ماكبث 00مسرحية 00وليم شكسبير (7) كن أول من يقيّم
المشهد الثالث. – [ مرجة ] رعد، تدخل الساحرات الثلاث.. ساحرة 1: أين كنت، يا أختاه? ساحرة 2: أقتل خنازير. ساحرة 3: يا أخت، وانت ? ساحرة 1: زوجة بحار وفي حضنها كستناء وتمضغ، وتمضغ، وتمضغ: أعطيني قلت لها: "اغربي عني يا ساحرة !" عاطت المرأة السمينة القذرة ذهب زوجها ربان سفينة النمر الى حلب: لكن سأبحر اليه بمنخل، وكفارة بلا ذنب(7) سأقرض، وأقرض، وأقرض، ساحرة 2: سأعطيك ريحا. ساحرة 1: أنت طيبة. ساحرة 3: وأنا نفسي أعطيك أخرى. ساحرة 1: وأنا لدي كل الرياح الأخرى: وكل المواني، التي تهب منها وكل البقاع التي تعرفها في مؤشر بوصلة الملاح، سأجعله جافا كالقش: ولن يعلق النوم بسقف جفنا، لا ليلا ولا نهارا سيعيش إنسانا لعينا. كليلا، لسبعة أسابيع مضروبة بتسع مرات تسعة، سيتقلص، ويهزل وينحل: وسفيتنه ولو أنها لن يفقدها، إلا أنها ستتقلب بأيدي الريح. انظر ما عندي. ساحرة 2: أريني، أريني. ساحرة 1: عندي إبهام ملاح، تحطمت سفيتنه أثناء عودته.. [طبل من الداخل ] ساحرة 3: طبل ! طبل ! عاد مكبث. جميع الساحرات: أخوات القدر، يدا بيد، جوابات البحر والبر درن هكذا، درن: ثلاث مرات لجهتك، ثلاث مرات لجهتي وثلاث مرات ثانية ليكون المجموع تسعا كفى. الرقية كملت.. يدخل ماكبث وبانكو مكبث: لم أر يوما غائما وصاحيا كهذا اليوم. بانكو: ما السافة الى "فورس "? - ما هؤلاء ذاويات وهزيلات تماما بلباسهن لا يشبهن سكان الأرض. ومع ذلك فهن عليها? أأنتن بشر? أم أنكن أي شيء، يمكن للانسان أن يسأله ? يظهر أنكن تفهمنني أصابعكن الخشنة المشققة على شفاهكن المهزولة: فلابد أنكن نساء لكن تمنعني لحاكن من أن أستنتج أنكن كذلك. مكبث: تكلمن، إن قدرتن: ما أنتن ? ساحرة ا: سلاما مكبث ! هنينا لك، يا أمير غلامس "! ساحرة 2: سلاما مكبث: هنينا لك يا أمير "كودر"! ساحرة 3: سلاما مكبث ! ستكون ملكا فيما بعد. بانكو: لماذا يا سيدي الكريم تجفل، وتبدو خائفا من أشياء مقبولة ? باسم الحقيقة هل أنتن من دنيا الخيال، أم انتن في الحق كما تظهرن عليه ? حبيتن زميلي الشهم بلقب يحمله الآن، وتنبأتن له بحظ رفيع مع أمل في الملوكية، يبدو أنه غارق فيما سمع. لا تكلمنني. إذا قدرتن على معرفة بذور ما تؤول اليه الأمور وأية بذرة ستنمو، وأية بذرة لا تنمو فتكلمن معي إذن، فأنا لا أتوسل ولا أخاف، معروفكن ولا كراهيتكن. ساحرة 1: حييت! ساحرة 2: حييت! ساحرة 3: حييت! ساحرة 1: أقل من مكبث وأعظم! ساحرة 2: ليس سعيدا جدا، مع ذلك أسعد بكثير. ساحرة 3: ستنجب ملوكا، ولو أنك لست منهم. لذا سلاما مكبث وبانكو! ساحرة 1: بانكو ومكبث سلاما! مكبث: مكانكن، ايتها المتكلمات القاصرات اطلعنني على المزيد. فبوفاة والدي "ساينل"، أعرف أنني أمير "غلامس". ولكن كيف أكون أمير "كودر"? وأمير "كودر" مازال حيا، رجلا متنعما: وأن أكون ملكا لا يقع في نطاق آمال، أكثر من أكون أمير "كودر". أخبرنني من أين جئتن بهذه الأخبار الغريبة ? ولماذا وقفتن في طريقنا على هذه الموجة اللعينة بترحيب تنبؤي كهذا? تكلمن، آمركن. [تختفي الساحرات] بانكو: للتراب فقاعات، كما للماء وهن من تلك الفقاعات. -أين اختفين ? مكبتث: في الهواء: وما ظهر مجسدا، ذاب كنفحة في الهواء ليتهن بقين! بانكو: هل كانت أشياء كهذه هنا، ونحن نتكلم عنها أم أننا أكلنا جذورا تسبب الجنون (9) وتقتاد العقل أسيرا? مكبث: سيصبح أولادك ملوكا. بانكو: ستصبح ملكا. مكيث: وأمير "كودر" أيضا: ألم يقلن ذلك ? بانكو: بنفس الايقاع والكلمات (10). من هذان ? يدخل روس وانغوس روس: استقبل الملك بابتهاج أخبار نجاحك يا مكبث،وعندما فكر في مخاطرتك الشخصية في حرب المتمردين، تنافست فيه الدهشة من مآثرك والرغبة في مدحك فلا يدري أيعبر أولا عن دهشته أم عن مدحك لذا فهو صامت. وعندما أطلع على بقية أنباء اليوم نفسه وجدك في صفوف القوات النرويجية العنيدة غير خائف مما منعت في أشكال غريبة للموت. وكالبرد المتواصل تقاطر الرسل واحدا تلو الآخر: وكل واحد يحمل المدائح لك لدفاعك المستميت عن مملكته، وصبها بين يديه. أنغوس: لقد بعثنا الملك، لنقدم لك شكر سيدنا: ولنرافقك اليه ليس إلا، لا لنكافئك. روس: وعربونا لتكريم أعظم أمرني أن أخاطبك بأمير "كودر" بهذا اللقب، مرحبا، أيها الأمير الأكثر جدارة فهو لك. بانكو: ماذا ! أيمكن للشيطان أن ينطق الحق ? مكبث: مايزال أمير "كودر" حيا، لماذا تلبسونني ثيابا مستعارة? أنغوس: الرجل الذي كان أمير "كودر" مازال يعيش: إلا أن حياته محكومة بالموت وهو يستحق أن يفقدها وما هم إن هو انخرط في القوات النرويجية، أو بطن ثياب المتمرد (11) مقدما العون والفرصة مجانا، أو أنه قام بالاثنين معا لتدمير وطنه. فإن أعمال الخيانة التي اعترف بها وثبتت عليه قد أطاحت به. مكبث: [على حدة ] أمير غلامس وأمير "كودر": والتكريم الأعظم آت. [الى روس وانفوس] شكرا لما تجشمتماه من متاعب. – [الى بانكو] الا تأمل أن يكون أولادك ملوكا فعندما تنبأت اولاء لي بلقب أمير "كودر" وعدنك بشيء لا يقل عن ذلك! بانكو: إذا صدقتهن تماما فقد تشتعل رغبة في التاج، بالاضافة الى إمارة "كودر"، أمر عجيب: غالبا ما تستدرجنا قوى الظلام الى الأذى، بما يخبرننا من حقائق صادقة: تستميلنا بالتوافه الصحيحة، وتخوننا في القضايا الأخطر أهمية. [ الى روس وأنغوس ] أيها النبيلان كلمة معكما عن اذنكما. مكبث: [على حدة] حقيقتان صحتا، وهما مقدمتان مواتيتان للفصل الرائع (12) من المسرحية الجليلة. أشكركما أيها السيدان. – [على حدة] هذا العرض الاستثنائي ليس شرا: وليس خيرا:- إن كان شرا، فلم أعطاني عربون نجاح مبتدئا بحقيقة ? أنا أمير "كودر": وان كان خيرا، فلماذا أذعن للجريمة التي توقف صورتها الشنيعة شعر رأسي وتجعل قلبي الثابت يدق على اضلاعي، على غير العادة ? ومخاوفنا الحالية أقل من مخاوفنا المتصورة المرعبة، ان فكري وما يزال القتل فيه متخيلا، يزلزل وجودي كله. لقد أمات التحسب قدرتي على التمثيل، فلا يوجد شيء، إلا الشيء غير الموجود. بانكو: [الى اللوردات] انظر، كيف ذهول مصاحبنا. مكبث: [على حدة] إذا كان للقدر أن يجعلني ملكا، فقد يتوجني القدر دون سعيي. بانكو: تغدق عليه الألقاب الجديدة مثل ثيابنا الجديدة، لا تناسب قالبها (13) إلا بفضل الاستعمال. مكبث:: [على حدة] ما سيقع سيقع، الفرصة المواتية آتية مهما كانت الأيام متعسرة. بانكو: أيها المحترم مكبث، نحن بانتظارك. مكبث: [الى اللوردات ] استميحكم عذرا: رأسي طافح (14) بأشياء نسيت. أيها الطيبون، متاعبكم قد دونتها حيث أستطيع كل يوم أن أقلب الصفحة لأقرأها. دعونا نذهب الى الملك. – [الى بانكو] فكر بما صادفناه: وحين يتسع لنا الوقت وقد وزناه في هذه الأثناء، سنفتح قلوبنا لبعضنا بعضا. بانكو: بطيب خاطر. مكبث: يكفينا هذا الآن أن نلتقي. - هيا، أيها الصحب [يخرجون] |