المعشوقة الخالدة تَدْمع....     ( من قبل 3 أعضاء ) قيّم
إلى الأساتذة عبد الرؤوف النويهي، ضياء و زهير ...
"و الله لو كان الكلام يُزان بالقيراط لضاهت ثروتكم كنوز سليمان...."
"شكراً لكتابات أثمن من الدرر النادرة..."
إسمحوا لي أن اقف على عتبة معبدكم... أتنصت...أحاديث العشق
تبهرني... و العشق يتقمصني... يلتحف بجلدي (يبلبلني) (1) ...
على عتبة معبدكم... بخشوع.. أطلب الضياع ... و لا أنتظر... فأضيع
بين ضياء البنت التي تبلبلت كزهرة البنفسج على كعب تلة، و بين
زهير الشعر القيسي و الحب الجارف و النهم المتخوم بعبير
البنفسج...
أضيع بين النويهي الشعر و القافية و المنظومة، و شهقات معشوقته
الخالدة ...الثائرة...النافرة...الجائعة...الحارقة... الشافية...العاشقة و
المعشوقة....
و أمد يدي أستجدي...زهرة بنفسجية تبلبلت من ريق الصباح...أمد
يدي أستجدي...حب جارف، نهم و متخم من تبلبل البنفسج... أمد يدي
و أستجدي... شهقة عاشقة.. جامحة.. جائعة إلى قربان...
و يتسلل مُتقمصي خارج لحافه... يلمس يدي... يجذبني... تتخبط في
صدري أجنحة تائقة – خُدعت بصمتها- منذ حين... هل يجب أن
أخاف??? ما زال مُتقمصي يجذبني... هل يجب أن أجمح??? ما زال
مُتقمصي يجذبني... جنوباً...جنوباً... طبول تقرع في أذني... جنوباً...
جنوباً... رعشات لهفة تسكنني... جنوباً... جنوباً... يجذبني... رائحة
تراب مسكون بالبنفسج...و أشياء أخرى... جنوباً...جنوباً...
يجذبني... يجذبني... يجذبني... أدوس في عجلتي على رقعة
سندسية... يافعة و طرية... تنفجر رائحة التراب المسكون بالبنفسج
و الأشياء الأخرى... تَلُف متقمصي و تلفني... تتغلغل في كياني...
تلتحف بجلدي (تبلبلني)...
على عتبة معبدكم... جنوباً... في حنايا التراب المسكون
بالبنفسج و الصعتر و دم القربان... ينام فدائيو معشوقتكم...
من على الرقعة السندسية...جنوباً... أرى حبيبتهم النائمة في أذرعة الآخرين...
فلسطين الحزينة التي أعطتهم جسدها... و أخذت منهم أجسادهم..
أُحدق في الأفق جنوباً... أراها قد خرجت..........فلسطين الأم – سافرة الوجه، محلولة
الشعر – تودع فلذات كبدها... فخورة بشهادتهم دفاعاً عن كرامتها و عفتها...
خرجت فلسطين الأم – حانية الرأس، كاسفة العين – تندب الجثث الحاكمة التي تاجرت
بكرامتها و عفتها...
سلوى
(1) المعذرة للسيدة ضياء...إستعمالي كلمتها إنما دليل على إعجابي بعملها الذي لا يكل عن دفعي لنشد الوصال بيني و بين لغتي بعد إنفصال دام ثلاثة عقود.
|