إنتاج الكهرباء من قوة الرياح
بقلم لوسيان هاس
تحتل ألمانيا المرتبة الأولى في العالم في إنتاج الطاقة الكهربائية من الرياح ب 10.000 ميغاوات.و تمثل ألمانيا ثلث سوق الطاقة المنتجة من الرياح، تليها الولايات المتحدة ب25.% ثم إسبانيا ب15 %.
يتم إنتاج أكبر نصيب من الطاقة الربحية في ألمانيا في المناطق الساحلية التي تتعرض للرياح القوية، ففي ولاية شلزويغ ? هولشتاين الواقعة بين بحري البلطيق و الشمال يغطي هذا النوع من الطاقة 25% من الاستهلاك المحلي مقابل 3.5% في كل ألمانيا.
يعود ازدهار الطاقة الربحية في ألمانيا إلى الدعم و الترقية السياسيين ،ففي عام 1991 صدر قانون يضمن لأصحاب المراوح شراء شركات الكهرباء لإنتاجهم من الكهرباء بأسعار مرتفعة نسبيا ،و بذلك أصبحت الاستثمارات في هذا المجال مربحة.و يجري منذ أفريل عام 2000العمل بقانون الطاقات المتجددة الذي يمنح الأفضلية للكهرباء المنتجة بكل الطرق المتجددة.
تسمح المحطات الربحية بتقليص كمية ثاني أوكسيد الكربون ب 600 غرام عن كل كيلو وات من الكهرباء يتم إنتاجه مقارنة بإنتاج الطاقة من الوقود الأحفوري مثل البترول و الفحم و هذا ما يمثل 12 مليون طن من الكربون سنويا...
تنوي الحكومة الألمانية مضاعفة حصة الطاقات المتجددة في إنتاج الكهرباء مرتين تقريبا ابتداء من عام 2002 إلى عام 2010 ،وبذلك يصل إلى 12.5 %. وستكون الطاقة الربحية في الطليعة بما يقارب النصف و هذا من شانه أن يحدث مناصب شغل (35000عامل في القطاع) و يتزايد رقم الأعمال كذلك ب 40% سنويا. ويقدر أن يتجاوز 3.5 مليار أورو عام 2002.
و تعتمد تقديرات نمو الطاقة الربحية في ألمانيا على ثلاثة أسواق.
السوق الأولى : تتمثل في تحديث المحركات القديمة المنصبة ذات قوة 300كيلو وات و تجهيزها بريحيات ذات قوة تتراوح بين 01 ميغاوات و 02 ميغاوات.
السوق الثانية :هي التصدير إذ توجد الريحيات الألمانية في كل القارات و يصدر ما يقرب من سدس الإنتاج و هذا الرقم مرشح للإ رتفاع.
السوق الثالثة : هي البحر إذ يمكن تنصيب المحطات في عرض الساحل (أوف شور) وفي هذا عدة مزايا فالرياح تهب بقوة أكبر و بانتظام فوق الماء ثم إن هذه الحظائر تنصب بعيدا أنظار السكان و بالتالي لا تزعجهم.
غير أن الحظائر في البحار تعترضها عراقيل مثل ضرورة غرس الأسس على عمق 30مترا تحت الماء لتمكين المنشآت من مقاومة العواصف و الأمواج العاتية، كما تجب حماية الجزء الميكانيكي و الجزء الإلكتروني من تأثير المياه المالحة...و هذه أمور تزيد من التكلفة. و ترى الحكومة الألمانية أنه يمكن، من الآن إلى العام 2030، تنصيب منشآت على مساحة 2500كلم مربع في الأجزاء الألمانية من بحر الشمال و بحر البلطيق.و سيمكن هذا من إنتاج مابين 70 مليار و 87 مليار كيلو وات ساعي سنويا أي 15 % من التموين بالكهرباء في ألمانيا.
و قد أودع 29 طلبا للترخيص ببناء محطات ريحية في بحر الشمال و بحر البلطيق. و إذا أنجزت كلها فإنها ستنتج 60.000 ميغاوات أي أكثر من ضعف ما تقدمه حاليا المحطات النووية الألمانية العاملة.
ترجمته من مجلة : Deutschland.N?6.Dec.Janv2002
|