من أين ستأتي الطاقة غدا ?
مكنت الطاقة الشمسية الإنسان من التقدم و يسرته لهم، بل إن الحياة نفسها لم تكن ممكنة على سطح الأرض يدونها. إن النار التي تحكم الإنسان فيها ناتجة من إحراق النباتات- التي نبتت و نمت بفعل الشمس ? للحصول على الضوء و الحرارة. أما الفحم والبترول فلم يدخلا إلى الميدان إلا في القرن التاسع عشر وشرع الإنسان منذ ذلك التاريخ في استعمال و استغلال الطاقة الأحفورية التي تكونت عبر ملايين السنين بواسطة الشمس.
إن الضرورة الايكولوجية لاستخدام الطاقة الشمسية نابعة من:
1 - من الخطر المتزايد الذي بتعرض له المناخ بفعل ثاني أوكسيد الكربون الناتج من احتراق حوامل الطاقة التي تحتوي على الكربون. فتركز هذا الغاز في الجو يؤدي إلى مفعول البيت الزجاجي الذي يسبب ارتفاع البيت الزجاجي الذي يؤدي إلى ارتفاع الحرارة و يشكل تأثيره على توزيع الهواطل و مستوى سطح البحر و مظاهر أخرى موضوع انشغال و حيطة.
2 ? من كون احتياطيات الأرض من مصادر الطاقة الأحفورية آيلة إلى الزوال إن آجلا أو عاجلا.
3 ? إن استعمال الطاقة الشمسية خاصة، و الطاقات المتجددة عامة، واجب نحو الأجيال المقبلة،
و لذلك كله تحتمت دراسة الحلول و التقنيات الجديدة و تطويرها و أصبحت الحاجة ماسة إلى العقول اللامعة
إن صعوبة استغلال الطاقة الشمسية( بالرغم من أنها تشع مجانا) تكمن في ضعف كثافتها و قلة الطاقة الشمسية المتدفقة على الأرض و عدم انتظامها. فمكعب واحد من الفحم طول ضلعه 10سم أي أن وزنه كيلوغرام واحد، يعطي عند حرقه10 كيلو وات ساعي، و يجب الانتظار مدة سنة للحصول على نفس المقدار من الطاقة الشمسية على مساحة طول ضلعها 10سم.
وإذا كان ملء خزان سيارة ب50لترا من البنزين ( أي ما يعادل 600 كيلو وات ساعي ) لا يستغرق سوى بضع دقائق فان جمع نفس المقدار من الطاقة الشمسية على مساحة السيارة ( 8 م2 تقريبا ) سيستغرق شهرا.
إن ميزة الطاقة الأحفورية هي كثافتها الطاقوية الهائلة التي تراكمت خلال العصور الجيولوجية حتى و إن كانت الطاقة الشمسية الضعيفة هي مصدرها.
مما سبق يمكن القول أنه عندما تقوم الطبيعة بجمع الطاقة الشمسية و تركيزها فان تلك الطاقة تكون قليلة التكاليف. أما إذا كان الأمر خلاف ذلك فانه يتحتم على الفيزياء و التكنيك إيجاد وسائل أخرى قليلة التكاليف بالقدر الكافي لرفع مردودية الطاقة الشمسية.
ترجمتها من مجلة Deutschland" "
قبل بداية صدورها باللغة العربية .نشرت في جريدة جزائرية |