إتباع رسم المصحف توقيفي عند الجمهور كن أول من يقيّم
نُُشَِِرَ موقفُ إبن خلدون من رسم المصحف الكريم منذ أيام و لم يأت أي تعليق في شأنه من طرف ذوي الإختصاص من الزوار الكرام ... و في انتظار ذلك ، أرى أن موقف إبن خلدون هو مو قف مخالف للجمهور في هذه النقطة ، كما أنه مخالف للجمهور في موقفه من الطب النبوي ... و هذا ما يجعلني أكرر القول بأن دراسة موافق إبن خلدون من إجماع الجمهور في مسائل كثيرة مسألة تستحق أن يطلع عليها كل طالب علم مهتم لفهم سبب خلافه هذا ، فهل من دراسة أو عنوان موقع في الموضوع ...?
و كمساهمة متواضعة من غيور على كتاب الله ، أتشرف بعرض الأبيات الأولى من أشهر منظومة خاصة برسم المصحف الكريم في مغربنا العزيز .و هي المعتمدة أساسا في هذا العلم :
من منظومة الإمام الشيخ سيدي محمد الشريشي ثم الفاسي ، الشهير بالخراز :
بسم الله الرحمن الرحيم
{الحـمدُ للهِ العظـيمِ المِنـنِ}.......{و مُرْسِلِ الُّرسْـلِ بِاَهْـدى سنَـنِ }
{لِيُـبْلِغـوا الدعوةَ للـعبادِ }.......{و يوضحـوا مـَهـايـِعَ الإِرْشـادِ }
{و ختـَمَ الدعوةَ و النـبوءة }........{بـخـَيْرِ مُرْسـَلٍ إلى البـريـئـة }
{مُحَـمَّدٍ ذي الشرفِ الأثـيلِ}.......{صـلى عـليـهِ اللهُ مِـن رســولِ}
{وآلِـهِ و صَـحْـبِـهِ الأَعْـلامِ}.......{ما انصـدع الفـجـْرُ عن الإظْـلاَمِ }
{و بعْدُ فاعلَمْ أنَّ أصْلَ الرّسْمِ }.......{ثَبَـتَ عنْ ذَوي النُّهى و العلـم }
{جَمَعَهُ في الصُّحُفِ الصِّدِّيـقُ}........{كـما أشـارَ عـُمـَرُ الـفـاروقُ}
{و ذاك حين قتلوا مُسَيْلِمَـة }......{و انـقـلبـتْ جُيوشُهُ مـُنْـهَزِمَة}
{و بَـعْـدَهُ جَـرَّدَهُ الإمـامُ}........{مِنْ مُصْحَـفٍ لٍيـَقْـتَـدي الأَنـامُ}
{و لاَ يكونَنْ بعدَهُ اضطرابُ }......{و كان فيـما قـدْ رأى صـوابُ}
{فـقِصةُ اختِلافـِهمْ شـهيرَة }.......{كـَقِصـَّةِ اليـمـامةِ العَـسيـرة}
{فنبغي لأجْـلِ ذا أن تَقْتَفي}.......{مرْسومَ ما أصَّـلَهُ في المُـصْحَـفِ}
{و نـقْـتَدي بفِعْلِهِ و مَا رَاَى}.....{فـي جَـعْلِـهِ لِمَنْ يَـخُـطُّ مَـلْجـأَ}
{فواجبٌ على ذوي الأذهانِ }......{أن يـتبعـوا الرسوم في القرآن}
{و يـقْـتَـدوا بما رآه نظرا}.......{إذ جـعـلوه لـــلأنـــام وزرا}
{و كيف لا يجبُ الإقـتـداءُ}.......{لما أتـى نـصـبـاً به الـشـفـاءُ }
{إلى عياض أنـه مَنْ غـيَّرَا }.......{حـرفا من القرآن عَمْداً كَـفَـرَا}
{زيادةً أو نقصاً أوْ إنْ أبْـدلا }....{شـيْئاً من الرسْـم الذي تـأصـلا}
{و جـاء آثـارٌ في الإقـتِداءِ }.....{بـصُـحـْبِـهِ الغُـرِّ ذوي الـعَلاَءِ}
{منهُنَّ ما وَرَدَ في نَصِّ الخَبَرْ }....{لدى أبـي بـكرِ الرضيِّ و عُـمَرْ}
{و خَـبَرٌ جـاءَ على العـُمـوم}ِ....{ وَ هُوَ أصـْحـابـيَ كـالـنُّجـومِ}
{و مـالكٌ حَـضَّ على الإتبـاعِ}....{لِـفـِعـْلـِهِمْ و ترْكِ الاِبـتِـداعِ}
{إذْ مَنَعَ السائِلَ مِنْ أن يُحـدِثَا}.....{في الأمَّهَاتِ نَقـْطَ ما قدْ أُحْـدِثَا}
{و إنـّـَمَا رآهُ للـصِّـبْـيَـانِ}.....{في الصُّحْـفِ و الألواحِ للبـيـانِ}
{و وَضَـعَ الناسُ عليهِ كُـتُبَا }.....{كلُّ يُـبِـيـنُ عنْهُ كيْفَ كُتِبَـا }
{أجَلُّها فاعلم كتابُ المُـقْنـِعِ }....{فقد أتـى فيه ِ بنـصٍّ مُقْـنِـعِ }
{و الشاطبي جاءَ في العـقيلة }.....{بـهِ و زادَ أَحْـرُفـاً قـليـلـة }
{فجـِئْتُ في ذاك بهذا الرجَزِ}....{لـَخَّـصْـتُ منهُنَّ بِلَفْظٍ مـوجـَزِ}
{وَفـْقَ قِراءَةِ أبـي رُؤِيْــمِ }.....{الـمَدَنيِّ ابْـنِ أبـي نُـعَـيْـمِ }
{حـسْبـَمَا اشتَهَرَ في البـلادِ }....{بِـمَـغْـرِبٍ لِـحاضـِرٍ و بـادي }
و للأرجوزة بقية حسب الطلب .........
|