البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

مجلس : عالم الكتب

 موضوع النقاش : حول كتاب فصوص الحكم    قيّم
التقييم :
( من قبل 1 أعضاء )

رأي الوراق :

 محمد فريد 
28 - ديسمبر - 2005

بسم الله الرحمن الرحيم

فصوص الحكم كتاب مزور باسم الشيخ محي الدين بن العربي

قدم الباحث الشيخ محمود محمود الغراب[1] شرحا لهذا الحدث الكبير في مقدمة كتابه " شرح فصوص الحكم من كلام الشيخ الأكبر " الذي صدر لأول مرة عام 1985 م ثم بين خلال عرضه للكتاب الكثير من النقاط التي تخالف أقوال الشيخ الأكبر في الكتب الأخرى التي صحت نسبتها له ، وألخص الأدلة العلمية التي أشار إليها بما يلي:

1-  حتى تاريخه لم تظهر نسخة لكتاب فصوص الحكم  بخط يد الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي . وعلى فرض صحة وجود كتاب للشيخ بهذا الإسم فليس هو الكتاب المطبوع والمتداول في المكتبات .

2-  يزعم أنصار نسبة الفصوص للشيخ الأكبر أنه آخر كتاب للشيخ وأنه يعود لتاريخ /627/ هـ فإذا صحت الإشارة الواردة في كتاب الديوان عن الفصوص فهي تدل على أن الديوان كتب بعد الفصوص وهذا مغاير لزعمهم . ثم إنه من الثابت لدى الدارسين أن الشيخ الأكبر استمر في كتابة الفتوحات المكية حتى عام /635/ هـ ولم يذكر كتاب الفصوص لا في الفتوحات ولا في أي من الكتب التي هي بخط يده مع أنه رضي الله عنه أكثر من ذكر العديد من مؤلفاته .

3-  إن نسخة الفصوص المنسوبة إلى الصدر القونوي والتي عليها سماعا واحدا لم يذكر فيه من أي فصل أو فقرة تم هذا السماع ، ولا أين جرى ذلك ، ولا من هم الحضور الذين حضروا هذا السماع  على غير المألوف في ذلك ، إضافة إلى أنه تمت كتابته على غلاف الكتاب ونسب فيه أن القارىء كان صدر الدين القونوي والمسمع الشيخ الأكبر رضي الله عنه عام 630 هـ ، وهذا التدوين لايعتد به لكونه كتب على الغلاف وغير محدد ولا  يوجد سامعين مع كثرة السامعين المدونة أسماؤهم في الفتوحات مثلاً من نساء ورجال ، ومن المعلوم أن الشيخ كان في هذه الفترة في دمشق .

4-  إن الصدر القونوي لم يأت الشيخ على ذكر اسمه في أي من مؤلفاته المكتوبة بخط يده بينما ورد لغيره مثل بدر الحبشي واسماعيل بن سودكين ، كما أن الصدر لم يحضر السماعات المدونة على كتاب الفتوحات المكية التي هي بخط يد الشيخ الأكبر وعددها /57/ سماعا عام 633هـ جرت في دمشق .   وقد ورد أنه كان كاتبا في السماعين /12/، /13/ عام 634هـ  .وإن الشيخ الأكبر استمر في إسماع فقرات من الفتوحات المكية منذ عام 633- 637 هـ .

5-  تـم تسجيل /14/ سماعا على نسخة الفتوحات التي بخط يد الشيخ بعد وفاة الشيخ بين عامي : 639-640هـ في مدينة حلب وكان المسمع فيهما إما إسماعيل بن سودكين أو الصدر القونوي . ولـم يدون الصدر القونوي أي مخالفة لمذهب الشيخ مقارنة مع ما هو موجود في الفصوص المنسوبة إليه !!! .

6-  إن الإجازة المنسوبة للشيخ أنه أجاز فيها الملك أبي بكر بن أيوب والتي تاريخها /632/ هـ والتي جاء فيها ذكر اسم كتاب الفصوص عندما يتم مقارنتها مع الفهرس المنسوب للشيخ الأكبر ومع الفترة التي ثبت أن الشيخ كان لايزال يكتب فيها الفتوحات المكية يتبين مدى هشاشة هذا التزوير .

7-  إن كتاب الفصوص كتب بإسلوب مغاير لما هو معهود عن الشيخ الأكبر في قوة العبارة ورفعة الإسلوب وهذا الأمر يلمسه كل من له إلمام بسيط في  قراءة كتب الشيخ .

8-  إن فصوص الحكم يحتوي على الكثير من المخالفات والعبارات التي تناقض تماما مذهب الشيخ الأكبر ولا يوجد وجه جامع يجمع بين هذه التناقضات .

9-  إن الشواهد التي وردت في كتاب الفصوص للإستدلال بها في بعض المسائل الواردة فيه، ضعيفة وغير واضحة مقارنة بها مع ما نجده لنفس المسائل في كتب الشيخ الأخرى كالفتوحات وغيرها .

10-  من الفقرات التي لايخفى على أي قارىء معرفة خطئها هو قوله في الفصوص إن سيدنا إلياس هو سيدنا إدريس عليهما السلام ، وكذلك كلامه في قصة سيدنا جبريل مع السيدة مريم في مسألة خلق سيدنا عيسى عليهم السلام .

وغير ذلك من المسائل التي أوردها الشيخ محمود محمود الغراب على صفحات كتابه متناولا المواضيع التي هي ثابتة للشيخ ، إضافة للنقاط التي فيها خلاف مع مذهب الشيخ الأكبر والتي تجاوزت العشرات .

وكان لهذا الحدث الخطير وقعا شديدا لدى المؤسسات التي تعتمد  كتاب فصوص الحكم واعتراضا حماسيا مبنيا في أغلبه على العواطف ، وكان الشيخ محمود يقول : هذه مسألة تبنى على الحقائق وعلى التحقيق العلمي القائم على تقديم الأدلة ، والأدلة التي بين أيدينا كباحثين أوصلتنا إلى أن كتاب فصوص الحكم كتاب مزور بإسم الشيخ الأكبر ومن يوجد لديه دليل يعارض هذا الإستنتاج فليقدمه على طاولة البحث العلمي وسنرى النتائج ، ولم يظهر إلى الآن من تقدم بما يعارض هذه الأدلة .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



[1] - الشيخ محمود محمود الغراب : كاتب وباحث من جمهورية  مصر العربية  مقيم في دمشق، متخصص في علوم الشيخ الأكبر محي الدين ابن العربي أوتي بها فهماً لم يسبق إليه ، يلمس ذلك  كل من حضر مجلسه أو درس مؤلفاته .  له أحد عشر كتابا مطبوعا في علوم الشيخ، منها تفسير للقرآن الكريم جمعه من كلام الشيخ الأكبر في أربع مجلدات. وكان له مجلسا لتدريس علوم الشيخ في دمشق استمر نحو /40/ عاما.

 1  2  3 
تعليقاتالكاتبتاريخ النشر
بوركت    كن أول من يقيّم
 

بارك الله فيك شيخ فريد وسدد خطاك على هذا النقل المفيد.

بالفعل ، في زماننا زمن الوريبضة أصبحنا لا نثق بأي كتاب إلا بعد تحقيق وتدقيق ، حيث دأبت فرقة الضلال على محاربة أهل السنة بل والكذب والإفتراء أحيانا كثيرة. الا يعلمون بأن هناك من يراهم ، وسيأتي اليوم الموعود لكشف ضلال من ضلل وإفتراء من إفترى والله والمستعان

 

 

وائل الحسني
31 - ديسمبر - 2005
تعقيب على مقالة الأستاذ فريد    كن أول من يقيّم
 

هذه الحجج التي تقدم بها الأستاذ محمود غراب لا تكفي للحكم على كتاب (فصوص الحكم) المنشورة بالبطلان، وإن كانت حججا طريفة، تجعلنا نزداد إعجابا بجهود هذا الباحث الكريم في نزوعه إلى تنقية تراث ابن عربي، والمعلوم أن كتاب (فصوص الحكم) أسوء آثار ابن عربي وأشهرها، وأسوأ ما فيه أنه جعل الفص المحمدي منطويا على محبة النساء، ولم يختر من كل ما روي عن النبي الكريم (ص) من الكلم الطيب، والحكم الخالدة، إلا قوله (حبب إلي من دنياكم ثلاث.. إلخ) وكم سيكون فتحا مجيدا إذا تمكن الأستاذ غراب من العثور على النسخة الصحيحة لكتاب (فصوص الحكم) عند ذلك سنقف له باحترام وإجلال. وسوف نقوم بشطب اسم ابن تيمية من قائمة المثقفين.
وستكون مؤرخونا حفنة من الكذبة، والمسألة ليست فقط (فصوص الحكم) فقد وصلتنا كتب لابن عربي نفسه كتعاليق له على الفصوص، ومما هو مطبوع منها (نقش الفصوص) طبع بحيدر أباد الدكن سنة (1367هـ) ومما لا يزال مخطوطا، (مفتاح الفصوص) ومنه نسخة في مكتبة (لاله لي) برقم (1502) وكيف كل الذين كتبوا شروحا أو حواشي أو تعاليق أو ردودا على كتاب الفصوص لم يتنبهوا إلى ما انتبه إليه محمود غراب، وهم زهاء (125) شيخا. انظرهم في كتاب شيخنا عبد الله الحبشي (جامع الشروح والحواشي: ج2/ ص1304 ـ 1313) وأذكر من ذلك ما ألف في القرن السابع والثامن الهجريين، فمن ذلك (الفكوك في مستندات حكم الفصوص) لصدر الدين القونوي (ت 673هـ) وله أيضا (النصوص في تحقيق الطور المخصوص) و(شرح الفصوص) للعفيف التلمساني (ت 690هـ) و(شرح الفصوص) للجندي مؤيد بن محمود بن سعيد (ت 700هـ) وهو مطبوع. و(شرح الفصوص) لسعد الدين الفرغاني محمد بن أحمد (ت 700هـ) و(شرح الفصوص) للزملكاني محمد بن علي (ت 727) و(لمعة في أشعة النصوص في هتك أستار الفصوص) لابن تيمية (ت 728هـ) و(شرح الفصوص) للكاشاني (ت 730هـ) وهو مطبوع عدة مرات، و(شرح الفصوص) لمحمد بن محمد الوردي (ت 732هـ) و(شرح الفصوص) لابن جماعة محمد بن إبراهيم (ت 733هـ) و(الرد على ما جاء في فصوص الحكم) لعبد اللطيف بن عبد الله سيف الدين السعودي (ت 736هـ) و(شرح الفصوص) لأبي المعين البخاري عبد الله بن أحمد (ت 736هـ) و(شرح الفصوص) لركن الدين مسعود الشيرازي (ت 744هـ) و(شرح الفصوص) للقيصري داود بن محمود (ت 751هـ) وهو مطبوع، و(شرح الفصوص) لعلي بن شهاب الدين حسن الهمذاني (ت 786هـ) و(شرح النصوص) بالفارسي، لحيدر بن علي العلوي الحسيني المتوفى بعد عام (782هـ) =والظاهر أنه غير كتابه: نص النصوص، الذي سماه الزركلي في ترجمته= و(شرح النصوص) لمحمد بن عبيد الله بن أحمد المحب المقدسي الصالحي الحنبلي (ت 789هـ) و(شرح الفصوص) للنفزي الرندي أبي بكر محمد بن إبراهيم (ت 792هـ) و(فاضحة الملحدين وناصحة الموحدين في نقض فصوص الحكم) لسعد الدين مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني (ت 792هـ) و(عين النصوص في شرح الفصوص) لأبي المحاسن شرف الدين الدهلوي (ت 795هـ) و(نقش الفصوص) لشمس الدين بن شرف الدين الدهلوي (ت 798هـ) وانظر بقية ما سماه شيخنا الحبشي فيما وضع على الفصوص من المؤلفات في القرن التاسع وما بعده حتى اليوم وهي (97) كتابا بين نقد وشرح.

*زهير
31 - ديسمبر - 2005
تسمية الشيخ الأكبر    كن أول من يقيّم
 

       تصحيح تسمية الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي      

هكذا: ابن العربي بألف ولام وليس ابن عربي

والدليل على ذلك ما ذكره الشيخ عن اسمه في كتبه مثل الفتوحات المكية، ورسالة روح القدس وغيرها حيث قال في الفتوحات المكية ج4/553 طبعة صادر:

 ( وكتب منشيه بخطه محمد بن علي بن محمد بن العربي) ا.هـ

والعجيب أن الشيخ ذكر اسمه صراحة في الفتوحات ست مرات في الأجزاء:2-3-4 وذكر اسم عمه عبد الله بن محمد بن العربي في الجزء الأول/185.

ومع هذا نرى حتى اليوم من يصر أن يسميه " ابن عربي " بل ويطلب بعضهم من الناس أن يقولوا ذلك الجهل.

وليست المسألة ( ألف ولام ) ولكن عندما يسمح أحدهم لنفسه أن يتساءل " ماذا سيقال لقائمة مثقفينا، وهل سيكون مؤرخونا حفنة من الكذبة " -على حد تعبيره ? إذا وصلنا من خلال البحث والدراسة ما لم يقولوا به ? هل نترك نتائج البحث العلمي الوثائقي ونتعامى عن الحق ? وهل هذا هو منهج البحث العلمي عند المسلمين  .

أنا لاأرضى التلفظ بمثل هذه العبارات كمالا أرضى بقول من يقلد الذين يقولون:﴿ إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون﴾ بل أجد أن من الإنصاف العدول إلى الحق والصواب وترك العواطف والخطب المشحونة بكلام لايحمل طابع البحث العلمي ولنصغي إلى قول رسول الله e :

" ليس من رجل ادعى لغير أبيه وهو يعلمه إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر أو قال "عدو الله" وليس كذلك إلا حار عليه، ولا يرمي رجل رجلا بالفسق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك "

أخرجه: أحمد في مسنده ، ومتفق عليه [البخاري ومسلم] عن أبي ذر

تصحيح السيوطي للحديث:حديث صحيح?.

محمد فريد
3 - يناير - 2006
تعقيب على شهرة ابن عربي بهذه الصيغة    كن أول من يقيّم
 

ليس من الجهل الذي نبزتنا به يا أستاذ فريد أن ننزل عند ما اصطلح عليه أهل المشرق في إسقاط التعريف من (ابن العربي الحاتمي) ليصبح (ابن عربي) تمييزا له عن القاضي أبي بكر ابن العربي، فهذا اصطلاح أهل المشرق شئت أم أبيت، وقد نص على ذلك المقري في نفح الطيب (نشرة الوراق: ص 298) فقال: (وبالجملة فهو حجّة الله الظاهرة، وآيته الباهرة، ولا يلتفت إلى كلام من تكلّم فيه، ولله درّ السيوطي الحافظ فإنّه ألّف تنبيه الغبي على تنزيه ابن عربي ومقام هذا الشيخ معلوم، والتعريف به يستدعي طولاً، وهو أظهر من نار على علم.
وكان بالمغرب يعرف بابن العربي بالألف واللام، واصطلح أهل المشرق على ذكره بغير ألف ولام، فرقاً بينه وبين القاضي أبي بكر ابن العربي)

 

*زهير
3 - يناير - 2006
الحق أحق أن يتبع    كن أول من يقيّم
 

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الكريم زهير المحترم:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سررت كثيرا بما تضمنته رسائلك وأشكرك   علىمافيها.

 كما وقفت على طريقتك ومنهجك في البحث عن الحقيقة.

أظنـك توافق على أن خصوصيـة البحث في صحة نسبة فصوص الحكم للشيخ لا يمكن الإعتماد فيها على مقولات الآخرين ولاعلى اصطلاحاتهم خاصة إذا تغير الأصل والحقيقة التي كانت عليها.

الحق أحق أن يتبع .

وتفضل بقبول فائق الاحترام والسلام .

محمد فريد
4 - يناير - 2006
الحق المر    كن أول من يقيّم
 

لا أخفيك يا أستاذ فريد أنني أتمنى لابن عربي أن يكون كتاب الفصوص محرفا عليه، وفي ثنايا كتبه من الأدب الناصع ما يدعو إلى التريث في نسبة الكثير مما ينسب إليه، ولكن ألم يكن لابن عربي تلميذ واحد يحرص على نقاء تراث شيخه ? أم أن ما لحق ابن عربي أكبر من أن يقاومه تلميذ وينهض في وجهه محب: تساؤل طالما شغل بالي، ولم أجد به عليما، كما قال أبو العلاء:

ولا يرى سائلٌ عليماً = يزيل بالموضحات شكَّهْ

صكهمُ الدهر صك أعمى = تنفذ أيدي القضاء صكَّهْ.

ــــــــــــــــ

أعترف بأني أخطأت خطأ فاحشا في نقل بيت أبي العلاء، والصواب (صكهم الدهر) وليس (صكهم الله) كما كنت قد أثبته خطأ مني، ونبهني إلى هذه الزلة الأستاذ فريد، وهي خطئية أستغفر الله منها، وعمى لحقني =كما قال = من صلتي بأبي العلاء، وأرجو أن لا يسارع الأستاذ فريد بقطع حبالنا من ركابه:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها كـفى  المرء نبلا أن تعد iiمعايبه

*زهير
6 - يناير - 2006
تحية واجبة    كن أول من يقيّم
 

السلام عليكم ورحمة الله

لست هنا بصدد المناقشه او التصحيح فلست اهلا لهذا النزال العلمي الجميل , ولكني اردت انتهازها فرصه لتحية الباحث الرائع صاحب الراي المنير , الاخ زهير

حقيقة لا ازكي على الله احدا ولكنه واجب علينا شكره لجهده المنفق في هذا الموقع الذي بات تصفحه شبه يومي بالنسبة لي , وللكثيرين من اصدقائي

واحيي ايضا كل العاملين على هذا الموقع الكريم اثابهم الله خيرا على خدمة العلم والتراث

السلام عليكم

ابراهيم عزت
8 - يناير - 2006
العرفان    ( من قبل 1 أعضاء )    قيّم
 
كتاب فصوص الحكم من الكتب المفيدة جدا لمن يريد أن يتعرف على معنى العرفان والعرفاء ونظرياتهم وقد شرح مقدمة هذا الكتاب الشيخ محمد كاظم الخاقاني في 114 شريط بأتم وأكمل وجه وبين من خلال محاضراته معنى وكلمات الشيخ ابن العربي ومعنى العرفان عند الشيخ ابن العربي وعند القيصري الذي كتب مقدمة هذا الكتاب
حياة
8 - يناير - 2006
فصوص الحكم 00للشيخ الأكبر محى الدين بن عربى 0رحمه الله0    كن أول من يقيّم
 
محمد بن على بن أحمد "ابن العربى"الحاتمى الطائى الأندلسى كنى بأبى بكر ،وأبى عبدالله ،ومحى الدين ،واشتهر بمحى الدين بن العربى ،وقيل ا شتهر بابن العربى فى المغرب ،وبابن عربى بلا ألف ولام فى المشرق للتمييز بينه وبين قاضى قضاة أشبيلية "ابى بكر محمد بن العربى المعفرى المتوفى سنة 543هجرية .هذا هو الشيخ الأكبر محى الدين بن عربى المتوفى سنة 638هجرية ، صاحب التصانيف الرائدة فى التصوف ،وكل من أتى بعده ،عيال عليه ،له التجليات ،والفتوحات و ترجمان الأشواق والكثير والكثيرمن الكتب ،ولكن، ا سترعى دهشتى وأثار مكامن تساؤلى ما كتبه السيد الفاضل زهير ظاظا وحكمه الجازم {والمعلوم أن كتاب فصوص الحكم هو أسوء آ ثار ابن عربى واشهرها وا سوء 0مافيه أنه جعل الفص المحمدى منطويا على محبة النساء 0000000000000} ثم {أننى أتمنى لابن عربى ان يكون كتاب الفصوص محرفا عليه} قد يكون لكل منا حجته وقد يكون لكل منا ذوقه الذى لايتفق فيه مع الآخرين ، ومع ذلك أكد السيد الفاضل زهير ،عمومية السوء لكتاب فصوص الحكم ومعلوميته لدى المتعاطين للأدب الصوفى ، بل تمنى عدم نسبة الكتاب لإبن عربى ، لمجرد إختلاف منهج التناول للفص المحمدى وكون إبن عربى تحدث عن الرسول "ص "ومحبته للنساء ولم يختر من كل ما روى عن الرسول "ص" من الكلم الطيب والحكم الخالدة  000000000}وأتوقف لحظات قد تطول وأتساءل فى براءة ،وأقول أن كتاب فصوص الحكم هو أعظم مؤلفات ابن عربى قاطبة ،به تمكن من تحديد المصطلح الصوفى وبه أمكنه أن يجمع شمل نظرته ومنهجه ،فكان أعظم قدرا وأعمق غورا وأبعد أثرا لمن جاؤوابعده ، ولا أخفى أثر الكتاب علىَ وتشكيل ذوقى فى تناول الأدب الصوفى وكيفية ا ستمتاعى به ، وسعدت سعادة بالغة وهو يتحدث فى الفص المحمدى ويقول {0000وذلك لأن المرأةجزء من الرجل فى أصل ظهور عينها 0ومعرفة الإنسان بنفسه مقدمة على معرفته بربه ،فإن معرفته بربه نتيجة عن معرفته بنفسه،لذك قال عليه السلام <<<<<من عرف نفسه عرف ربه>>>>}  وإذا كان  ابن عربى إنحصرت كلمته الطويلة جدا فى الفص المحمدى فليس بسؤ بل أوكد لنفسى أولا ، أن هذا الفص من أروع ما كتب عن الرسول "ص"لأن المرأة جزء من الرجل ،والأصل يحن إلى الفرع ،والكل يحن إلى فرعه 0وليس حب النبى للنساء إلا مثالا جزئيا يوضح مبدأعاما يسير عليه الوجود بأسره،وهو الحب الإلهى الذى هوحنين الحق إلى الخلق ،ولكن الفرع يحن إلى أصله ايضا ،والجزء إلى كله 0هذا الحب الذى نسعى إليه جميعا وبفقده تفقد الحياة مبرروجودها وإستمرارها وتصبح والعدم سواء،ومن ثم فإن الأحكام الجازمة القاطعة تسبب قطيعة بين النص ومتذوقه وغلق باب الإستمتاع فى وجهه 000ولا أتفق مع السيد الفاضل زهير ظاظا ، على تمنيه الا ينسب هذا الكتاب لابن عربى ،بل اتمنى أن تتعدد الدرا سات  لهذا الكتاب العمدة وأن يكون بحق محط إهتمام هذه الجامعة الشامخة "الوراق"0
*عبدالرؤوف النويهى
11 - يناير - 2006
الفص المحمدي    كن أول من يقيّم
 

أنا لا أعني بكلامي أن كتب ابن عربي، ومنها (الفتوحات المكية) خالية من الطامات والبلايا، بل إنها تعج بالسخف والعدوان على مقدسات المسلمين، ولكنها مع ذلك اشتملت على فوائد تاريخية لا غنى للباحثين عنها، وأما فصوص الحكم فليس فيه فائدة تذكر، ثم إن الفتوحات اشتملت على كل معاني (فصوص الحكم) مع زيادات مسهبة في مواضيع الفصوص، ولا أريد هنا أن أضيع وقت القراء بالاستدلال لذلك، وأكتفي بتلخيص الفص المحمدي ليعرف القراء ما أردت بقولي، قال: ( فشهوده للحق في المرأة أتم وأكمل. لأنه يشاهد الحق من حيث هو فاعل منفعل، ومن نفسه من حيث هو منفعل خاصة. فلهذا أحب صلى الله عليه وسلم النساء، لكمال شهود الحق فيهن...فشهود الحق في النساء أعظم الشهود وأكمله، وأعظم الوصلة النكاح).
وقد عللت قولي في أنه أسوأ الفصوص، بأنه لم  يقف من كل ما ينسب إلى النبي (ص) إلا عند هذا الحديث، وإلا فإن  في الفصوص ما هو أسوء من (الفص المحمدي) من حيث الجرأة كالفص الإدريسي، مثلا.

 

*زهير
16 - يناير - 2006
 1  2  3