دخلتُ موقع الورَّاق صدفة، أثناء البحث في الشبكة، والأرجح أنِّي كنت أرغب في البحث في لسان العرب، فكان أن التقيت بالورَّاق، وبدأت حكايتي.
بحكم عملي، ولحاجتي إلى الكثير من المعلومات، خاصَّةً في ما يتعلَّق بلغتنا الحبيبة، وصلت إلى الكثير من المواقع المختصَّة بها، ولاحظتُ أنَّ في معظم المواقع سعيًا إلى التطرُّف، وتفسيرًا للُّغة بشكلٍ يشوِّه صورتها، وصورة الإسلام، فوجدتُ مكانًا واحدًا أثق بانفتاح روَّاده، مكانًا واحدًا يفهم روَّاده عن حقٍّ ما أريد قوله، فجاهرتُ بعشقي للعربيَّة، وبأنِّي مسيحيٌّ، وبأنَّ مسيحيَّتي علَّمتني أن أحبَّ المسلم وأحترمه وأصادقه? فكان موضوعي الأوَّل، الَّذي فاجأني عدد الردود عليه، وفاجأني تجاوب الزملاء والأصدقاء في تفهُّم محاربتي للتطرُّف الَّذي يشوِّه اللغة والأدب والثقافة. ثمَّ جاء العدوان على لبنان، وكان الورَّاق مرَّة أخرى المكان الَّذي أفرغ فيه شحنة الغضب، لا حبًّا بهذا أو ذاك من السياسيِّين، بل غضبًا على مواطنيَّ الَّذين كانوا يُقتلون في الطرقات، كالطيور أو كالحيوانات الداجنة! فكان موضوعي الثاني، ومرَّةً أخرى، لم يخذلني الزملاء!
واليوم? وبعد أن منعتني الظروف من الكتابة لوقت طويل، بسبب الأعمال، والدراسة، ولأسباب أخرى لا مجال لذكرها، أطلب من أصدقائي القدامى، من أحبَّائي روَّاد الورَّاق، أطلب منهم استقبالي مجدَّدًا، وقد فضَّلتُ العودة ببضع كلمات قلبيَّة صادقة، على أن أعود بموضوع طنَّانٍ رنَّانٍ فارغ.
ولكم منِّي أصدق التحيَّات والأمنيات.
ملاحظة: لقد فرغت من كتابة هذا الموضوع منذ لحظات، وأصدُق القولَ، إنِّي أثناء وضعه هنا في الموقع، يخفق قلبي بشدَّة، لا أعرف أمن الفرح أم الرهبة، كلُّ ما أعرفه، أنَّ أجمل الذكريات تربطني بالورَّاق!
ــــــــــــــ
تحية طيبة أستاذنا الغالي جوزف: كنتُ طوال غيبتكم أتساءل عن سبب انقطاعكم المفاجئ، مفترضا كل الاحتمالات، التي ربما لا تخطر على بال، ولكنني أعترف بأنه لم يصمد واحد منها أمام إشراق صورة جوزف في كتاباته التي لمسنا فيها صدق الإخاء وسمو الحب وشرف الكلمة. أما لماذا اخترت أن أرحب بك في إطلالة عودتك هذه فالسبب أن زاوية المجالس، لا تفتح في صفحة الوراق على جهازي، حاولت أكثر من ساعة الدخول إلى بطاقتك هذه فأخفقت، وحاولت الدخول إلى المجالس من نافذة البحث في صفحة الوراق الأولى، فتمكنت من ذلك، ولكن المشكلة أن تلك النافذة لا مجال فيها للدخول إلى المواضيع، وإنما إلى التعاليق فقط، ولما كانت بطاقتكم هذه هي موضوع مستقل، اضررت للدخول إليه من صفحة الإدارة، وذلك رغبة مني في أن أرد على كلماتكم الطيبة قبل أن تخلدوا إلى النوم، راجيا أن يحالفني الحظ فتتفقدوا بطاقتكم في هذا المساء. وأكرر شكري واعتزازي بصداقتكم، وتصبحون على خير.. (زهير) |