البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الرواية والقصة

 موضوع النقاش : مسامرة العابرين ومؤانسة الغابرين    كن أول من يقيّم
 زهير 
27 - مارس - 2007
تصرفتُ قليلا في تسمية هذا الكتاب الذي ترجم مختارات منه الأستاذ محسن الرملي بعنوان، (مسامرة ومؤانسة العابرين) وهي أشهر أعمال الأسباني خوان دي تيمونيدا (1520م - 1583م) ويعتبر أول مؤرشف وجامع أسباني للقصص ، وقد نشر كتابه (مسامرة ومؤانسة العابرين) في جزأين سنة (1563) ويضم مجموعة قصص كانت معروفة جدا في القرن السادس عشر، وقد قدم لنا الأستاذ محسن الرملي طائفة شيقة اختارها من قصص الكتاب، ونشرها مع مختارات أخرى من القصص الأسباني في كتابه (مختارات من القصة الأسبانية في العصر الذهبي) وصدر عن دار (الدون كيشوت) للنشر والتوزيع في دمشق عام 2003م وهو كتيب صغير يقع في (130) صفحة من القطع الوسط. وحافظ في نقل القصص على أرقامها في الأصل، واستوقفتني قصص كثيرة تعود في جذورها إلى أصول عربية، وقصص أخرى تشيع في كتب العرب، وربما يكون أساسها الخيال الأسباني، كالقصة رقم (18) (الجزء 2) (خرج أبو عبد الله الصغير ملك غرناطة بصحبة أمه وعدد غفير من قومه المسلمين كي يسلموا المدينة إلى الملك دون فرناندو، وعندما كانوا يصعدون على أحد السفوح التفتوا نحو غرناطة وأجهشوا جميعا بالبكاء، فقالت أم الملك: في الحقيقة أيها السادة، إنكم لتحسنون صنعا بالبكاء، فبما أنكم لم تقاتلوا كالرجال دفاعا عن وطنكم فلتبكوا كالنساء على تركه) وعلق الرملي بأن المكان الذي بكى فيه أبو عبد الله الصغير لا يزال يعرف حتى اليوم ب(زفرة المسلم) وكان سقوط غرناطة سنة 1492م قبل ولادة خوان دي تيمونيدا ب(28) سنة فقط. وسوف أنشر لاحقا مختارات من كتابه (مسامرة العابرين) محافظا أيضا على أرقامها في ترجمة الرملي. وأسأل أساتذتنا الكرام: هل سبق أن رأيتم ترجمة للكتاب كاملا إلى العربية ?
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
حتى لو كنت أعرف القراءة    كن أول من يقيّم
 
القصة (10) (الجزء 2): (كانت هناك كلمات مكتوبة باللاتينية على حائط قبر، وقف أمامها بعض المتعلمين يقرؤونها، وكانت قراءتهم غريبة لم يسمع بمثلها أحد من قبل.. إذ ذاك توقف خلفهم جندي لا يعرف القراءة والكتابة، ولم يكن يفهم ما يقولونه فردد: أوه .. كم هو حسن وجميل هذا. فالتفت إليه أحد المتعلمين الذين كانوا يقرؤون الرسالة قائلا: وما الذي فهمته حضرتك من هذا أيها الرجل الموقر ? فأجاب: لا شيء، فلأنني لا أفهمه أقول حسن وجميل، وحتى لو أنني كنت أعرف القراءة مثلكم لما كنت سأفهمه على الإطلاق)
قلت أنا زهير: وقد حضرتُ مثل هذه القصة أنا أيضا في قرية في القامشلي  تسمى كرباوي  =بالكاف المعقودة= وكان احتفالا دعيت إليه في مسجد القرية، وكان خطيب المسجد =وهو صديق لي يكبرني بثلاثين عاما= يقرأ كلمته وأنا جواره، وكنت أحاول أن أفهم فلا أجد سبيلا لفهم ما يقول، وأعجب كيف الناس يتظاهرون بالفهم، بهز الرؤوس مرة، وبالصلاة على النبي أخرى، ثم ألقيت بطرفي إلى الورقة التي يقرأ منها فرأيتها ورقة مطبوعة بثلاثة جداول، ولكنه يذهب من الجدول الأول إلى الثاني فالثالث في كل سطر، وهكذا اكتشفت السبب، وهمست في أذنه فانفجر ضاحكا، ولم يخجل بل أخبر الحضور بخطئه، وكانت نكتة استمر التندر عليها أياما وأسابيع، وكان ذلك في شتاء 1986م وفي تلك القرية أنشدت قصيدتي:
كلفٌ  بحسنك مستهامٌ غاوي يا بهجة الندماء في iiكرباوي
الـسمعُ إلا من حديثك مقفرٌ والقلب إلا من جمالك خاوي
*زهير
27 - مارس - 2007
من مسرحية لموليير    كن أول من يقيّم
 
( ينبغي أن يكون هذا جميلاً فأنا لم أفهم منه شيئاً ! )
 
من مسرحية لموليير
*محمد هشام
27 - مارس - 2007