من المراقبة التربوية إلى هندسة التكوين .     ( من قبل 2 أعضاء ) قيّم
كل نسق تربوي، نظرا لتشعب عملياته المختلفة، يحتاج إلى
جهاز يضبط سيره ويقوم اختلالاته وينسق بين مختلف
الفاعلين داخله ، وهذا هو الدور المنوط ،داخل بعض
الأنساق التربوية المتطورة ، بمهندس التكوين .
بالنسبة للمدرسة المغربية ، يمكن لجهاز التفتيش التربوي
أن يقوم بهذه المهمة ولكن مع إدخال متغيرات عميقة على
هذا الجهاز الذي وجد نفسه ، من جراء الاختيارات التربوية
والاصلاحات المتتالية ، تائها لم يعد يعرف مهمته بالتحديد
داخل النسق التربوي .
-هندسة التكوين باختصار هي العمل من خلال مشروع
ينطلق من تحليل دقيق للحاجيات الآنية و المستقبلية ويتطلب
التنسيق مع مختلف المتدخلين في العملية التربوية لاتخاذ
الإجراءات المناسبة و الكفيلة بضمان التأثير الإيجابي في
سير النسق التربوي .
-إذن السؤال المطروح الآن هو هل يمكن للمفتش التربوي
المغربي أن يكون مهند سا للتكوين ?
الواقع الحالي لعمل المفتش التربوي يجعل هذا الإطار بعيدا
عن هندسة التكوين ..
-إن المهام الكثيرة و المتنوعة للمفتش التربوي لا تسمح له
بأن يقوم بمهمته الحقيقية ألا وهي مساعدة المدرس علـى
تحسين آدائه وبالتالي مساعدة التلميذ ...
وختاما إذا لم تعد الوزارة في حاجة إلى المفتش-المراقب
كما صرح بذلك وزير التربية الوطنية مؤخرا ، فعليها أن
تدفع الى خلق المفتش-مهندس التكوين مع توفير كل الشروط
المادية و التشريعية وغيرها...
*المرجع :
النهار المغربية -رهانات التربية و التكوين-
العدد 588-21/4/2006
*عبد اللطيف القديم /مفتش التعليم الثانوي . |