وظهرت أزمة البيض كن أول من يقيّم
عن أية عولمة وعوالمة آمنة نتحدّث? كيفَ تحوّلت حيواناتنا الاليفة وطيورنا الغرّيدة, الداجنُ منها وغير الداجن الى أخطبوطات ذات مخالب ومناقير تحمل الموتَ للبشر? هل سنضّطرُّ الى فتح المزيد من السجون والمعتقلات للطيور المهاجرة ودجاج الاقفاص! والدجاج الحكومى! يَهمسُ أحدهم فى أُذنى! هل نجعلُ الدجاج الى جانب الاسود فى قفص واحد!? يتسائلُ آخر ساخرا.
هل سيشهدُ العالمُ سيناريو الاسود الهاربة أمام سعال الديكة والدجاج وسرب الحمام المغرّب! هل غنت سميرة توفيق ليصل الصدى بعد عقود! يسألنى الضيف وعينهُ على مهندسة الصوت فى البرنامج!
لماذا تُهاجر الطيورُ لتموتَ قبلَ الوصول أو تصل فلا تعود! يسألُ الضيف وعينهُ ما تزالُ كما هى!
لكن بالمقابل, لماذا نلومُ الحمامَ اذا قرر الهجرة الى المشافى الاخرى بحثا عن العلاج! -ضيفى أبو عيون جريئة لم يغيّر موقفهُ! ويصرُّ على أن العلاج هنا! متوفّر! أليس من حق (المنشول)! - كما يقول إخواننا!!!من أهل العراق بلهجتهم العامية - ان يمارس العطس في الهواء الطلق!
ألم يكن بشار بن برد صاب الالفاظ الفخمة, والمعانى المبتكرة, والاسلوب المتين الجزل, والصور البيانيّة المعبّرة, وصاحب البيت الفحل!:
كأن مثارَ النقع فوقَ رؤوسنا وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه
يستعطفُ جاريتهُ ربابة ربة البيت ويتوسلُ اليها, ان تصبَّ الخلَّ بالزيت من أجل عيون:
عشر دجاجـات وديك حسن الصوت
يا شيخ رووووح بلا ربابة بلا زمّار هو إنتَ فاهم حاكه.أسياف إيييييييه وليل إييييييه كتكم مصيبه بليلكم المهبّب وسيوفكم إتّعبانه! دنتَ معاكس بشكل! تعالى يا بنتى شلينى!!
سألَ أحدهم محمد الماغوط: ماذا تُحبُ أن يكتبَ على قبرك قال:
شُخّو عليه!
والشىء بالشىء يذكر ولو كان شخّه! كان شيخنا فى اللغة العربيّة يعانى من مرض السكّر, فترك تناول خبز الحنطة وداومَ على خبز الشعير. كان أحيانا يتذمّر ويقول:
أصبحتُ آكل خبز الشعير, وأقضى حاجتى بالشعر!!
قلتُ له مرة: شيخنا, أجزنى. قالَ:
بمَ أُجازيك, لاسيف عندى, ولا دولة. (روح الله يجازيك)!
قلتُ له: شيخنا هذا دعاء لى أم على! إسمع ماذا قلت:
هل لبؤسى من فكاك
قالَ: هاك الجواب:
كاكى كاكى كاكى كاكى!
حاولتُ أن أُكاكى لم أتمكن!
بعد فترة, أُغلقت المدرسة! وتمَّ حجز المعلمين ومعهم التلاميذ!
ثمَّ قامت الحربُ, وظهرت أزمة البيض!
|