المجموعة 13. كن أول من يقيّم
26 ـ الزجاج (311ه): إبراهيم بن السُّري بن سهل أبو إسحاق الزجاج. قال الخطيب: " كان من أهل الفضل والدين، حسن الاعتقاد، جميل المذهب، كان يخرط الزجاج ثم مال إلى النحو فلزم المبرد ". وآخر ما سمع منه: " اللهم احشرني على مذهب أحمد بن حنبل ". له مصنفات كثيرة منها: معاني القرآن، والاشتقاق، وفعلت وأفعلت، ومختصر النحو، وشرح أبيات سيبويه... 27 ـ الأخفش الأصغر (315ه): أبو الحسن علي بن سليمان الأخفش النحوي. وكان يضجر كثيرا إذا سئل عن شئ من النحو. وكان حافظا للاخبار. له كتاب المهذب والأنواء والتثنية والجمع والجراد.. 28 ـ ابن دُريد (321ه): وهو أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية بن حَنْتَم الأزدي، من أزد عمان. وكان علما باللغة وأشعار العرب. قرء على علماء البصرة واخذ عنهم، مثل أبى حاتم والرياشى والتوزي والزيادي. قال أبو الطيب اللغوي: " هو الذي انتهى إليه علم لغة البصريين، وكان من أحفظ الناس، وأوسعهم علما، وأقدرهم على الشعر، وما ازدحم العلم والشعر في صدر أحد ازدحامهما في صدر خلف الأحمر وأبي بكر بن دريد مات سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة وه ابن ثلاث وتسعين سنة، ويقال: سبع وتسعين، وتصدر في العلم ستين سنة ". ومن تصانيفه: كتاب الجمهرة في علم اللغة، الأمالي، المقصور والممدود، وفعلت وأفعلت، والمقصورة التي مدح بها الأمير أبا العباس إسماعيل بن عبد الله بن ميكال، رئيس نيسابور.. وقد طبعت الجمهرة في حيدر آباد سنة (1351ه)كما طبعت في ثلاث مجلدات بعناية محمد السورتي والمستشرق سالم كرنكو، وكتاب الاشتقاق في اللغة والأنساب طبع بتحقيق عبد السلام هارون. قال الإمام السيوطي في المزهر: "وقال بعضهم: كان لأبي عليّ القالي نسخةٌ من الجمهرة بخطِّ مؤلفها، وكان قد أُعْطِي بها ثلاثمائة مثقال فأبى، فاشتدَّت به الحاجةُ؛ فباعها بأربعين مثقالاً، وكتبَ عليها هذه الأبيات: أَنِسْتُ بها عشرين عاماً وبعتُها *** وقد طال وَجْدِي بعدَها وحَنيني وما كان ظنِّي أنني سأبيعها *** ولو خَلَّدَتْني في السجون دُيوني ولكن لِعَجْزٍ وافتقارٍ وصِبْيَة *** صغارٍ عليهم تستهلّ شؤوني فقلت ولم أملك سوابقَ عَبْرتي *** مقالةَ مكوى الفؤاد حَزين وقد تُخْرِجُ الحاجاتُ يا أم مالك *** كرائمَ من ربٍّ بِهِنَّ ضَنِين قال: فأَرْسَلها الذي اشتراها، وأرسل معها أربعين ديناراً أُخْرى، رحمهم اللّه. وجدت هذه الحكاية مكتوبةً بخطّ القاضي مجد الدين الفيروزابادي صاحبِ القاموس، على ظَهْرِ نسخة من العُبَاب للصَّغَاني، ونقلها من خَطِّه تلميذُه أبو حامد محمد بن الضياءِ الحنفي، ونقلتُها من خطِّه. وقد اختصر الجمهرةَ الصاحبُ إسماعيلُ بنُ عبَّاد في كتابٍ سماه الجوهرة، وفي آخره يقول: لما فَرَغْنا من نِظَامِ الجَوْهره *** أعورت العَيْن ومات الجَمْهَرَه ووقف التَّصنيف عند القَنْطره". |