البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الأدب العربي

 موضوع النقاش : المسيحيُّون والمسلمون، معًا، من أجل اللغة العربيَّة    قيّم
التقييم :
( من قبل 13 أعضاء )
 جوزف 
2 - يونيو - 2006

أعرف أنَّ الموضوع الَّذي أتكلَّم عليه في هذه السطور قد يثير جدلاً، وأعرف أنَّ الكثيرين قد يعتبرون ما أقوله تهجُّمًا عليهم أو ما شابه... ولكنِّي أقول بصدق، إنَّ كلَّ ما أقوله، هو بسبب حبِّي للُّغة العربيَّة، وخوفًا عليها ممَّا أرى وأسمع حولي.

أوَّلاً أنا لبنانيٌّ، وعلى دين المسيح، أي إنِّي مسيحيّ. كلُّ ما تعلَّمته في البيت، منذ نشأتي، هو أنَّ المسمين هم شركاءُ لنا في الوطن، وأنَّ كلَّ ما يفرِّقني عنهم، هو أنَّهم يُصلُّون بطريقةٍ مختلفة. فهم مؤمنون بالله مثلي، ومؤمنون بالمسيح مثلي، ودينهم يدعو إلى المحبَّة مثلي. وكنت أسخر من كلِّ الناس من حولي، الَّذين يتكلَّمون بالسوء على الإسلام والمسلمين...

إلى أن انتهت الحرب الأهليَّة، فصار المسلمون عندها، بالنسبة إليَّ، أصدقائي المفضَلين في المدرسة، ومصدرًا للاطِّلاع على ثقافةٍ جديدةٍ كانت معالمها غير واضحةٍ عندي...

ومع عشقي للُّغة، واحترامي للإسلام والمسلمين، درست اللغة العربيَّة وآدابها في الجامعة اللبنانيَّة، واطَّلعت على مدى ارتباط لغتي الحبيبة بالدين الإسلاميّ، ولكنِّي تعلَّمت أنَّ هذه اللغة لا تقتصر فقط على المظاهر الدينيَّة. ولعلَّ ربط اللغة بالدين بشكلٍ تامٍّ، يُفقد هذه اللغة الثير من محبِّيها، غير المؤمنين بالدين الإسلاميّ. ما أريد أن أقوله، هو أنَّ اللغة العربيَّة لم تعد لغة المسلمين وحدهم، فكثيرون من المسيحيِّين يدرسونها، ويُبدعون فيها وفي آدابها... وهي لم تكن لغة المسلمين أصلاً، أعني أنَّها كانت موجودةً قبل نزول القرآن الكريم، لذا فأنا أقترح أن نناقش هذا الأمر، وأنا مستعدٌّ أن أُوضحَ أيَّ أمرٍ ملتبسٍ في الآراء الَّتي أدليت بها، فقد تعلَّمت، كما أشرت، أن أُحبَّ المسلمين، وتعلَّمت احترامهم، رغم صعوبة الحفاظ على التعايش الطائفيِّ بين اللبنانيِّين، بسبب الأمراض الطائفيَّة الَّتي بثَّها ويبثُّها أعداء لبنان والعرب، في هٰذا الوطن، من أجل إثارة الفتنة بين أبنائه.

في النهاية، لا بدَّ من الإشارة إلى أنَّ الأخطل والأخطل الصغير وتوفيق يوسف عوَّاد وجبران مسعود وجبران خليل جبران كانوا كلُّهم من المسيحيِّين... المسيحيُّون والمسلمون، معًا، يَردُّون للغتنا مجدها الَّذي تستحقُّه، كونها اللغةَ الأجمل، المكتوبة بالحرف الأجمل، المنطلقة من المنطقة الأجمل، من الشرق، مهد المسيحيَّة والإسلام، أرض التعايش والمحبَّة.

 2  3  4 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
تعليق في محله    كن أول من يقيّم
 
موضوع الأخ جوزف هذا من المواضيع التي أتتبع بعناية كل ما يكتب فيه، و أنتظر ما سيكتب عن اللغة العربية عند المسيحيين و المسلمين  ، و في كل مرة أجدني أقول : ياسبحان الله ... موضوع الملف هو اللغة العربية كما تحدده كلمة التقديم من أول  يومِ نشره ... و تشاء الأقلام المتدخلة إلا أن تتجه نحو وجهة لم يوضع الملف أصلا للتطرق إليها ، و بقيت أنتظر تعاليق في الموضوع  ، أي عن اللغة العربية ... و هاهو القول الفصل يأتي من أستاذتنا ... و من مثلها يأتي القول الفصل .
*لحسن بنلفقيه
18 - سبتمبر - 2006
عودة إلى الموضوع ..    كن أول من يقيّم
 
لنعد إلى الموضـوع .
من جملة ما يطرحه الموضوع من أفكار ، أن ربط اللغة العربية بشكل تام بالدين الإسلامي يضر بها ...
ولكن السيد جوزيف تحاشى أن يبين لنا كيف ??
فهل يقصد مثلا مثل هذا الكلام :
                         *****************************************
موضوع النقاش : التعريب والترجمة    كن أول من يقيّم
 سليم 
18 - ديسمبر - 2005
....,وقد أعجبني ما قاله الثعالبي في مقدمة كتابه(فقه اللغة واسرار العربية):"من أحب الله تعالى أحب رسوله ,ومن أحب الرسول العربي أحب العرب,ومن أحب العرب أحب العربية,ومن أحب العربية عُني بها,وثابر عليها,وصرف همته إليها),وانا أقول من بغض العربية بغض العرب,ومن بغض العرب بغض الرسول العربي,ومن بغض الرسول بغض الله,ومن بغض الله بغضه الله,ومن بغضه الله باء بالخسران,وأولج في النيران
              ????????????????????????????????
* تساؤلي :
هل منطق السيد سليم سليم ??
أم الهوى غلاب !!
 
*abdelhafid
19 - سبتمبر - 2006
المسيحيُّون والمسلمون، معًا، من أجل اللغة العربيَّة     كن أول من يقيّم
 
السلام عليكم
لم تكن للغة العربية قبل الإسلام أي مكانة عالمية أو أثر ذي بال ,إلا أنها كانت بين أهلها أوسع وأكبر وسيلة اتصال وكانت لها مكانة في نفوسهم حتى أنهم أقاموا أسواقًا للشعر يتفاخرون ويتبارون فيها ويتبادلون فيها الخبرات وكل ما هو جديد من شعر أو نثر أو خطابة, وكان لهم حكّام يفصلون بين المتنافسين، من أشهرهم النابغة الذبياني الذي كانت تضرب له قبة حمراء من أدَم فيحكم بين الشعراء. ومن الحكام أيضًا أكثم بن صيفي وحاجب بن زرارة والأقرع بن حابس وعامر بن الظَّرِب وعبد المطلب وأبو طالب وصفوان بن أمية وغيرهم.
أشهر أسواق العرب في الجاهلية حتى ظهور الإسلام سوق عكاظ، وسوق ذي المجاز، وسوق مَجنَّة، والمربد.
مكانة اللغة العربية في العصر الإسلامي:
بعد أن انتشر الإسلام وجاءت الفتوحات الإسلامية تترى ودخل غير العرب في الإسلام اتسع استعمال اللغة العربية بين أفراد الأمة الواحدة,وأصبحت هي اللغة الوحيدة والمفضلة للتخاطب,وبفعل العقيدة الإسلامية والأحكام الشرعية تربعت اللغة العربية على عرش اللغات وتوجّت عليها ملكًا,ثم أصبحت لها مكانتها في نفوس الأمة وتقلدت الصدر في العلم والأدب والسياسة وكل مرافق الحياة أكثر من عشرة قرون من الزمن دون منازع ,وهذا ما لم يحصل للغة من قبل.
اللغة العربية لها مميزات لا توجد في باقي اللغات فاستأثرها  الله سبحانه وتعالى في تنزيل القرآن,فأنزل القرآن بلسان عربي مبين,يقول الله تعالى:" بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ",ويقول رب العزة:" قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ",ويقول سبحانه وتعالى:" وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً".
.
 
*سليم
6 - يونيو - 2008
المسيحيُّون والمسلمون، معًا، من أجل اللغة العربيَّة    كن أول من يقيّم
 
كل لغة لها مكانتها عند أهلها وناطقيها,وكل قوم يفخر بلغته حتى ولوكانت بدائية,فكل إنسان يبدع في لغته فتتدفق المشاعر وتتداعى الأفكار وتنساب الألفاظ,والذي يزيد ويرفع من مكانة اللغة أي لغة هو إتساع رقعة نفوذها وكثرة عدد متكلميها  وإرتفاع الإقبال على إستعمال ألفاظها,وهذه الأمور تعود الى سببين:
1.القوة المادية
2.القوة المعنوية.
أما القوة المادية فهي تتمثل في القوة العسكرية  والإحتلال وبسط السيطرة والنفوذ على البلدان وجعل لغة البلد هي لغة المنتصر,بل وإجبار السكان الأصليين على التخاطب بلغة المحتل,كما حصل في الماضي مع الإمبراطورية الرومانية,وكذلك المستعمرات البريطانية في إفريقيا واسيا,وكما حدث في أمريكا مع الهنود السكان الأصليين للبلاد.
وأما القوة المعنوية فهي تتمثل في قوة اللغة نفسها وبلاغتها ورقتها وجمال ألفاظها وتفوقها أدبيًا أو علميًا أو دينيًا, أو كلها مجتمعة...فمثلًا اللغة الفرنسية تفوقت على غيرها من لغات أهل الغرب في أدبها حتى كادت أن تصبح لغة الغرب الأدبية لغزارة مفكريها وأدبائها,واللغة الإنكليزية قد تفوقت على أقرانها علميًا فأصبحت لغة العالم العلمية,واللغة اللاتينية والتي أصبحت أشبة ما تكون اللغة الدينية للنصارى ...
وأما اللغة التي اجتمعت فيها كل هذه الأمور هي اللغة العربية فقد تفوقت على غيرها من اللغات في البلاغة والأدب وكانت حتى عهد ليس ببعيد لغة العالم العلمية وكانت وما زالت لغة الدين لكل المسلمين على اختلاف جنسياتهم وتباين لغاتهم الأصلية,فتجد العربي القح الضارب في البداوة يتكلم العربية ويستعملها في القيام بالفرائض والواجبات الإسلامية,وكذلك تجد المسلم الاندونيسي والإيراني والباكستاني والهندي والإفريقي,والدين كونه يمس شفاف القلوب ويسمو بصاحبه روحيًا جعل منه الدافع والوازع في تعلم اللغة العربية والإقبال عليها بل والإبداع فيها,وتاريخ الأمة الإسلامية يحفل بعلماء اللغة العربية من أصل غير عربي ,وجعل من المسلمين على اختلاف لغاتهم يتألقون في دراسة اللغة العربية وبلاغتها والتفاني في صونها وحمايتها وحمل لوائها في كل الأمصار.
لا شك أن العرب النصارى قد ساهموا في اغناء الأدب العربي من شعر ونثر,ومنهم أبدع وتألق في الشعر منذ العصر الجاهلي وحتى أيامنا هذه,والمسلمون استشهدوا بشعر النصارى العرب للدلالة على ضرب من ضروب البلاغة _وللعلم فقد تلقيت علوم اللغة العربية في مرحلتي الإعدادية على يد أستاذ نصراني "نادر الخوري",وكان على علم باللغة العربية وبلاغتها وعلى أدب جم.
ومن الشعراء الذين مدحوا الإسلام الشاعر أنيس الخوري المقدسي,حيث قال شعرًا:
على اليرموك قف واقرا iiالسلاما وكـلـمـه إذا فـهـم iiiiالكلاما
وقـل يا نهر هل هاجتك iiiiذكرى شـجـت قلبي وهيجت iiiiالغراما
حتى قال:
إلى اليرموك إن تبغوا iiالمعالي وفوق ضفافه فاجثوا iiiiاحتراما
هـنـا الاسلام ضاء له iiحسام غـداة  استلَّ خالده iiiiالحساما
وهـبَّ أبـو عبيدة مثل iiiiليثٍ يـقود وراءه الموت iiiiالزؤاما
فأصلى  الرّوم حربًا أي iiiiحربٍ وفـلَّ  بعزمه الجيش iiiiاللُّهاما
إلى آخر القصيدة,ولكن وللأسف فقد ظهر بعض ادباء  النصارى وطعنوا بالإسلام وحاولوا أن يفصلوا بين طاقته العربية(اللغة) وطاقته الإسلامية(عقيد وشريعة) من أمثال لويس شيخو الذي قال أن القرآن تثر بشعراء العرب النصارى في  الجاهلية_يمكنك أن تردع الى المقال بعنوان"خرافة تأثير الشعر الجاهلي بالعقيدة الإسلامية" في مجالس الوراق.
*سليم
6 - يونيو - 2008
 2  3  4