هلْ تُبلَغَنْ بلدةٌ إلاّ بزادْ ( من مجزوءات البسيط) كن أول من يقيّم
أستاذنا الفاضل/ د.منصور مهران حفظه الله ورعاه .. هي مجموعة قوالب، رأى المعرّي أن "فيهنّ انكسارٌ وضعفٌ وركاكة .... وإنما توجد شاذّةً في أشعار الجاهلية ومَنْ بعدهم من القالَةِ، وإذا قدُمَ عهد الشاعر كان ديوانه مظنّةً لمثل هذه الأوزان النادرة، وما أفلحَ فيها وزنٌ قط". وشكك د.إبراهيم أنيس أن يكون أحدٌ سوى المرقش قد نظم من مجزوء البسيط. وعدّه د.عبد الله الطيب "من النمط الصعب، [وأنه] قديم مهجور، ماتَ منذ العهد الإسلامي". بينما وصفه عبد الحميد الراضي بالثقل والاضطراب. ولعل أشهر ما كتب على هذا الوزن مفضلية المرقش الأصغر: لابنةِ عجلانَ بالجوِّ رسومْ ** لم يتَعفَّيْنَ، والعهدُ قديمْ وأصمعيته كذلك: الزقُّ ملْكٌ لمَنْ كان لهُ ** والملْكُ منهُ طويلٌ وقصيرْ ومثلهما قصيدة الأسود بن يعفر (وتروى لغيره) وقد ذكرها المرزباني في الأوزان القبيحة: إنّا ذمَمْنا على ما خيّلتْ ** سعدُ بْنُ زيدٍ وعَمْروٌ من تميمْ ومثلها لأبي مارد الشيباني، والتي نبّه المعري إلى ما أصابها من خلل وزني على أيدي الرواة، ممن "لا معرفة له بعلم الأوزان". سائلْ سُليمى إذا لاقيتَها ** هلْ تُبلَغَنْ بلدةٌ إلاّ بزادْ وأورد ابن بسام في الذخيرة: قالتْ وقد خلَطَتْ في عارضٍ ** مسكَ الشبابِ بكافورِ المشيبْ يا ليت ذا المسكِ لم يُخلطْ فما ** عند الغواني لذا الكافور طيبْ وقد أكثر الوشاحون من الكتابة على هذا الوزن. فمن موشحة لابن سهل: ليلي عليكَ نهارٌ بالسهادِ أبيتُ مفترشاً شوكَ القتادِ مُسَرَّح الدمعِ مأسورَ الفؤادِ ولابن عربي: الحقُّ صوّرني في كلّ صورةْ كمثلِ بسْملةٍ من كلّ سورةْ أقامني عند حشر الناس سورةْ *** أهيمُ وجْداً بمَنْ ألقى عليّا قولاً ثقيلاً أتى منّي إليّا أعوذ منهُ بهِ يا صاحبيّا ومن موشحة لابن اللبانة: قد باحَ دمعي بما أكتُمُهُ وحنَّ قلبي لِمنْ يظلِمُهُ رَشاً تمرَّنَ في لا فمُهُ كم بالمُنى أبداً ألثمُهُ ولابن بقي: يا قومُ ماذا جناهُ بصري حتى يُجازى بطولِ السهَرِ ما الذنبُ واللهِ غير النظَرِ أظنّه ليسَ بالمُغْتَفَرِ فليسَ يُنظَرُ للصبحِ سَنا وغير ذلك كثير. أرجو أن يكون فيما مثلتُ به غناء لأستاذنا، وله الشكر الجزيل
|