( حي بن يقظان )قصة فلسفية يونانية الأصل نقلها إلى العربية الفيلسوف حنين بن إسحاق ، تناولها الفكر العربي بمنهج التدبر في الكون مما يوصل إلى الإيمان بصانع الكون وكان ابن سينا كتب قصة رجل خرج سائحا من بيت المقدس ليرى عجائب صنع الله وسمى نفسه : حي بن يقظان ،وبين أن وجهته إلى أبيه يقظان ليتناول منه مفاتيح المعرفة حتى أدرك المعرفة بمفاتيح اتخذها من الزهد والتصوف الفلسفي . وهناك فيلسوف آخر هو السهروردي كتب قصة حي بن يقظان واتخذه حكيما يسيح في الأرض وبين السماء والأرض ليشرح اتصاله بالألوهية وطريقة السهروردي رمزية غامضة ترتكز على ما ورد في القرآن الكريم من قصة موسى عليه السلام . أما قصة حي بن يقظان كما كتبها ابن الطفيل بحذر بالغ خشية سوء التفسير ليدلل على قدرة العقل الإنساني على البلوغ إلى معرفة الألوهية وهذه نزعة معتزلية لم يبدها في كلامه على الإطلاق واتخذ من تفكير ( حي )وعقله وسيلة ادراك لمعرفة الله الخالق ولما التقى ( حي ) بعابد له علم بالشرائع فالتقت غاياتهما الواحدة وهي معرفة الله من طريقين مختلفين هما العقل والنقل ، وبالله التوفيق .
أصل هذا الكتاب مفقود وقد وجد منه مقدار دون العشر قام على نشره عبد الله الصاوي بمصر سنة 1357 هج / 1938 م ثم طبع في دار الأندلس للطباعة والنشر سنة 1386 هج / 1966 م ثم سنة 1401 هج / 1980م وأحسب أنه نادر فيمكنكم طلب تصويره من إحدى المكتبات العامة .
كتاب ( من غاب عنه المطرب ) للثعالبي طبع هذا الكتاب أول مرة في الآستانة سنة 1302 هج بمطبعة الجوائب ضمن مجموعة ( التحفة البهية والطرفة الشهية ) ، ثم طبع طبعة مستقلة بالمطبعة الأدبية في بيروت سنة 1309 هج ، وفي سنة 1405 هج = 1984 م صدرت في القاهرة طبعة محققة عن مكتبة الخانجي ، بتحقيق الدكتور النبوي عبد الواحد شعلان ، وقد اعتمد المحقق نسخة خطية واحدة محفوظة في مكتبة الجامع الأزهر ضمن مجموعة تحمل رقم 1200 خاص ، 7229 عام وهي نسخة جيدة قرئت بعناية وضبطت ضبطا تاما ، وفي سنة 1987 م صدرت طبعتان إحداهما في دمشق بعناية الأستاذ عبد المعين الملوحي وهذه مصححة مع تخريج الأشعار دون استناد إلى مخطوطة لتوثيق النص بل اكتفى المصحح باجتهاداته ومراجعاته لمراجع كثيرة لم يفرد لها قائمة توضيحية لطبعاتها ومحققيها وجهة إصدارها وتواريخ النشر كما يفعل المحققون وكتبب على غلاف الكتاب ( تحقيق ) عبد المعين الملوحي ، والأخرى بعناية الدكتور يونس أحمد السامرائي صدرت عن عالم الكتب ، و مكتبة النهضة العربية- بيروت ، وقد اعتمد المحقق على أربع مخطوطات سوى المطبوعات . هذا وللطبعات الثلاث فهارس ولكن بعضها أدق وأما قراءة النص فتتفاوت وإن كانت طبعة الدكتور النبوي لها الصدارة في الضبط وبعض الزيادات غير أن طبعة الكتور السامرائي بها زيادات كثيرة تثري النص ومع ذلك لا تغني طبعة عن الأخرى ففي كل منها فائدة لا توجد في سواها ويحسن بالدارس النظر في هذه الطبعات والتعليق في حواشي نسخة منها ما تنفرد به الأخريات حتى لا تفوته الفائدة التامة منها كلها .
توثيق كتاب البديع لأبي الوليد( من قبل 1 أعضاء ) قيّم
نشر كتاب ( البديع ) لأبي الوليد إسماعيل الحميري الإشبيلي أول مرة بعناية المستشرق هنري بيريس عن النسخة الفريدة المخطوطة وهي المحفوظة في مكتبة الأسكوريال ، ثم نشر عن هذه النسخة الفريدة مرة أخرى بعناية الدكتور عبد الله عبد الرحيم عسيلان ، الذي أوضح أنه بنشرته هذه أستدرك على المحقق هنري فصحح الكتاب وحققه بقراءة تعيد للكتاب وجهه العربي للقراء ، وطبع الكتاب في دار المدني بجدة سنة 1407 = 1987 . وفي سنة 1418 = 1997 ظهرت طبعة ثالثة بتحقيق الدكتور علي إبراهيم كردي ، في دار سعد الدين بدمشق وقال المحقق إنه عثر على نسخة خطية مجهولة من كتاب البديع غفل من العنوان ضمن مجموع أدبي محفوظ في المكتبة الوطنية بتونس ، ورأى أنه يمكن أن يعين على تصحيح كثير من التصحيف والتحريف الواقعين في طيعتي هذا الكتاب ، وأن يملأ البياض الموجود في مخطوط الأسكوريال ، فأعاد تحقيق الكتاب لتكون طبعته هي أتم طبعة ظهرت حتى الآن .
قال ابن الرومي من قصيدة طويلة ج5 ص1825 طبعة دار الكتب : ولي وطن آليت ألا أبيعه *** وألا أرى غيري له الدهر مالكا عهدت به شرخ الشباب ونعمة*** بصحبة قوم أصبحوا في ظلالكا فقد ألفته النفس حتى كأنه*** لها جسد إن بان غودرت هالكا وحبب أوطان الرجال إليهمو*** مآرب قضاها الشباب هنالكا إذا ذكروا أوطانهم ذكرتهمو*** عهود الصبا فيها فحنوا لذلكا
لقد كتب في هذا العلم شيء كثير ، وأي محاولة لاختيار موضوع جديد ستحصر الطالب في مجال محدود من الكتب ومن القراءة أيضا ، لذلك فأفضل مجال يوسع الإدراك ويتيح للطالب الاطلاع على عالم من المعرفة يختلف عما ألفه في سنوات الدراسة هو ( التحقيق ) ، وهنال مئات من الكتب المخطوطة تختبىء عن العيون في خزائن العالم _أو قل آلاف _ تنتظر من ينفض عنها غبار الزمن فيحققها وينشر ضياءها الذي اختبأزمانا طويلا ، كما أن هناك كتبا مطبوعة ولكنها بحجة إلى إعادة تحقيق مثل كتاب ( الطراز للعلوي ) ونظرا إلى ضخامته يمكن تقاسمه مع زميل آخر ، إلا إذا كان الراغب في تحقيقه نشيطا وذا همة فيستطيع أن يضطلع بالكتاب منفردا ، والعون من الله .