البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : السينما و المسرح و التلفزيون

 موضوع النقاش : من ترجماتي    كن أول من يقيّم
 yamama 
17 - يوليو - 2006
السادة الكرام / مشرفي مجالس الوراق
 
سارسل لحضراتكم بعض القصص القصيرة التي قمت
ترجمتها من الادب العالمي فهل يمكن ان تنشر في
مجالس الوراق
وقد اخترت هذه القصة لكاتب ياباني مترجمة من
الانجليزية  ولكم جزيل الشكر
 
____________________________________________________________________
(   قصة 1  )  الجوارب        
 
 
_ كانت أختي الكبرى فتاة رقيقة ,
لم يكن بإمكاني ان افهم لم ماتت
بتلك الطريقة . _ توفيت في تلك
 الامسية , وهي ترقد في سريرها .
وكان جسدها متشنجا , وذراعاها
ممتدتين للاعلى , وقبضتاها
المشدودتان ترتجفان بتشنج .
عندما هدأت نوبة الصرع وتهاوى
راسها نحو اليسار على وسادتها .
حينها زحفت دودة شريطية خارج
فمها نصف المفتوح .
_ وظل بياض الدودة الغريب يراود
مخيلتي فيما بعد .
وكلما استعدت ذكرى الدودة , عادت
لذهني ذكرى الجوارب البيضاء .
_ كانت والدتي تضع عدة اشياء في
كفن اختي - تلك الاشياء التي
ستستخدمها اختي في الحياة الاخرى
. ناديت امي قائلا
_ " امي, ماذا عن الجوارب ? ألن تضعيها
هي ايضا ? "
_ " هذا صحيح ? كدت انسى .
كانت لديها قدمان صغيرتان جميلتان . "
 
وقلت مؤكدا " يجب ان يكون قياسها
رقم تسعة لاتخطئي بقياس قدمي
او قدمك . "
_ لم يكن حديثي عن الجوارب فقط لان
اختي كان لديها قدمان صغيرتان وجميلتان,
ولكن لانها ترتبط بذكرى خاصة لدي عن
الجوارب .
_ حدث انه في شهر ديسمبر وعندما
كنت ابلغ من العمر إحدى عشرة سنة ,
كانت هناك شركة خاصة تصنع الجوارب
في مدينة مجاورة, تعرض افلاما سينمائية
كجزء من حملتها الدعائية .
وكانت هناك فرقة مؤجرة من قبل الشركة
وتحمل رايات حمراء , تطوف مستعرضة
جميع انحاء القرى المجاورة بما فيها قريتنا.
 
_ كان افراد الفرقة يرمون نشرات دعائية,
وحسب الشائعة التي سمعتها فان بعض
تذاكر الدخول لعروض الافلام , كانت
مختلطة معها
_ كان اطفال القرية يلاحقون الفرقة
ويلتقطون النشرات , وفي الحقيقة فإن
تذاكر الدخول كانت بطاقات مرفقة بجوارب
الشركة . وقد اشترى العديد من القرويين
الجوارب , حيث انه في تلك الايام لم يكن
بامكانهم مشاهدة الافلام الا مرة او مرتين
في السنة , عندما كانت تعرض خلال
ايام المهرجان .
_ وقد التقطت انا ايضا واحدة من تلك
النشرات , وكان عليها صورة رجل عجوز
من المدينة . ذهبت في المساء باكرا
الى المدينة , ووقفت في طابور امام
المسرح المؤقت . كنت خائفا قليلا بانه
لن يسمح لي بالدخول .
_ " ما هذا ? " قال لي الرجل عند صندوق
التذاكر ساخرا مني ." انها نشرة فقط ."
عدت للمنزل حزينا كسير الخاطر . لم اكن
قادرا على دخول المنزل , فوقفت خارجا
قرب البئر . وكان الحزن يملأ قلبي .
وحدث ان خرجت اختي وهي تحمل
سطلا بيدها . وسألتني وهي تضع يدها
الاخرى حول كتفي , إن كان هناك ما
يزعجني . غطيت وجهي بكلتا يدي .
وضعت السطل ارضا , وعادت للداخل
وجلبت مبلغا من المال .
_ وقالت : " اسرع الان ."
_ كانت لا تزال واقفة هناك عندما استدرت
عند منعطف الطريق ناظرا اليها, ثم ركضت
باقصى سرعتي . وفي مخزن يبيع
الجوارب , سألني البائع كم قياس قدمك ?
لم اكن اعرف .
_ واقترح البائع : " لنرى قياس احدى
الجوارب التي ترتديها . "
و كان قياسها تسعة .
_ وعند عودتي للمنزل عرضت الجوارب
 الجديدة على اختي . وكان قياس قدميها
ايضا تسعة .
_ بعد مضي سنتين انتقلت عائلتنا الى
كوريا حيث استقرت في سيئول .
وعندما كنت في الصف التاسع ,
حذرت ادارة المدرسة والدي بأني كنت
ودودا اكثر من اللازم مع احد اساتذتي ,
السيد ميهاشي . لذا منعني والدي من
زيارته . كان مريضا , بالزكام والذي استمر
معه ليصبح اكثر سوءا .
لم تكن هناك امتحانات نهائيه لمادته .
_ ذهبت انا ووالدتي للمدينة , قبل عيد
 الميلاد ببضعة ايام للتسوق .
اشتريت قبعة ذات ساتان احمر,
وكنت انوي تقديمها هدية للسيد ميهاشي.
عرقا من من شرابة الراعي (شجرة الدبق)
باوراق خضراء داكنة وتوت احمر قد اندست
تحت الشريط. وفي القبعة كانت هناك
قطعة من الشكولاته لفت بورق القصدير .
_ وعند مكتبة في نفس الشارع التقيت
 أختي وعرضت عليها لفافتي .
_ قلت لها " خمني ماذا يوجد داخلها !"
 انها هدية للسيد ميهاشي .
واجابت بنبرة تأنيب " اوه كلا لايمكنك ان
تفعل ذلك ! الا تذكر ان ادارة المدرسة
 قالت لايمكنك ذلك?"
_ وتلاشت فرحتي . لاول مرة شعرت
بانها غريبة عني.
_ وجاء عيد الميلاد وانتهى , لكن القبعة
الحمراء بقيت على ماهي عليه فوق
مكتبي . قبل يومين فقط من عيد رأس
السنة الجديدة اختفت القبعة .
شعرت بأن اخر اثر لسعادتي قد تلاشى
ايضا . ولم تكن لدي الشجاعة لأسأل
اختي عنها.
_ وفي امسية رأس السنة , اصطحبتني
 اختى لنزهة ." اتذكر تلك الشكولاته
لقد قدمتها اثناء جنازة السيد ميهاشي,
كانت جميلة , كانت تشبه كرة حمراء
مقابل الزهور البيضاء . وطلبت ان توضع
القبعة في كفنه ."
_ كان نبأ موت السيد ميهاشي مفاجئة
لي . فانا لم اخرج بعد وضعي القبعة
الحمراء على مكتبي .
من الواضح ان والدي لم يرغبا ان اعرف
الخبر.
_ القبعة الحمراء والجوارب البيضاء .
مرتين فقط في حياتي اضع فيهما شيئا
في كفن ميت . وقد تناهى الى سمعي
ان السيد ميهاشي , قد مات متألما في
منزله المتواضع , وصدره يئز بشكل مريع
وعيناه تكادان تخرجان من محجيريهما .
_ انا لازلت احيا ولا ازال متسائلا :
ماذا تعني القبعة الحمراء والجوارب ?
 
انتهى
 1  2 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
عودة يمامة    كن أول من يقيّم
 
ها هي قد عادت يمامة ترفرف في الوراق،
وكنا ظننا أنها قاطعتنا،
فالحمد لله على السلامة،وعودا محمودا،
وكنت قد أعددت قصيدة فيالاعتذار إليها،
وتحينت مناسبة لنشرها،
وأرى هنا الفرصة سانحة لمصالحتها واستعتابها،ولكن أتساءل هنا:
لماذا يا يمامة لم تذكري لنا من أين جئت
بهذه القصة ? 
هلا اقتديت بهدهد سليمان ففصلت لنا الخبر بالتمام:
هل هي من سبأ أم باريز، أم من جزر اليابان أم من سواحل الإنكليز ?
وإليك قصيدتنا يا يمامة، ولكن رفقا بعشنا،
ولا تقولي: (إن اليمام إذا دخلت عشا ملأته بأجنحتها غبارا، وجعلت عاليه سافله):
أتـعـبـتـني  يا iiيمامه عـلام  عـتـبي iiعلامَهْ
ولـسـت  أعرف iiعذرا أشـيـخـة  أم iiغـلامَهْ
أمـا  الـكـلام iiفـيعني أســتــاذة  عـلّامـه
إن صح في الظن حدسي فـلا أحـب iiالـسـلامه
والـصـقر  أجمل iiشيء إذا رأيــت iiقـيـامـه
ولـيـس  فـي مفرداتي شـيء  يـسـمى iiندامه
أراك لـمـت iiزهـيـرا ومـا  فـهـمـت كلامه
وقـلـت شـكـرا ولكن أردتـه  كـالـمـلامـه
جـرح الـمـلاح بـليغ ولا  أطـيـق سـهـامه
هـذا  أنـا iiوحـكـيمي وعـيـنـهـا  iiالـنمامه
رمـت  بـسـهم iiوولت وأورثـتـنـي  iiسـقامه
يـا شـهـرزاد iiالنويهي مـا كـنـت أقصر iiقامه
وشـهـريـار iiولـكـن كـالـقـس  فـي سلّامه
كـتـبـت  فـيك iiودادا قـصـيـدة iiكـالـمقامه
إن  تـقـبـلـيها فعندي زيادة وكـرامـه

 
*زهير
18 - يوليو - 2006
شكرا سيد زهير    كن أول من يقيّم
 
شكرا جزيلا سيد زهير لاهتمامك وحرصك الواضح على قراء الوراق
كان يكفينا كلمة اعتذار واحدة اما ان يأتي اعتذارك بقصيدة فذلك قمة في الذوق
ويغمرني بالسعادة والفرح .. وانا بدوري اعتذر لكم ان كنت قد قصرت بحقكم
وشكرا جزيلا لنشركم هذه القصة وهي في الاصل لكاتب ياباني ..  وترجمتها
عن الانجليزية .. تقبلوا اجمل تحية
 
 
*yamama
18 - يوليو - 2006
يمامة الموج    كن أول من يقيّم
 
يـمـامـتي  ما لك من غافل لاعـبـة  فـي برجه iiالمائل
الـصـقر لا يسأل في iiصيده جـوابُـه  فـي أعين iiالسائل
إن تـسلمي من مخلب iiجارح لا تـسـلمي من لحظه iiالقاتل
شـكـرا على هزلك في iiجده أخـرجـته من شغله iiالشاغل
لا تـزعـلي مني فلم iiأستسغ حـكـايـة  الجورب بالكامل
فـأيـن فـيها دفقك iiالمشتهى عهدت فيه لـذة iiالعاقل
لا  تـزعـلي مني فلسنا iiهنا عـلـى  حساب بيننا iiواصل
أسـلوبك  الساحر غطى iiعلى مـوضـوعها الطالع iiوالنازل
في صدرنا نحل على iiروضها ومـا  لنا في خصرك iiالناحل
أمـسـكتها  أنظر في iiريشها فـلـيـت أني شاعرٌ iiجاهلي
سـامـحـتِ بـالحق iiولكنما يـسـامَح الشاعر في iiالباطل
يـمـامـتـي قصة iiمستعمر أنـشـرهـا  في خبر iiعاجل
والله  إنـي رجـل iiطـيـب وكـل  أشـعـاري بلا طائل
وكـل مـا أهـديـه iiإسوارة مـن  الـكلام المخمل iiالرافل
دخلت في موجي ولن تخرجي يـمـامـة  في حلمه iiالراحل
ولتخبري  الناس لكي iiينظروا إلى  سرى الموج من iiالساحل
قـفي على زندي ولا iiتستحي فـلـست  بالوغد ولا iiالهازل
بالله  أسـتـعـديك في iiوجنة تـغـرق فـي مدمعها iiالوابل
لـو كـنت وحدي هان لكنني أحـمـل بـغداد على iiكاهلي
سـألـت  عنها زورقا iiزورقا نـهـرا  من القدس إلى iiكابل
ودخـلـت بـيروت ما iiبيننا واخـتـلـط الـحابل iiبالنابل
كـيـف  بكاء اثنين في أربع فـأجّـلـي الـدمع إلى iiقابل
 
*زهير
18 - يوليو - 2006
أخجلتنا سيد زهير    كن أول من يقيّم
 
شكرا مرة اخرى سيد زهير
وان لم تعجبك قصة الجوارب فلك الحق برأيك
ولكني لا زلت مبتدئة وارجو ان تتطور قدراتي بمساعدتكم..
اما فيما يخص هذا المستعمر الجديد .. ارجو ان
تكون مقاومتك على قدرهذا  المستعمر الضعيف ..
وان لا  تلحق به من الخسائر كما تلحق مقاومة العراقي
العظيم بالامريكي المحتل الهمجي واللبناني الباسل بالمستعمر
 الصيهوني الغاصب ..
ونحن نعلم بأنك رجل طيب ولكن اشعارك لها طائل
فهي تطرب القلب وتحرك احاسيس جميلة
وما تهديه من كلام هو الجميل والمطلوب
اليس الكون كله بدأ بكلمة ( كن )
اجمل تحية وارجو المعذرة ان
اسأت التعبير
 
 
 
*yamama
18 - يوليو - 2006
رفقا بالقوارير    كن أول من يقيّم
 

صباح النور والسرور سيد زهير
شكرا جزيلا لما تفعله من اجلي من تشجيع وتصويب لغوي وكما قلت لحضرتك فأنا لغتي بسيطة وبحاجة لمساعدتك
وافيدك بأني لا اقوى على المعارك الادبية وخاصة اذا كانت حامية الوطيس فقد اتعرض لهزيمة صعب اتحملها  والفظ انفاسي المقطوعة اصلا..
شكرا على قصيدتك الثانية  وفعلا الكلام الذي كان في رسائلي لك فيها كلام طالع ونازل .. وكان هذا من باب المداعبة والمزاح وجر الشكل كما يقولون .. اتمنى ان لا تأخذ على خاطرك مني فأنا احيانا اشعر بأني غريبة وغير مفهومة .. فأنا كما قال شاعر سعودي اشعر احيانا بأني مجموعة انسان فيني من كل ضد وضد....
 
لازلت احتاج رعايتك ومساعدتك في القصة الثانية التي سارسلها
 
ارجوك تبين لي لماذا لايمكن ان انشر باللغة الانجليزية وانا ملفي حول الترجمة وهي لابد ان تستخدم بها اللغة الانجليزة ايضا..
اتمنى ان تقرأ اخر تعليق لي حو ل صراع ثقافات ام حضارات، وقد ابديت فيه رأيا حول ضرورة استخدام لغات اخرى في الوراق ..ليصل بعض من محتواه لكل شعوب العالم
 
وبلغاتهم او اللغة العالمية الان وهي الانجليزية  .. وارجو ا الترفق بي في 
ردودك  ..  فأنا قارورة هشة .. سهلة التشظي..
وتقبلوا تحياتي
*yamama
20 - يوليو - 2006
مطر الخريف    كن أول من يقيّم
 
مطر الخريف
(كاواباتا ياسوناري)
.1 _ لقد رأيت بام عيني وابلاً من النيران
 المتساقطة على جبال مغطاة
 باوراق خريفية قرمزية اللون
.2 _ ترتفع الجبال شاهقة وقريبة جداً
من جانبي الجدول الذي بدا كوادِ عميق
 حيث لم يكن بامكاني رؤية السماء الا
اذا نظرت عاليا, وكانت السماء زرقاء الا
انه قد لفتها عتمة خفيفة حيث ان وقت
المساء قد اقترب .
.3 _ حتى الصخور البيضاء في قاع النهر
بدا عليها نفس المسحة . ربما اكون قد
شعرت بحلول المساء من خلال استقرار
أوراق الخريف المتساقطة والتي احاطت
بي من جميع الجهات ولكن لم يكن هناك
انعكاس للاوراق على مياة النهر الزرقاء
والعميقة وقد تساءلت لماذا, وفي تلك
اللحظة بدأت ارى مشهداً ( منظرا ) لوابل
النيران المتساقطة فوق المياه الزرقاء .
.4 _ وما شاهدته لم يكن شرارات من
النيران الماطرة في وسط الهواء ولكنها
شظايا صغيرة لضوء يضطرب على سطح
الماء . لم يكن هناك ادنى شك بأن هذه
الشظايا كانت تتساقط من السماء
وتختفي في المياه الزرقاء الواحدة بعد
الاخرى ولم يكن بامكاني رؤيتها الا بعد
اصطدامها بالماء لانها تتساقط على خلفية
من الاوراق المتساقطة سابقا .
.5 _ وتطلعت الى اعلى الجبال وعبر
السماء كانت هناك شرارات لا يمكن
حصرها تتحرك بسرعة مذهلة , واثناء
مشاهدتي تلك , فان السماء كانت
تبدو كنهر جارِ , نهر يحمل كل تلك
الشرارات من النار بين قمم الجبال .
.6 _ كان ذلك حلم رأيته وانا على متن
 قطار سريع متجه الى كيوتو بعد حلول
المساء حيث اخذتني غفوة لمدة قليلة.
.7 _ كنت في طريقى للقاء شابة في
فندق كيوتو كانت احدى فتاتين اتذكرهما
من ايام الدراسة عندما ادخلت في وقتها
المستشفى لاجراء عملية جراحية لازالة
حصوة في المرارة منذ خمس عشرة سنة
مضت.
.8 _ في وقتها كانت احدى هاتين
الفتاتين طفلة ولدت بدون مجرى للقناة
الصفراوية حيث ان المواليد بمثل هذه
الحالات لا يعيشون غالبا الا لمدة سنة
واحدة, وقد اجريت لها جراحة لادخال
مجرى صناعي بين الكبد والحويصلة
الصفراوية , وقد لمحتها عندما كانت في
الممر تحملها امها على ذراعيها ,
اقتربت منها ونظرت اليها ملياً قائلا :
 مبروك " تبدو رائعة !". اجابت الأم :
شكرا لك " لقد قالوا بانها لن تعيش
وستموت اليوم او غداً ! " , " انا بانتظار
احدهم ليقلنا الى المنزل . "
كانت الطفلة تنام بسلام وقد بدت
ملابسها بتصميم الكاميلا واسعة حول
الصدر ربما بسبب الأربطة الطبية التي
تغطي جروح العملية .
كانت فكرة طائشة ان اتحدث مع الام
بتلك الطريقة , ولكن وجودي مع رفاق
مرضى كان يشعرني بالارتياح وعدم الحرج
.كان ذلك المستشفى مختصا بالجراحة
حيث اتى العديد من الاطفال لاجراء
عمليات جراحية في القلب , كانوا يلعبون
في الممر وبجوار المصعد, كنت اشعر
برغبة في الحديث معهم, وكانت
اعمارهم تتراوح بين الخامسة والثامنة .
ان الأطفال الذين يولدون بعيوب خلقية في
القلب يجب ان تجرى لهم العمليات
الجراحية وهم لايزالون صغار , فبدون تلك
الجراحات قد يتعرضون لخطر الموت المبكر.
.9 _ من بين اولئك الاطفال , لفتت
انتباهي طفلة كنت اراها في المصعد ,
تقريبا كلما صعدت فيه , وتبلغ من العمر
حوالي خمس سنوات , كانت تجثم في
زاوية من المصعد ويبدو وجهها المتجهم
من بين سيقان الناس الاخرين .
كانت عيناها الحادتان تتلألآن بشدة
وشفتاها المتمردتان مطبقتين ( مزمومتين ).
وحسب قول ممرضتي فإن الفتاة تستقل
المصعد لمدة ساعتين او ثلاث يوميا .
عندما رأيتها تجلس على المقعد في
الممر كانت تبدو عليها نفس النظرة
المتجهمة, وعندما حاولت الحديث معها
لم تشملني حتى ولو بنظرة واحدة .
.10 _ " يالها من طفلة واعدة بمستقبل
 زاهر! " هذا ما قلته لممرضتي. لكن فجأة
لم نعد نراها!!. سألت الممرضة :
" أُجريت لها العملية ? اليس كذلك ?
هل هي بخير ? " . اجابت الممرضة:
 " لقد عادت للمنزل بدون ان تجري لها
العملية " . " فقد رأت طفلا يموت في
نفس الغرفة , ولم تفلح اي طريقة لثنيها
عن العودة لمنزلها " . " آه ... فهمت
ولكن في تلك الحالة ألن تموت صغيرة ? "
.11 _ الآن انا في طريقي الى كيوتو لاقابل
تلك الفتاة بعينها, والتي غدت امرأة شابة
اليوم .
.12 _ أيقظني من غفوتي صوت قطرات
المطر التي تصطدم بنوافذ قطارالمسافرين.
وقد تلاشى حلمي. كنت واعيا عندما كان
المطر ينهمر على نوافذ القطار , عندها
بدأت اغفو , من الواضح ان الجو كان
عاصفا بحيث اصبحت طرقات المطر تسمع
داخل القطار . وكانت قطرات المطر التي
تصطدم بنوافذ القطار تتسرب بشكل مائل
على زجاج النوافذ ولكنها كانت لا تزال
محتفظة باشكالها . كان بعضها يتسرب
من احد ى الحافتين الى الاخرى من
النافذة واثناء جريانها كانت تتوقف لحظات,
ثم تتحرك قليلا , وتتوقف مرة اخرى , ثم
تتابع تحركها بعدها .
وخلال مراقبتي لحركتها بدأت استمع الى
ايقاع . فبعضها يتحرك بسرعة, والاخرى
تسقط للأسفل, وقد رسمت قطرات المطر
كل انواع الخطوط المتداخلة على النافذة,
ولذلك كانت تسمع كايقاع , كموسيقى.
.13 _ لم تكن رؤيتي للنار المتساقطة
على جبال الخريف مصحوبة بأي صوت .
ومع هذا لم يكن هناك شك بان موسيقى
قطرات المطر المتساقطة على النافذة قد
اصبحت الرؤيا .
.14 _ وبناء على دعوة تاجر كيمونو كنت
اعرفه , كان علي حضور عرضا أزياء
للسنة الجديدة في فندق كيوتو بعد يومين
وضمن قائمة العارضات المشاركات ميزت
اسم بيبو ريتساكو , لم اكن لأنسى اسم
تلك الفتاة الصغيرة , على الرغم من انني
لم اكن اعلم بانها قد اصبحت عارضة ازياء
, لم اكن مسافرا الى كيوتو لرؤية ازياء
الخريف , بل لرؤية ريتساكو.
.15 _ استمر هطول الامطار طوال اليوم
التالي ايضا, لذا امضيت الأمسية بمشاهدة
التلفاز في بهو الطابق الرابع.
وكان من الملاحظ وجود ثلاث او اربع
استقبالات زواج تتم في الغرف المجاورة ,
وكان البهو مزدحما بالضيوف الذين اتوا لذلك
الغرض. رأيت عروسا تمر بي وهي ترتدي
زياً رسمياً . وكانت تلتقط الصور للعرسان
الجدد الذين انتهوا من مراسم سابقة في
موقع خلفي، لذا استدرت لمشاهدتهم ايضا .
.16 _ حضر مضيفي تاجر الكيمونو لتحيتي
وسالته ان كانت بيبو روتساكو موجودة ,
واشار بعينيه الى موضع بالقرب مني ,
تلك هي , تقف قرب نافذة يغطيها ضباب
المطر, مصوبة نظرها نحو عروس وعريسها
يتم التقاط صور لهما.
كانت شفتيها مزمومتين . لقد عاشت
حتى اصبحت امرأة طويلة وجميلة .
كنت اتوق ان اتوجه نحوها واسألها
إن كانت تتذكرني, ولكني تمالكت نفسي
عن فعل ذلك .
.17 _ همس التاجر في أذني :
" سترتدي كيمونو عروس في عرض يوم
غد" .
____________انتهت__________________
 
*yamama
20 - يوليو - 2006
شكر وتوضيح    كن أول من يقيّم
 
شكرا لك يا يمامة على سعة صدرك، ولا مانع أن تنشري شيئا بأي لغة شئت، ولكن على أن تكون الترجمة العربية مرفقة به، والوراق ماض في استحداث موقع خاص للوراق باللغة الإنكليزية، ولكنني أنا لا علاقة لي بهذا الموقع أبدا، ولا أعرف إلى أين وصلت مراحل العمل. وهكذا صار التعليق الذي لفت به نظرك لا معنى له، وسوف أقوم بحذفه، ولكن لا تنسي المثل الذي فيه (مثل اللي أسلم الظهر ومات العصر، لا عيسى شفعلو (شفع له) ولا محمد دري فيه) فهل تحفيظين مثلا جميلا يقوم بمعنى هذا المثل
*زهير
20 - يوليو - 2006
مثل بالعامية    كن أول من يقيّم
 
السيد الفاضل زهير
 
احفظ مثلا باللهجة العراقية يقول
(   لا حظيت برجيلها ولا خذت سيد على )
قد يكون مقاربا ...
تحياتي ...  وليتك لم تحذف تعليقك فهو ايضا اضافة لي
 حتى وان كان به عتب .... فهو مقبول من استاذي..
*yamama
20 - يوليو - 2006
أجنحة يمامة    كن أول من يقيّم
 
يـمـامة  لا تخافي من iiأذاتي أتـاكِ  السعدُ من كل iiالجهات
سـمـعتُ بأمر عمك من iiقديم فـمـا  أحـوال عمتك iiالبزاة
وأضحكني  جرابك في iiالهدايا وهـذا  مـنـك فاتحة الهنات
تـعالي  كي أقص عليك iiسرا نـتـرجـمه  إلى كل iiاللغات
وأعـطيني  كما أعطيك iiمجدا فـقـانون الحياة خذي iiوهاتي
خـذيـني  بالهديل iiوأسمعيني مـن النهاوند ليس من iiالبيات
ودوري فـوق أكـتافي iiومدي بـأجـنـحة الوفاء iiمرفرفات
ولا  تـتـوقـفي وثبي iiعليها مـن  السيف المجيد إلى القناة
وإن  فتشتِ عن زغب iiوريش فـتـحـتِ به ملفَّ iiالترهات
وكـم شـاهدتُ قبلك من iiيمام وكـم  فـارقتُ قبلك من قطاة
وقـد مـلـئت سوارينا iiيماما تـطير من السَراة إلى iiالسَراة
ومـا هـانـت سوارينا iiعلينا وذلـك  من عجيب iiالمكرمات
وإنـي أطـيب الندماء iiصدرا وأطـيـب ما يكون iiمحرماتي
وأغـلى  ما يعز علي iiشعري يـهـان أمـام عـذالٍ جـفاة
ويـوأد  كـل يـوم وهو حيٌّ ويـذبـح في عيوني ذبح iiشاة
ومـا أقسى الشماتة من صغار حـفـاة مـن كـرامته iiعراة
وقـالوا  صار شعرك كالمرايا فـقـلت لهم: مرايا iiالماجدات
وإنـي  إن عتبت على iiضياء فـإن ضـياء أشرف iiملهماتي
ولـو أنـي أخون نكثت iiعهدا أخـون  بـرجعتي قدر iiالأباة
ولو  شعرتْ بكم بذلت iiضياها أمـام  صـروحه iiالمتهاويات
يـمـامة في قصائدها iiضيوفا مـررتُ بـسـربهن مسلّمات
وأثـمـن  من عبير أب iiوجد وأحـلـى من عيون iiالأمهات
وقـال  الشعر كندة في iiدمشق وقـال الـدمع نهرك في حماة
وقـال  الـسـمر أشرفنا iiقناة وقـال  الـبيض داهية iiالدهاة
وكـنـتُ  من السقاة به نميرا بـلا  ثمن فصرتُ من iiالرماة
ومـن جور الحياة مُلئت شوكا ومن  حسك الصداقة في لهاتي
يـمامة  جل طوقك وهو iiخلق وهـذا طـوق حبك في iiلداتي
لـمـن  تتلفّتُ العبراتُ iiأغلى بـنـيّ تـريد أم أغلى iiبناتي
ومـاذا تـطـلب الأوغاد iiمنا بـأسـفـار من الزبد iiالرفات
سـوى  حق الحياة وقد أرادوا يـلـطّـخ بـالدماء الزاكيات
تـسـيـل  لتملأ الدنيا iiسؤالا وتـعـلـق  في مخيلة iiالحياة
كـأنـا مـن قساوتها iiصخورٌ تفتش  في الصدور عن iiالقساة
رمـت لبنان في ظلمات iiغدر ديـاجـير الخصومة والترات
وُلـدتُ  واسـمُ إسرائيل iiمنه نـخوّف بالوحوش iiالضاريات
وشِـبتُ ولم تزل وحشا iiعلينا مـن  الـمتطرفين إلى iiالغلاة
عجوزَ  الشوم تلك دماء iiشعب عـلـى أنـيـابك iiالمتهدمات
مـشـيـنا  في مآسينا iiوعدنا وصار اليوم دورك في الشتات
وإنـك كـل عـمرك iiسيئات وهذي  الحرب كبرى السيئات
ومـا  عـندي لدائك من دواء ولا  عـنـد الأطـباء iiالأساة
*زهير
20 - يوليو - 2006
نجوى في شاطيء    كن أول من يقيّم
 
لم اعلم نتائج مباحثاتك سيد زهير مع البحر فقد
وعدت بأنك ستستشير البحر وامواجه في المستعمر الجديد
حبذا لو تطلع قراءك على اهم بنود الاتفاقية التي تمت خلال
المباحثات واتمنى انها لم تكن مخيبة لامال الامة الوراقية
 
وقد سبق للشاعر كمال عبدالله الحديثى وهو شاعر عراقي
ان ناجى شاطئي ... ترى هل تختلف مناجاة شاطئ النهر
 عن شاطئ البحر....
 
قال كمال:
 
 
 
كيف من داري خرجت?
ما دريت !
والى الشاطئ ملهوفا مشيت
ينشر الليل جناحاً فجناحا
فحماني من عيون وسلمت
فأذا صوت باعماق دجانا
هاتفا ماذا من الذنب  جنيت
ادن مني وارحني يا حبيبي
 
ما سمعت الصوت حتى رف قلبي
طائرا سمعي الى الصوت ولبِّي
وسحبت الخطو كالكلِّ العليل
بين اشتات خيالاتي وحبي
من رأيت?
اهو وهم وخيال
أم هو المخبوء في اعماق قلبي
فإذا القلب ينادي  , يا حبيبي
ذا صحيح أم خيال لم يدم ?
نحن حقا في هناء وِنعم ?
هكذا قد بحتُ لما اصبحتْ
بجواري وأفضتُ الدمع دم
همست روحي فداء لا تخف
ليس بي غير هوانا من سقم
بل هو الاعراض عني ياحبيبي
 
 
فمكثنا في عتاب للسحر
نُرجع  الذكرى على احلى صور
وسبحنا باحاديث الهوى
كل مخلوق  له الحب قدر
ردّدت قولتها راعشة
أي  , على الحرمان والحبِّ فطر
هكذا كان هوانا ياحبيبي
 
 
أترى أنسى أحيلام الغرام ?
فحديثُ الامس لي كأس المدام
لم ازل اذكر يوما ملتقانا
خجلا يغرقُ في بحر هُيام
وعلى النهر اطلّت نظرتانا
ومضةٌ ترقص في بحر الظلام
فتبسمنا وقلنا يا حبيبي
 
***********
 
 
 
 
ملاحظة  / لا اعلم لما اصبح ترتيب الكتابة في ملفي بهذا  الشكل
 عرضيا هل بامكانك ان تعيده الى ما كان ان لم يكن الامر
مزعجا ومتعبا لحضرتك... مع الشكر طبعا
 
 
*yamama
20 - يوليو - 2006
 1  2