التجنيد كن أول من يقيّم
" التجنيد" هو موضوع بقلم الأمير خالد (حفيد الأمير عبد القادر الجزائري ) ألقاها عام 1924 في باريس. ترجمته و أتقدم به بعد قراءتي لموضوع الأخ عبد الحفيظ في و التعليقات عليه. مع العلم أني لم أشاهد الفيلم.أ التجنيد إلي غاية عام 1912 كان الجنود الأهالي يجندون عن طريق الانخراط الطوعي مقابل بعض المزايا. ألغيت هذه المزايا بالتدريج، وفي عام 1929 وصلنا إلى التجنيد الإجباري، الجزئي في بادئ الأمر ( ... ) ثم الكلي ، وهذا بالرغم من الاحتجاجات الشديدة من الأهالي وبالرغم من قانون الأحوال الشخصية. بعد عمليات التجنيد الأولى قدم السيد "مسيميMessimy "تقريرا إلى الغرفة – البرلمان – ومنه آخذ هذه الجملة: (( لن نعوض نقائص ولاداتنا ولن تكون لدينا أعداد قادرة على الوقوف في وجه الأعداد الألمانية، إلا إذا وضعنا أنفسنا ابتداء من الآن، في موضع القدرة على استعمال كل الاحتياطيات من الرجال التي تمنحها لنا الجزائر )). ومنذ تلك اللحظة فرضت علينا ضريبة الدم خرقا للمبادئ الأكثر أساسية للعدالة. لم نستطع أبدا التصديق أن عبئا مماثلا كان خاصا بالمواطنين الفرنسيين فقط، المتمتعين بكل حقوقهم المدنية، سيقع على كاهلنا. تعرفون جميعا، إخواني، كيف كان بلاء الجنود المسلمين الجزائريين في كل ميادين القتال في الحرب الكبرى وغيرها. لقد ردد رجال الدولة وقادة عسكريون كبار على مسامعنا بما فيه الكفاية، أننا كنا نقاتل من أجل انتصار الحق والعدالة على الهمجية … لقد مات منا مئات الآلاف من أجل بلاد ما تزال تعتبرهم دائما كأتباع خاضعين (Sujets). مع أنه كان عليهم أن يدافعوا عن حقوق لم يحصلوا عليها أبدا. و أسألكم- إخواني- أليست نفس ساخطة معذورة إذا قالت أن المسلمين الجزائريين خاضوا الحرب من أجل ملك بروسيا. للدفاع عن فرنسا، نوضع دائما في الصفوف الأولى، ولكن عندما يتعلق الأمر بالحقوق فليس لنا سوى الحق في الفرح بالنجاة من الموت. إن هذا ليس حكما شخصيا، لقد سمعه أحد الزملاء وهو حاضر هنا معنا، من أحد أقدم قضاة الجزائر وهو فرنسي من فرنسا. ضباطنا لا يصلون إلى الرتب السامية بالرغم من المستوى التعليمي الرفيع لدى البعض منهم. و لا يتلقون التعويض عن غلاء المعيشة و أعباء العائلة. إن صف ضباطنا يعملون بالأجر اليومي، و هو أزهد بكثير من الراتب الشهري لصف الضباط الفرنسيين. (...) في بدايات مشروع القانون المقدم من طرف السيد "كليمونصو" ، رئيس المجلس و وزير الحرب آنذاك، أعتبر الضباط الأهالي المتعلمون أهلا للوصول إلى كل الرتب. أبناء الكولون(المعمرين، المستوطنين) يؤدون 18 شهرا خدمة ويؤدي أبناء الأهالي الجزائريين سنتين.و زيادة على ذلك فإن هؤلاء موضوعون تحت تصرف وزير الحربية، الذي يمكنه الاحتفاظ بالدفعة الأهلية القابلة للتسريح، في الخدمة. و لا يعامل المجندون الأوروبيون والمجندون المسلمون بنفس الطريقة أمام مجالس الإصلاح. فمجند مسلم مؤجل لمدة ثلاث سنوات متتابعة أعلن صالحا للخدمة ولم يزل في الخدمة لمدة ثلاث سنوات أخرى و بذلك يصبح المجموع 6 سنوات. |