في الطب النبوي كن أول من يقيّم
في الطب النبوي
سبق و أن افتتحت ملفا بعنوان :" النبات الطبي في الطب النبوي " آمل أن يتيسر لي فيه تحقيق أشخاص النباتات الطبية التي ورد ذكرها في كتب الطب النبوي المتداولة في مكتباتنا العربية . و هذا و الحمد لله ميدان تخصصي و اهتمامي منذ ما يزيد عن ثلاثين عاما . و لقد حالت الأشغال اليومية الإدارية منها و الشخصية دون متابعة الكتابة بشكل منتظم في الموضوع ، و سأعود إليه متى تيسر ذلك إن شاء الله .
و من حيث انني أتتبع باهتمام بالغ ما ينشر في هذا الركن ، فقد إرتأيت أن أساهم بهذة الكلمة في الموضوع :
... للدكتور حسان شمسي باشا ، في موقع بالأنترنت ، بحث قيم في الطب النبوي بعنوان :{ قبسات من الطب النبوي العلاجي } ، أقتبس منه القليل القليل مما أراه يفيد في سياق هذا المف الهام :
يُعرِّف الدكتور حسان الطب النبوي بما نصه :" الطب النبوي مجموع ما تبث وروده عن النبي صلى الله عليه و سلم مما له علاقة بالطب ، سواء كان آيات قرآنية أو أحاديث نبوية شريفة ، و يتضمن وصفات داوى بها النبي صلى اله عليه و سلم بعض أصحابه ممن سأله الشفاء ، أو أنه دعا إلى التداوي بها ، كما يتضمن توصيات تتعلق بصحة الإنسان في أحوال حياته من مأكل و مشرب و منكح ، و تشمل تشريعات تتصل بأمور التداوي و أدب الطب في ممارسة المهنة و ضمان المتطبب في منظار الريعة الإسلامية " .
فهل نحن متفقون أولا عن هذا التعريف ، ليُعرَف عن ماذا نتكلم حين نتطرق لموضوع الطب النبوي .
و للطب النبوي تاريخ و أدبيات ، و نشرت عنه و فيه دراسات و أبحات و مؤلفات ، و تكلم فيه خلق كثير في القديم و الحديث ، و سيبقى الطب النبوي ، من باب العقيدة و السنة و العلم و التبرك محل بحث و تنقيب و اهتمام و عناية ما بقي على وجه الأرض ناطق بالشهادتين .
و قد أورد الدكتور حسان شمسي باشا في بحثه المشار إليه أعلاه نبذة قيمة عمن اهتم بالكتابة في الطب النبوي ، أنشرها بنصها ، و هي :
{ ... وقد أفرد جميع علماء الحديث في كتبهم التي جمعوها من كلام النبوة أبوابا خاصة تحت اسم " باب الطب " ، وكان البادئ منهم في ذلك الإمام مالك في موطئه ، وتبعه في ذلك البخاري فمسلم فأصحاب السنن وغيرهم .
وأول مصنف مستقل عرف لدى المؤرخين في مجال الطب النبوي هي رسالة موجزة للإمام علي الرضا بن موسى الكاظم ( المتوفى عام 203 هـ - 811 م ) ، وقد حققها ونشرها الأخ الأستاذ الدكتور محمد علي البار . ثم ظهر كتاب " الطب النبوي " لعبد الملك بن حبيب الأندلسي ( المتوفى عام 238 هـ - 853 م ) وكان فقيها محدثا لقب بعالم الأندلس ، وهو أول كتاب في الطب النبوي يذكر فيه الأحاديث والأبواب . وقد حقق الكتاب مع تذييله بحاشية قيمة علمية الأخ الصديق الدكتور محمد علي البار .
ويعتبر الموفق عبد اللطيف البغدادي ( المتوفى عام 629 هـ - 1231 م ) أول طبيب قام بشرح طبي لأحاديث الطب النبوي . وكان طبيبا فقيها ونحويا وفيلسوفا ، ومن مؤلفاته
" الطب من الكتاب والسنة " الذي حققه الدكتور عبد المعطي قلعجي .
وألف علماء آخرون كتبا في الطب النبوي ومنهم ابن السني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، والتيفاشي ، والكمال بن طرخان ، والإمام الذهبي وغيرهم .
أما الإمام ابن قيم الجوزية فكان من كبار علماء دمشق ، ويعتبر كتابه " الطب النبوي " أشهر الكتب المصنفة في هذا الفن .
ويعتبر كتاب الإمام جلال الدين السيوطي المتوفى سنة 911 " المنهج السوي والمنهل الروي في الطب النبوي " من أجمع كتب الطب النبوي ، لأنه حوى معظم ما كتبه السابقون عليه بالإضافة إلى توسعه في علم الحديث ... } .
و تجدر الإشارة هنا إلى أن آخر إصدار في الموضوع هو كتاب : { الطب النبوي ـ رؤية علمية للعلاج بالأعشاب و النباتات الطبية و الحجامة } تأليف البروفسور عبد الباسط محمد السيد ، الطبعة الأولى 2005 ، الناشر : شركة مكتبة ألفا للتجارة و التوزيع ـ برج النصر ـ مصر .
و الدكتور البروفسور عبد الباسط هذا ، مشهور و معروف ، له أبحاث رائدة في الطب النبوي ، أعتُرِف بنتائجها العلمية من طرف الهيئات العلمية الغربية ، و له فيها مركبات صيدلية حصلت على كل التراخيص المعمول بها في أختراع و تركيب و بيع الأدوية في عصر العلم هذا ، و هو كذالك دائم الحضور في القنوات العربية و أخص بالذكر منها ، من باب المرجعية العلمية قناتي { إقرأ } و { المحور } .... و في شبكة الأنترنت عشرات المواقع المختصة في الموضوع و فوق هذا و ذاك ، توجد منظمة إسلامية للإعجاز العلمي في القرآن و السنة ، تصدر لها مجلة خاصة و تعقد لها مؤتمرات تعرضت لكل هذه المصطلحات التي تحلو للبعض ذكرها بطريقة لا أجد لها وصفا مناسبا ، من أمثال : غطس الذبابة " ، و " بول الإبل " ، و " الولوغ " و ما اشبه ... فهذه شخصيات و مؤلفات و شهادات و تراخيص و اعترافات و براءات اختراع في المضوع ، لا مجرد تخمينات و نظيات و وجهات نظر ، و ما يظنه البعض أو ما لا يستسيغه .
و للحديث بقية .
|