البحث في المجالس موضوعات تعليقات في
البحث المتقدم البحث في لسان العرب إرشادات البحث

تعليقات جوزف أنطونيوس

 1  2  3  4 
تعليقاتتاريخ النشرمواضيع
يحاولون قتلنا كما فعلوا مع الهنود الحمر...    كن أول من يقيّم

مستعمرو أمريكا لم يقتلوا الهنود الحمر فحسب، بل صوَّروهم عبر أفلامهم العنصريَّة على أنَّهم وحوشٌ يكرهون البشر... إنَّ كارهي البشر هم أولائك الَّذين حلُّوا ضيوفًا ثقيلين على من سُمَّوا هنودًا... طردوهم من أرضهم كما طردوا الفسطينيِّين، ولكنَّهم طردوهم إلى العالم الآخر، ولم يجرؤوا على فعل هذا بالفلسطينيِّين، ولم يقدروا عليه؛ ويحاولون، عبر قنابلهم الذكيَّة الَّتي يقودها أغبياء، أن يقتلوا ما استطاعوا من اللبنانيِّين... وكما وضعوا من تبقَّى ممَّن أسموهم هنودًا حمرًا في محميَّاتٍ، كانَّهم ليسوا بشرًا، يحاولون وضع الفلسطينيِّن في مخيَّماتٍ، وإبقاءهم فيها إلى الأبد...
عندما قَتَلوا الهنود الحمر، لم يستطيعوا إتمام العمل اليدويِّ، فاستعبدوا الأفارقة السودَ، وعاملوهم كالآلات، وهم الآنَ هنا من أجل تعليمنا حقوق الإنسان والحرِّيَّة والديموقراطيَّة... ديموقراطيَّتهم وفضيحة فلوريدا 2000، ديموقراطيَّتهم والحكم بالوراثة عند آل بوش، ديموقراطيَّتهم وإبادة آل كينيدي، ديموقراطيَّتهم وكذبة الحادي عشر من أيلول...
انظروا من يعلِّمنا كيف نحترم حقوق الإنسان، إنَّه ذاك الَّذي أعلن، وبكلِّ وقاحةٍ، أن لا مجال للمقارنة أخلاقيًّا بين الإسرائيليِّين الَّذين يُقتلون واللبنانيِّين... نعم، لا مجال للمقارنة يا بولتون... فأطفال إسرائيل بعثوا برسائل الموت على صواريخ جيشهم، وأطفال لبنان نُثرت فوقهم الورود عندما استُشهدوا، تحيَّةً إلى شعب الكيان المُستحدَث، الغاصب...
 

31 - يوليو - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
هل هناك مجالٌ لطرح الأسئلة?    كن أول من يقيّم

سادتي؛
أتقدَّم هنا بسؤالٍ واقتراح:
السؤال:هل يمكن أن يتمَّ فتح المجال في هذا الموضوع للاستفسار عن أمورٍ نحتاج إلى معرفتها?
الاِقتراح: هل يمكن أن يتمَّ تنشيط هذا الموضوع بطريقةٍ يصبح فيها أكثر فعَّاليَّةً، كفتح بابٍ ثابت لهذا الموضوع مثلاً?
ولكم الشكر. 

1 - أغسطس - 2006
الحاسوب و برامجه
بعض الصفحات العربيَّة لا نستطيع تصفُّحها    كن أول من يقيّم

أصدقائي؛
أصادف أحيانًا مشاكلَ في قراءة الصفحات العربيَّة، حيث تظهر على الشاشة كأحرف غريبة الشكل، تشبه الحروف اللاتينيَّة ولكنَّها ليست كذلك. سمعت عن برامج تحلُّ هذه المشاكل، ولكنِّي لم أستطع الحصول على أحدها.
شكرًا لك سيِّدي كاتب الموضوع.

2 - أغسطس - 2006
الحاسوب و برامجه
مسطرة "غوغل"    كن أول من يقيّم

أحببت تسميتها بالمسطرة لأنَّها تبدو لي كذلك، ولا أظنُّ أنَّ هذا هو الاسم العلميُّ لها، إنَّها "غوغل تولبار" Google toolbar، وبالفرنسيَّة هي Google Barre d'outils.
يتمُّ تحميلها مجَّانًا من موقع غوغل الإلكترونيِّ، وتقدِّم للمشترك الكثير من الخدمات، وأبرز ما أستعمله منها شخصيًّا، هو قائمة "المفضَّلة"، الَّتي لا تُحفظ على الجهاز الَّذي نستخدمه، بل يمكننا استخدام مفضَّلتنا وتبويبها عبر أيٍّ من الأجهزة، شرط حصولنا على علبةٍ بريديَّةٍ لدى "غوغل"، على موقع gmail. وبالمناسبة، تقدِّم علبة البريد هذه سعةً كبيرةً جدًّا للمستخدم، بحيث يُنصح بعدم محوِ أيٍّ من رسائله الإلكترونيَّة، كما تقدِّم أرشيفًا وخدماتٍ أخرى.
ملاحظة: المفضَّلة سمِّيت لدى غوغل bookmarks أو Mes favoris. كما تقدِّم مفضِّلة غوغل إمكانيَّة نقل المفضِّلة من الجهاز الَّذي نشتخدمه، إليها، بالتبويب نفسه، وبضغطةٍ واحدة.

2 - أغسطس - 2006
الحاسوب و برامجه
شكرًا لك حضرة السيِّد لحسن بنلفقيه    كن أول من يقيّم

أشكرك سيِّدي على المساعدة الَّتي قدَّمتها لي، وقد استعنت بالطريقة الثانية الَّتي أشرتَ إليها (الضغط على الزرِّ الأيمن للفأرة) الَّتي نجحت فعلاً، فشكرًا لك مرَّةً أخرى، لقد فتحتَ عليَّ بابًا جديدًا للاطِّلاع على أشياءَ كثيرةٍ شديدة الأهمِّيَّة.
أمَّا عن عدم زيارة المنتديات المختصَّة بالحواسيب وبرامجها، فقد عبَّرتم عمَّا كنت أفكِّر فيه عن الفائدة من هذا الموضوع في مكانٍ كهذا. وبالإضافة، فإنَّ اللغة المستخدمة في هذه الأنواع من المنتديات تجعلني شخصيًّا أنفر منها، ربَّما لقربها من العامِّيَّة، أو لتأثير اللغات الأجنبيَّة عليها، أو على الأرجح كونها لا تشبه لغة الورَّاق وروَّاده، الراقية، والَّتي تقترب إلى الأدبيَّة.
شكرًا لك سيِّدي، لا أستطيع التعبير عن مدى امتناني.

3 - أغسطس - 2006
الحاسوب و برامجه
ما هو الإرهاب?    كن أول من يقيّم

وما هو الإرهاب? هل هناك تعريف للإرهاب? أنا أعرِّفه باختصار:
إنَّه كلُّ ما يخالف مصالح الأمريكيَّة، والإرهابيُّ هو كلُّ من لا يمتثل لأوامرها: كارلوس كان إرهابيًّا، وصدَّام حسين، وكاسترو، إرهابيٌّ، والإسلاميُّون... كلُّ من ليس معهم هو إرهابيٌّ يا سادتي، وبالتالي:
فأنا إرهابيٌّ، وسراة الورَّاق إرهابيُّون، ولبنان إرهابيٌّ، ودعاة حقوق الإنسان إرهابيُّون...
وأكثر: الله وابنه (حسب إيماني) ورسوله (حسب إيمان إخوتي) وأنبياؤه ورجال الدين الداعون إلى السلام، وكلُّ من يرفض الشرَّ، أو من ينهى عنه إرهابيٌّ، لأنَّ الشرَّ اليوم متمثِّل في إدارة بوش "الغبيِّ" كما يدعوه مواطنوه، وأتباع هذه الإدارة في العالم.
أمَّا بن لادن، فعندما كان يحارب الروس لم يكن إرهابيًّا، ألا تذكرون أفلام رامبو?
والكيان الصهيوني، الَّذي يسعى إلى القضاء على الهويَّتين العربيَّة والإسلاميَّة، فليس إرهابيًّا.
وهذا الكيان نفسه، الَّذي قتل الملايين حتَّى الآن، والَّذي أُعطِيَ الضوء الأخضر لاستباحة دماء البشر، بسبب المحرقة، أكبر كذبة في التاريخ، فليس إرهابيًّا.
وما هو مجلس الأمن?
بل وما هي الأمم المتَّحدة?
الدُوَل الخمس الكبرى هي الدول الَّتي انتصرت في المجازر الَّتي جرت ما بين 1939 و1945
والأمم المتَّحدة هي تلك المنظَّمة الَّتي أُنشِئَت من أجل تشريع اغتصاب الكرة الأرضيَّة من قِبَل المنتصرين هؤلاء. ألم يكن شرط الانضمام إليها إعلان الحرب على دول المحور?
نضحك على أنفسنا إذا اعتقدنا أنَّ الأمم المتَّحدة تحمينا، أو إذا اعتقدنا أنَّها حياديَّة، لا شيء يحمينا إلاَّ نخن، ولا شيء يبني أوطاننا إلاَّ دماءنا.
لنا الفخر أن نكون إرهابيِّين، إذا كان الإرهاب هو معارضة بوش الصغير!

4 - أغسطس - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
آيةٌ معبِّرة!    كن أول من يقيّم

لا أذكر أين قرأت مقالةً ذُكرَت فيها هذه الآية من الكتاب المقدَّس، ولكنِّي أعدت البحث عنها في أحد مواقع هذا الكتاب، وكنت لا أزال أذكر أنَّها من سفر حبقوق. إنَّها تعبِّر بشكلٍ كبير عمَّا يفعله المغتصبون بلبنان، وحبَّذا لو كنتُ رجلَ دين لأتمكَّن من تفسيرها لروَّاد الورَّاق، وهذا نصُّها:
سفر حبقوق، الإصحاح الثاني، الآية 17

4 - أغسطس - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
خبرٌ واردٌ في جريدة الديار اللبنانيَّة    كن أول من يقيّم

هل باشرت إسرائيل حرب ?الجراثيم الإلكترونيَّة??
??فيروس إسرائيليٌّ? يُرهق ?مواقع? المثقَّفين العرب
الديار  6 آب 2006
     في موازاة الحرب القاسية الدائرة في لبنان، يتعرَّض عددٌ كبيرٌ من الصِحافيِّين والكتَّاب والمثقَّفين ?ورجال الأعمال العرب والأجانب، المؤيَّدين لوقف الحرب الإسرائيليَّة على لبنان، إلى حربٍ من ?نوعٍ جديدٍ، هي حرب ?فيروس إسرائيليٍّ? بثَّه موقع يحمل تسمية ?انتلجنسيا - ليست?.?
     وعلى ما يبدو، فإن موقع ?انتلجنسيا - ليست? الَّذي وجَّه رسالة إلكترونيَّة إلى عددٍ كبيرٍ من ?الصِحافيِّين والكُتَّاب والمثقَّفين ورجال الأعمال العرب والأجانب، قام بربط المواقع بعضها ببعض، ?ما أدَّى إلى زيادة انتشار الفيروس وتوسُّعه الإلكترونيّ.?
 

7 - أغسطس - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
هل من حلول?    كن أول من يقيّم

حفظ الله لسانك يا سيَّدتي Sabiha، فقد نطقتِ دررًا. إنَّنا نحتجُّ دائمًا بأسبابٍ قاهرةٍ لنبرِّر فشلنا في أيِّ أمر، ففي لبنان مثلاً، يحتجُّ الشبَّان بالأوضاع الاِقتصاديَّة السيِّئة تبريرًا لعدم إيجاد وظيفة، فيما باِستطاعتهم خلق الوظيفة، فتراهم يهاجرون بحثًا عنها، ويعملون في وظائف سيِّئةٍ في الاِغتراب، لا يقبلون بها في بلدهم...
الأمر نفسه يتكرَّر معنا، نحن القرَّاء، فإنَّنا نقول إنَّ الأسعار المرتفعة للكتب هي السبب في تدنِّي نسبة المطالعة، وكلُّنا نعاني من هذه المكلة بالفعل، ولكنَّ الحلول متوفِّرة إذا وُجدَتِ الإرادة، وقد ذُكِر الكثير منها، من الشبكة إلى المكتبات العامَّة إلى غيرها... ولكنِّي أطرح السؤال على الكثير من الشبَّان، (وليس على روَّاد الورَّاق بالطبع) كم تدفعون ثمناً لملابسكم الفاخرة? والنظَّارات الشمسيَّة? والهواتف الخلويَّة? أرى بعض الشبَّان في لبنان (وأعطي المثال لأنَّه المكان الَّذي أعيش فيه)، يتذمَّرون دائمًا من أسعار الكتب، فيما ثمن هاتفهم يتعدَّى راتبي الشهريَّ، والاِشتراك الشهريُّ الَّذي يدفعونه لهذا الهاتف، يفوق ثمن معجم أدباء العرب لبطرس البستاني مثلاً. أقول: إذا أوقفوا استعمال هاتفهم فيما هم لا يحتاجون إليه، يمكنهم شراء كتاب الأغاني بنسخته الفاخرة في أربعة أشهر. يتذمَّر هؤلاء من أنَّ الكتب أثمانها باهظةٌ، وترى مكتبة الكلِّيَّة فارغةً، إلاَّ ممَّن أُجبِر على إنجاز فرضٍ ما أو بحثٍ ما.
وحتَّى لا يتحوَّل المجلس إلى قاعة محكمة، فلنبدأ التفكيرَ في الحلول. الحلُّ الأوَّل شارك فيه موقع الورَّاق بشكلٍ فعَّال، وأرى روَّاد هذا المجلس قد وجدوا الموقع في إطار سعيهم إلى حلِّ المشكلة، وهذا أمرٌ يوحي بالخير، ولعلَّ نشر موقعنا الحبيب لكتب التراث إنَّما أفادنا بشكلٍ جليٍّ، خاصَّةً المعاجم الَّتي يحتاج إليها كلُّ باحث. الحلُّ الثاني يكمن في إنشاء المكتبات العامَّة الجذَّابة، حيث يُدفع القارئ دفعًا إلى المطالعة، كما يُدفع الشابُّ دفعًا، هذه الأيَّام، إلى الرنَّات والنغمات والجوَّالات والراقصات ومدرسة النجوم. فإذا أدرك القارئ الحقيقة الَّتي تقول إنَّ في المطالعة لذَّةً تفوق لذَّة مشاهدة السخافات، فذلك يؤمِّن عدًا مميَّزًا من القرَّاء. يجب أن تُحارَب السخافات بنفس السلاح الَّذي تستخدمه، بالإعلانات الباهرة، فبدل أن يتفاخر الشابُّ بسيَّارته الجديدة، يجب أن يتعلَّم التفاخر بامتلاكه الخصائص والكتاب والجمهرة والمنجد وبقراءته للروابات العالميَّة ومشاهدة للأفلام الراقية...
لا نلومنَّ، سادتي، دور النشر على رفع ثمن الكتب، فصناعة الكتاب ليست فقط طباعةً فاخرة، بل في كلِّ إصدار للكتاب هناك مجهودٌ فكريٌّ كبير يُبذل، من تنقيح وإعادة صياغة، وتحقيق، وتعليق، وتصميم، وإخراج، وهذا كلُّه مكلف، وللأدباء وصنَّاع الأدب الحقُّ بعيش كريم أيضًا، ومالكو دور النشر مستثمرون أيضًا، اختاروا أن يستثمروا في ما يفيد الناس ويفيدهم، بدل الاِستثمار في دور الميسر والملاهي الليليَّة...

9 - أغسطس - 2006
ارتفاع اسعار كتب التراث واثره على الثقافة بين الشباب
لماذا لا يدافع الجيش اللبنانيُّ عن أرضه?    كن أول من يقيّم

سيِّدي؛
إذا أردنا الإجابة، فيجب أوَّلاً أن نذكِّر بمعركة المطلَّة في العام 1948، والَّتي انتصر فيها الجيش اللبنانيُّ على الإسرائيليِّين، ثمَّ فلننظر قليلاً إلى تاريخ لبنان وجغرافيَّته:
يبلغ عدد سكَّان لبنان ما لا يزيد عن أربعة ملايين نسمة، وهو واقعٌ بين دولةٍ يعدُّ النظام الحاكم فيها لبنان جزءًا منها، وبين كيان غاصبٍ، حاقدٍ على الشعب اللبنانيِّ لأسبابٍ أو بحججٍ دينيَّةٍ واهية؛ والأسوأ هو أنَّ الدولتين هما النقيضان للبنان، كيف ذلك?
فلنبدأ بالشقيق، لأنَّه الأقرب، وسيستطيع تقبُّلنا: الاختلاف بين لبنان وسوريا جليٌّ واضح، ولن أذكر أكثر من الاختلاف بين الديموقراطيَّة وبين الديكتاتوريَّة، ولكنَّ هذا الاختلاف ليس هو المشكلة مع سوريا فحسب، بل كما قلنا، إنَّها الفكرة الموجودة لدى النظام الحاكم بأنَّ لبنان قد سُلخ عنها، ولا بشكِّل كيانًا مستقلاًّ.
أمَّا العدوُّ، فتناقضاتنا معه كثيرةٌ، وجوهريَّة:
أوَّلاً الشعب الصهيونيُّ يهوديٌّ، وكيانه قائمٌ على العنصريَّة وعلى التعالي والتعجرف، مستغلِّين عبارة شعب الله المختار، فيما اللبنانيُّون ينتمون إلى طوائف مختلفة، منهم المسيحيُّون والمسلمون وحتَّى اليهود، وهم شعبٌ غير منغلقٍ على ذاته، ولا يخاف من محيطه، وليس شعبًا متعاليًا، رغم كبرياء أبنائه، والعرب هم أكثر من يعرف محبَّة اللبنانيِّين لهم، ولكلِّ من ليس لبنانيًّا.
ثالثًا، الشب لبنانيُّ معروفٌ عنه أنَّه شعبٌ حيٌّ، لا خاف، يقاتل إلى أقصى الحدود، لا يستسلم، ويتفانى من أجل ما يؤمن به، وليس فقط على صعيد القتال والعسكر، بل على صعيد الاقتصاد وإعادة الإعمار، والعلم... لا أريد أن أذكِّر بطائر الفينيق أو العنقاء، الَّذي كان السبب في تسمية فينيقيا بهذا الاسم. أمَّا يهود إسرائيل، فيكفي أن ننظر إلى حالات الهلع الَّتي وقعت في صفوفهم نتيجة القصف، هذا غيض من فيض يا سيِّدي عن التناقضات بين شعبين، أحدهما وجد في هذه الأرض منذ ما قبل التاريخ، والآخر اغتصب الأرض، ويريد التحكُّم بالتاريخ، لأنَّه يعرف، أن التاريخ إذا سار على طبيعته، فكيانه الغاصب إلى زوال.
أمَّا عن الجيش، فهناك ثقافةٌ في لبنان تحرِّم على اللبنانيِّ ألاَّ ينظر إلى جيشه بكلِّ فخرٍ واعتزازفهو رمز من رموز الوطن ووحدته والجيش اللبنانيُّ، في عيون اللبنانيِّين وفي الصورة الَّتي تُغرَس في قلوبنا وعقولنا ولاوعينا، هو البسمة الجبَّارة، القلب الحنون الَّذي يُشعِرنا بالأمان دومًا.
ولكن، وهنا المشكلة، منذ العام 1946، ولنان يتعرَّض لحربٍ تلو الأخرى، في ال1952 و1958 و1967 و1969     و1975 و1993 و1996 واليوم، وفي كلِّ هذه الحروب كانت المشكلة تأتي من الخارج، وتتحوَّل إلى الداخل، لا ننسينَّ مقولة 5 شعوبٍ في 4 دول. وفي كلِّ مرَّةٍ يُمنَع الجيش اللبنانيُّ من التسلُّح، وكان أن انتهت الحرب في لبنان، وحكمه السوريُّون حتَّى العام الماضي، وكلُّ ما حصل عليه الجيش اللبنانيُّ، كان بضعة آليَّاتٍ أراد السوريُّون والأمركيُّون أن يمنُّوا على لبنان بها، ولكنَّها لا تصلح إلاَّ لمحاربة جيش من القرن الماضي، والواقع هو أنَّ الجيش اللبنانيَّ لا يملك سلاح جوٍّ ولا دفاعاتٍ جوِّيَّة، ولا يملك قطعًا بحريَّة، ومدرَّعاته هي من طرازات الحرب العالميَّة الثانية، ولا أعلم أين ذهبت المليارات الأربعون الَّتي استدانها لبنان في الأعوام الخمسة عشر الماضية، وأين ذهبت أموال الضرائب، هل إلى جيب الحريري أم السنيورة أم النظام السوريِّ، أم الهراوي.
لماذا لا يقاتل الجيش اللبنانيُّ إسرائيل? لأنَّ الجيش اللبنانيَّ تنقصه الأسلحة اللازمة، ولماذا يقاتل حزب الله إسرائيل? لأنَّ حزب الله لا مواقع معروفة له، يتحرَّك بحرِّيَّ تامَّة، ولكنَّه لا يوقف هجمات الصهاينة، بل يوقع فيهم الخسائر، ويستنزف قدراتهم، ويحتال لجعلهم يستسلمون ويبكون وينسحبون، ليس حزب الله جيشًا مقاتلاً، إنَّه حركة مقاومة شعبيَّة، ولو كان الشعب اللبنانيُّ وجيشه متخاذلاً، لما تحدَّث السيِّد نصر الله عن أخوَّة هذا الجيش، وعن كونه ضمانة للبنان ووحدته.
نحن لا نطلب من العرب مساعدتنا في الحرب، بل على الأقلِّ فليقفل الزعماء أفواههم، ويكفُّوا عن مهاجمتنا، وليسخدموا سلاح النفط...
وأنا بدوري أسأل:
لماذا لا يقاوم السوريُّون إسرائيل الَّتي تحتلُّ جزءًا من أرضهم، بل وقد ضمَّتها إلى أراضيها? والأردنيُّون? وكيف ترسل الحكومات العربيَّة سفراءها إلى كيان بني صهيون وما زالت العبارة المحفورة على مدخل الكنيست مضيئةً وسافرة، معلنة إلى العلن، وإلى من لا زال يجهل أنَّهم مغتصبون: من النيل إلى الفرات، أرضك يا إسرائيل?
كيف يبقى السفراء العرب لدى حكومة أولمرت وشارون وباراك ونتنياهو وبيريز ورابين وشامير وبيغن وهتلر الجديد، ونيرون القرن العشرين، وما زالت هذه الحكومة ممعنة في سعيها إلى تدمير المسجد الأقصى، وتثبيت القدس عاصمةً لإسرائيل?
لم أكن أريد الدخول في جدالٍ من هذا النوع، ولكنِّي لا أتقبَّل أن يهانَ الشعب اللبنانيُّ وجيشه، ونحن نعلم جيِّدًا أن من حطَّم لبنان في العقدين الأخيرين هم رجال نظام الأسد في لبنان، ورجال آل سعود في لبنان.

14 - أغسطس - 2006
أوقفوا الحرب على لبنان...
 1  2  3  4