البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : من نوادر الظرفاء المحدثين    قيّم
التقييم :
( من قبل 5 أعضاء )
 منصور مهران 
16 - سبتمبر - 2006
   عاصرت رجالا من أهل العلم  ؛ منهم شعراء ومنهم أدباء  :  منهم الظريف خفيف الروح صاحب الدعابة العفوية  ومنهم الثقيل الظل الذي يعرف ذلك من نفسه فيحاول التجمل بشيء من المروءة حتى يقترب منه عارفوه ويحتملوا ثقله طمعا في عوائد مروءته ، ومن هذا الصنف أخ والله ما لقيت منه إلا كل خير ولا تزال مودته تنمو مع الأيام حتى فرض الله محبته  عليَّ فرضا لا فكاك منه فهو الحي الوحيد من زمرة زملاء الطلب ، تباعد بيننا الأيام بعض الوقت فإذا تذكرته فإني أجده أمامي في السوق أو في الطريق أو في مكتبة أو في بيتي - رغم تغيير محل المسكن مرارا - ووالله ما سألته يوما : كيف عرفت مكاني ? لأن سؤالا كهذا يفتح بابا من الحديث الثقيل الذي لا ينتهي بسلام ، ومن أعجب ما سمعت منه أمس أنه يقرأ ويتابع ما أكتب في هذا الموقع المورق ، وأنه رجاني رجاء مُلِحّا فيه أن أكتب عنه وعما لقيته منه من سخافات الثقل التي يفخر بها ، فأضحكني لأول مرة في تاريخ صداقتنا وعهدي به أنه يضحك وحده ويبكي وحده ولعله سوف يحشر وحده ، فقلت له : وما حاجة الناس بك يا شيخ فلان ? فقال : يا سيدي والله أعلم أنني نكرة مبهمة وأرجوك أن تبقي عليّ عنصرَ التنكير فلا تذكر اسمي بل كفى أن تذكر ثقلي بأسلوب جاحظي وأعدك أن لا تراني لمدة عام وبعد الأخذ والرد قبل أن يبتعد عني عامين كاملين من تاريخ نشر أول حديث عنه فأسرعت في إتمام الصفقة قبل أن يأخذه التردد إلى أقرب من عامين ، وتعاهدنا ، ولما هم بالانصراف سمع المؤذن ينادي لصلاة العشاء فطلب مكانا يصلي فيه قبل أن ينصرف ، فقال بعض الحضور : لولا تريثت قليلا فتصلي بنا في جماعة  ... فقال : لا أريد أن أثقل عليكم فوق هذا فاسمحوا لي ، فقال الجميع بصوت واحد : ادعُ لنا في صلاتك يا شيخ فلان ، فقال ماذا ترجون من ربكم ليكون ذلك في دعائي ‘ فقلت : أن يهديك أنت ويبعدك عنا . فضحك كثيرا وظل يضحك حتى ظننا أن عارضا ألمَّ به فمنعه من الصلاة وانصرف . 
   والثقلاء عند الجاحظ لهم نصيب وافر من القول ، والذي يعنينا من حديثهم فيمن يعاصرنا وكان الدكتور صلاح الدين المنجد كتب شيئا قليلا عنهم فهلا شاركنا إخواننا في هذا المنتدى بشيء مما عرفوه عن الثقلاء المحدثين كي نحذر غمهم وهمهم وربنا يجعل كلامنا خفيفا عليهم حتى لا يحضرون .
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
من الشيخوخة لا المشيخة    كن أول من يقيّم
 
اسلوبك راقي جدا إلا أن الذين يؤمون الناس في الصلاة ويدعون شيوخا ليسوا ثقلاء قال تعالى في وصف المؤمنين(واجعلنا للمتقين إماما)
ارجو ان تكون مرهف الحس حتى لاتزل بك القدم وشكرا على اسلوبك الطنطاوي الجاحظي
فبء
22 - سبتمبر - 2006
لإزالة ما بخاطركم أقول :    كن أول من يقيّم
 
 تلقيت نصيحة الأستاذ  ( فبء) شاكرا له كرم نفسه ، وحق له أن يستفسر عما انبهم من قولي لإزالة ما بخاطره من الأسف  ؛ فإني لم أذكر أن ( الشيخ الثقيل ) كان إماما لقوم  أو يتخذ الإمامة ليؤدي بها عبادة وعملا ، وحاشا للمسلم أن يلهو بأدنى عمل من أعمال دينه ، وإني أبرأ إلى الله من سوء الأدب مع شرعه  .
   ثم إن أخانا الذي تكلمت عنه طُلِب للصلاة مع جماعة لمرة عابرة كالذي يحدث معنا في أي وقت تلتقي فيه جماعة يتقدم أحدهم للصلاة وليس إماما في غيرها  من الصلوات  .
   فالنصيحة مقبولة عندي وعند كل أحد  ،  أما الهزء الذي  يتوهمه القراء فليس من ديدننا ولا من شيمنا والحمد لله .   
*منصور مهران
22 - سبتمبر - 2006
أجارنا الله وإياكم من عذابه الأليم ...    كن أول من يقيّم
 
هل هناك وصف أعجب وأعظم وأرقى من هذا الوصف ? :
 
سقط الثقيل من السفينة في الدجى *** فبكى عليه رفاقه وترحموا
فلما طلع الصباح أتت به *** نحو السفينة موجة تتقدمُ
قالت خذوه كما أتاني سالما *** لم أبتلعه لأنه لا يُهضم
*سعيد
24 - سبتمبر - 2006