل من الوجه: شأن رجلا نبيلا بنيت عليه ثقة مطلقة - يدخل مكبث، بانكر، روس وانغوس [الى مكبث] أيا أعز ابن عم ! وحتى الآن مازالت خطيئة جحودي ثقيلة الوطأة علي، أنت متقدم علينا بمسافة بعيدة حتى أن أسرع جناح لمجازاتك بطيء فلا يدرك: لو كنت أقل استحقاقا لتمكنت من اعطائك كل الامتنان والمكافأة الصحيحين ! لم يبق لي شيء  أقوله سوى: ما تستحقه أكثر مما نستطيع أن ندفعه جميعنا.
مكبث: إن قيامي بخدمتكم والولاء لكم يسدد ما أنا مدين به لكم. دور جلالتكم أن تتقبلوا واجباتنا وواجباتنا هي أطفال وخدم لعرشكم ودولتكم نؤديها كما ينبغي لفعل أي شيء يضمن لنا حبك واكرامك.
دنكن: أهلا بك هنا: لقد شرعت بغرسك، وسأكدح لجعلك تام النمو (16). - أيها النبيل بانكو لا تقل استحقاقا. ولن يكون استحقاقك أقل ذيوعا، أعني احتضنك وأضمك الى قلبي.
بانكو: إذا ما اشتد عودي، فالحصاد حصادك.
دنكن: أفراحي الغزيرة، طفحت بحيث لا يمكن احتواؤها، وتجهد أن تخفي نفسها بقطرات من الدموع.
[الى الجميع] أيها الابناء والأقرباء والنبلاء وأنتم يا أقرب الناس مني، اعلموا أننا سنورث العرش
الاسكتلندي بعدنا الى ابننا الأكبر مالكولم الذي نلقبه من الآن أمير كامبرلاند. وليس هذا التكريم له وحده. فشارات النبالة ستتألق كالنجوم على مستحقيها. -  [الى مكبث] لنذهب الى قلعتك بإنفرنس Inerness  حتى يكون دينك علينا أكثر.
مكبث: الراحة عبء، إذا لم نقدم لك فيها خدمة سأكون أنا الرسول وأسعد زوجتي بسماع مقدمكم لذا، أستأذنكم بتضرع،
دنكن: يا أمير كودر الشهم!
مكبث: [على حدة] أمير كمبرلاند: هذه عتبة في طريقي إما أن أعثر بها فأكبو، أو أثب فوقها لأنها رابضة أمامي. ايتها النجوم احجبي أنوارك ! لا تجعلي النور يرى رغباتي السود والدفينة: دعي العين تطرف عما تفعل اليد ليقع ما تخشاه العين ولا ترده، إلا بعد إنجاز [يخرج].
دنكن: صدقت أيها المحترم بانكو، إنه لشجاع كما قلت، لقد لقمت بتقارير (17) ممتازة عنه: انها وليمة لي. هيا نتبعه فقد تجشم العناء للوصول قبلنا لاستقبالنا إنها لقرابة لا نظير لها. [يخرجون]

المشهد الخامس

انفرنس.. غرفة في قلعة مكبث. تدخل الليدي مكبث وهي تقرأ رسالة.
الليدي مكبث: "قابلنني في يوم النصر? وعلمت من أفضل المصادر، انهن يمتلكن من المعرفة أكثر مما يمتلك البشر. وحين اشتعلت رغبة في استجوابهن أكثر، جعلن أنفسهن هواء، وذبن فيه. وبينما وقفت منصعقا من عجب ما سمعت، فإذا برسل يأتون من الملك يحيونني بلقب أمير كوار؛ وهو اللقب الذي حيته به أخوات القدر من قبل، وأشرن الى الزمن القادم فقلن: "سلاما، ستكون ملكا" تصورت أن هذه أنباء سارة أخبرك بها، يا أعز شريكة لي في العظمة، حتى لا يفوتك الفرح المناسب، لو كنت جاهلة بالعظمة الموعود بها. فكري بالأمر سرا، ووداعا." أمير غلامس أنت وكودر؛ وستكون ما أنت موعود به. إلا أنني أخشي من جبلتك انها ممتلئة تماما بحليب الطيبة الانسانية، فلا تنتهز أقصر السبل. ولو أنك تريد أن تكون عظيما؛ وانك لا تخلو من طموح إلا أنك تخلو من الخبث الملازم له. ما تصبو اليه من مطامح لا تريده إلا باستقامة. لا تريد أن تغش في اللعب. بيد أنك تريد أن تكسب بالباطل. يا غلامس العظيم، تريد ذلك الشيء الذي يصرخ بك، "أقدم ان كنت تريده "؛ ذلك الشيء الذي تخاف أن تفعله أكثر مما ترغب في عدم فعله. أسرع الي، حتى أصب روحيتي في أذنك، (18) وأعاقب بجرأة كلماتي كل ما يعوقك عن التاج الذي يبدو أن القدر وعون التنبؤات كليهما قد توجاك به.
يدخل رسول
ما الأخبار التي جئت بها?
الرسول: الملك يأتي الى هنا الليلة
الليدي مكبث: أنت مجنون حتى تقول ذلك. أليس سيدك مكبث معه ? لو كان الأمر كما تقول، لأرسل لنا خبرا حتى نتهيأ.
الرسول: لا. عفوك، ما قلته صحيح: أميرنا قادم؛ أحد زملائي سبقه في الوصول، شبه ميت لانقطاع نفسه الذي لم يبق منه سوى أن يبلغ رسالته.
الليدي مكبث: ارعوه جاء بأنباء عظيمة [يخرج الرسول] الغراب (19) نفسه أجش ذاك ينص بالدخول المشؤوم لدنكن تحت جدران قلعتي. تعالي ايتها الأرواح التي ترعى النوايا القاتلة، خذي نسائيتي ههنا واملئيني من الرأس الى القدم بأفظع قسوة طافحة، خثري دمي، أوقفي مجراه الى الرحمة، سدي كل مسرب يصل الى الضمير حتى لا تعرض مشاعر الرحمة خططي الوحشية للخطر، أو تقيم سلما بينهما. تعالي الى ثديي نسائيتي، واستبدلي حليبي بالمرة، انتن يا معيلات الجريمة، حيثما انتن تلازمن بأجسادكن المخفية كوارث العالم ! تعال، أيها الليل البهيم، ولفع نفسك بأعتم دخان في الجحيم، حتى لا ترى سكينتي الحادة الجرح الذي تصنع أو تبرق روح خيرة من السماء من خلال حجاب الظلام لتصرخ: "قفي، قفي!".
يدخل مكبث
يا أمير نملامس العظيم ! يا أمير كودر المبجل ! وأعظم من كليهما، بما ستحيا به عما قريب ! حملتني رسالتك الى ما بعد هذا الحاضر الساهي عن المستقبل وأشعر الآن أن المستقبل هو في هذه اللحظة.
مكبث: يا أعز حبيبة، سيأتي دنكن الى هنا هذه الليلة.
الليدي مكبث: ومتى سيغادر?
مكبث: غدا، كما يقترح.
الليدي مكبث: أوه ! أبدا لن ترى الشمس ذلك الغد! وجهك، يا أميري، مثل كتاب، حيث قد يقرأ فيه الناس أمورا غريبة، وحتى تضلل الناس، فابد لهم كما يبدون، رحب بهم بالعين، واليد واللسان ! أبد كالزهرة البريئة بيد أن الثعبان تحتها (20) فذلك الذي سيأتي يجب أن تهيأ له الطبخة (21) وستترك لي تدبير الفعلة العظيمة هذه الليلة، فستعطينا وحدنا، في كل ليالينا وأيامنا القادمة السلطة والسيادة.
مكبث: سنتحدث أكثر.
الليدي مكبث: تظاهر بالمرح فقط: إن تغير ملامح الوجه علامة الخوف دائما. واترك لي كل الأمور الباقية
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
ماكبث 000مسرحية 00وليم شكسبير(9)    كن أول من يقيّم
 

المشهد السادس. – [كالسابق. أمام القلعة]

زمارون وحاملو مشاعل. يدخل دنكن، مالكولم، دونالبين، بانكو، لينوكس، مكدف، روس، أنغوس، ومرافقون.
دنكن: موقع هذه القلعة بهيج: فالهواء (22)  يخف بسرعته وعذوبته للترحيب بحواسنا المرهفة. بانكو: ضيف الصيف هذا، الخطاف الملازم للمعابد يؤكد ذلك ببناء بيته هنا ونفس السماء يعط بافتنان هنا؛ ما من جزء ناتيء أو إفريز، أو دعامة أو زاوية مشرفة، إلا وبنى فيها سريره المعلق، ومهد ذريته لقد لاحظت أن الخطاطيف أينما تتناسل وتسكن فالهواء رقيق.
تدخل الليدي مكبث
دنكن: انظروا انظروا! مضيفتنا المكرمة. [الى الليدي مكبث] إن الحب الذي أبدته لنا، هو أحيانا مصدر قلقنا (23) مع ذلك فاننا نشكرها عليه كحب. وبهذا أعلمك، كيف تطلبين من الله مجازاتنا على تعبك وكيف تشكريننا على ذلك التعب.
الليدي مكبث: كل خدماتنا إن قدمناها بكل تفاصيلها مرتين، ومن ثم نضاعفها ستكون جهدا ضئيلا وضعيفا مقارنة بما تحمل هذا البيت يا جلالة الملك من تلك المكرمات العميقة والواسعة، من المكرمات القديمة، والمكرمات الجديدة التي كدست فوقها، لا يمكن أن نجازيك إلا بالدعاء.
دنكن: أين أمير كودر ? لقد تبعناه على عقبيه، وكانت غديتنا أن نسبقه فنكون رسوله: لكنه يجيد الركوب ؛ وحبه العظيم، حاد كمهمازه، ساعده في الوصول الى البيت قبلنا. ايتها المضيفة الجميلة النبيلة، نحن ضيفك هذه الليلة.
الليدي مكبث: خدمكم دائما هم وما يملكون على سبيل الأمانة، وسيكشفون حسابها متى شئتم وسيعود اليكم دائما ما يخصكم.
دنكن: أعطيني يدك؛ قوديني الى مضيفي نحن نحبه حبا جزلا وسنواصل نعمنا الملكية عليه، إذا سمحت ايتها المضيفة.
 
المشهد السابع. – [نفس المشهد، غرفة في القصر]
 
مزامير وحاملو مشاعل. يدخل رئيس النادلين وخدم من مختلف الصفوف بمواعين وصحون ويقطعون خشبة المسرح. ثم يدخل مكبث.
مكبث: [على حدة] إذا فعلت الفعلة وانتهت، فمن الأفضل إذن أن تنجز بسرعة. ليت الاغتيال يصطاد (24) كل التبعات، ويأتي نجاحي بموته (25) ليت هذه الضربة تكون ما سوف يكون وخاتمة كل شيء هنا، حتى هنا في الساحل الرملي لبحر الأبدية نجازف بحكم الحياة الأخرى.- لكن في دعاوي كهذه (26) يصدر علينا الحكم دائما في الحياة هنا، وفي ذلك نلقن دروس القتل، وعندما تهضم، تعود وتعذب مبتدعها: إن العدالة الحقانية اليدين تقدم لنا الكأس التي ملأناها بالسم الى شفاهنا نحن. إنه هنا في أمان مضاعف أولا، لأني قريبه وأحد رعاياه، وهما حائلان قويان ضد الفعلة، ثم إني مضيفه الذي يجب أن يحول دون أن يقتله أحد، لا أن أحمل السكين أنا نفسي.
بالاضافة، فان هذا الـ "دنكن" مارس صلاحياته بتواضع وكان خاليا تماما من كل شائبة في عمله بحيث ستترافع فضائله عنه، مثل ملائكة مبرقة ضد اللعنة المريعة على قتله: والرحمة (27) مثل طفل عار جديد تمتطي زوبعة الاحتجاج او مثل الملك كروب (28) على صهوة خيول الهواء الخفية، ستنفخ الفعلة الشنيعة في كل عين، لذا ستغرق الدموع الريح.- ما من مهماز لدي
لأنفس به خاصرتي وعزيمتي سوى طموح جامح يثب أعلى مما ينبغي (فوق صهوة الجواد) فيسقط على الجانب الآخر.
تدخل الليدي مكبث
ما هذا ? ما الأخبار?
الليدي مكبث: انتهى تقريبا من عشائه. لماذا غادرت الغرفة ?
مكبث: هل سأل عني?
الليدي مكبث: الا تعلم أنه سأل ?
مكبث: لن نستمر في تنفيذ الفعلة هذه: لقد كرمنى مؤخرا؛ ولقد اكتسبت سمعة (29) نيرة من شتى الناس، يجب أن أرتديها الآن ما دامت في لمعانها الأكثر جدة لا أن أطرحها في الحال.
الليدي مكبث: هل كان الأمل مخمورا ذاك الذي اكتسبت به مرة ? هل رقد منذئذ وصحا الآن، مخضرا وشاحبا مما فعل بحرية ? من الآن سأعتبر حبك كذلك. هل أنت خائف أن تكون الشخص نفسه في الفعل والشجاعة، كما أنت في الرغبة ? هل تريد أن يكون لك ذاك الذي تعتبره تاج الحياة، وتعيش عيشة جبان بمعيارك أنت جاعلا ?لا أجرؤ? تتبع ?أود?، مثل القطة المسكينه تشتهي السمكة وتخاف البلل ?(30)
مكبث: أرجوك أسكتي أجرؤ على عمل كل شيء يليق برجل، ومن يجرؤ على عمل شيء أكبر فلا وجود له.
الليدي مكبث: أي وحش اذن جعلك تخبرني عن خطتك هذه ? حين كنت قادرا على تنفيذها، كنت عندئذ رجلا: ولكن حينما تصبح أكثر مما كنت، فانك أكثر شبها بالرجل. لم يكن الزمان ولا المكان مواتيين، مع ذلك أردت جمعهما؛ لقد سنحا، وسنوحهما الآن حطم ثقتك بنفسك. كنت مرضعة وأعرف عظم الرأفة على طفل مص حليبي! بيد أني وبينما هو يبتسم في وجهي، سأقتلع حلمتي من لثته العارية من الأسنان وأطرطش مخه، لو كنت أقسمت على هذه الفعلة، كما أقست أنت.
مكبث: واذا أخفقنا?
الليدي مكبث: نخفق ? حسبك أن تشد وتر شجاعتك الى منزع القوس ولن نخفق فحين يكون دنكن غارقا في النوم (حيث سفرته المرهقة هذا اليوم لابد تدعوه الى النوم عميقا) وبالخمر والقصف سأصرع حارسيه، وستصبح الذاكرة، وهي حارسة الدماغ، غازا، واناء الدماغ مجرد انبيق: وحين يهمد كياناهما المخموران بنومة خنزير، كأن في موت الا يمكننا أنت وأنا أن ننفذ فعلتنا بدنكن وهو بلا حرس ? الا يمكن أن نلقي التبعة على حارسيه المنقوعين كالأسفنجة فيتحملا الجريمة الكبيرة ?
مكبث: احبلي بالذكور فقط ! لأن معدنك الشجاع يجب الا يركب إلا ذكورا. الا يصدقونها حقيقة، إن نحن لطخنا بالدم هذين النائمين في غرفة نومه هو، واستعملنا نفس خنجريهما على أنهما فاعلا الجريمة ?
الليدي مكبث: من يجرؤ أن يصدق خلاف ذلك، مادمنا نجعل صرخات أسانا تجأر لموته ?
مكبث: لقد قر قراري، شادا كل عضو في جسدي لهذه الفعلة الفظيعة هيا بنا، ونخدع الناس بأسعد الوجوه على الوجه الكاذب إخفاء ما يعلمه القلب الكاذب. [يخرجان].
*عبدالرؤوف النويهى
19 - أبريل - 2007
هاملت 000مسرحية 00وليم شكسبير (10)    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 
من مسرحيات الثأر  ولايُذكر اسم شكسبير إلا مقترنا بها 0
 
كُتب عنها دراسات مطوًلة وأبحاث لاتُعد ولاتُحصى فى شتى أنحاء المعمورة 0
 
وأنبش فى ذاكرتى مستخرجا وقائع  حقيقية سمعتها صغيرا من كبار الشيوخ بالقرية ،يلتحم بها الواقع بالخيال والصدق بالخرافة وتنشط المخيلة فى الحكى والقص والسرد الطويل فى ليالى الحصاد على ضوء القمر  وفى أجران الدريس والمجلس يتسع ويسع الجميع مع أكواب الشاى الغامق والسجائر اللف وتداول غابة الجوزة (النرجيلة  وفقا للفصحى ) 0
كنت أندس بينهم وألبد بجوار عمى أصغر أشقاء والدى ، رحمهما الله ، ويحكون عن فلان الفلانى الذى قتله قتًال القتلة فلان الفلانى نظير أجر تعاطاه من عائلة  ما، للحرب القائمة بينهم بسبب النزاع على قطعة أرض  أو تعرضه لبنت من بنات العائلة أو للثأر والإنتقام 0
ومما تعيه الذاكرة واقعة أن فلان ابن فلان  كان قادما من الغيط ليلا  وعند تابوت يوسف (الساقية ) وتحت شجرة الجميزالعتيقة 0خرج عليه فلان الأجير للقتل  وتحدث معه وقتله بطلق نارى بندقية ميزر بخرطوشين ، وأن هذا القتل قد أصاب القرية بالفزع والرعب وخشى كل إنسان على نفسه إذ كان معروفا أن عائلة ما من القرية هى وراء القتل ولكن لادليل يمسك بخناقها ويدينها 0
وكان القاتل معروفا للجميع و خارجا على القانون ومطاردا من السلطة وصدرت ضده أحكام غيابية متعددة  ومطلوب القبض عليه ، وأن القتيل رجل طيب ليس له مشاكل أو عداوات مع أحد وعلاقاته طبيعية لا مشاجرات فيها ولانزاعات  ولاخصومات، إلا أخيرا تصادمه مع فلان ابن فلان من عائلة (0000) الذين  شاع بالقرية والقرى المجاورة ،تخلصهم منه بالقتل  ،وحتى يخشاهم الجميع ويخافوا  منهم ويخضعوا لسطوتهم ولايقفوا أمامهم فيما يسعون إليه 0
وأن شبحه كان يظهر كل ليلة فى ساعة ومكان قتله وتعقبه صرخات مفزعة قاسية تطلب التأر ممن قتله أو وزً عليه، وأن روحه لن تهدأ وتختفى إلا بعد أخذ الثأر له 0
وأن السلطات حققت فى موضوع القتل ولم تصل للقاتل أو المحرضين عليه إذ كانت الظروف والقرائن والدلائل تؤكد طهارة أيديهم من الدم المسفوح غدرا وغيلة ،وتم قيد الجريمة ضد مجهول 0
لكن هذه الروح القلقة  لن تهدأ حتى يُؤخذ لها الثأر من القاتل والمحرضين عليها وعندئذ سوف تختفى ، وشاءت الظروف وتصادف أن هذه العائلة التى تشير إليها الأصابع بالتحريض على القتل  أن اشتعلت النار، بأحد بيوت أفرادها ، من شرارة انطلقت من فرن الخبيز وأمسكت بالحطب وقش الأرز والدريس الناشف وأتت على الكثير من الأشياء وأصابت البعض بالحروق  بل توفى واحد منهم إختنق من الدخان الكثيف أثناء محاولة الإطفاء  وقبل وصول عربة المطافىء التى دائما تصل  بعد فوات الآوان ، وبعد هذه الواقعة بعدة سنوات مات القاتل المشبوه إثر مرض خبيث بعد الإمساك به ومحاكمته على بعض الجرائم الأخرى 0
ولم يتوقف المتحدث عن القص والحكى وأنا مشدود بكل قواى إلى هذا الحديث الشائق  والمرعب والمفزع  وباقى الرجال جلوس والصمت يحلق فوق الرؤوس والآذان صاغية والأعين مفتوحة 0
وسأله أحد الجالسين وهل اختفت الروح بعد ذلك ??يقصد الشبح 0 وبكل ثقة أكد المتحدث وكان شيخا كبيرا على اختفاء الشبح وهدؤ الروح لأن الله عز وجل أخذ حقها من القاتل والمحرضين على قتله 0
 لم أكن قد اطلعت بعد على أعمال شكسبير فلم أكن تجاوزت من عمرى   عشر سنوات ولم يكن الجلوس الأميون قد قرأوا شكسبير وهم الذين لم يفارقوا القرية منذ مولدهم ولم يكن لدى الكثيرين منهم  حتى  راديو (مذياع )والجرائد والمجلات متوفرة فقط لأهل البندر أولاد المدارس 0
 
 
*عبدالرؤوف النويهى
22 - أبريل - 2007
 1  2