الكرة في ملعب الأستاذ توفيق كن أول من يقيّم
أولا أشكر حامل لواء النهضة (النويهي باشا) على هذه الأغنية التي
أفاوضه على حقوق الغناء فيها.
ثانيا: أقول للأستاذ توفيق: والله لا أدري يا أستاذ:
إذا كنتُ لا أدري فتلك iiمصيبة |
|
وإن كنت أدري فالمصيبة أعظم |
وأخيرا: أقول لآغا صادق السعدي: كان علي أن لا أتدخل في الدفاع
عن أستاذتي مع وجود الأستاذ توفيق،
ولكنني أفعل ذلك لأنني أيضا مقصود بهذا التعريض كما
هو ظاهر، فسامحك الله أيها السعدي ،
وكما يقال عندنا في دمشق: (ما وصّلت فرحتنا لقرعتنا)
أعتقد أنك مخطئ هذه المرة يا أيها السعدي ،
فهذه (ما) الكافة ، ولا أرى ما يمنع أن تكون وجهة نظرك
صحيحة، ولكن أرجو أن تفيدنا بالقاعدة التي بنيت عليها
حكمك، وأما أنا فأكتفي بما قاله المرادي في (الجنى الداني)
مشفوعا بطائفة من شعر الكبار، قال في باب أحوال (ما):
(الثاني: أن تكون كافة. وهي تقع بعد إن وأخواتها. نحو "إنما
الله إله واحد" . وبعد رب، وكاف التشبيه في الأكثر.
وذكر ابن مالك أنها قد تكف الباء وتحدث فيها معنى التقليل.)
ومن نوادر (كما) هذه أنها تنصب الفعل المضارع أحيانا، كما نص على ذلك ابن هشام في المغني معلقا على البيت:
وطرفك إما جئتنا فاحـبـسـنـه |
= |
كما يحسبوا أن الهوى حيث تنظر | (قال الفارسي: الأصل كيما، فحذف الياء. وقال ابن مالك: هذا تكلف، بل هي كاف التعليل وما الكافة، ونصب الفعل بها، لشبهها بكي في المعنى)..
وهذه أمثلة على (ما ) الكافة مع (كاف) التشبيه: المتنبي
إِذا عُدَّ الكِرامُ فَتِلكَ iiعِجلٌ |
|
كَما الأَنواءُ حينَ تُعَدُّ عامُ |
الشريف الرضي
إِنَّ الـسَوادَ عَلى لَذّاتِهِ iiلَعَمىً |
|
كَما البَياضُ عَلى عِلّاتِهِ بَصَرُ |
أبو نواس
فَـداوِ سَـقـاماً مِنهُ في الجِسمِ فاشِياً |
|
كَما الحُسنُ في ساحاتِ وَجهِكَ قَد فَشا |
البحتري
كَما اللَيلُ إِن تَزدَد لِعَينِكَ ظُلمَةً |
|
حَـنادِسُهُ تَزدَد ضِياءً iiكَواكِبُه | |