علة التحريم كن أول من يقيّم
أود أن أضيف إلى كل ما سبق منوها إلى نقطتين
أولا لماذا نبحث دائما عن العلة التي دعت الشارع إلى تحريم أمر ما قبل أن نلتزم بالحكم الشرعي في مسألة ما ?
إذا كان كل ما هو محرم مشتملا على مضرة محققة فعلى العاقل أن يحرمه بنفسه على نفسه عند ذلك لا مبرر للأجر الذي رتبه الشارع على من يترك المحرمات لأن من تركها قد حصل على أجره المتمثل في النجاة من ضرر تلك المحرمات
لذلك هناك محرمات قد لا يترتب عليها ضرر مثل النحت والتصوير فقد كانت مباحة للأمم السابقة قال تعالى :" يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات ..."
لكن حرمت في الإسلام سدا لذريعة الشرك و تعبدا لمن اتبع هذا الدين ولا شك بأن المحرمات كما الواجبات في الشرع الإسلامي مظهر من مظاهر العبودية للخالق جل شانه
فأنا ألتزم بحرمتها فقط لأن الله أمرني بذلك وليس لأنني أخاف من ضرر يلحق بي من تعاني هذا الفن
ثانيا أن تحريمها قد فتح الباب للبحث عن مجالات أخرى للإبداع تمثل جانب منه في الزخارف الهندسية مثلا
وأخيرا أريد أن أذكر أن التحريم لم يجئ بعد اختلاط العرب بالأمم الأخرى كما أشار الأخ سالم عبد الرحمن وللتذكير فقط وإنما على عهد النبي بأحاديثه عليه الصلاة والسلام
هذا و لم يحرم الإسلام في معمار المساكن والدور والمؤسسات العامة سوى ثلاثة أمور
- النحت (والتصوير على تفصيل للفقهاء)
- استخدام الذهب والفضة (النقدين) في التزيين
- الإسراف والتبذير وهو أمر منهي عنه في كل شيء حتى في الوضوء |