 | تعليقات | تاريخ النشر | مواضيع |
 | الشاطبي صاحب الشاطبية كن أول من يقيّم
المولد والنشأة
شاطبة مدينة أندلسية تقع على نحو خمسين كيلومترًا جنوب غربي بلنسية على مقربة من البحر المتوسط، وكانت مدينة زاهرة في ظل العهد الإسلامي، وظلت من أهم قواعد الأندلس الشرقية حتى سقطت من أيدي المسلمين سنة (647هـ= 1249م).
ويعود بقاء تردد اسمها إلى اليوم على ألسنة كثير من أهل العلم إلى اثنين من أنبغ من أنجبت الثقافة الإسلامية، أما أحدهما فهو الفقيه الأصولي إبراهيم بن موسى بن محمد المعروف بـ "الشاطبي" صاحب كتاب "الموافقات في أصول الفقه"، و"الاعتصام"، وأما الآخر فهو القاسم بن فيره صاحب المنظومة المعروفة بالشاطبية في علم القراءات.
في هذه المدينة العريقة ولد القاسم بن فيره بن خلف في سنة (538هـ= 1143م) وكف بصره صغيرًا، وعنيت به أسرته، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم طرفًا من الحديث والفقه، واتجه إلى حلقات العلم التي كانت تعقد في مساجد شاطبة، ومالت نفسه إلى علم القراءات، فتلقاها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي، ثم شد رحاله إلى بلنسية وكانت من حواضر العلم في الأندلس، فقرأ على ابن هزيل، وسمع الحديث منه ومن أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف بن سعادة، وأبي محمد عاشر بن محمد بن عاشر، وأبي محمد عبد الله بن أبي جعفر المرسي، ودرس كتاب سيبويه، والكامل للمبرد وأدب الكاتب لابن قتيبة على أبي عبد الله محمد بن حميد، ودرس التفسير على أبي الحسن بن النعمة، صاحب كتاب "ري الظمآن في تفسير القرآن".
الاستقرار بالقاهرة
رحل القاسم إلى الحج، وهو في طريقه إلى الأراضي الحجازية نزل الإسكندرية، حيث الحافظ أبي طاهر السلفي، وكانت شهرته في الحديث قد عمت "الآفاق" ويشد إليه العلماء الرحال من الشرق والمغرب يتتلمذون على يديه،.
استقر الشاطبي بالإسكندرية فترة من الزمن تلقى فيها الحديث عن الحافظ السلفي، ثم استكمل طريقة إلى الحجاز لأداء مناسك الحج، وفي طريق العودة دخل مصر وكانت تحت حكم الأيوبيين؛ فأكرم "القاضي الفاضل" وفادته وأحسن استقباله وعرف مكانته، وأنزله مدرسته التي بناها بدرب الملوخية بالقاهرة، وجعله شيخًا لها.
طابت للشاطبي الحياة بالقاهرة فاستوطنها واستقر بها، وجلس للإقراء والتعليم، فطارت شهرته في الآفاق، وأقبل عليه الطلاب من كل مكان، وكان الشيخ إمامًا متقنًا في علمه، متبحرًا في فنه، آية في الفهم والذكاء، حافظًا للحديث بصيرًا باللغة العربية، إمامًا في اللغة، مع زهد ودين وورع وإخلاص، زاده هيبة وإجلالا، وأسبغ عليه الاشتغال بالقرآن نورًا كسا وجهه وألقى محبة له في القلوب.
ولما فتح الله على الناصر صلاح الدين باسترداد مدينة بيت المقدس -رد الله غربتها- سنة (583هـ= 1187م) توجه إلى الشاطبي فزاره سنة (589هـ= 1193م)، ثم رجع فأقام بالمدرسة الفاضلية وأقام بها يقرئ الناس ويعلمهم.
منظومة الشاطبية
تعود شهرة القاسم بن فيره إلى منظومته "حزر الأماني ووجه التهاني" في القراءات السبع، وهي قراءات نافع إمام أهل المدينة، وابن كثير إمام أهل مكة، وأبي عمرو بن العلاء بن العلاء إمام أهل البصرة، وعاصم وحمزة والكسائي أئمة أهل الكوفة، وابن عامر إمام أهل الشام.
والشاطبية قصيدة لامية اختصرت كتاب "التيسير في القراءات السبع" للإمام أبي عمرو الداني المتوفى سنة (444هـ= 1052م)، وقد لقيت إقبالا منقطع النظير، ولا تزال حتى يومنا هذا العمدة لمن يريد إتقان القراءات السبع، وظلت موضع اهتمام العلماء منذ أن نظمها الشاطبي رواية وأداء، وذلك لإبداعها العجيب في استعمال الرمز وإدماجه في الكلام، حيث استعمله عوضًا عن أسماء القراء أو الرواة، فقد يدل الحرف على قارئ واحد أو أكثر من واحد، وهناك رموز ومصطلحات في المنظومة البديعة، لا يعرفها إلا من أتقن منهج الشاطبي وعرف مصطلحه، وقد ضمّن في مقدمة المنظومة منهجه وطريقته، ومن أبياتها:
جزى الله بالخيرات عنا أئمة لنا نقلوا القرآن عذبًا وسلسلا
فمنهم بدور سبعة قد توسطت سماء العلا والعدل زهر وكُمَّلا
لها شهب عنها استنارت فنورت سواد الدجى حتى تفرق وانجلا
ولم يحظ كتاب في القراءات بالعناية التي حظيت بها هذه المنظومة، حيث كثر شُراحها وتعددت مختصراتها، ومن أشهر شروح الشاطبية:
. فتح الوصيد في شرح القصيد لـ "علم الدين السخاوي"، المتوفى سنة (643هـ= 1245م).
. وإبراز المعاني من حرز التهاني لـ "أبي شامة"، المتوفى (665هـ= 1266م).
. وكنز المعاني في شرح حرز الأماني ووجه التهاني لـ "الجعبري"، المتوفى سنة (_732هـ=1331م).
. وسراج القارئ المبتدئ وتذكار المقرئ المنتهي لـ "ابن القاصح"، المتوفى (801هـ= 1398م).
. وتقريب النفع في القراءات السبع للشيخ "علي محمد الضياع"، شيخ عموم المقارئ المصرية.
وقد حصر أحد الباحثين المغاربة أكثر من مائة عمل ما بين شرح للشاطبية وحاشية على الشرح. وللشاطبي منظومتان معروفتان هما:
. عقيلة أتراب القصائد في أسنى المقاصد، وهي في بيان رسم المصحف.
. وناظمة الزهرة في أعداد آيات السور.
وفاته
ظل الشاطبي في القاهرة يقيم حلقته في مدرسته، ويلتف حوله تلاميذه النابهون من أمثال أبي الحسن على بن محمد السخاوي، وكان أنبغ تلاميذه، وانتهت إليه رئاسة الإقراء بعد شيخه، وأبي عبد الله محمد بن عمر القرطبي، وأبي عمرو عثمان بن عمر بن الحاجب وغيرهم كثير. ولم تطل بالشاطبي الحياة، حيث تُوفي وعمره اثنان وخمسون عامًا في (28 من جمادى الآخرة 590هـ= 20 من يونيو 1194م)، ودفن في تربة القاضي الفاضل بالقرب من سفح جبل المقطم بالقاهرة.
اقرأ أيضا:
كم قراءة للقرآن الكريم?
أصحاب القراءات
معنى التواتر في القراءات
هل يجوز الجمع بين القراءات?
من مصادر الدراسة:
ابن الجزري: غاية النهاية في طبقات القراء ـ تحقيق ج برحستراسر ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ (1402 هـ= 1982م).
شمس الدين الذهبي: معرفة القراء الكبار ـ تحقيق بشار عواد معروف وآخرين ـ مؤسسة الرسالة بيروت ـ بدون تاريخ.
عبد الوهاب السبكي: طبقات الشافعية الكبرى ـ تحقيق عبد الفتاح محمد الحلو، ومحمود محمد الطناجي ـ هجر للطباعة والنشر والتوزيع ـ القاهرة ـ (1413 هـ= 1992م).
ابن خلكان: وفيات الأعيان ـ تحقيق إحسان عباس ـ دار صادر ـ بيروت ـ (1398هـ= 1978م).
الإسنوي: طبقات الشافعية ـ تحقيق عبد الله الجبوري ـ رئاسة ديوان الأوقاف ـ بغداد ـ 1391م.
أحمد اليزيدي: الجعبري ومنهجه في كنز المعاني في شرح حرز الأماني ـ وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية ـ الرباط ـ (1419هـ= 1998م).
شوقي ضيف: عصر الدول والإمارات (مصر ـ سوريا) دار المعارف ـ القاهرة ـ 1984م.
http://www.islamonline.net/Arabic/history/1422/09/article16.shtml | 8 - مايو - 2005 | هوية شاعر |
 | راجع هوية شاعر كن أول من يقيّم
الحبيب راجع هوية شاعر لتجد ما تريد | 8 - مايو - 2005 | تراجم الأعلام |
 | أخبار الحمقى والمغفلين كن أول من يقيّم
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الجوزي:
الحمد لله الذي أعطى الأنعام جزيلاً، وقبل من الشكر قليلاً، وفضلنا على كثير ممن خلق
تفضيلاً، وصلى الله على سيدنا محمد الذي لم يجعل له من جنسه عديلاً، وعلى آله
وصحبه بكرة وأصيلاً.
وبعد فإني لما شرعت في جمع أخبار الأذكياء وذكرت بعض المنقول عنهم ليكون مثالاً
يحتذى لأن أخبار الشجعان تعلم الشجاعة آثرت أن أجمع أخبار الحمقى والمغفلين لثلاثة
أشياء.
الأول: أن العاقل إذا سمع أخبارهم عرف قدر ما وهب له مما حرمون، فحثه ذلك على
الشكر.
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ قال: حدثنا علي بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن شاذان
قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد قال: حدثنا عبد الله بن محمد القرشي قال:
حدثنا خلف بن هشام قال: حدثنا الحكم بن سنان عن حوشب عن الحسن أنه قال:
خلق الله عز وجل آدم حين خلقه فأخرج أهل الجنة من صفحته اليمنى، وأخرج أهل النار
من صفحته اليسرى، فدبوا على وجه الأرض، منهم الأعمى والأصم والمبتلى فقال آدم: يا
رب ألا ساويت بين ولدي? قال: يا آدم إني أردت أن أشكر. قال: حدثنا أبو عمر بن
حيوية قال: أنبأنا ابن المرزبان قال: حارث بن محمد: سمعت محمد بن مسلم يقول: تكلم
رجل في مجلس ابن عباس فأكثر الخطأ فالتفت عبد الله بن عباس إلى عبدٍ له فأعتقه فقال
له الرجل:
ما سبب هذا الشكر? قال: إذ لم يجعلن الله مثلك.
والثاني: أن ذكر المغفلين يحث المتيقظ على اتقاء أسباب الغفلة إذا كان ذلك داخلاً تحت
الكسب وعامله فيه الرياضة، وأما إذا كانت الغفلة مجبولةً في الطباع، فإنها لا تكاد تقبل
التغيير.
والثالث: أن يروح الإنسان قلبه بالنظر في سير هؤلاء المبخوسين حظوظاً يوم القسمة، فإن
النفس قد تمل من الدؤوب في الجد، وترتاح إلى بعض المباح من اللهو، وقد قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لحنظلة: "ساعة وساعة".
| 8 - مايو - 2005 | تعريف بكتاب. |
 | ابن الباسطي كن أول من يقيّم
للأسف لم نجد في أسماء 248 شاعر في المغرب و الأندلس من أسمه ابن الباسطي نرجوا ذكر أسمه الأول | 11 - مايو - 2005 | ساعدوني للحصول على سيرة ابن البسطي آخر شعراء الأندلس , و شكرا |
 | من هو هذا كن أول من يقيّم
الأخ الحبيب / عبد العزيز
لم تذكر أسم هذا الشاعر أو هذا الأديب و لعلم هناك كتاي "شخصيات أدبية " و كتاب " الأعلام "و كتاب "موسوعة البابطين للشعراء المعاصرين "
و إذا ذكرت الأسم ممكن المساعدة بإذن الله | 16 - مايو - 2005 | من هو ( قد يكون شاعر , اديب |