 | ما قاله الفلاسفة في الشعر: بول ريكور كن أول من يقيّم
مساء الخير... للشعراء قولهم في حكمة ولغة الفلاسفة....وللفلاسفة رأيهم في قصيد الشعراء... ما الذي يقوله الفلاسفة .... 1 - بول ريكور . ازداد سنة 1913. فيلسوف فرنسي استلهم أعماله من الفينومينولوجيا والوجودية. وجه تفكيره للتأمل في الإنسان في كليته الوجودية باعتباره إنسانا عارفا وعاملا وليس مجرد كائن يتميز بالمعرفة. يلاحظ بول ريكور أن الشعر الحديث أصبح صعبا ومعقدا، ويرجع ذلك إلى وعي الشعراء بضرورة مناهضة كافة أشكال تسطيح اللغة، ومن ثم الحفر في اللغة حتى أعماق سحيقة بغرض تجديد وإعادة تخليق التراكيب اللغوية، بل وإعادة تخليق الكلمات أحيانا، وذلك لاعادة الكلمات الى أصولها الدلالية الأولى أو لخلق سلسلة من الدلالات التخيلية. ومن جهة أخرى يرى بول ريكور أن ما يقوم به الشعر يساعد الفيلسوف، باعتبار أن الفلسفة فضلا عن اهتمامها بصياغة خطاب حول اللغة العلمية، فهي تهتم أيضا بالكشف عن أغوار اللغة، والتوسل بها للتعبير عن العلاقة بين الانسان والعالم، والانسان وذاته، والانسان والآخر. ومن هنا يغدو الفيلسوف أيضا في حاجة الى كلمات اللغة. ويستلهم ريكور رأي هايدجر الذي يرى أن دور الشاعر هو إنقاذ كلمات اللغة بل وتوسيع تخوم دلالاتها، وأن الفيلسوف يتكئ على قدرة الشعر على زيادة وتكثير طاقة المعنى التي تنطوي عليها لغتنا. ويذهب ريكور إلى أن الشعر في حد ذاته ينطوي في العمق على شكل من الصراع المرتبط بمحاولة توصيل التعبير المناسب وهو ما يكون بالضرورة على حساب التجربة الانسانية المتجذرة في ركام اليومي . لكن في الجانب الآخر هناك محاولات أخرى من جانب الشاعر للكشف عن التجربة الانسانية التي تخفيها تلك اللغة العملية النفعية. وعلى خلاف رأي النقاد ذوي النظرة الضيقة حول مفهوم الإحالة أو المرجعية اللغوية يؤكد ريكور أن حدس وجود مستويات أخرى من الواقع من شأنه أن يجعل الشعر وحده يصلها ويعبر عنها. | *وحيد | 15 - يوليو - 2006 |
 | في مفهوم الشعر كن أول من يقيّم
1- سؤال الشعر سؤال أزلي طرح ويطرح وسيطوح.إختلفت سبل مقاربته لكنه ظل عصيا على الإختراق,لاأحد إستطاع أن يسبر جوهره وماهيته ,ربما لأن المقاربات إنطلقت من تصورات أثرية كانت في مبدئها غامضة ومبهمة. دائما يأ تي سؤال الشعر في سياق الوعي بأهمية الشعر وخطورته وضرورة فهم سر حضوره المستمر , وكيفية اشتغاله وتأ ثيره في كل أوجه الحياة, لكن ألإجابات كانت قاصرة على تلبية طموح السؤال فظلت تدور في دائرة مفرغة. 2- في اعتقادي أن الشعر أكبر من أن يوصف أو يحدد, وبعبارة أخرى فهو عصي على التدجين , إنه موجود في كل الأشياء المحسوسة وغيرالمحسوسة , إنه حاضر في القلب والعقل , في الجمال والقبح , في الحب والكره ,في النبي والدجال...إنه لا يتعين في ألفاض وجنل, هو الحاضر الغائب في كل الأشياء,ونحن عاجزون على إدراك جوهر الشعر إلا إذا فهمنا وأدركنا سر الوجود عامة والأنسان خاصة باعتباره صانع وجوده من خلال ثقافته . وبناء على هذا ننتهي إلى القول أن الشعر هو من أبدع الإنسان , وليس الإنسان من أبدع الشعر. الشعر إذا سابق على الإنسان , هو من يدل عليه. هكذا يصبح القول الشعري محاولة للعودة إلى ما قبل الإنسان , عندما كان الإنسان مجرد كلمة . ,, في البدء كانت الكلمة ,,. 3- إن للشعر حضور داخل وخارج الطبيعة الحية والجامدة ,فهو متحقق الوجود في الزهرة والإنسان والطائر والبحيرة والقمر والصخرة...إنه ممتد في كل الموجودات , وسيبقى الشعر ذاك الجلي الغامض في الحياة . سيبقى ما بقيت الكلمة والنغمة والرائحة . وسيكون غيابه من وجودنا عودة الى لحضة ما قبل الكلمة والنغمة والرائحة. 4- الشعر هو من خلق ويخلق الإنسان , هو من سيدفعه باستمرار الى استشراف آفاق جديدة , هو من يشكل وعي الإنسان,ويدفعه دوما الى إبداع رؤى جديدة وأحلام مبتكرة , هو من يزرع في الإنسان القابلية ليوائم بين ظروفه الخارجية ومكوناته الجوانية. 5- وحول سؤال الشعر يتجادل النقاد ويتخاصم المبدعون ,فمنهم من يرى الشعر إيقاعات واستعارات وتشابيه وتضادات وصور...ومنهم من يراه معاني وألفاظ ...ألفت الكتب, ونصبت المنابر , وأقيمت الندوات ,واشتد المعارك ومتى انقشع الغبار ،أدركنا أن المعركة ,,دونكيشوتية,, وكل ما جرى وما قيل حول الشعر هو ضرب من الوهم ,وسيبقى كذالك. إنها محاولات يائسة من الناقد والمبدع ليخلق ألفة بينه وبين ما يكتبه أو ينظمه أو ينشده ويسميه أسماء مختلفة , شعر عمودي ,شعر تفعلة ,قصيدة النثر, القصيدة الشذرة ...ولو قلت أن كل هذا ليس بشعر لاتهمت بالسفسطة أ, بالهذيان , ولكن سأ قول باختصار أن هذه الأشكال اللغوية هي بعض تجلياته وتمظهراته . ومع تقدم الأنسان في التاريخ ستظهر تجليات أخرى وسيكتشف أشكالا جديدة .وسيضل الشعر لغزا محيرا. 5- إذا ما هو المسلك الذي سنسلكه لمقاربة هذا الغز. الجواب في غاية البساطة , إنه يتلخص قي مسلك عادي لكنه محفوف بالمخاطر ,إنه مسلك الاعقلانية حيث كل شيء يبدو في غير مكانه وفي لا شكله . فلننظر حولنا وفي دواخلنا في ماضينا وحاضرنا ومستقبلنا , فالشعر موجود حيث نوجد ولا نوجد .بالكلمة وبغير الكلمة ,يرسل إلينا إشارات غامضة في عالم غامض ومدهش ولا نحتاج إلى كثير من الكلام لنفهمه , ولكن نحتاج إلى كثير من الصمت. | المصطفى | 1 - أغسطس - 2006 |