البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : الفلسفة و علم النفس

 موضوع النقاش : أطروحـة كونـية..!    قيّم
التقييم :
( من قبل 3 أعضاء )

رأي الوراق :

 abdelhafid 
29 - ديسمبر - 2005

وهي كتاب ضخم يقع في ثلاثة مجلدات و 2317 صفحة بعنوان:

 

الانحراف العقدي في أدب الحداثة و فكرها / لمؤلفه :

الدكتور سعيد بن ناصرالغامدي  . صدر عن دار الأندلس الخضراء

للنشر و التوزيع، جدة ،ط 1-1424ه...وتم توزيعه مؤخرا..

*الغامدي يشن نيرانه على المبدعين و المفكرين و الحداثيين.

*الحداثة و العلمانية هي سموم فكرية و مفاهيم ضلالية و خمورفكرية.

*من الأسماء المكفرة و المذمومة -ما يزيد على المائتين-

-محمود درويش -أدونيس -جابرعصفور-طه حسين -غسان كنفاني

-رفاعة الطهطاوي -البياتي -الفيتوري -عبد الرحمن منيف -قاسم أمين

-علي عبد الرازق -نازك الملائكة -يوسف ادريس -حسين مروة

-الطاهر وطار -الطاهربنجلون -حنا مينه -توفيق الحكيم -نجيب محفوظ

-سعد الدوسري -عبد الله الغذامي -رجاء النقاش -محمد بنيس -سعيد عقل

-غالب هلسا -الطيب صالح -لطيفة الزيات -اميل حبيبي -لويس عوض

-نوال السعداوي -سميح القاسم -عبد الرحمن الشرقاوي -غالي شكري

-أنسي الحاج -يوسف الخال -خير الدين التونسي -غادة السمان-م.شكري

-سعيد عشماوي - نزار قباني -جـبران - محمد أركون -محمد عابد

الجابري-............................................................

 

**لم يترك الغامدي واحدا من مبدعي و مفكري و حداثيي العصر العربي

الحالي الا و خصه بأقبح النعوت و الأوصاف ، يقول عن الفيتوري مثلا:

شاعر حداثي سوداني الأب ،مصري الأم ،ليبي الجنسية ،أسود البشرة ،قصير

القامة ،ذميم الوجه ،أثر ذلك عليه نفسيا فعاد باحباط عليه ، وتعصب للزنجية

....له ديوان شعر حداثي مليء بالعنصرية السوداء ،ثم اليسارية الرعناء ،

يقال أنه تاب أخيرا من الحداثة ، و الله أعلم بحاله الآن -ص.231

**والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

 

 1  2 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
رسا لة مفتـوحة..    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 

شاكر النابلسي يلتمس من العاهل السـعودي

-تشكـيل لجـنة تحقـيق -في الموضـوع .

......لقد وقع في المملكة العربية السعودية يا صاحب الجلالة

حدث ثقـافي خطير يجب أن ننتبه الى خطورته قبل أن ينتبه

له الآخرون ،ويستغلـونه للطعن في ثقافتنا و النيل من قيمنا..

...و تمت طباعة هذا البحث في جـدة ، وفي كتاب تم بيعه في

أسواق المملكة و خارجها في -1424ه*2003م-وفي هذا البحث

يفتي الباحث سعيد بن ناصرالغامدي بـردة أكثر من مائتي

مفـكر، وشاعـر، وكاتب ، وفيلسـوف ، وباحث ، وناقـد عربي

وسعـودي ،و يدعـو صراحة لاغتيـالهم ، ورفع عصـمة الدم

عن هذه النخبة من المبدعـين العرب ...............

اننا نلتمس من جلالتكم الأمر بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع

الخطير، لتبرئة ذمة جامعة الامام محمد بن سعـود الحكومية من هذه

الفتاوي الارهـابية بالجـملة ، والتي لا تخدم غير الأرهابيين داخل

المملكة و خارجها.

والسـلام عليـكم و رحـمة الله و بركـاته .

*abdelhafid
31 - ديسمبر - 2005
العقل لا يمكن أن يكون ضد نفسه.    كن أول من يقيّم
 

ليسمح لي الأخ الكريم الذي طرح موضوعا للنقاش وسماه :" أطروحة كونية.."، ليسمح لي أن أقول له إنها أطروحة غامدية لا أقل ولا أكثر.

لقد وهبنا الله عز وجل العقل ليميزنا عن باقي الكائنات الحية، وبالتالي لنستعمله لما فيه خير الإنسانية، فالعقل لا يمكن أن يكون ضد نفسه عندما يعي عالميته، وقد يكون عكسيا عندما يكون  قاصرا في منطلقاته.

يبدو أن السيد سعيد بن ناصرا لغامدي  يعاني من الزائد في العصبية  المغلفة  بمذهبه ، فهو يعتقد أنه يدافع عن الدين لكنه يسيء إليه، هل يمكن يخدم الهجوم  الناري  على العقل ونتائجه الدين الإسلامي?

إن اولئك الذين هاجمهم سوف لا يردون عليه باعتبار أن لغته بعيدة كل البعد عن ما  يهم العربي المسلم حاضرا واستقبالا، فعدم الرد عليه يعتبر في حد ذاته ردا، الرد الواقعي يجب أن  يهتم بإعادة النظر في المناهج الدراسية التي أنجبت مثل السيد سعيد بن ناصرا لغامدي ، فكتاباته في نظري لا تعتبر قيمة مضافة إيجابية بل هي تعبر عن أزمة  وانتكاسة ...

العياشي
28 - يناير - 2006
عندما يموت العقل ...    كن أول من يقيّم
 

بسم الله الرحمن الرحيم

في البداية أقدم الشكر إلى صاحب هذا الموضوع والذي بطرحه فتح باباً واسعا من التأمل في المأساة التي تمر بها امتنا الإسلامية والعربية ,من خلال قرأة سريعة لما أتى في كتاب الغامدي لم يشدني شيء أكثر من ما شدتني هذه الجملة : (( الحداثة و العلمانية هي سموم فكرية و مفاهيم ضلالية و خمور فكرية.)) والتي اعتقد أنها تمثل الأساس الفكري والهدف الرئيسي للغامدي والتيار الذي ينتمي إليه في حربهم التكفيرية .

شدني انه يجعل الحداثة والعلمانية في مقام واحد وكأنهما وجهان لعملة واحدة تتشاركان في الصفات التي يصفهما من دون تمييز , وربما يعتقد أن الحداثة هي العلمانية بعينها لا فرق بين الاثنين , من خلال هذا الواقع الذي يعرض لنا صورة واضحة عن البرنامج النموذجي للتفكير التكفيري والذي انفردت به السلفية دون باقي المذاهب الإسلامية نستطيع أن نتعرف على نظام يسعى إلى فرض الهيمنة الفكرية على المجتمعات الإسلامية والعربية عن طريق إقصاء الآخر بالموت أو التكفير , ولا ننكر أن هذا التيار له مساحته الغير صغيرة في أوساط مجتمعاتنا والشواهد على هذا كثيرة , يجول في ذهني احتمالان لفكرة الكاتب في جملته هذه , الأولى : أن الكاتب غير مدرك لمعنى الحداثة والعلمانية كل على حده ولهذا يصفهما بما وصف , والاحتمال الثاني : أن الكاتب مدرك تماما لمعنى الحداثة والعلمانية ولكنه ينفيهما بكل أشكالهما من الأساس , فإن كان يدري فتلك مصيبة وإن كان لا يدري فالمصيبة أعظم , ففي الاحتمال الأول تكمن المشكلة في أن الكاتب يجهل أساسا معنى ومفاهيم كلتا الكلمتين وهو يتصور انه عارف بهما  فهنا نراه قد وقع في جهل مركب يجر ورائه الأفكار البسيطة إلى العداوة والبغضاء تجاه أمور ليس لهم معرفة بها في حقيقة الحال سوى ما يمليه عليهم شيخهم , وهنا في اعتقادي يكون البناء الأعوج للأسس الاجتماعية للمجتمع الإسلامي الذي تفرد به مشايخه في توظيف الدين على أساس ما يرون فيه مصلحة لمآربهم , فترى في بعض الدول الإسلامية حتى الآن من  لا يعترف بهبوط الإنسان على سطح القمر بل ويعتبر ذالك كفرا ,

هذا في الاحتمال الأول ,وأما في الاحتمال الثاني فهذا ما أراه مصيبة بحق هو معرفة الكاتب بما يقول , فنفيه وإقصائه للحداثة وهي (( القانون الطبيعي للمسيرة الإستمرار والبقاء الإنسانية )) يعني أنه يدعو الأمة الإسلامية والعربية إلى قتل العقل والتمثل بالشيخ ابن تيمية , وترك التفكر والتأمل ونبذ الإشراك في قافلة التطور البشري , أي انه يدعو امة بأكملها للموت طوعا ورهبا , فما هي اللغة التي تعتقدون بأننا بها نستطيع أن نواجه هذا المد الحجري والذي اكل الدهر عليه وشرب ومع الاسف الشديد عاد إلينا الان متلبسا بحجة الإسلام ?!!

ينتصر الحق عندما يجادل العقل, ولكنه مهزوم إذا جادله الجهل.

لكم مني التحية والتقدير

 

سلطان بن علي
22 - فبراير - 2006
مكىيتسبكشسنتثب    كن أول من يقيّم
 

السيد / " دقيق في ألفاظه", شد انتباهه أن الغامدي يجعل الحداثة و العلمانية شيء واحد , في حين أن الغامدي قال : " إن الحداثة و العلمانية خمور فكرية " , ولم يقل " إن الحداثة التي هي العلمانية خمور فكرية " , ألا يجيد السيد /  " دقيق في ألفاظه " القراءة ? ثم إن هناك بالفعل قرابة بين الحداثة و العلمانية بدليل أنك تشملهما معا برعايتك ... صح ? ثم إننا لم نخطئ في البخاري .... "إتلم تنتون على تنتن و الإثنين أنتن و أنتن ".... وبدلا من أن تقدم الشكر لصاحب الموضوع , قدم له العون في ملف " لماذا لا يوجد لدينا فلاسفة "

*يحيي رفاعي سرور
14 - مارس - 2006
لماذا هي كونية !    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 

بداية أشكرالأخوين العياشي و سلطان على مداخلتيهما .

لقد أبدى الغامدي مهارته! في الإلمام بكل القضايا الكونية

الفلسفية و الشرعية و الشعرية و النظرية و التاريخية و السوسيولوجية

فهو عليم بكل شيء -كيحيى الرفاعي-نظري و تطبيقي ،حيث بدأ

دراسته من آدم و حواء ثم نوح و صالح عليهما السلام حتى النبي محمد

صلى الله عليه وسلم .وتحدث عن أرسطوو أفلاطون و التراث الإغريقي

الفلسفي و مصر-الوثنية-الفرعونية ، و الرومان و الفرس و الهند والمجوس

و النصارى و اليهود ، ثم انتقل إلى العصور الإسلامية المختلفة حتى وصل

إلى الدولة العثمانية ، ثم الاستعمارالأوروبي لبلاد المسلمين و العرب....

إنه يرصد الانحرافات الكونية كلها! من ابليس حتى أبي لهب ، ومن ابن عربي

حتى جورج حنين ، ومن فرويد و دوركهايم إلى حسن حنفي..و من الرصافي

و الزهاوي وشوقي إلى الخال ، وجبرا ، وأنسي الحاج و ادونيس.....

ومن السوريالية و الوجودية و الرمزية إلى مجلة شعر، والآداب و الناقد..

ومن نابليون إلى رامبو و بودلير، و من محمد علي باشا إلى أتاتورك

وعبد الناصر و الحبيب بورقيبة....

*abdelhafid
18 - مارس - 2006
تحية من القلب    كن أول من يقيّم
 

الأخوة الأعزاء 000تحية من القلب  0وبعد  000منذ فترة ،سمعت عن هذه الدراسة ولكن لم أستطع الحصول عليها ، أظن أنها دراسة شاملة وفقا لمن يتحدث عنها ،ما الذى يمنع أن  تكون موضع نقد وفحص وتمحيص ??وياليت من حصل عليها   ،أن يشركنا معه فى القرا ءة    ،ولتصبح مثار بحث نزيه ، وقول سديد ،ورؤية منصفة  0 لما   لها وما  عليها 000سواء يراها   بعضنا ( أطروحة كونية )، أو أراها  أنا   ، مثلا ،( تاريخ البشرية )، أو يراها غيرنا  ( كلمة حق )، فا لمهم 00كيف تتاح لى أو لغيرى الفرصة لمعرفة صوابها وخطئها إن أمكن ???

*عبدالرؤوف النويهى
21 - مارس - 2006
لأصدقائي القداما اللذين هجروا موضوعنا    ( من قبل 3 أعضاء )    قيّم
 

إخواني اللذين يشاركون في هذا الموضوع الذي أصبح جميلا بمشاركتهم بما أعرفه عنهم وعن طريقة حوارهم ويعرفونه عني على ما أعتقد أيضا :

سلام الله عليكم جميعا مني ومن خلال كل من أحب كلمة السلام وأمن بها بكل أبعادها مهما كانت عقيدته التي يؤمن بها وينتمي إليها .

إن الربط بين العلمانية والحداثة ليس خطاء بإعتقادي , كما وأن الربط بين الأدين جميعها لم يكن خطاء بشهادة القرآن الكريم الذي وعلى العكس تماما حثنا وألح علينا بذالك لآ بل أمرنا به عندما أدخله ضمن أركان الإيمان الخمسة وهي الإيما بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر .

قبل أن نتحدث عن العلمانية والحداثة ونذمها كما يفعل البعض منا أو نتوجس منها الخيفة كما يفعل البعض الأخر أو نقع بين حيص بيص ولا ندري في أي إتجاه نمضي كما يفعل الباقون , لابد لنا أولا من فهم التركيبة البشرية التي قال الله سبحانه وتعالى عنها ( لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم ) وكلمت أحسن تعني الأفضل على الإطلاق حتى بالنسبة للمولى سبحانه وتعالى , وإلا لجائت الآية الكريمة بنحوا أخرا كأن يقول الله سبحانه وتعالى = لقد خلقنا الإنسان حسن التقويم أو جيد التقويم مما يوحي للقارء بأن هناك إستمرارية أو حتى نية لإيجاد ماهوا أحسن وأفضل منه = كما وأننا لابد أن نذكر الأية التي تقول ( فإذا سويته ونفخت فيه من روحي ) وفوق ذالك كله لابد لنا من التفكر بأحد أسماء الله الرائعة – وكلها رائعة – ألآ وهوا المحيط .

ولكي أشرح لكم معنى العلمانية والحداثة برأي لابد لي أولا أن أعيد على مسمعكم ماسجلته من إعجاب بما قاله الأستاذ الكبير وحيد في موضوع لماذا لايوجد لدينا فلاسفة والذي قلت فيه :

لقد أعجبت أيما إعجاب بموضع الأستاذ الكبير وحيد متى تموت الفلسفة ومتى تحيى والذي جاء على خمسة مراحل مما دفعني لأقيمها جمعها بالنجوم الخمسة بعدما أنهاها بسؤاله الخاص به والصادر من أعماق فكره والذي يستغرب فيه الواقع الحالي ويقول :

إن حياة الفلسفة ضرورة طالما أن الحياة تعني حرية الفكر والبحث , والغريب فعلا أن تموت الفلسفة والحياة باقية , أن تفنى الفلسفة وهناك إنسان حي عاقل .

أستاذي الكريم وحيد :

لقد قلت سابقا فيما قلت بأنني لاأؤمن بوجد فليسوف واحد حتى الأن منذ بدء الخليقة إلى يومنا هذا , وما زلت مصرا على قولي هذا رغم أن جميع الأعضاء المشاركين في حوارنا هذا لم يعقبوا على ماذكرت ?

أنا أعلم تماما أن الجنين يتحرك في رحم أمه , ولاكنك لوتخيلت معي الفضاء الداخلي الرحب بالنسبة له وهوا مازال نطفة صغيرة في رحم أمه لأيقنت تماما بأن صغر حجمه هذا مع إتساع الفضاء الخارجي الذي يحيط به قادرا من كل بد على إعطائه أبعاد فكرية كثيرة نابعة عن نظرته التحليلية للأمر التي تدور حوله .

غير أن هذا الطفل الصغير يكبر حتما في أحشاء أمه لتضيق عليه المسافة شيئ فشيئ مما يوصله في نهاية الأمر وعندما يرى أبعاد الكون الخارجي عنه وهي تقترب منه أكثر فأكثر إلى اليقين الحتمي من أنه سيطحن حتما من هذا المحيط به والذي سيخنقه في نهاية الأمر عندما يطبق عليه تماما , لاتراه هنا يستغرب كل الإستغرب عندما يولد من رحم أمه الذي كان يظنه كونا عظيم في ذاكرته منذ أجيال وأجيال مع بداياته الأولى عندما كان نطفة صغيرة .

وعليه دعني أطلب منك هنا أن تعمل خيالك الخصب معي وأنت ممن يؤمنون بأن الله هوا المحيط  الذي يحيط بنا ?

وعليه وبما أنه هوا المحيط الذي يحيط بنا فإننا حتما ضمن هذا المحيط , أي أننا إذا أعملنا فكرنا بعض الشيئ دون الخوف الذي يسطر علينا تماما -- ممن يوهموننا بأن الخوض بغيبيات الله سبحانه وتعالى جريمة نعاقب عليها وكأنهم بذالك يريديون للعقل أن يقف عند حدوده دون حداثة وعلمانية وتطور ليولد الجنين معاقا -- فلربما نجد أن موت الفلسفة الذي ذكره أستاذي وحيد هوا دليل الوحيد على ولادتها من جديد وبشكل جديد في كون جديد .

أن عدم إعترافي بكلمة فيلسوف أو الفيلسوف الكامل إن صح التعبير هوا أنني أدرك تماما بأننا جزء من الكل , وهذا الكل من وجهة نظري هوا الجنين الموجود في رحم الكون والذي يتابع طريقه في التطور والنموا حتى تحين لحظة الولادة , ولايكون له أن يكون فيلسوف كامل بالطبع قبل أن يخرج من رحم أمه ليتعلم في مدرسة الحياة ألآمتناهية وعلمها ألآمتناهي كما أن علم الله سبحانه وتعالى لآمتناهي ( لتركبن طبقا عن طبق )

أن ما يثلج صدري بعد هذا العلم الذي علمني إياه ربي هوا قوله ( وفوق كل ذي علم عليم ) مع تأكيد بأن كل كلام ربي يثلج القلوب لو دققنا النظر فيه من وجهة نظر حداثية تفرض ذاتها علينا لأننا وبحد ذاتنا في حالة حداثة مستمرة .

فالعلمانية التي يرفضها بعضنا الأن هي نوع من أنواع الفكر الضروري من كل بد لهذا الجنين الذي تتكاثر خلايه ومكونته الطبيعية كالحديد والكلسيوم وغير ها وغيرها يوما بعد يوم ليكتمل نموه كما هوا الحال بالنسبة للحداثة .

فلوا بقيت الحية مثلا على جلدها القديم دون أن تغيره وتكتسي بغيره لماتت خنقا عندما يضيق عليها , ولهذا السبب بعينه لم يرسل الله رسالته السماوية للإنسان دفعة واحدة وإنما أرسله على مراحل لتتناسب وتطوره .  
محمد فادي
22 - يونيو - 2006
ها أنا أرى كيف أصبح "نَبْتُ الصمت" شجراً باسقاً..    كن أول من يقيّم
 
*abdelhafid
17 - يوليو - 2009
استدراك..    كن أول من يقيّم

رأي الوراق :
 

شاكر النابلسي


-1-
قرأت قبل أيام، خبراً على الموقع الاليكتروني "الساحة العربية" في الانترنت وعنوانه
www.alsaha.com  يقول أن جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، قد فصلت الأكاديمي سعيد ناصر الغامدي من الجامعة، وسحبت درجة الدكتوراه التي سبق ومنحتها له على رسالته الصاخبة "الإنحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها"، في 2003.
لقد سبق وكتبت حول رسالة الدكتوراه هذه، وهي رسالة دكتوراه في أكثر من 1500 صفحة وفي ثلاثة أجزاء، يلعن بها الأستاذ الغامدي (سنسفيل) الحداثة والحداثيين كما فعل من قبله الأصولي السعودي المتشدد عوض القرني في عام 1988 في كتابه (الحداثة في ميزان الإسلام) والذي قدم له الراحل مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز بن باز، الذي كان له مع الحبيب بورقيبة سجال طويل وحاد، انتهى بتكفير الزعيم بورقيبة.
-2-
ما غاظني وأزعجني في كتاب الأستاذ الغامدي، ليس هجومه الحاد والمتطرف على الحداثة والحداثيين. فمن حقه أن يبدي رأيه، ومن حقه علينا أن نحترم هذا الرأي. ولكن ليس من حق الأستاذ الغامدي، أن يهدر دماء كل الحداثيين في العالم العربي كما فعل الشيخ عوض القرني عام 1988. فمن صفحة لأخرى، يؤكد الباحث الغامدي، من أن خطاب الحداثيين العرب، عبارة عن "الضلال، والزيغ، والإلحاد، والانحراف، والسخف، والتهافت، والانحدار، والتبعية، والغثائية، ونحو ذلك" (ص 12). ويكفي أن نصف كتاب الغامدي، بأنه مجزرة ثقافية، من خلال اتهامه للشعراء العرب بـ "الدعارة، والعهر، والإلحاد، والكفر، والضلالة، والظلام. وبأنهم شعراء الشرك النجس، والفكر الدنس، والانحطاط، والتخلف ، والمادية" (ص 1762). وهذا لا  يليق بأي جزّار في أي مسلخ حيواني أن يقوله، فما بالك بباحث أكاديمي، يقوله ويكتبه، في بحث أكاديمي في جامعة إسلامية رسمية، وشرعية، هي "جامعة الإمام محمد بن سعود"، ويُمنح على بحثه المجزرة هذا، درجة الدكتوراه، مع مرتبة الشرف بامتياز!
وهو ما دفعني إلى كتابة رسالة مفتوحة إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز.
-3-
وقلت في رسالتي آنذاك:
"أن التزمت، والتشدد، والنظرة الضيقة إلى واقعنا وإلى العالم، هي التي أودت بنا إلى مهالك كثيرة في الماضي والحاضر. وأن التسامح، والجدل، بالحُسنى، واحترام الرأي، والرأي الآخر، هو الذي أدى إلى احترام العالم لأفكارنا، ومبادئنا، ورسالتنا.
لقد وقع في المملكة العربية السعودية يا صاحب الجلالة حدث ثقافي خطير، يجب أن نتنبه إلى خطورته قبل أن يتنبه له الآخرون، ويستغلونه للطعن في ثقافتنا، والنيل من قيمنا. وهو يتلخص بقيام الباحث السعودي سعيد بن ناصر الغامدي، طالب الدكتوراه بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بكتابة رسالة دكتوراه تحت عنوان: "الانحراف العقدي في أدب الحداثة وفكرها" وبما أن المصائب لا تأتي فرادى، فقد قامت بمباركة هذه الأحكام الجائرة لجنة من أساتذة جامعة الإمام محمد بن سعود الحكومية الرسمية، ومنحت الباحث درجة الدكتوراه بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى. وهذا يعني أن الأكاديميا السعودية الرسمية المتمثلة بهذه الجامعة وبأساتذتها، قد حرصت على اهدار دماء  أكثر من مائتي مثقف في العالم العربي، مذكورين في هذا البحث بالاسم.
أعلمُ جيداً، إن المملكة العربية السعودية يا صاحب الجلالة، وهي تخوض الآن حرباً لا هوادة فيها ضد الإرهاب المدمر لكل القيم الإسلامية والعربية الحقة والصحيحة، حريصة كل الحرص على أن لا تكون مثل هذه الأحكام صادرة عن جامعة حكومية رسمية كبيرة، تورّط المملكة إعلامياً ودبلوماسياً.
إننا نلتمس من جلالتكم الأمر بتشكيل لجنة تحقيق في هذا الموضوع الخطير، لتبرئة ذمة جامعة الإمام محمد بن سعود الحكومية من هذه الفتاوى الإرهابية بالجملة، والتي لا تخدم غير الإرهابيين داخل المملكة وخارجها".
-4-
فما كان من الجامعة إلا أن سحبت رسالة الدكتوراه من الأستاذ الغامدي، وطردته من الجامعة، حسب ما قال موقع "الساحة العربية"، الذي أضاف:
"لا يسعنا إلا أن نشكر أستاذنا الكبير شاكر النابلسي الذي وقف معنا في الثمانينات وقفة البطولة بكتابه (نبت الصمت) الذي كبح به بعض عنفوان التيار التقليدي المحافظ الذي شن حملته آنذاك بكل شوفونية وحقد وتشنيع، ثم ها هو يبقى ليرى أن "نبت الصمت" (وهو عنوان كتاب نقدي للشعر الحداثي السعودي، نشرته عام 1992 ) أصبح شجراً للثقافة والإصلاح والتغيير، يستظل المجتمع السعودي تحت ظلاله الآمنة، ولكنه يقف وقفة البطولة مرة أخرى، ليطرد آخر فلول التتار."
-5-
وأكرر أن من حق الأستاذ ناصر بن سعيد الغامدي، أن يقول في الحداثة وفي غيرها من مفاهيم العصر الحديث ما يشاء، وأن يبحث ما يشاء، ويُطلق الأحكام كما يشاء، فهذا من حقه كباحث، ومن حقنا أن نرد عليه. ولكن ليس من حق الأستاذ الغامدي، أن يهدر دماء الحداثيين، ويرميهم بالإلحاد، والدعارة، والعهر، والكفر، والضلالة، والظلام. ويطلق على شعرائهم تُهم الشرك النجس، والفكر الدنس، والانحطاط، والتخلف ، والمادية. كما قال في كتابه (ص 1762).
السلام عليكم.
أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه
*abdelhafid
17 - يوليو - 2009
يحشر المرء مع من أحب.... الله الحق .    ( من قبل 4 أعضاء )    قيّم

رأي الوراق :
 
عندما يعرض الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي اهتماماته أمام مجموعة من المؤيدين فإنه لا يقتصر فقط على كيفية التعبير بوضوح عن هذه الاهتمامات بل تتعداها أيضا إلى ما يمثله بنفسه كشخص يحاول تعزيز قضاياه. إنه يكتب الأفكار لأنها –بعد طول تفكير- هي التي يؤمن بها .. ولأنه أيضا يريد إقناع الآخرين بوجهة النظر هذه .. الدكتور سعيد له تاريخه .. وقِيَمه .. وكتاباته .. ومواقفه .. ووقود من التجارب التي –رغم خصوصيتها- تداخلت في الشأن الثقافي العام وشكلت كيانا معقدا تمازج فيه عالمه الخاص بعالم الجمهور الكبير. ولأنني أفترض في الدكتور سعيد أنه مثقف وُهِبَ مَلَكةً عقلية لتوضيح وجهة نظر وموقف وفلسفة ورسالة فإني أفترض أيضا أن لهذا الدور محاذيره ولا يمكن القيام به من دون شعور المرء بأنه إنسان مهمته أن يطرح علنا للمناقشة أسئلة محرجة و يجابه التصلب التقليدي (بدل أن ينتجه) . إن هذا النقد لا يعني المعارضة فقط .. بقدر ما يهمه طرح أسئلة وإحداث فروق وإعادة التذكير بالمسائل التي يوجد ميل إلى إهمالها وتجاوزها في خضم الاندفاع نحو الأحكام الجماعية.
وربما من الأفضل أن نبدأ بالتساؤل عن الروح المعاركية التي تتسم بها عبارات الدكتور عندما يصف مخالفيه (المحليين) بمجموعة من الألفاظ الحربية .. خصوصا وهو يتمثل وقوفه كوقوف المجاهد يوم الزحف: (أمام محاربين ألداء لعقيدة الإسلام وشرعته وأحكامه وتاريخه وحضارته ، محاربة مباشرة أو من وراء حجب الألفاظ والرموز ، والين مع المحارب من صفات الأحمق أو العاجز ) أو عندما يجيب على سؤال عن العصرانيين فيقول معرضا بهم : (فهل يلوم –لعله يقصد يلام- من يقف ضد قطاع الطرق الفكرية ومروجي المخدرات الثقافية وموزعي الخمور المادية؟) . السؤال الذي أود أن أطرحه هو لماذا يفترض الدكتور أنه بصدد حرب فكرية؟ لماذا يتملكه ذلك الشعور اللاعقلي .. المتنامي تدريجيا .. بأننا "نحن" مهددون من جانبهم "هم" .. والنتيجة تعصب وخوف بدل المعرفة والمشاركة ! عندما يقوم الدكتور باستعمال الضميرين "نحن" و"نا" –مجازيا- في المقالة فإنه يشير إلى نفسه بالطبع .. لكنه يوحي في الوقت ذاته بهوية أممية قومية .. وكما يقول إدوارد سعيد (لكن في سياق آخر) إن تكرار الصيغ الجماعية هو تكاسل شديد ليس إلا ! فالدكتور سعيد يسوق إلينا عبارات متعلقة بـنا "نحن" وبهم "هم" كذريعة لتوضيح الأمور لعامة الناس .. وهذا كله جزء من المحافظة على الهوية الحزبية .. فأن تشعر مثلا أن "العلمانيين" قادمون أو أن "الحداثيين" يخربون لغتنا أو أن "العصرانيين" يتلاعبون بديننا لا يعني فقط بقاء الذعر الاجتماعي مستعرا وإنما يعني أيضا تعزيز هويتنا "نحن" وكأنها محاصرة أو معرضة للخطر .. وبالتالي فإن أي نقد يوجه إلى الثقافة المحلية السائدة يعد انشقاقا عن الطاقم المتحد وهذا ما يخول شيخنا لبس ريشة النعام والتبختر بها بين الصفين. إن الدكتور هو أكثر من يعلم أن الموضوعية لا تنسجم مع صِيَغِهِ الحماسية التي يستخدمها عادة ضد مخالفيه/أعدائه.. ولذا نجده يستعير حيلة غريبة تبرر له التخلي عن شروط الموضوعية في الحوار .. إنه يقيس أسلوبه مع المخالفين بأسلوب القرآن مع الكفار .. وبذلك لا يجد بأسا في استخدام ألفاظ الأنعام والكلاب طالما كانت هذه العبارات تجسد (الأوصاف المطابقة للموصوفين) ! الذي لا يقول شيئا هاما يضطر إلى أن يقول شيئا مثيرا ! هذا بالضبط ما عبرت عنه رؤية الدكتور .. وهنا نقول لفضيلته أنك إذا رغبت في دعم الموضوعية فعليك أن تدعمها للجميع لا أن تدعمها انتقائيا لمن تصنفهم جماعتك أو أخوتك أو أمتك أهلا لها .. وإن من أكثر المناورات الفكرية تخلفا .. التحدث بعجرفة عن انتهاكات الآخرين في مجتمع الغير وتبرير الممارسات ذاتها في مجتمع المرء نفسه . إن لازمة أن يعتقد المرء أنه في صف القرآن وحزب الله يقتضي أن الآخر هو صف قريش و حزب الشيطان ! ومن هنا كانت الإهانة وليست الهداية هي رصيد رسالة الدكتور .. ولهذا السبب كانت رسالته تبرر الشتائم والرغبة في التدمير .. فالذي ينوي أن يهينك لا ينوي أن يكسبك أيضا.. لأنه لا يهمه مصير أعدائه في الجحيم ..بقدر ما يهمه رضى أتباعه في دار الدنيا .. إن الدكتور يعرف طريقه ويعرف أن الشتائم مؤلمة ويحشرها لنا على الورق ويرسلها في البريد ثم يسافر منشرح الصدر للدعوة. هذا كل ما يريده لأنه أيضا كل ما يستطيع أن يفعله طالما أنه يقول : (أرجو أن أكون في ذلك مخلصاً صادقا بعيداً عن هوى النفس والأغراض الشخصية والله وحده الموفق للصواب ).
أما عندما يتحدث الدكتور عن الحداثة وما بعدها فإنه يختصرها بقوله: (الحداثة وما بعد الحداثة ليست سوى طريقة لبث المعتقدات العلمانية وأسلوب لترويج المفاهيم اللائكية) والطريف أن الدكتور لا يشعر بالحرج أن يقول في إجابة على سؤال آخر (مازلت أكرر وأقول بأننا في حاجة شديدة إلى تعلم الطريقة الحقيقية للتفكير الموضوعي بعيداً عن العاطفة المتأججة بلا ضبط ، وعن اتباع الظن ، وبعيداً عن إصدار الأحكام الجزافية بلا برهان ، وبعيداً عن التعميم الظالم ) مفترضا أن قواعده التي يمارس بها الأستذة على المشاركين لا يشترط أن يلتزم بها. الدكتور يختصر الحداثة وما بعد الحداثة في عقيدة علمانية متناسيا في هذا النوع من الاختزال شروط التحليل العلمي وعمق التصور الأكاديمي.. إذ إن العلاقات بالغرب متعددة الوجوه والمستويات .. وكما أن فيها شيئا من السلبية فإنها لاتخلو من رصيدها الإيجابي أيضا.. صحيح أنها تتم في سياق سجالي منذ صدمة الحداثة حتى صدمة العولمة .. ولكن ذلك لا يعني أن نشن الهجوم على الغرب وثقافته وأثرها الفعال في نهضتنا الفكرية وسيرورتنا الحضارية .. ذلك أن العلاقة بين الحضارات إنما هي علاقة تبادل وتفاعل بقدر ماهي علاقة تحد ومواجهة. أظن أن الدكتور يعز عليه أن يعترف بأن أثر الغرب يتعدى التقنيات والوسائل لكي يطال المبادئ والمقاصد.. فالتقنية في حقيقتها تجسيد لرؤية فلسفية جعلت الأفكار والنظريات والمذاهب المنتجة في الغرب تتسلل إلى وعينا وعقولنا وحتى لغتنا .. ويتبدى لنا أن المصطلحات التي ابتكرها العلماء والفلاسفة الغربيون قد اخترقت لغة الدكتور وخطابه كما هو شأن مقولات مثل "الموضوعية" و "التعميم" و"الهوية" و"التراث" التي تستخدم كشعارات للدعوة وهي في نفس الوقت من صناعة الغربيين. إنه من غير المجدي ممارسة نرجسيتنا الثقافية التي تحملنا على التوهم بأننا قادرون على إنقاذ الكون فيما نحن نظهر عجزنا عن معالجة مشاكلنا المزمنة وأزماتنا الخطيرة في غير مجال.. فلا مصداقية للدعوات التي نطلقها إلى أسلمة الحداثة والفنون من أجل خلاص البشر ومداواة النفوس فيما مجتمعاتنا تنخرها العيوب والآفات بدءا من الإخفاق في مشاريع التنمية وانتهاء بالفشل في معالجة قضايا الحريات وحقوق الإنسان.
وحين ننتقل إلى حيث سئل الدكتور عن حزب العدالة والتنمية التركي فإنه لم يستطع إخفاء التململ من نجاح ذلك النموذج الذي لم يعد ينسجم مع منطلقات الدعوة الأم. ولأن الدكتور لا يستطيع –أيضا- أن ينتقد ذلك النموذج –لاعتبارات دبلوماسية- فقد آثر استعمال الرمز في الإشارة إلى أن الحزب هو في حقيقته ضحية لسرقة لكنه انشغل بمسابقة اللص عن استرجاع المسروق. إنه يعيب على حزب العدالة والتنمية تأكيده على تبني خيار الديموقراطية وحقوق الإنسان ويعد ذلك انشغالا بالسباق مع السارق عن استرجاع المسروق المتمثل في معارك الحجاب وتطبيق الشريعة! ولعل مما يفسر حالة الضيق عند الدكتور –من هذا الموقف- هو تنكر حزب العدالة للأولويات التي تبناها الرمز التاريخي للحركة التركية أربكان ويعدها كحالة من العقوق خصوصا وأن الدكتور كان عبر الحوار يحاول ترسيخ دور الشيوخ وقدامى المحاربين والصقور في اتخاذ القرارات.
أما حين يسأل الدكتور عن الأشاعرة فإنه يقع في فخ المزايدة على السلفية بتقسيمه للموقف من الأشاعرة إلى طرفين ووسط .. ولأن الدكتور لم يتطوع بإخبارنا عن موقفه الذي يتبناه فإني أفترض أنه (وسطي).. كعادته حين يطلق على نفسه كل الصفات الحلوة ويطلق على خصومه كل الصفات الباقية .. لكن السؤال ماهو هذا الموقف الوسطي ؟ لقد عبر عنه أستاذ العقيدة بقوله : (ويقول هؤلاء بأن الأشاعرة في جملتهم من أهل السنة والجماعة إلا فيما خالفوا فيه كتأويل الصفات وصرفها عن حقائق معانيها التي كان عليها الصحابة والتابعون وأتباعهم) وظاهر هذا الكلام أن الأشاعرة الذين يؤولون الصفات ليسوا من أهل السنة والجماعة.. وهنا أعتقد أن من حقي السؤال .. هل هناك من الأشاعرة من لا يؤول الصفات ويصرف حقيقتها إلى مجاز؟
أقولها –بشيء من الألم- إنني قد تفاجأت بتجلي الفقر المعرفي عند الدكتور عندما جمع بين مراسل صحفي لمجلة المجتمع (نبيل شبيب) وفيلسوف عملاق كطه عبد الرحمن أو في جمعه بين عبدالوهاب المسيري الذي اتخذ الإسلام وسيلة لمركزية الأمانة الإنسانية (والذي عبر مرارا من خلال كتبه بإيمانه بضرورة فصل المؤسسات الدينية عن السياسية) و واعظ كجعفر شيخ إدريس يمثل المدرسة التقليدية للسلفيين.. مما جعلني أعتقد في النهاية أن نرجسية الدكتور الثقافية دفعته عبر الحوار إلى ممارسة الأستذة على السائلين لتذكيرهم بالموضوعية فيما يتعلق بالشأن الدعوي الحركي .. فيما يبدو أنه نسى موضوعيته حين جعل أفكاره تتركز في ردات فعل تمليها العقيدة الأيديلوجية والمواقف النضالية أكثر مما هي تحليل للواقع من أجل الانخراط في صناعة الحاضر والمراهنة على ما يمكن أن يحدث في المستقبل.
د.سالم إبراهيم الطيب سابك –الجبيل
انظر : http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=5267
*د يحيى
19 - يوليو - 2009
 1  2