البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : اللغة العربية

 موضوع النقاش : علم النحو والصرف.    كن أول من يقيّم
 noha 
10 - مايو - 2006
ما الفرق بين النحو والصرف?وما المعنى الغوى والاصطلاحى لكل منهما?اريد ان تعرضو كتب فى هذا المجال    ولكم جزيل الشكر.
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
النحو والصرف    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
 يوجد في مجلس اللغة العربية هذا ، بتاريخ :1 يونيو 2005 ، مجموعة مداخلات حول النحو والصرف ، فيمكن الاستفادة منها ..علما بأن أي كتاب في النحو وأي كتاب في الصرف يمكن أن يقدم مثل هذه المعلومة .. باختصار أو تفصيل بحسب الكتاب ..
*داوود
11 - مايو - 2006
كتاب شرح ابن عقيل    كن أول من يقيّم
 
نريد طرح مراجع و كتب النحو عبر الوراق للأستفادة من المواضيع المختلفة و لإثراء النقاش و تبادل وجهات النظر فى بعض المؤلفات و الموضوعات وكيفية الإطلاع على أبواب و مواضيع النحو العربى .
منصور
8 - يونيو - 2006
رأي لابن خلدون ... ما أحرانا به :    كن أول من يقيّم
 

السلام عليكم ورحمة الله :

 

 سبق أن نوقشت هذه التعريفات في مجالس الوراق، قسم اللغة العربية ، وأزيد هنا بعض الفوائد :

علم (النحو) يعنى بالنظر في أواخر الكلم وما يعتريها من إعراب وبناء،

جاء في كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي :

" النَّحْوُ: القَصْدُ نَحْوَ الشّيء. نَحَوْتُ نحوه، أي: قَصَدْتُ قَصْدَهُ وبلغنا أنّ أبا الأسودِ وضع وجوهَ العربيّة، فقال للناس آنحوا نَحْوَ هذا فسُمْي نحواً. ويُجمعُ على الأَنْحاء. قال:

وللكلامِ وجوهٌ في تَصَـرُّفِـه ** والنّحو فيه لأهل الرأي أنحاءُ

والنّاحيةُ من كلّ شيءٍ: جانِبُه،ويقال: نحيّته فتنحَّى "

وقال : " والجِهَةُ : النَّحْوُ .  يُقال: أخذتُ جِهَةَ كذا، أي: نَحْوَهُ "

في لسان العرب : مادة ( نحا )

" النَّحْوُ: إِعراب الكلام العربي. والنَّحْوُ: القَصدُ والطَّرِيقُ، يكون ظرفاً ويكون اسماً، نَحاه يَنْحُوه ويَنْحاه نَحْواً وانْتَحاه، ونَحْوُ العربية منه، إِنما هو انتِحاء سَمْتِ كلام العرب في تَصَرُّفه من إِعراب وغيره كالتثنية والجمع والتحقير والتكبير والإِضافة والنسب وغير ذلك، ليَلْحَق مَن ليس من أَهل اللغة العربية بأَهلها في الفصاحة فيَنطِق بها وإِن لم يكن منهم "

وقد رادف ابن منظور بين النحو والإعراب فقال : "عرب منطقه أي هذبه من اللحن. ولإعراب هو النحو، إنما هو الإبانة عن المعاني بالألفاظ. وأعرب كلامه إذا لم يلحن في الإعراب "

جاء في لسان العرب : مادة ( صرف )

"الصَّرْفُ: رَدُّ الشيء عن وجهه، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصارَفَ نفْسَه عن الشيء: صَرفَها عنه. وقوله تعالى: ثم انْصَرَفوا؛ أَي رَجَعوا عن المكان الذي استمعُوا فيه، وقيل: انْصَرَفُوا عن العمل بشيء مما سمعوا. صَرَفَ اللّه قلوبَهم أَي أَضلَّهُم اللّه مُجازاةً على فعلهم؛ وصَرفْتُ الرجل عني فانْصَرَفَ " وذكر معان عدة فلتنظر .

أما في الاصطلاح، فقد عرفه ابن الحاجب بقوله : " التصريف علم بأصول تعرف بها أحوال أبنية الكلم التي ليست بإعراب " وهو تحويل أصل الكلمة إلى معان مقصودة، مثل قولنا : ضرب يضرب اضرب، على التوالي في الماضي والمضارع والأمر ..

والفرق بين علم النحو واللغة كما ذكر السيوطي في كتابه المزهر، نقلا عن أبي حيان في شرح التسهيل :

"  .. أن علمَ النحو موضوعُه أمورٌ كليّة، وموضوعُ علم اللغة أشياء جزئية، وقد اشتركا معاً في الوضْع "

 

********************************

 

تتمة ذات صلات وفوائد :

 عرف ابن خلدون صناعة العربية بقوله : " هي معرفة قوانين هذه الملكة ومقاييسها خاصة. فهو علم بكيفية، لا نفس كيفية " فابن خلدون فرق بين المعرفة بالقوانين، وهي الأصول التي تنبني عليها اللغة العربية، سواء ما يتعلق بأصول النحو، أو الصرف، أو البلاغة والبيان والبديع،.. وغير ذلك ما له علاقة باللغة .

  والعلم بهذه القوانين وسيلة إلى شيء وليست هي غاية في حد ذاتها، ولذلك فرق ابن خلدون بين حصول الملكة في النفس والتمكن بها من مجاراة أساليب الكلام، وإجرائه على أوجهه، وحصول ملكة التخاطب، والقدرة على كتابة المنثور والمنظوم، أو على أقل تقدير حصول حد أدنى لملكة الفهم .

  ولا يعني ذلك التزهيد من مدارسة قوانين اللغة وأصولها، ولكن ما نعنيه هو التفريق بين ما هو مقصد، وبين ما هو وسيلة، والإغراق في الوسائل يفوت هذا المقصد، خاصة إذا نفقت فيه الأعمار والسنون، بحيث يخرج الطالب بعد سنوات من الجد في الحفظ ودراسة متون اللغة بحصيلة كبيرة، ولكن بدون مقدرة على توظيف هذه الأصول، في المخاطبات والمكاتبات .

  وقد يقال : فكيف السبيل إلى الحصول على هذه الملكة ?    

  أجاب ابن خلدون عن هذا التساؤل بقوله :

  " حصول ملكة اللسان العربي إنما هو بكثرة الحفظ من كلام العرب، حتى يرتسم في خياله المنوال الذي نسجوا عليه تراكيبهم فينسج هو عليه. ويتنزل بذلك منزلة من نشأ معهم وخالط عباراتهم في كلامهم، حتى حصلت له الملكة المستقرة في العبارة عن المقاصد على نحو كلامهم " الفصل الخمسون في أن ملكة هذا اللسان غير صناعة العربية، في علوم اللسان العربي .

  وهذا الأمر في غاية الصحة، ومن رابه من ذلك شيء فلينظر في سير البلغاء والفصحاء، حيث إن أكثرهم يتعرضون للأعراب، ويعايشون أهل البادية فترة من الزمن، وأخبار الحلقات الأدبية المنتشرة في كثير من البلاد لا يخفى أمرها .

  ومن أُعطي التوفيق، من جمع بين الأمرين وخلُص له لبهما، وزاوج بين معرفة الأصول والقوانين وبين حفظ كلام العرب .

  وقريب من الأمثلة التي ذكرها ابن خلدون، ممن يكون عالما بأصول حرفة من الحرف، دون القدرة على القيام بها في الواقع، ما نجده في تراجم بعض الفقهاء الذين كانوا يعرفون بكثرة محفوظاتهم، فمع كثرة المحفوظ حينما يُسألون عن نازلة لا يكادون يعرفون توجيهها، وسبب ذلك أن غاية ما كانوا يصبون إليه حفظ المتون الفقهية الكبار مثل المدونة والعتبية والمستخرجة، وغيرها من دواوين الفقه .

  ولذلك يقرر ابن خلدون نتيجة في غاية الأهمية، ملخصها أن الاقتصار على كتب المتأخرين العرية عن شواهد العرب وأمثالهم، لا تحصل بها هذه الملكة، بل قد " نجد كثيراً ممن يحسن هذه الملكة ويجيد الفنين من المنظوم والمنثور، وهو لا يحسن إعراب الفاعل من المفعول، ولا المرفوع من المجرور، ولا شيئاً من قوانين صناعة العربية "

 " وأما المخالطون لكتب المتأخرين العارية من ذلك، إلا من القوانين النحوية، مجردة عن أشعار العرب وكلامهم، فقلما يشعرون لذلك بأمر هذه الملكة أو يتنبهون لشأنها، فتجدهم يحسبون أنهم قد حصلوا على رتبة في لسان العرب، وهم أبعد الناس عنه "

  وإن من أعظم الكتب في هذا المجال، ما نجده عند اللغوي الكبير محي الدين عبد الحميد، الأديب الأريب ? رحمه الله ? في تحقيقه لكتاب قطر الندى و بل الصدى / و معه كتاب سبيل الهدى بتحقيق شرح قطر الندى / تصنيف أبي محمد عبد الله جمال الدين بن هشام الأنصاري .

  حيث يعتني بالشواهد النحوية أيما اعتناء، فلا يكتفي بتوظيف القواعد، بل يزيد على ذلك لغة وبلاغة وأدبا .

  ومن الكتب التي اعتنى بها في هذا المجال :

 * أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك. عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك و هو الشرح الكبير من ثلاثة شروح / تأليف أبي محمد عبد الله جمال الدين بن يوسف بن أحمد بن عبد الله بن هشام الأنصاري المصري. تأليف محمد محيي الدين عبد الحميد . - بيروت : دار الجيل,  - 4 مج.

* التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية / محمد محي الدين عبد الحميد .

* اللباب في شرح الكتاب / تأليف عبد الغني الغنيمي الدمشقي الميداني الحنفي ؛ على المختصر المشتهر باسم "الكتاب" الذي صنفه أبو الحسين أحمد بن محمد القدوري البغدادي الحنفي ؛ حققه و فصله و ضبطه و علق حواشيه محمد محيي الدين عبد الحميد، محمود أمين النواوي . - بيروت : دار الحديث,  - 2 مج.

* شرح ابن عقيل على ألفية أبي عبد الله محمد جمال الدين بن مالك. و معه كتاب منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل / تأليف محمد محيي الدين عبد الحميد . - بيروت : المكتبة العصرية,  - 2 مج.

* شرح شافية ابن الحاجب. شرح شواهده / تأليف رضى الدين محمد بن الحسن الأستراباذي النحوي. عبد القادر البغدادي ؛ حققها و ضبط غريبها و شرح مبهمهما محمد نور الحسن، محمد الزفزاف، محمد محيي الدين عبد الحميد . - بيروت : دار الكتب العلمية,  - 4 مج.

والله أعلم .

*سعيد
10 - يونيو - 2006