أتمنى لك التوفيق في بحثك، فقط تذكر أن الأنوار لا تتزاحم . كن أول من يقيّم
موضوع شعراء الكتاب من الموضوعات الجديرة بالدراسة، حيث إن كثيرا من الدارسين والباحثين في تاريخ الأدب والشعر والشعراء، كانت لهم عناية خاصة بهذا الجانب، وإن من بين أهم عناصره : شعراء الكتاب، وهذا الجانب مع أهميته لم يأخذ موقعه من البحث والدراسة ...
وقد وجدت لهذا الموضوع نبعا صافيا، وغصنا يانعا رطيبا،.. فأما النبع الصافي فيتجلى في الكتاب الموسوم ب : " العمدة في محاسن الشعر " لابن رشيق القيرواني ( 456ه )، فأما الغصن الرطيب فهو كتاب " شعر الكتَّاب في القرن الرابع الهجري" لصاحبته الدكتورة : فوقية عبد المحسن بن عبد الله الدخيل،.. وهي دراسة جيدة في موضوعها وفي طريقة دراسته، وهي في ثلاثة أبواب، وكل باب في فصول .
فأما الباب الأول : فهو حول " المؤثؤات السياسية على الكتاب الشعراء في القرن الرابع الهجري " .
وأما الباب الثاني : فهو حول أعلام الكتاب الشعراء واتجاهاتهم الشعرية .
وأما الثالث : فهو حول الاتجاهات الشكلية والخصائص الفنية في شعر الكتاب .
وما يمكن أن أقوله للأخ حسين/ هو أن يطلع على الكتابين ويبني عليهما دراسته ويضيف ويهذب ويناقش، ويكمل ما يحتاج إلى إكمال، خاصة وأن الدكتورة فوقية، اقتصرت على خمسة نماذج من شعراء الكتاب وهم :
1 – ابن العميد (360ه) .
2 – الصاحب بن عباد (385ه) .
3 – إبراهيم الصابئ (384ه) .
4 – كُشَاجِم (354ه) .
5 – أبو الفتح البستي (400ه) .
ولا شك أن شعراء الكتاب أكثر ممن ذكر في هذه الدراسة، والمهم في كل ذلك هو الخروج بنتائج علمية طيبة، بعد البحث والتمحيص والاستقراء، وإبراز السمات والمميزات التي ميزت هذا النوع من الشعر .
وأنبه على شيئ مهم وهو أنه قد يقول قائل : فما فائدة البحث في هذا الموضوع، وقد سبق بالبحث والدراسة، والجواب عن ذلك، أن الأنوار كما يقال لا تتزاحم، فقط يشترط في اللاحق أن يمتاز بحثه بالجدة ..
وأما عن التصميم المذكور فهو جيد، لا يحتاج إلا إلى الأمثلة من الشعر والشعراء وبحث المادة بحثا علميا جادا،..
والله المعين على كل حال . |