البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات جوزف أنطونيوس

 1  2  3  4 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
فاز لبنان ولم يتأهَّل    كن أول من يقيّم

بالفعل، خسر لبنان أمام المنتخب النيجيريِّ ولم يتأهَّل إلى الدور الثاني من نهائيَّات المونديال، ولكنَّه قلب التوقُّعات وأظهر عن إرادة قويَّة، وعزم على تحقيق الفوز، دون وجود خطَّة صريحة وتنظيم. إنَّه لبنان، الشعب قويٌّ مناضل، يعمل دون كللٍ أو ضعف، ودون أن تهتزَّ معنويَّاته، ولكنَّ التنظيم غائب، والتنسيق غائب، بسبب من أنيطت به وظيفة التنظيم والتنسيق.
يُذكَر أنَّ المنتخب اللبنانيَّ في كرة السلَّة قد خسر كلَّ مباراياته في كأس العلم 2002، والآن فاز بـ40% منها، على أمل أن تتحسَّن نتائجه في كأس العالم 2010. وقد حقَّق المنتخب نتائج جيِّدةً في التحضيرات، أبرزها فوزه على المنتخب الكنديِّ القويِّ، وعلى منتخب نجوم العرب والأردن.
أمَّا في التصنيف العالميِّ لهذه الرياضة، فإنَّ لبنان كان يحتلُّ المركز الأوَّل عربيًّا قبل هذه البطولة، والمركز السادس والعشرين عالميًّا، ويملك 50.1 نقطة، فيما يسبقه المنتخب اليابانيُّ بمركز واحدٍ، بحيث يملك 54.2 نقطة. أمَّا المنتخب القطريُّ، فيحتلُّ المركز الثاني عربيًّا، والثامن والعشرين عالميًّا، وهو مركز متقدِّمٌ أيضًا.
نأمل أن يتقدَّم لبنان في التصنيف العالميِّ بعد هذه البطولة، وأتأمَّل أن يتمكَّن قريبً من تخطِّي الكيان الصهيونيِّ في هذه الرياضة، الَّذي يحتلُّ المركز الرابع والعشرين عالميًّا برصيد 62 نقطة. يُذكر أنَّ منتخب الكيان الغاصب لم يشارك في مونديال اليابان، وهذا ما يُقوِّي حظوظ المنتخب اللبنانيِّ في التقدُّم عليه، فنكون قد انتصرنا عليهم في الحرب، وفي الرياضة.
في الختام، إنَّ ما يزعج الصهاينة في لبنان، هو هذه القدرة على النهوض والإعمار وهذه الإرادة القويَّة وعدم الاستسلام الَّتي يمكها الشعب اللبنانيّ.

25 - أغسطس - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
ليست لعبة الطبقة المخمليَّة    كن أول من يقيّم

صحيحٌ، سيِّدي زهير، أنَّ من الصعب على ولدٍ أن يصمِّم العوارض والسلاَّت لكي يلعب كرة السلَّة، وأنَّ نجوم كرة القدم يولَدون من الشوارع، حيث يلعبون في أزقَّتها، ولكنِّي أودُّ التحدُّث هنا عن بضعة أمور:
عندما كنت لا أزال صغيرًا، كنت أحبُّ كرة السلَّة كثيرًا، ولم تكن اللعبة يومها بالشهرة الَّتي هي عليها الآن، كنَّا عندما نريد اللعب، أترابي وأنا، نجلب كرسيًّا عتيقًا، وننزع عنه المقعد، ونحوِّله إلى سلَّة بعد أن نعلِّقه على وتدٍ في أحد الحيطان، ونلعب كرة السلَّة بأيِّ كرةٍ متوفِّرة. حتِّى إنَّنا كنَّا أحيانًا نصنع الكرة من القماش وأكياس النيلون، ونكتفي بتسديدها على السلَّة، حيث إنَّ الكرة لم تكن تملك قوَّة الاِرتداد إذا أردنا اللعب بها كالمعتاد. أمَّا في المدرسة، فكانت السلَّتان متوفِّرتين، رغم أنَّني درست في مدرسة ليست من المدارس العالية الكلفة، وإذا ما جلنا الآن على المدارس الرسميَّة في لبنان، والَّتي هي مدارس الفقراء بطبيعة الحال، حيث لا تتجاوز رسومها السنويَّة ثلث الحدِّ الأدنى للأجور الشهريَّة، نجد فيها السلال تملأ الملاعب. حتَّى إنَّ البلديَّات قد بدأت منذ بضع سنوات بناء ملاعب مجَّانيَّة، مجهَّزة لكرة السلَّ والكرة الطائرة، وكرة القدم المصغَّرة.
بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ طبقة الأغنياء العنصريِّين في الولايات المتَّحدة الأمريكيَّة، تصف كرة السلَّة بأنَّها لعبة الفقراء والسود، مايدلُّ على أنَّها ليست بالضرورة لعبة الطبقة المخمليَّة، وإذا كانت كذلك، فالأجدى بها أن تكون اللعبة الشعبيَّة الأولى في السعوديَّة والإمارات والكويت، الدول الغنيَّة بين أشقَّائها العرب، وليس في لبنان، ونحن نعرف أنَّ الوضع الاِقتصاديَّ في لبنان يعاني من صعوباتٍ كبيرة، نكتفي بذكر الدين العام الضخم لهذا البلد الصغير.
السبب الرئيس في تقدُّم كرة السلَّة اللبنانيَّة هو توفُّر المعدَّات اللازمة لها في مختلف أرجاء الوطن، والدعم الإعلاميُّ الَّذي تحظى به. أمَّا عن كرة القدم اللبنانيَّة، فنحن نكاد نذرف الدموع عندما نعرف أنَّ لبنان يحتلُّ المركز الثامن بعد المئة عالميًّا في هذه الرياضة، الَّتي، وإن حظيت بشعبيَّة كبيرة، لا تزال تحتاج إلى الدعم المادِّيِّ، حيث إنَّ المدارس، وهذا مجرَّد مثال، تفضِّل إنشاء ملعب لكرة السلَّة، لأنَّها لا تحتاج سوى إلى سلَّتين في نفس الفسحة الَّتي يستريح فيها التلاميذ بعد الحصص وبينها، أمَّا ملاعب كرة القدم، فتحتاج إلى أراضٍ واسعة خاصَّةٍ لهذه الغاية. ولكنَّ السبب الرئيس في ضغف كرة القدم في لبنان، يعود إلى الاِنقسامات السياسيَّة الَّتي تدخل إلى الرياضة، فتبثُّ فيها سمًّا.

25 - أغسطس - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
إنذار بورود رسالة    كن أول من يقيّم

مضى وقتٌ طويلٌ لم نتواصل حول هذا الموضوع، ولكنِّي أجده المتنفَّس الوحيد الَّذي يمكنني من خلاله حلَّ المشاكل الَّتي تعترضني في عالمي الكومبيوتر والإنترنت.
وأنا الآن في حاجة إلى أمرٍ قد يهمُّ الكثيرين كما يهمُّني، أريد أن أعرف إن كان هناك طريقة يتمُّ من خلالها إعلامنا بورود رسالةٍ إلكترونيَّةٍ لنا فور ورودها، حتَّى إن كنَّا نستخدم بريدًا غير الهوتمايلhotmail أو الياهوYahoo، وأقصد هنا مثلاً بريد فولاVoila الفرنسيَّ، أو أيَّ علبة بريد خاصَّة بمركز عملنا، مثل علبة بريد الورَّاق مثلاً. ولكم الشكر في كلِّ ما تقدِّمونه من مساعدة.

5 - سبتمبر - 2006
الحاسوب و برامجه
المنتخبان اللبنانيُّ والقطريُّ يتقدَّمان في التصنيف العالميِّ لكرة السلَّة    كن أول من يقيّم

كنت قد تحدَّثت في تعليقٍ سابق عن الأمل في تقدُّم لبنان وقطر بعد انتهاء بطولة العالم في كرة السلَّة. وقد حصلت مؤخَّرًا على نتائج التصنيف الرسميِّ للفيبا، حيث تقدَّم لبنان من المركز السادس والعشرين إلى المركز الرابع والعشرين، وبات رصيده 57.1 نقطة، فيما ارتقى المنتخب القطريُّ إلى المركز السادس والعشرين، وبات رصيده 45.2 نقطة. ولكن للأسف، ما زال الكيان الصهيونيُّ يسبقنا، حيث يحتلُّ المركز الثالث والعشرين عالميًّا، مستفيدًا من كونه مرفوضًا من الاتِّحاد الآسيويِّ، ويلعب في أوروبا، الَّتي يُمنح منتخباتها نقاطًا أكثر من المنتخبات الآسيويَّة. يُذكَر أنَّ المنتخب اللبنانيَّ قد أُسِّس في العام ألفين 2000، أي منذ ستِّ سنوات، فيما الدورة الَّتي تحتسب النقاط خلالها من أجل التصنيف تمتدُّ على ثماني سنوات، أي إنَّ نقاط المنتخب اللبنانيِّ في هذه الرياضة مستمرَّة في التزايد على الأقلِّ حتَّى العام ألفين وثمانية 2008.
بالتوفيق إنشاءالله لكلِّ المنتخبات العربيَّة في كلِّ الرياضات، وبالتوفيق لكلِّ الشعوب العربيَّة في كلِّ مجالات الحياة.

5 - سبتمبر - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
علاقة الحماية    كن أول من يقيّم

لا يا سيِّدي، لم أوجِّه أيَّ لومٍ إلى الدين الإسلاميِّ، ولم أحاول الاِنتقاص من قدره وأهمِّيَّته، رغم عدم انتمائي له. وقد أوضحت في موضوعي أنِّي أعرف بالجدل الَّذي يمكن أن يُحدثه هذا الموضوع، وأنِّي مستعدٌّ لتوضيح أيِّ سوء فهم قد يحدث لكلامي.
لن أكرِّر ما تحدَّثتُ عنه حول صداقتي بالكثير من المسلمين، ونظرتي إلى أصدقائي المؤمنين به، ولكنِّي أودُّ أن أضيف أنِّي لا أستطيع إلاَّ أن أنظرَ باِحترام وإجلال كبيرين إلى أشياء كثيرة متعلِّقة بالدين الإسلاميِّ، ليس أقلَّها هذا الإيمان الشديد الَّذي يتمتَّع به المسلمون، إلى درجةٍ تجعلهم يضحُّون بحياتهم في سبيل الله... كما إنِّي لا أستطيع أن أنسى أو أهمل تلك الحضارة الَّتي ازدهرت وتقدَّمت وحكمت العالم، بفضل الدين الإسلاميِّ، وقد علَّمتنا الحياة أن ننظر إلى القيم من منظور المؤمن بها، هكذا أستطيع أن أرى جمال الفنِّ الإسلاميِّ، وجمال الفكر الإسلاميِّ ورقيَّه، وجمال الأدب الإسلاميِّ، والصلوات الإسلاميَّة... سأقول فقط جملةً واحدة، ردَّدتها أمام عددٍ من المتعصِّبين المسيحيِّين، وكانت سببًا في انتقادهم إيَّاي، حيث كنت أقول: عندما تتعرَّف إلى مسلمٍ وتصادقه، تمحو كلَّ الأفكار الغبيَّة الَّتي يزرعها الإعلاميُّون (وما أكثرهم) والمربُّون والمؤثِّرون في أفكارنا على أنواعهم، عندما تصادق مسلمًا، تمحو كلَّ تلك الأفكار التي اكتسبتها عن تزمُّت المسلم، وتعصُّب المسلم، وعن أشياء كثيرة تُرسَم أمامنا عن المسلم، تجعلني أخجل من تردادها.
ولكن... هناك بعض الأفكار، الَّتي تُضرُّ بالعربيَّة ولا تفيد المسلمين، والَّتي تجعلني أنتفض غضبًا عندما أسمعها، وأخشى أحيانًا انتقادها، لئلاَّ يُساءَ فهمي، بسبب انتمائي إلى المسيحيَّة. صدِّقني سيِّدي، لقد سمعت الكثير من علماء اللغة، وعندما أقول علماء لغة فأنا أقصد حملة شهادات الدكتوراة، يتكلَّمون على رفض علوم اللغة الحديثة، ويرفضون حتَّى الاِشتقاقات الجديدة، والنحت، والتوليد، وينتفضون ثورةً على التعريب... كلُّ ذلك باِسم الدين، الَّذي يدعو في شكلٍ واضحٍ إلى التعلُّم والتطوُّر والتقدُّم والبحث، عكس ما يروَّج عنه من قبل أعدائه أو حتَّى المتزمِّتين من المؤمنين به.
سيِّدي، لا يمكن للُّغة العربيَّة أن تتقدَّم إلاَّ مع الفراهيديِّ الَّذي كان يستخدم الألسنيَّة الحديثة قبل أن يعرف الغرب بوجوها، أو مع ورثته. إنَّ علاقة الدين باللغة هي علاقة حماية، لا علاقة استحواذ، كما علَّق أحد الزملاء سابقًا، فأبقوها علاقة حماية، وأبعدوا أيادي المتزمِّتين عنها، المتزمِّتين فقط...

7 - سبتمبر - 2006
المسيحيُّون والمسلمون، معًا، من أجل اللغة العربيَّة
شكر وإيضاح وملاحظة ولوم... فاستيضاح    كن أول من يقيّم

حضرة السيِّد طه أحمد المحترم؛
أشعر بالخجل الشديد للكلام الَّذي مدحتمونا به، وأتقدَّم بالشكر الجزيل لكلِّ هذا الكلام الَّذي خرج عبر أناملكم بطريقةٍ عفويَّة، صادقة، والأمر جليٌّ في أسلوبكم. أمَّا الخجل، فهو عائدٌ إلى أمرٍ ما في نموِّ شخصيَّتي، فإذا امتدحني أستاذي في الصفِّ أشعر بالخجل، وإذا وجَّه إليَّ محاضرٌ ما ثناءً في الجامعة أشعر بالخجل، وإذا امتدحني والداي، أو حتَّى رئيسي في العمل أمام الموظَّفين، أشعر بالخجل.
أمَّا بعد، فإنَّ عندي ملاحظةً أرغب في إبدائها، فإنَّ أمين نخلة الَّذي تحدَّثتم عنه، ليس هو واضع النشيد الوطنيِّ اللبنانيِّ، بل إنَّ واضعه هو رشيد نخلة، فيما لحَّنه وديعٌ صبرا. ولكنَّ هذا لا ينكر ما للشاعر أمين نخلة من مكانة عالية في أدبنا الحبيب.
كما أنَّ عندي لومًا على أمرٍ بسيطٍ، قد لا يُعيره البعض أهمِّيَّةً، ولكنَّه يزعجني إلى حدٍّ كبير، إنَّها قضيَّة الألقاب. ولست أتكلَّم على ألقاب الدكتور والأستاذ والسيِّد والرئيس والنائب والشاعر والعماد ... فهذه ألقابٌ يستحقُّها أصحابها، يحصلون عليها مقابل عملٍ يؤدُّونه، أو علمٍ يحصلون عليه. وإنَّما الألقاب الَّتي تزعجني هي ألقاب البك (والَّتي نسمِّها في لبنان البَيْك) والباشا الأمير (في لبنان هي المير) والشيخ والمقدَّم (والشيخ والمقدَّم لا أقصد بهما الرتبتين العسكريَّة والدينيَّة) والألقاب الَّتي تشبهها، والَّتي يحملها صاحبها بالولادة، بمجرَّد ولادته من أبٍ يحمل أحد هذه الألقاب. لا أعرف إذا كان الشاعر أمين نخلة هو من البكوات، ولكنَّ كلمة بك وأخواتها تعيد إلى ذاكرتي صورة هذا الإقطاعيِّ الَّذي يزحف عند الباب العالي أو الصدر الأعظم للحصول على لقبه، ثمَّ يعود إلى شعبه يحتقره ويذلِّه ويستغلُّه.
أمَّا الأمر الثالث، فهو طلب توضيح حول الَّذي قصدتموه من كلامكم: "أما قولك أيها الماجد النبيل:" وأن كل ما يفرقني عنهم ، هو أنهم يصلون بطريقة مختلفة. فهم مومنون بالله مثلي، ومومنون بالمسيح مثلي، ودينهم (يدعو) إلى الحبة (المحبَّة) مثلي". فهذا باطل معلوم البطلان وبدائه العقول تدفعه."
فإنِّي، وبصدقٍ، لم أفهم ما قصدتموه من كلامكم هذا، فرجاءً أوضحوه لي، وإن كنت قد أخطأت في قولٍ ما، فرجاءً صحِّحوه لي. مع العلم أنِّي عندما قلت هذا، إنَّما كنت أنقل الصورة الَّتي ارتسمت في رأسي في صغري، وهي الصورة الَّتي رسمها لي والدي في طفولتي عن مواطنين لبنايِّين كان كلُّ ما هو حولنا، خاصَّةً الإعلام، يصوِّرهم لنا على أنَّهم وحوشٌ تسعى إلى افتراسنا، فيما كان هذا الإعلام يصوِّر لنا العصابات المحيطة بنا، والَّتي كانت تسرق بيوتنا وتبتزُّنا، على أنَّها القوى الَّتي تحمينا من الشرّ.
ختامًا، كلُّ الشكر والتقدير على ما أظهرتموه من انفتاح ومحبَّةٍ تجاهنا.

11 - سبتمبر - 2006
المسيحيُّون والمسلمون، معًا، من أجل اللغة العربيَّة
مختلفان ومتعايشان!    كن أول من يقيّم

سادتي الأعزَّاء؛
عندما استفسرتُ عن موضوع الكلام الباطل، كنتُ فعلاً أستفسر، وأستوضح المقصد، ولم أكن أستغرب شيئًا أو أستنكره. لقد اختلطت عليَّ الأمور حينها، ولم أتمكَّن من فهم المقصود من ذاك الكلام، إلى أن أوضحتماه لي، حفظكم الله.
ولكنِّي أودَُّ هنا أن أوضح أمرًا آخرَ بدا ملتبسًا بعض الشيء في كلامي على عدم الاِختلاف بين المسيحيِّين والمسلمين، حيث ذكرتُ أنَّ الصورة الَّتي ارتسمت في ذهني عندما كنت صغيرًا، هي أنَّ المسلم يصلِّي بطريقةٍ مختلفة. ولكنِّي لم أدَّعِ أنَّ هذه هي الصورة الصحيحةُ للإسلام والمسلمين.
أدرك جيِّدًا يا سادتي أنَّ هناك اختلافاتٍ كثيرةً بين المسلمين والمسيحيِّين، خاصَّةً على صعيد الممارسات الدينيَّة، وبعض التقاليد ذات الصلة، وأدرك جيِّدًا أنَّ هناك اختلافاتٍٍ كثيرةً بين الإسلام والمسيحيَّة، خاصَّةً في إيمان المسيحيِّين بأبوَّة الله للمسيح، وبالثالوث الأقدس.
وأدرك جيِّدًا أنَّ للمسيحيِّ الحقَّ في أن يكون مسيحيًّا، وللمسلم الحقَّ في أن يكون مسلمًا، وأدرك بشكلٍ قاطعٍ أنَّ كون المسلم مسلمًا، وكون المسيحيِّ مسيحيًّا، لا ينتقص من المحبَّة والتعايش بينهما، وقد لا يشعر أحدهما باختلاف الآخر عنه، إلاَّ عندما يمارس الشعائر الدينيَّة.
وفي ما يخصُّ دعوة الدينَين إلى المحبَّة، فالأمر لا جدال فيه، وهو واحدٌ من الأمور الَّتي تجعل أبناء هاتين الطائفتين متَّفقَين.
وأكثر من ذلك، لكلِّ شخصٍ الحقُّ في أن يحافظ على دينه، وفي أن يحافظ على انتشار دعوته، وفي أن يبشِّر بها، وفي أن يخفِّف من انتقال أبناء دينه إلى الإيمان بدين الآخر.
ولكن، على المؤمن بأحد الأديان أن يحترم إيمان الآخر بدين مختلف، ومن مظاهر هذا الاحترام، تبادل الزيارات والتهاني بين المسلمين والمسيحيِّين في المناسبات الدينيَّة، وهذا ما أحاول القيام به مع بعض زملائي وأصدقائي المسلمين. ومن مظاهره أيضًا، الحفاظ على كلِّ ما له قيمة دينيَّة عند الآخر، كعدم شرب الخمر أمام المسلم، والحفاظ المتبادَل على قدسيَّة دور العبادة...
لا أستطيع أن أنسى، منذ بضعة أعوام، عندما صادف أن التقى عيدا الفطر السعيد والميلاد المجيد، في فترةٍ واحدة، فكانت الاحتفالات تعمُّ لبنان، وتختلط الزينة في بعض المناطق، وكانت محطَّات التلفزة تهنِّئ اللبنانيِّين بعيدَي الفطر والميلاد.

13 - سبتمبر - 2006
المسيحيُّون والمسلمون، معًا، من أجل اللغة العربيَّة
أخطاء لغويَّة ومطبعيَّة وإملائيَّة!    كن أول من يقيّم

سيِّدي، لقد كتبتَ أقلَّ من أربعين كلمةٍ وارتكبتَ عددًا كبيرًا من الأخطاء:
(...) "الرواية باعتبارها جنس ادبي حديث": أوَّلاً إنَّ الاِعتبار هو أخذ العبرة، وليس هذا ما تقصده يا سيِّدي، وإذا قبلنا باستعمالك الكلمة في هذا السياق، فإنَّ من المفترض أن تكونَ مصدرًا للفعل اعتبر، فتكون "جنس" مفعولاً به، و"ادبي" و"حديث" يكونان نعتين لها في هذه الحال، إذًا، كان من الأصحِّ أن تقول: "باعتبارها جنسًا أدبيًّا حديثًا". هذا ما لاحظته من أخطاء لغويَّة، وأمَّا الإملائيَّة، فنذكر: كتابة "دالك"، والحقُّ أنَّ في الكلمة خطآن، أحدهما إملائيٌّ "زيادة الألف"، والثاني طباعيٌّ "استعمال الدال مكان الذال" هذا بالإضافة إلى عدم وضع فراغٍ بعد علامة الوقف: "اهم ما كتب حولها.سواء"، و بين كلمتي "شكرًا" و"للجميع": "وشكراللجميع." وعدم كتابة الميم في "السلام عليكم" "السلا عليكم". ولم أنسَ بالطبع أنَّكم أغفلتم وضع علامة الوقف المناسبة في نهاية الجملة "سواء اكانت كتابات نقدية ام غير دالك"
وأخشى أنَّ هذه الأخطاء قد تبعد القرَّاء عن موضوعك، الَّذي أبحث فيه حاليًّا بشكلٍ جدِّيٍّ من أجل رسالة جامعيَّة.

9 - أكتوبر - 2006
مادا قالوا عن الرواية كجنس ادبي
لم تخطئي في حقِّي!    كن أول من يقيّم

بل أنا الَّذي أعتذر بسبب إخطائي، فقد ظننت أنَّ اسم حجَّار (برجاء التصحيح) يعود إلى رجلٍ، فناديتك بسيِّدي، وأنا أقدِّم اعتذارًا عمَّا بدر. وأمَّا عن الأخطاء، فكلُّنا يقع بها، وإذا راجعت تعليقاتي في المجالس ومواضيعي، فستجدين الكثير منها، وأنا بنفسي وجدت الكثير من الأخطاء من كلِّ الأنواع في الكثير من كتاباتي، هنا، وفي أبحاثي الجامعيَّة، أو حتَّى في النصوص الَّتي أقدِّمها في العمل، والأمر طبيعيٌّ.
أمَّا عن ارواية، فأنا قد بدأت البحث في المواضيع، وبين يديَّ عدد من المراجع، كثيرٌ منها يمكن تحميله من الشبكة. ولكنِّي لا أدَّعي الإلمام التامَّ بالموضوع، بل أنا أحتاج أيضًا إلى أيِّ مساعدةٍ ممكنة في الموضوع.

10 - أكتوبر - 2006
مادا قالوا عن الرواية كجنس ادبي
القراءة لذَّة    كن أول من يقيّم

إذا أردنا الدخول في التحديد المعجميِّ للقراءة، وصلنا إلى مصادر ومراجع كثيرة، وآراء مختلفة، لا أظنُّ الموضوع وضِع للبحث فيها بالأساس، إذ إنَّ أيَّ باحث يستطيع الحصول على المعلومات من أيِّ معجم متاح، والكثير منها يمنحنا إيَّاه الورَّاق مجَّانًا.
أمَّا عن قيمة القراءة، أو رأيي بالقراءة، فأنا أجدها لذَّةً، ونوعًا محبَّبًا من الإدمان، إدمانًا على تدريب العقل، والروح، والفكر.
أليس غريبًا أنَّ الأديان الثلاثة تعمد القراءة أساسًا في عباداتها?
أليس غريبًا أنَّ الإنسان القارئ يعيش أطول من غير القارئ? أو على الأقلِّ بلا أمراضٍ خطرة?
أليس غريبًا أنَّ القارئ يدمن القراءة شيئًا فشيئًا، ويصل إلى مرحلة يصبح فيها الكتاب رفيقه خلال ثلث اليوم أو أكثر?
في رأيي، إنَّ القراءة لذَّة مقدَّسة، وإدمان محلَّل، والبديل الصالح للَّذات الجسديَّة، في كلِّ عصر، وكلِّ مكان.
أمَّا عن الرسول، فهو لم يكن في حاجة إلى القراءة، الله بعظمته كان قريبًا منه، بحسب ما يقول المسلمون، ولا لذَّة أعظم من رؤية وجه الله العظيم، ولا أحد يحتاج إلى معلومات طالما الله قربه، يوجِّهه، ويأمره، ويُعلِمُه.

25 - يناير - 2007
القراءة
 1  2  3  4