القسم الثاني: التطور المعجمي. كن أول من يقيّم
القسم الثاني: المعجم العربي، وأهم المشتركين في بنائه، حتى حدود القرن الخامس الهجري. ( التطور المعجَمي ). أ - المعجم العربي هو عبارة عن كتاب يجمع أكبر قدر ممكن من الألفاظ العربية مع تفسير وتحديد معانيها. ب – " ولقد كانت مصادر جمع اللغة العربية متعددة، أهمها: 1 – القرآن الكريم: فقد حفل القرآن بكثير من المفردات، حاول العلماء شرح معناها وضبطها. 2 – الشعر العربي، ولاسيما الجاهلي منه. 3 – سماع الأعراب في البادية ". ج – بالنظر إلى طريقة تصنيف المعاجم العربية نجد أنها لا تخرج عن إحدى طرق ثلاث: * الطريقة الأولى: طريقة مخارج الحروف، وهي الطريقة التي اتبعها الخليل بن أحمد في كتاب العين. * الطريقة الثانية: طريقة ترتيب الكلمات حسب أواخرها. * الطريقة الثالثة: طريقة ترتيب الكلمات حسب أوائلها. وهذه الأخيرة هي التي سار عليها أغلب المعاجم ليسرها، خاصة المتأخرة منها، وتليها في المرتبة الطريقة الثانية، أما الطريقة الأولى فقد هُجرت لعدم جدوتها. د - هذا الجمع من شأنه أن يوضح ويبين التطور المعجمي للغة العربية، والمسالك التي سلكها. ه - ما يثيره التطور المعجمي من أسئلة، منها على سبيل المثال: طبيعة العناوين التي كانت تُوسم بها الكتب، وهي في أغلبها تتعلق بالطبيعة، مثل: أسماء الحيوانات، من سباع وطيور، وأسماء أعضاء الإنسان والحيوان، فنجد عناوين متشابهة أغلبها من قبيل كتاب الخيل، والإبل والجراد والنحل والحشرات والزرع والإنسان.. وكتب من قبيل كتاب النوادر، والأضداد والفروق، وكتب من قبيل كتاب المعاني، كمعاني القرآن واللغات والحروف والنقط والشكل، والغريب كغريب القرآن وغريب الحديث.. ثم تطوره بعد ذلك إلى أشكال أكثر دقة، وكانت البداية مع كتاب العين المنسوب للخليل الفراهيدي، إلى أن وصل إلى قمة التصنيف والترتيب والعرض، كما نراه في المعاجم التي جاءت بعد ذلك مثل البارع وتهذيب اللغة والجمهرة والمجمل والمقاييس، ثم الصحاح ولسان العرب والقاموس المحيط وتاج العروس والمصباح المنير ..إلخ و – أغلب أو أكثر كتب التراث اللغوي العربي اعتنى به ثلة من المستشرقين، تحقيقا ودراسة، وقد طبع أكثرها بعنايتهم، فما هي الأسباب والدوافع ? ز ـ هذا السَّرد للمعاجم اللغوية، هو إلى حدود القرن الخامس الهجري، وذلك حسب الترتيب الزمني للوفيات، وقد أغفلت ذكر أكثر التراجم على اعتبار أن معظم الذين ترجمت لهم في القسم الأول هم أنفسهم الذين ساهموا في بناء وتشكيل المعاجم اللغوية، ولذلك فقد اختصرت التراجم والتعليقات ما أمكن. ولعل ذلك أن يكون مثل المقدمة والتوطئة لمن أراد التوسع، والله المُعين. وأزيد فأقول: بعد تعليق الأستاذ الكريم لحسن بلفقيه في القسم الأول، أن هذا البحث نواته الأولى كانت عبارة عن عرض ألقيته في إحدى السنوات الجامعية، ثم توسعت فيه بعض الشيء حتى وصل إلى ما وصل إليه، وهو مبحث يحتاج إلى مزيد بحث وتنقيب ودراسة كما لا يخفى. ح - يُنظر الملحق الذي ألحقه د. إيميل يعقوب، في كتابه " المعاجم اللغوية العربية، بداءتها وتطورها" ص: 189 ، حيث ذكر أشهر المشتركين في بناء المعجم العربي حتى الزَّبيدي (1205ه)، وفقا للترتيب الزمني، وقد توسعت فيه هنا بذكر ما أغفله، من اللغويين والكتب والتراجم مع بعض الفوائد. وهو بسبق حائز تفضيلا مستوجب ثنائي الجميلا. ط ـ لم أسلك سبيل الاستقصاء لكل مؤلفات من ذكرتهم، وإنما ذكرت بعضها ليقاس عليها غيرها. |